استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

منصة أسوار المعرفة - العقيدة الواسطية (146) الإمساك عما شجر بين الصحابة

0:00ويمسكون عما شجر بين الصحابة. ويقولون ان هذه الاثار المروية في مساوئهم. منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. والصحيح منها هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون
0:20واما مجتهدون مخطئون وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم ان صدر. حتى
0:40يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم. لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم. وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا
1:00لمن بعدهم كان افضل من جبل احد وان المد من احدهم اذا تصدق به كان من جبل احد ذهبا ممن بعدهم. ثم اذا كان قد صدر عن احد منهم ذنب فيكون قد تاب
1:20فمنه او اتى بحسنات تمحوه او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه. فاذا كان هذا في الذنوب المحققة
1:40فكيف الامور التي كانوا فيها مجتهدين ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد. والخطأ مغفور ثم ان القدر الذي ثم ان القدر الذي من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم
2:00ومحاسنهم من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح هذا الكلام المليء بالعلم والعدل والبيان الجلي الواضح هو مما يجب ان يصير عليه المؤمن فيما يتعلق بما جرى بين الصحابة من خلاف رضي الله تعالى عنهم
2:29فاهل السنة والجماعة يمسكون عما شجر بين الصحابة يعني عما وقع من الاختلاف بينهم رضي الله تعالى عنهم ولا يتكلمون في ذلك لان الكلام في ذلك يوجب بغضا لبعضهم وكراهية لهم من غير علم ولا بصيرة. وذلك ان المنقول عنهم
2:55فيه ما فيه مما يرد مما سيورده المصنف رحمه الله من الاحتمالات. فالخوض فيما شجر بين الصحابة في نفوس الخائضين بغضا وذما ويكون في ذلك مخطئا لانه لا ينبغي ان يقع في قلبه شيء على احد من اهل الايمان
3:16اذ ان طهارة القلب من الغل على اهل الايمان من الانصار والمهاجرين وسائر المؤمنين هو من صفات الكمال كما قال تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا
3:34فينبغي للمؤمن ان يمسك عن ما جرى بين الصحابة فلا يتكلم فيه بل ينهى عن كل خلاف لا مصلحة في الحديث عنه. وذلك كما اشار اليه رحمه الله في بعض مؤلفاته حيث قال ينهى عما شجر بين هؤلاء سواء كانوا من الصحابة او من من بعدهم
4:00فكل خلاف لم تشهده ولم تعد به علما وليس في الحديث مصلحة ينبغي الاعراض عنه فان الحديث دون مصلحة راجحة اقل احواله انه من باب الغيبة المذمومة التي هي من كبائر الذنوب وعظائم الاثم
4:22فينبغي للمؤمن ان يصون لسانه عن كل ما شجر بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وليكن في ذلك سائرا على ما ذكر عمر ابن عبد العزيز لما ذكر له الخلاف الواقع بين الصحابة قال تلك دماء طهر الله سيوفنا منها فنطهر السنتنا منها
4:42فالجدير بالمؤمن ان يعتني بهذا وان يبعد عن الحديث عما شجر عن عن ما شجر بين الصحابة وقد ذكر المؤلف رحمه الله مسوغات وتعليلات مقنعة تقنع النفوس الطالبة للحق ان تعرض عما وقع بين الصحابة من خلاف. يقول رحمه الله يقولون ان هذه الاثار المروية
5:08في مساوئهم منها ما هو كذب. فكثير من المنقول مما يتعلق بالخلاف بين الصحابة دخله كذب. ومنها ما زيد فيه وما نقص فيه والزيادة والنقص لهما تأثير في الخبر وفي الحكم عليه ومنها ما سيق
5:31على غير وجهه هو واقع وسيق كما وقع لكنه سيق على وجه غير ما جرى. وعلى غير الصفة التي وقع فيكون ذلك موجبا اغر الصدور بناء على معلومات مكذوبة او مزيدة او منقوصة او محولة عن وجهها الصحيح
5:57فتكون بالتالي الاحكام المرتبة على تلك الاخبار احكام مغلوطة. والصحيح منها لو سلمنا ان ثم ان ثمة منها ما هو صحيح فهم معذورون فيه اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون
6:17هكذا يعتقد اهل السنة والجماعة في كل الاخبار المنقولة عما وقع بين الصحابة من خلاف رضي الله تعالى عنهم قال ثم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد منهم معصوم. من كبائر الاثم وصغائره. بل تجوز عليهم الذنوب رضي الله تعالى عنهم
6:37هم في الجملة لكن تلك الخطايا والذنوب التي وقعت منهم بمقتضى البشرية وعدم اسمه ينبغي ان ينظر اليها بان لهم من السوابق والفظائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم ان صدر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في من
7:00في حاطب ابن ابي بلتعة رضي الله تعالى عنه لما قال عمر دعني اضرب عنق هذا المنافق قال وما يدريك ان الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم
7:15فيكون لهم من السوابق ما يمحو الله تعالى به تلك الخطايا. حتى انه يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم ولهم من الحسنات ما تمحو تلك السيئات وقد ثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم فظلهم وعظيم منزلتهم على وجه العموم انهم خير القرون. وان العمل الصالح القليل
7:41منهم لا يقابله عمل كثير من غيرهم ثم ان كان قد صدر من احدهم ذنب فقد يكون تاب الله عليه. فنحن لسنا موكلين بالحكم على الخلق او اتى بحسنة تمحوه
7:56او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له فهم احق الناس بشفاعته لانهم اصحابه الذين ناصروه ازارو وعاينوا نزول الوحي وشهدوا التنزيل. فكيف هذا اذا كان في الذنوب المحققة فكيف في امور كانوا فيها مجتهدين؟ ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر
8:24ثم ما ينكر عليهم رضي الله تعالى عنهم المقارنة مع ما هو معروف من فضائلهم ومنقول من طيب سيرهم نذر مغمور لا يذكر ولا يأبه به ولا يلتفت اليه والسالم من سلم الله قلبه من ان يقع فيه غل على خيار عباد الله وافاضل
8:54الناس وسادات الدنيا بعد النبيين رضي الله تعالى عنهم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.