منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (63) إثبات المحال والمكر والكيد لله تعالى
0:00وقول الله تعالى وهو شديد المحال وقوله ومكروا ومكروا ومكر الله والله خير وقول ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. وقوله انهم يكيدونك كيدا واكيد كيدا. قال الله جل وعلا وهو شديد المحال
0:27اي شديد المكر والكيد جل في علاه سبحانه وبحمده والمكر والكيد اخبر الله تعالى بهما عن نفسه لكن عدل الله عز وجل تمام انتفاء الظلم عنه يوقن به المؤمن ان الله تعالى لا يفعل ذلك بغير من يستحق
0:53ولهذا لما ذكر الله تعالى هذه الصفات ذكرها في مقابلة من يستحقها ممن كاد ومكر سار على هذا مسار القبيح الصد عن سبيل الله وفي اذى عباد الله والنيل منهم. يقول الله جل وعلا ومكروا
1:19فاخبر عن مكرهم وهو التوصل الى الى الاظرار من طريق خفي. هذا المكر والكيد المكر والكيد هو ايصال الضر الى الغير من طريق خفي لا يتنبه اليه قال الله تعالى ومكروا ومكر الله
1:44اي مكر بهم جل في علاه فاوصل لهم الضر من حيث لا يحتسبون من حيث لا يشعرون جاءهم الهلاك وجاءتهم العقوبة على وجه ظنوا انهم سالمون فيها من المؤاخذة فاملى لهم الله تعالى كما قال تعالى واملي لهم واملي لهم ان كيدي متين امليلهم فيظنون انهم على امن
2:11من عقوبات الله عز وجل وهذا من كيده جل وعلا ان كيدي يعني هذا الذي جرى من من اصابتهم بالعقوبات على نحو لم يتوقعوه وعلى نحو خفي عليهم هذا الذي جرى من كيد الله عز وجل من يستحق الكيد من اعدائه واعداء عباده واولياءه. يقول الله جل وعلا
2:36ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين سبحانه وبحمده. ومكروا مكرا ومكرنا مكرا. وهم لا يشعرون. اي وهم لا يعلمون ولا يدركون ان ذلك الذي جرى منهم في علمه وانه قد احاط بهم جل في علاه فلا يخفى عليه من شأنهم شيء. انهم يكيدون كيدا
3:01واكيد كيدا. فهذه الايات الكريمات اثبتت لله تعالى المحال. وهو شدة المكر والكيد. والمكر والكيد له سبحانه وتعالى ولكن ذلك على وجه من العدل والانصاف والميزان والقصد ما ينتفي به عن الله الظلم فالله جل وعلا منزه عنان يظلم الناس شيئا. كما قال جل وعلا
3:32ما ربك بظلام للعبيد وكما قال سبحانه وتعالى ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون وكما قال سبحانه في الحديث الالهي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما. فكيده ومكره
3:52حاله سبحانه وبحمده هو في حق من يستحق ذلك. لما كانت هذه الالفاظ الكيد والمكر والمحال يتبادر الى الاذهان انها معاني لا تأتي الا في القبيح فان بعضا الناس اول هذه المعاني بان ذلك على وجه المشاكلة والمقابلة من غير ارادة المعنى
4:18تنفى ان يضاف اليه كيد او مكر او محام. وهذا تنزيه لله في غير محله. اذ التنزيه الواجب هو ان ينزه الله تعالى عما لا يليق به سبحانه وبحمده. لا ان
4:34تعطل دلالات نصوصه ودلالات اياته واخباره الدالة على عظمته فان الاشكال ليس في النص انما في الفهم وفي الذهن وفي الفكر الذي مثل الله بخلقه ولم ينزه جل وعلا عن مماثلة
4:54الخلق فوقع منه ما وقع من التحريف والتعطيل الناشئ عن التكييف والتمثيل فينبغي للمؤمن ان يعتقد ان الله ليس كمثله شيء. واذا اعتقد ذلك سلم قلبه من ان يعتقد ان ان كيد الله عز وجل ككيد
5:13خلقه او ان الكيد في هذا المساق لا يكون الا ذنبا فالله منزه عن العيب والنقص سبحانه وتعالى قال الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى؟ وقال وله الاسماء الحسنى. وقال ولله المثل الاعلى. وقال
5:30وله المثل الاعلى سبحانه وبحمده اي له الصفة العليا فليس ذمة نقص في في صفاته وما يضاف اليه جل في علاه سبحانه وبحمده وانما يمكر جل وعلا ويكيد بمن يستحق الكيد والمكر
5:46ومما يدل على ثبوت هذا المعنى وروده من غير ان يكون مقيدا بما يقابله من فعل الخلق لكن هذا الاطلاق مقيد بما جاء في الايات الدالة على ان كيده ومكره لا يكون الا بمن يستحق الكيد والمكر. فقوله جل وعلا
6:08امنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. لم يذكروا الله عز وجل مقابل هذا المكر مكرا. لكن نوقن ان الله لا يمكر الا بمن يستحق المكر. ولذلك قال فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. وخسروا لانهم ظنوا انهم يعصون الله
6:28ويحادون رسله ويخالفون شرعه ويصدون عن سبيله ثم لا تأتيهم عقوبات. ولا ينالهم ما ينالهم من وعيد الله عز وجل فكانوا خاسرين فمكن الله تعالى بهم. اذ انه املى لهم
6:46واعطاهم وفتح عليهم مما يظنون انه عطاء برضا وانه عطاء عن عدم مؤاخذة ولا يعقبه عقاب فجاءهم فجاءهم العذاب من حيث لا يحتسبون