استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (55) إثبات صفة الرحمة لله تعالى

0:00وقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وقوله وسعت كل شيء رحمة وعلما وقوله وكان بالمؤمنين رحيما. وقوله ورحمتي وسعت كل شيء. وقوله كتب على نفسه الرحمن وقوله وهو الغفور الرحيم. وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم
0:30راحمين. هذه الايات الكريمات فيها ذكروا اسمين من اسماء الله عز وجل هما من الاسماء العظمى التي ذكرها الله تعالى في اول كل سورة من كتابه في البسملة التي هي اول سورة هي اول اية في
0:54جميع سور القرآن عدا سورة براءة. بسم الله الرحمن الرحيم فهذه البسملة الجارية على السنة اهل الايمان تظمنت ذكر ثلاثة اسماء من اسماء الله عز وجل الله الرحمن الرحيم مجموع هذه الايات
1:16يثبت معنى هذين الاسمين الكريمين الرحمن الرحيم فان هذين الاسمين دالين على ان الله تعالى موصوف بالرحمة فالرحمن الرحيم كلاهما دال على رحمة الله عز وجل ورحمته سبحانه وبحمده رحمة عامة
1:38وسعت كل شيء كما قال تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فالرحمة كالعلم وسع كل شيء اي لا يخلو منه شيء من الاشياء كما ان العلم لا يخلو منه شيء من من الاشياء فعلم الله احاط بكل شيء فكذلك رحمته سبحانه وبحمده وسعت كل شيء
2:05فقرن الله تعالى العلم بالرحمة في بيان عظيم السعة. فقال جل وعلا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فرحمته وسعت كل شيء سبحانه وبحمده وقد قال جل وعلا ورحمتي وسعت كل شيء
2:28وهذا خبر مؤكد لسعة رحمة الله تعالى. والرحمة اوجبها الله تعالى على نفسه كما قال تعالى كتب على نفسه كتب ربكم على نفسه الرحمة فالله عز وجل اوجب على نفسه الرحمة وهو
2:49جل وعلا الغفور الرحيم. وهو سبحانه وتعالى ارحم الراحمين وهو جل في علاه له الكمال المطلق في كل ما يصف به نفسه سبحانه وتعالى فصفة الرحمة صفة ثابتة لله عز وجل دل عليها هذان الاسمان
3:12امن بذلك اهل الاسلام لدلالة القرآن ومجيء البرهان من سنة خير الانام صلوات الله وسلامه عليه وكذلك اجمع على اثباتها علماء الامة ويثبتونها لله عز وجل على النحو الذي يليق به جل في علاه. ليس بذلك تحريف ولا تعطيل ولا
3:41ولا تمثيل لكن طائفة من المبتدعة حادوا عن الصراط المستقيم فمثلوا ما لله ما لله عز وجل بما للخلق. فقالوا ان الرحمة رقة وهذا ينافي ما يستحقه الله عز وجل من الكمال
4:03فعطلوا هذه الصفة لما مثلوها بصفة الخلق فقالوا ان مقتضى كوني الرحمة رقة لا يناسب ان ان تضاف الى الله عز وجل فعطلوها وفسروها بالارادة. ففسروا وهو ارحم الراحمين وهو وكان بالمؤمنين رحيما وما الى ذلك بالارادة القديمة. وهذا تحريف للكلمة عن موضع مواضعه. فجمع
4:36بين التمثيل والتعطيل مثلوا ثم عطلوا. وسلم من ذلك اهل السنة والجماعة ومن سار على اكان عليه قرون الامة المفضلة فاثبتوا هذه المعاني هذه الاسماء وما دلت عليه من معاني لله عز وجل فقالوا هو
4:56الرحمن الرحيم جل في علاه وهو سبحانه وبحمده المتصل بالرحمة ورحمته وسعت كل شيء الرحمة تقتضي وصول الخير لكل انسان او لكل من شاء الله تعالى ان وصل اليه رحمته سبحانه وبحمده. فرحمة الله اسم جامع
5:19لكل خير يحصل به جلب الخيرات فبرحمته ندرك كل خير وبرحمته يندفع عنا كل سوء وشر فبرحمته يبلغ الانسان سعادة الدنيا وفوز الاخرة وبرحمته يتوقى شرور ما في الدنيا من شرور وما في الاخرة
5:39من اهوال واكدار واضرار. ولذلك لما كانت الجنة دار النعيم الكامل قد حازت النصيب الاعلى من رحمة الله عز وجل سماها الله تعالى رحمة حيث ان الله عز وجل قال
6:02في كتابه فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فسيدخلهم ربهم في رحمته اي في جنته. يدخلهم في جنته. فالرحمة هي الجنة. وقد قال الله عز وجل في حديث في الحديث الذي
6:18في الصحيح في اختصام الجنة والنار قال الجنة انت رحمتي. ارحم بك من اشاء من عبادي فجنة رحمة الله وسميت بذلك لكونها قد حازت النصيب الاوفى من رحمة الله تعالى بعباده واوليائه واصفيائه من
6:38عباده الصالحين بهذا يتبين عظيم الوصف الثابت لله عز وجل من هذا الاسم فان الله عز وجل له الرحمة ولعظيم رحمته كان له من هذا الوصف عدة اسماء كان له من هذا الوصف عدة اسماء
7:02فالرحمن يدل على الرحمة. والرحيم يدل على الرحمة والرؤوف ايضا يدل على الرحمة لان الرأفة هي غاية الرحمة ومنتهاها. وكل هذه اسماء ثابتة الله عز وجل ذكر اهل العلم الفرق بين الرحمن والرحيم
7:25هل بينهما فرق؟ ام هما اسمان دالان على معنى واحد فيكونان على وجه من الترادف المتطابق؟ الجواب ان الرحمن الرحيم بينهما فروق فهما دالان على على اصل المعنى فالرحمن هو الرحيم وكلاهما دالان على الله وكلاهما دالان على عظيم
7:50اتصف به من الرحمة لكن الفرق الرحمن دال على الصفة القائمة بالرب جل في علاه فهي متعنفة الرحمن متعلق بذاته. فهو الموصوف بالرحمة على وجه الكمال. والرحيم متعلقة بعباده فهي فعله الذي يفعله جل وعلا بعباده
8:14ولذلك كان الرحمن مما يتعلق بالذات والرحيم مما يتعلق الافعال ولسائل ان يسأل اذا كانت الرحمة صفة الله عز وجل. فلماذا سمى الله تعالى بها بعض خلقه فقال في الجنة وهي خلق الله تعالى
8:35انت رحمتي ارحم بك من اشاء من عبادي وسمي المطر رحمة كما قال تعالى فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الله الارض بعد موتها فالجواب على هذا ان الرحمة
8:53تطلق ويراد بها الوصف القائم بالله عز وجل وتطلق ويراد بها مفعول ذلك واثر ذلك وهو ما ظهر فيه رحمة الله عز وجل من مخلوقاته سبحانه وبحمده. فالمطر رحمة لانه يرحم الله تعالى به عباده
9:14ولكن هذا اطلاق للاسم على المفعول الناتج عن رحمة الله عز وجل. وله نظير بين في الخلق. فالخلق صفة الله عز وجل فهو الخلاق العليم جل في علاه الله خالق كل شيء والخلق اسم لبعض
9:37يطلق على ما خلقه الله عز وجل على مفعوله فيكون هذا من باب اطلاق الصفة او المصدر على الصفة التي بها الله عز وجل وعلى اثر ذلك مما يكون في الخلق
9:52وبه يتبين ان الرحمة من صفاته جل في علاه وان له فيها المثل الاعلى فهو ارحم الراحمين. وينبغي ان هذا المعنى الذي اشار اليه اهل العلم من ان قوله جل وعلا
10:10في الاية وهو ارحم الراحمين اثبات كمال اتصافه سبحانه وبحمده بالرحمة وهو جل وعلا موصوف بالكمال في كل ما يتصف به سبحانه وبحمده. فكما انه الاعلى وصفا في ذاته. فكذلك هو الاعلى وصفا في كل صفاته
10:30وليس في ذلك اشكال ولا مساواة بينه وبين خلقه بل له المثل الاعلى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وبحمده. هذا ما يتصل هذه الايات التي دلت على هذه الصفة العظيمة من صفات الله عز وجل

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.