منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (37) قول المؤلف "الله لا إله إلا هو الحي القيوم"
0:00الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم. هذا صدر اية الكرسي وقد تضمنت هذه الجملة الاولى في اية الكرسي اثبات الكمالات لله عز وجل من جهات
0:23اولا انه الله الذي لا يستحق الالهية سواه فاثبتت لله الالهية وما معنى لا اله الا الله معناها انه لا يستحق ان يعبد سواه لا يستحق ان يعبد غير الله
0:42فكل من قرأ الله لا اله الله لا اله الا هو يجب ان يعتقد ان الله هو استحقوا للعبادة وحده هذه هي الجملة الاولى اية الكرسي اثبات انفراد الله باستحقاق العبودية
1:07واستحقاق العبادة فلا يعبد سواه وعلى هذا مدار الرسالات فكل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم جاؤوا يدعون الخلق لعبادة الله وحده ولا يظن ظان ان هذه الدعوة انتهت ولا حاجة للناس اليها. لا
1:26الناس محتاجون الى هذا منذ ان حصل الانحراف الاول في البشرية. فعبد غير الله فبعث الله عز وجل الرسل. وكان اولهم نوح وكان اولهم نوح عليه السلام. بعثه الله لينذر قوما
1:45ويحذرهم من عبادة غير الله فدعاهم الى ان يعبدوا الله وحده لا شريك له وهكذا تتابعت الرسل لان الانحراف عن عبادة الله وحده لا شريك له لا زال قائما في البشرية
2:01رغم بعثة الرسل وتتابعهم وكثرتهم منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك الا ان الانحراف قائم بعث الله محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه بعبادة الله وحده ليقيم الملة العوجاء التي انحرف بها الناس
2:21عن الطاعة الى الشرك عن التوحيد الى عبادة غير الله عز وجل. مكث في مكة ثلاثة عشر سنة صلوات الله وسلامه عليه يدعو الى التوحيد ثم بعد ذلك انتقل المدينة واستمر يدعو الى التوحيد ويبين شعائر الدين. وكان يوصي
2:41امته بعبادة الله وحده الى الرمق الاخير. محذرا لها من الانحراف فقبل ان يموت بخمس ليال قال صلى الله عليه وسلم لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. الا فلا تتخذوا القبور مساجد. فاني انهاكم عن ذلك. بين يدي موته
3:06صلوات الله وسلامه عليه يعهد لامته بضرورة البعد عن كل ما يخرجهم عن عبادة الله ومنه تعظيم القبور بالبناء عليها و تشييد المساجد عليها فان ذلك يخرج بالامة عن عبادة الله وحده وقد سد صلوات الله وسلامه عليه كل طريق يوصل الى الشرك
3:33فقول الله الله لا اله الا هو تقرير لعبادة الله وحده لا شريك له وانه المستحق العبادة وحده لا شريك له ولما كان هذا لا يقر في قلوب الخلق الا اذا امتلأت بتعظيم الرب ذكر من موجبات تعظيمه واسباب اجلاله
3:58ما يمنع ان يلتفت القلب الى سواه فاخبر انه الحي القيوم اذا كان هذا هو الرب الذي تعبد الحي القيوم فلماذا تتوجه الى سواه؟ اذا كنت تعتقد ان الله هو الحي الذي لا ينام
4:15ولا ينبغي له ان ينام وانه القيوم القائم على كل نفس بما كسبت الذي به تقضى الحوائج وتبلغ الرغبات ويوصل الى ما يشتهي الانسان ويحبه في الدنيا والاخرة. فلماذا يتوجه الى
4:32من توجه الى غير الله فانه اما ان يعتقد ان الله ليس بحي كامل الحياة. او انه لم يقم بخلقه على وجه الكمال فاحتاج الخلق الى ان ينصرفوا الى غيره حتى تقضى حوائجهم
4:49لكنه الحي القيوم فذكر هذين الاسنين بعد ذكر استحقاقه للعبادة وحده لا شريك له لقطع كل تعلق بغير الله ومنع كل توجهه الى سواه سبحانه وبحمده فهو الحي الذي لا ينام ولا ينبغي له ان ينام
5:10وهو القيوم القائم على كل نفس بما كسبت القائم على كل نفس بما يصلحها المبلغ لها كمالها فهو رب العالمين. سبحانه وبحمده لذلك قال الله لا اله الا هو الحي القيوم
5:31هذا الخبر لتأكيد انه لا يستحق العبادة غير الله مهما عظم جاهه ومهما علت منزلته مهما ارتفع مقامه فانه لا يستحق العبادة الا هو جل في علاه سبحانه وبحمده ولكمال حياته وقيوميته سبحانه وبحمده نفى عنه كل نقص
5:56يمكن ان يتطرق الى حياته وقيوميته فقال لا تأخذه سنة ولا نوم وبهذا يعلم ان الله جمع في وصف نفسه بين النفي والاثبات لكن ايهما اكثر الاثبات طبعا والنفي يأتي مفص مجملا ومفصلا
6:19كما ان النفي الاثبات يأتي مفصلا ويأتي مجملا اثبات الكمال يأتي مجملا ويأتي مفصلا وهو الاكثر يأتي مجملا في مثل قوله ولله المثل الاعلى. هنا اثبات الكمال بالاجمال وله الاسماء الحسنى اثبات الكمال بالاجمال
6:39ثم يأتي التفصيل هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن كمالات مفصلة بمقام النفي يأتي النفي مجملا
6:57وهو الاصل وقد يأتي مفصلا لحاجة اما لنفي ما يتوهمه الجاهلون في الله وما ينسبه الجاهلون الى الله واما كقوله تعالى وما مسنا من لغوب واما لاثبات كمال الصفة التي اخبر الله تعالى بها عن نفسه كقوله جل وعلا في هذه الاية
7:25لا تأخذه سنة ولا نوم. فالنبي هنا مفصل لكن غايته وغرضه ايش لكن غايته وغرضه اثبات كمال الحياة واثبات كمال القيومية له سبحانه وبحمده. ولهذا قال لا تأخذه سنة ولا نوم فاثبت انه الحي وانه القيوم ثم نفى عنه اي نقص في حياته وقيوميته
7:53بارك الله فيك ان هذين الاسمين الحي القيوم قيل انهما اسم الله الاعظم والسبب في هذا ان جميع معاني الاسماء الحسنى ترجع الى هذين الاسمين مردها الحياة ومردها القيومية فمثلا
8:12السميع لكمال حياته يدل عليه الحي البصير يدل عليه الحي العليم يدل عليه الحي كذلك القيوم يدل عليه يدل على العلم لانه لا يمكن ان يقوم بغيره من لا علم له. وهلم جر فجميع الاسماء والصفات
8:32ترجع الى واحدة من هذه الاسمين اما لكونه الحي واما لكونه القيوم ولهذا ذكر ابن القيم رحمه الله هذا المعنى فقال وله الحياة كمال اي على اكمل ما يكون. فلاجل اذا ما للممات عليه من سلطان. اي لا يتطرق اليه الموت سبحانه وبحمده لكمال
8:55حياته وتوكل على الحي الذي ايش لا يموت سبحانه وبحمده لا موت كبرى ولا موتة نوم وغفلة. فهو الحي القيوم سبحانه وبحمده ويقول وكذلك القيوم من اوصافه ما للمنام عليه من
9:16غشيان ثم بين كمال هذين الاسمين وانه يرجع اليهما سائر اسماء الله عز وجل الحسنى فقال وكذلك اوصاف الكمال جميعها ثبتت له سبحانه وبحمده ومدارها اي مرجعها الوصفاني او الاسماني
9:36فمدار هذا الكمال الذي ثبت لله عز وجل عائد الى هذين الاسمين الحي القيوم. وقد قال العلماء ان الحي ترجع اليه صفات المعاني والصفات الذاتية واما القيوم ترجع اليه صفات الفعل
10:00وعلى كل حال قد يكون هناك اشتراك في عود بعض الاسماء الى هذا وذاك الى الحي القيوم ولكن ما ذكروه هو على وجه الغالب وبحمده لا تأخذه سنة ولا نوم. هذه هي
10:16الجملة الاولى جملتان في مقدمة في مقدمة اية الكرسي دالتان على عظمة مال الله من الاسماء والصفات وجميل الافعال والتنزه عن كل نقص سبحانه وبحمده