منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (39) قول المؤلف " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم"
0:00ويعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. بعد ان اثبت تمام ملكه وسعة ملكه جل وعلا رجع النص الى اثبات تمالع علمه لان
0:22المالك قد لا ينجد غيره لعدم علمه به فاذا كان علمه قد وسع كل شيء فلا يفوته شيء من مسائل العباد ولا يحتاج الى من يتوسط عنده لقضاء الحاجات لانه بكل شيء عليم. يقول الله تعالى يعلم ما بين ايديهم
0:47وما خلفهم فقد احاط علمه جل وعلا بكل شيء احاط علمه ما يكون في المستقبل وما يكون في الحاضر وما يكون في الماضي ما ظهر وما خفي ما بان وما استتر
1:11فعلمه وسع كل شيء سبحانه وتعالى كما اخبر جل وعلا في محكم كتابه عن سعة علمه فهو الواسع العليم جل في علاه. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ثم الخلق عاجزون عن ادراك علم عن ادراك شيء من علمه
1:40الاحاطة بشيء من علمه فلذلك قال ولا يحيطون بشيء من علمه لعظيم علمه وسعته فهم لا يدركون ولا الشيء اليسير من هذه الصفة التي يتصف بها رب العالمين وهو انه سبحانه وتعالى العليم الخبير. ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء
2:05يعني الا بما اعلمهم اياه واظهره لهم وعلمهم اياه الرحمن خلق الانسان علمه البيان اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا
2:36بالمطلق لكنه الذي علمكم ما تقوم به مصالحكم فهو جل وعلا يعلم عباده ويبلغهم من العلم القدر الذي تطيقه عقولهم وتقوم به مصالحهم. فيما يتعلق بامر الدنيا فيما يتعلق بامر الاخرة
3:02كلاهما على حد سواء خلق فهدى سبحانه وبحمده. ولذلك قال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء والملائكة على عظيم سعة علومهم ومعارفهم قالوا لا علم لنا الا ايش
3:24الا ما علمتنا فمهما عظم علمك فاعلم انه بفضل الله عليك تحفظ الله فيما ساق اليك من العلم سواء كان العلم بامور الدين والشرائع والكتاب والسنة او كان العلم بمصالح الخلق
3:46فان من الناس من يطغى اذا كانت عنده معرفة سواء معرفة بعلوم الشرائع والدين او كان عنده معرفة بمصالح الخلق كان الخبير في طب خبير في هندسة خبير في نوع من المعارف قد يطغى. الله الذي علمك
4:05وهذا العلم مهما عظم لو شاء الله لسلبك اياه في لحظة في لحظة يمحو الله هذا العلم في لحظة ولذلك تصاب كبار اهل المعارف بفقدان الذاكرة فينسى كلما حصله عبر السنين
4:28ولذلك تذكر دائما ان كل فضل ساقه الله اليك والعلم اعظم ما يسوقه الله من الفضائل للخلق سواء في امر الدين او في امر الدنيا ان ذاك من فضله واحسانه وعطائه وجوده هو المتفضل عليه
4:46لا علم لنا الا ما علمتنا لا غنى بنا الا ما اغنيتنا لا قوة بنا الا ما اعطيتنا فالكل منه سبحانه وبحمده استشعر هذا حتى تعرف عظيم فقرك الى الله
5:01اذا امتلأ قلبك بهذه المعاني عرفت عظيم قدر ربك وعرفتها قدر نفسك وعندها تعرف انه لا غنى بك عن الله جل في علاه سبحانه وبحمده ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء