منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (58) إثبات صفة مجيء الله تعالى يوم القيامة
0:00وقول الله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض آيات ربك وقوله كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك
0:30والملك صفا صفا وقوله ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا هذه الايات الكريمات فيها اثبات ما اخبر الله تعالى به عن نفسه من صفات فعله جل وعلا اخبر الله تعالى في كتابه عن مجيئه يوم القيامة واتيانه
0:55فقال في تهديده للمكذبين هل ينظرون هل ينتظرون ان يأتي الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقظي الامر تهدد الله تعالى هؤلاء بدنو ذلك الموقف العظيم وانه اذا جاء لم ينفعهم بعد ذلك ايمان ولا يقين. اذ ان
1:23الخبر يصير عيانا الغيبة يصير مشاهدة واذا صار الغيب شهادة لم ينفع نفس ايمانها لن لم ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل كما قال تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة
1:45او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك. يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفس الايمان وها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمان فيها خيرا فالله جل وعلا
1:58يخبر عن اتيانه ومجيئه في هذه الايات الكريمات ومجيئه مضاف اليه فاخبر عن مجيئه بنفسه وعن مجيء ملائكته فمن اول مجيئه بمجيء الملائكة او بمجيء امره فانه قد حرف الكلم عن مواضعه اذ ان الله تعالى ذكر
2:22مجيئه ومجيء الملائكة. فالله تعالى يجيء سبحانه وبحمده ويأتي لفصل القضاء يوم القيامة. وذلك ان الناس يوم القيامة اذا بعثوا من قبورهم حشروا الى عرصات يوم القيامة وبلغ بهم الكرب مبلغا عظيما رغبوا الى الانبياء
2:47الى اولي العزم من الرسل في ان يأتي الله عز وجل لفصل القضاء فيأتون اولا ادم ابو البشر يأتون ادم ابا البشر ويقولون له في وسط حالهم ثم يقولون اشفع اشفع لنا
3:06عند ربك ان يأتي فيخلصنا من هذا الموقف فيعتذر ويذهبون الى الى نوح ثم بعد ذلك الى ابراهيم ثم الى موسى ثم الى عيسى ثم يأتون النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم محمد ابن عبد الله
3:26صاحب المقام المحمود واللواء المعقود فيطلبون منه الشفاعة فيقول انا لها انا لها. يطلبون من الشفاعة عند الله فيذهب لا يشفع ابتداء لان الشفاعة لا تكون الا باذن الله يستأذن الله عز وجل في الشفاعة فيقال له ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع
3:49فيشفع في مجيء الله عز وجل فصل القضاء. عند ذلك يأتي الله عز وجل ليفصل القضاء والحكم بين الخلق في يوم عظيم مهيب شديد وهو يوم الحساب وهو يوم الدين اي يوم الجزاء على الاعمال والجزاء
4:08بعد الحساب الذي تعد فيه الحسنات والسيئات ويوزن ذلك في ميزان قسط كما قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. فالحساب
4:28قرين الوزن ثم بعد ذلك يصير الناس الى مآلاتهم من جنة ونار كما قال تعالى فريق في الجنة وفريق في السعير. والشاهد ان الله عز وجل اثبت في هذه الاية اتيانه ومجيئه ومجيء ملائكته و
4:52كل ذلك مما يؤمن به اهل السنة والجماعة على الوجه اللائق قبلة وهو من الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئته واختياره سبحانه وبحمده. واما تفسير تأويل المجيء بمجيء امر الله او بمجيء امر الملائكة فهذا تحريف
5:13عن مواضعه لان هؤلاء مثلوا الله بخلقه فاعتقدوا ان مجيئه كمجيء الخلق اذا جاء من مكان الى مكان استلزم خلو المكان الذي كان فيه وحوته المواضع والله الكبير المتعال جل في علاه. لا يمكن ان يدرك الناس وصفه ولا حقيقة ما اخبر به عن نفسه
5:37فبالتالي ليس ثمة مجال لتمثيل ولا لتكييف ولا لتشبيه بل الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. واذا انغلق باب التمثيل والتكييف سلم الانسان من التعطيل الذي من التحريف الذي يقود الى الى
5:57اذا انغلق باب التكييف والتمثيل سلم الانسان من التورط في التحريف الذي يفضي الى التعطيل