استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 118من كتاب منهج السالكين باب النفقات للزوجات والأقارب

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الشيخ السعدي رحمه الله بباب النفقات للزوجات والاقارب والمماليك والحضانة على الانسان نفقة زوجته وكسوتها ومسكنها بالمعروف
0:19بحسب حال الزوج لقوله تعالى لينفق ذو ساعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله لا يكلف الله نفسا نفسا الا ما اتاها ويلزم بالواجب من ذلك هي اذا اضطربت. وفي حديث جابر الذي رواه مسلم ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف
0:41وعلى الانسان نفقة اصوله وفروعه الفقراء اذا كان غنيا. وكذلك من يرثه بفرظ او تعصيب. وفي الحديث المملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل الا ما يطيق. رواه مسلم. وان طلب التزوج زوجه وجوبا. وعلى الانسان
1:01ان يقيت بهائمه طعاما وشرابا ولا يكلفها ما يضرها. وفي الحديث كفى بالمرء اثما ان يحبس عمن يملك قوته رواه مسلم والحضانة هي حفظ الطفل عما يضره والقيام بمصالحه وهي واجبة على من تجب عليه النفقة
1:26الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فبعد ان فرغ المؤلف رحمه الله من الاحكام المتعلقة اه النكاح والطلاق
1:49عاد الى ذكره شيء مما يتصل كتاب النكاح وهو النفقة و النفقة اه تطلق في اللغة على معنيين. المعنى الاول على انقطاع شيء وذهابه وهو مما يقال فيه نفقة الدابة
2:28اي ماتت نفق الشعر اي ذهب ومضى فالنفاق يطلق على الانقطاع والذهاب فمنه نفقة الدابة ومنه نفق الشيء اذا مضى وذهب والمعنى الاخر يطلق على اخفاء الشيء واغماضه منه تطلق النفقة التي
3:08ينفقها الانسان على زوجته وعلى اهله فانه يجري غالبا على وجه الخفاء لا على وجه الاعلان والاظهار في كل الاحوال النفقة المقصود بها هنا ما يدفعه الشخص في كفاية من
3:37تجب عليه نفقته او من لزمته نفقته هذا معنى النفقة في هذا الباب وهو ما يبذله الشخص في كفاية من تلزمه آآ معونته من تلزمه مؤنته والذين يلزم الانسان النفقة عليهم
4:04ليسوا على جهة واحدة بل لهم جهات متعددة فتجب النفقة للزوجة وسببه عقد النكاح تجب النفقة بالقرابة وتجب النفقة بالملك فهذه موجبات النفقة وقد تجب النفقة بالحق العام حق المسلم على المسلم فيما
4:38اذا اشرف الانسان على هلكه وكان عندهما يستطيع ان لينقذ به اخاه ففي بعظ الاحوال تجب عليه النفقة هذا ما يتصل اسباب النفقة فهي ترجع الى اسباب متعددة ولهذا يبحث الفقهاء رحمهم الله
5:04في باب النفقة النفقة على الزوجة والنفقة على الاقارب والنفقة على المماليك ويلحقون بالنفقة على المماليك النفقة على الحيوان النفقة على الحيوان لان الموجب فيه للنفقة هو الملك لان الموجب فيه للنفقة
5:28هو الملك عادت الفقهاء في النفقات يبدأون بنفقة الزوجات والعلة في ذلك ان انها اوجبوا النفقات اذ ان نفقة الزوجة مقدمة على نفقة غيرها فموجبها ما بينهما من عقد وهو عقد الزوجية الذي قال الله تعالى فيه والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم
5:58واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محسنين غير مسافحين ثم قال فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن. والمقصود بالاجور هنا النفقة فجعل الله تعالى الانفاق مقابل ما يدركه الرجل من
6:18استمتاعه باهله فلذلك كانت نفقة الزوجات مقدمة على نفقة غيرها من النفقات مقدمة على غيرها من النفقات بما يتصل بما ذكره المؤلف رحمه الله في نفقة الزوجات قال رحمه الله
6:43في بيان نفقة الزوجات قال على الانسان نفقة زوجته وكسوتها ومسكنها بالمعروف بحسب حال الزوج الانسان المقصود به جنس بني ادم والمقصود به المسلم البالغ القادر فليس المقصود به جنس الانسان مطلقا بل ذلك مقيد بمن تلزمه الاحكام وهو
7:22المسلم البالغ العاقل القادر واما اذا اختل شرط من هذه الشروط فثمة تفاصيل يأتي الاشارة اليها فقوله على الانسان نفقة زوجته اي ما ينفقه على زوجته وقول نفقة زوجته هذا من باب اضافة الشيء الى
7:50سببه النفقة موجبها عقد الزوجية بين الرجل والمرأة وقوله وكسوتها ومسكنها عطف الكسوة على النفقة هو من باب عطف الخاص على العام وكذلك المسكن فان النفقة تشمل الكفاية فيما يتعلق
8:19المأكل والمشرب وفيما يتعلق بالملبس وفيما يتعلق بالمسكن. هذا هذه مواضع النفقة وجهاتها وكلهم مما يلزم الرجل آآ فيها نفقة على امرأته فقوله على الانسان نفقة زوجته اجمالا بالمأكل والمشرب
8:46الكسوة والمسكن وانما نص على الكسوة والمسكن تفصيلا وايظاحا حتى لا يتوهم ان النفقة الواجبة هي القدر الذي يحصل به الكفاية في المأكل والمشرب فقط وقوله رحمه الله بالمعروف هذا بيان القدر الواجب لكن قبل ان
9:10نذكر آآ اه ما يتصل القدر الواجب في الانفاق الدليل على وجوب نفقة الزوجة القرآن والسنة و الاجماع اما القرآن فقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قد عليه رزقه فلينفق
9:37مما اتاه الله وفي الاية قال اه وعاشروهن بالمعروف. وفي الاية قال وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف واما السنة كما في صحيح الامام مسلم من وصية النبي صلى الله عليه وسلم
9:55بالنساء حيث قال استوصوا بالنساء خيرا فانهن عوان عندكم وانكم اخذتموهن بامان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ثم ذكر صلى الله عليه وسلم ما لهن وما عليهن. فذكر في جملة ما لهن
10:15قال وعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف فهذا الحديث النبوي بين فيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما يجب على الرجل فيما يتصل بحق زوجته عليه في شأن النفقة فعليه الانسان في حق الزوجة
10:39الكسوة والنفقة بالمعروف. هذا ابرز الادلة والا ثمة ادلة اخرى فيما يتصل النفقة ومنهما في الصحيحين من حديث اه هند بنت عتبة لما جاءت تشتكي الى النبي صلى الله عليه وسلم
10:54ما آآ وجدته من ابي سفيان حيث انه كان رجلا شحيحا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. فبين صلى الله عليه وسلم او اذن لها النبي صلى الله عليه وسلم في ان تأخذ
11:18منهما تكتفي به بالمعروف. فدل ذلك على ان النفقة لازمة والا لما اذن لها ان تأخذ بالمعروف منه ما ما تكتفي به آآ ما تحتاجه هو وولدها هذا ما يتصل
11:42ما يتصل بالنقطة الاولى وهي حكم النفقة اذا الادلة الدالة على وجوب النفقة الاول القرآن وهذا في اكثر من اية لكن ابرزهن قوله تعالى اليوم فقدوا ساعة من سعتي ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما
12:08اتاه الله واما الثاني فقوله صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله في النساء فانهن عوان عندكم وانكم اخذتموهن بامان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ثم ذكر صلى الله عليه وسلم
12:27ما لهن وما عليهن فذكر في جملة ما لهن قال وعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف هذا ما يتصل بالدليل من السنة اما الدليل من الاجماع حكاه غير واحد من اهل العلم
12:48المصنف رحمه الله بين القدر الواجب في النفقة بقوله بالمعروف والمعروف هو ما جرى به العرف عمل به الناس وهذا يختلف باختلاف الزمان ويختلف باختلاف المكان ويختلف باختلاف حال الزوجين
13:08من عسر ويسر ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله في المرجع تحديد المعروف هل هو حال الزوج ام هو حال الزوجة ام هو حالهما وهي ثلاثة اقوال فمن العلماء من قال المعتبر حالهما
13:34فان كان غنيين فنفقة غني وان كانا فقيرين فنفقة فقير وان كان مختلفين حالا الغنى في الفقر والغنى بان يكون غنيا وتكون فقيرة او يكون فقير وتكون اه موسرة فالوسط
13:54بالنفقة هذا القول الاول القول الثاني ان المعتبر حالها ان المعتبر حالها ودليل ذلك ما في الصحيح من حديث اه هند رضي الله تعالى عنها حيث قال لها النبي صلى الله عليه وسلم خذي
14:13ما يكفيك وولدك بالمعروف فارجع الامر الى حالها لا الى حال زوجها امرها ان تأخذ ما يكفيها وما يكفي يختلف حاله باختلاف يسار المرأة فقرها. اما الثالث القول الثالث فاستدلوا بقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته
14:37ومن قضى عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله وهذا الذي رجحه المؤلف رحمه الله حيث قال قدر ما يجب من الانفاق قال بحسب حال الزوج بحسب حال الزوج اي بقدر يساره واعساره
14:59و قوله بحسب حال الزوج يفيد ان انها لازمة له في كل الاحوال لكن يجب عليه منها ما يكون مناسبا لحاله واما قوله رحمه الله وكسوتها ومسكنها هذا بيان ما تجب فيه النفقة
15:22وانها تجب في تحصيل الكفاية للمرأة في هذه الامور كلها في ما يقيم بدنها وفيما يسترها وفيما يؤويها وفيما يرويها وهو المسكن واستدل لذلك بقوله لينفق ذو سعة من سعته
15:43ومن قضي عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها والمعنى لينفقوا لينفق الغني من غناه فلا ينفق نفقة الفقراء من ضيق عليه رزقه قل ما في يده
16:03ينفق مما اتاه الله من الرزق اي ما فتح له لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها وهذا مناسب للحكمة والرحمة فان الله تعالى كلف الناس ما يطيقون و ذلك باعتبار حال الشخص
16:24وحاله في هذه الصورة مختلفة ان كان غنيا فيجب عليه ما ينفقه الغني وان كان فقيرا يجب عليه ما ينفقه الفقير او ما يستطيعه ويطيقه الفقير وقوله رحمه الله على الانسان
16:42نفقة زوجته يشمل كل زوجة في في حبالها اي باقية في عصمته سواء كانت غير مطلقة او مطلقة رجعية لان المطلقة الرجعية تعد زوجة لقول الله تعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك
17:02واستثنى العلماء من ذلك الناشز فانها لا تجب نفقتها في قول عامة اهل العلم وحكى الاجماع عليه وقال بعض اهل العلم بل تجب عليها النفقة ولو كانت ناشزا واما المطلقة
17:23البائن بغير حمل فهذه حكي الاجماع على انه لا تجب لها نفقة والصحيح انه لا اجماع في ذلك بل اختلف العلماء في نفقتها على قولين فمن العلماء من قال ان
17:44انه لا نفقة للمطلقة البائع واستدلوا لذلك بحديث فاطمة بنت قيس حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لا نفقة لك ولا سكنى واستدلوا ايضا ب ان الله تعالى
18:12انما فرض الانفاق بالبائن اذا كانت حاملا حيث قال وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن في حين انه ذكر في السكنة في اول الاية الامر بالاسكان لكل مفارقة اسكنوهن من حيث سكنتم من وجودكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن
18:46وان كنا ولاة حمله وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن. ففرق بين السكنى وبين ايش وبين النفقة فالنفقة امر بها للحامل فقط هذا ما ذهب اليه جماعة من اهل العلم وذهب اخرون
19:04بل النفقة ثابتة للمطلقة وهو مذهب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وابن عمر من الصحابة وقال به جماعات وهو قول الفقهاء السبعة و وهو احد اه وهو احدى الروايتين عن احمد رحمه الله
19:25واستدلوا لذلك بعموم الايات التي امر فيها بالانفاق على الزوجة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.