منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (72) إثبات النداء لله تعالى
0:00وقول الله تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا. واذ نادى ربه موسى ان ائت القوم الظالمين. وقوله وناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة. وقوله ويوم يناديهم فيقول اين
0:25شركائي الذين كنتم تزعمون. وقوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين هذه الايات الكريمات كلها تثبت ان الكلام الذي يتصف به جل في علاه حقيقة وليس مجازا كما يدعيه من يدعيه
0:46اذ ان الله تعالى اثبت الكلام في سورتين بسورة النداء وهو الكلام بصوت رفيع ولا يطلق في كلام العرب النداء الا على ما كان صوتا رفيعا ولا يمكن ان يقال في هذا
1:10انه مجاز بل لا يطلق ولا يعرف الا على الكلام الحقيق الكلام الحقيقي واثبت نداء وهو الحديث مسارا فالله جل وعلا اثبت لموسى هذين النوعين من الكلام قال جل في علاه وناديناه من جانب الطور الايمن
1:33وهذا الكلام بصوت رفيع مسموع وقربناه نجيا. وهذا كلام كلام مخافة ومناجاة ومسارة وكلاهما ثابت لموسى عليه السلام وقد خصه الله عز وجل بذلك ولهذا كان من اوصافه عليه السلام انه كليم الرحمن
2:02وذلك ان اختصاصه بهذه الصفة ميزه الله تعالى به عن سائر النبيين. من جهتين من جهة اثبات جميع اوجه الكلام من النداء والنداء. ومن جهة ان الله عز وجل ابتدأ الوحي اليه
2:22بالكلام مباشرة دون واسطة بخلاف سائر المرسلين فان الله عز وجل كلمهم واوحى اليهم بواسطة وهو جبريل عليه السلام في ابتداء الوحي ولهذا اخبر الله تعالى عن اختصاص موسى بالكلام دون سائر النبيين فقال وكلم الله موسى تكليما
2:52تحقيقا لهذا المعنى وانه كلمه كلاما ميزه به عن سائر النبيين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين فالمقصود ان هذه الايات تثبت ان كلام الله عز وجل كلام حقيقي وانه بصوت
3:13مسموع رفيع وخفي وقد جمع الله هذين النوعين لنبي من انبيائه وهو موسى عليه السلام في قوله جل وعلا وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا وهذا النداء من الصفات الفعلية وهو وهو دليل على ان الكلام الذي يتصف به جل في علاه
3:40صفة ذاتية باعتبار ان الله لم يزل ولا يزال متكلما جل في علاه وهو صفة فعلية باعتبار افراد الكلام واحاده وباعتبار ايضا انواعه فان النداء ليس في كلام الله ليس كل كلام الله نداء
4:01وليس كل كلام الله نشاء ولذلك كان نداؤه ومناجاته جل وعلا لمن يناجيه من عباده من صفات الفعل