أسوار المعرفة- أصول في المعاملات المالية (53) الميسر أوسع من مجرد المغالبات
0:00ومما تجدر الاشارة اليه ان جماعة من اهل العلم ذهبوا الى ان الميسر الذي نهى عنه الله تعالى اوسع من مجرد المغالبات والمخاطبة التي والمخاطرات التي تكون سببا لأكل المال لأكل المال بالباطل. فادخلوا في الميسر كلما يصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة
0:21وكلما يوقع في العداوة والبغضاء ولو لم يكن ذلك على عوض مالي. قال شيخ الاسلام ابن تيمية فتبين ان الميسر اشتمل على مفسدتين مفسدة في المال وهي اكله بالباطل ومفسدة في العمل وهي ما فيه من نفط وهي ما فيه من مفسدة المال وفساد
0:41القلب والعقل وفساد ذات البين وكل من المفسدتين مستقلة بالنهي. ومعنى هذا ان الميسر يحرم ولو لم يكن على معاوضة مالية فانه وصف لعمل يفضي الى مفسدة قلبية وهي ما يكون في القلب من الاشتغال عن ذكر الله
1:07وما يكون في القلب من العداوات والاحقاد التي تنشأ عن هذه الاعمال التي تكون بين المشتركين في المجلس فان الله عز وجل قال انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة
1:27فجعل اسباب تحريم الخمر واسباب تحريم الميسر ما فيه من هذه المفاسد القلبية التي تدور على اشتغال القلب عن ذكر الله عز وجل وانصرافه عن طاعته والقيام بحقه و تدور على
1:49عمارته بالاحقاد والضغائن والاحن بينه وبين اخوانه من البغضاء والعداوة وهذا ليس فيه ذكر وجود المال من عدمه. فدل هذا على ان مفسدة الميسر لا تقتصر فقط على فساد الاموال بل
2:14فساد القلوب بانصرافها عن طاعة الله وباشتغالها عن ذكره وبما يعمرها من المفاسد من العداوة والبغضاء اعظم من مفسدة المال لانه لم يذكر المال بالكلية في في في تعليل تحريم
2:36الميسر ولهذا ذهب بعض اهل العلم الى ان الميسر لا يقتصر فقط على ما يكون من المعوظات المالية او المغالبات المقتصرة على المال بل هي اوسع من ذلك كما ذكرت بين الغرر والميسر
2:55مشترك وهو الجهالة والخطر والتعرظ للنقصان