استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (110) من كتاب منهج السالكين - كتاب الطلاق

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله والمشروع اعلان النكاح والطلاق والرجعة والاشهاد على ذلك لقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم وفي الحديث ثلاث
0:23جدهن جد وهزلهن جد. النكاح والطلاق والرجعة. رواه الاربعة الى النسائي. وفي حديث ابن عباس مرفوعا. ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجة الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد
0:44وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله في اخر كتاب الطلاق والمشروع اعلان النكاح اعلان النكاح اي اظهاره تقدم ان قوله رحمه الله والمشروع اي ما جاءت به الشريعة
1:05سواء كان على وجه الندب او على وجه الايجاب واعلان النكاح وهو اظهاره آآ اختلف العلماء رحمهم الله بي فجعله الامام مالك رحمه الله شرطا لصحة النكاح ذهب الجمهور الى ان
1:29الاعلان يحصل بالشهود ولهذا اه الجميع يتفق على ان اظهار النكاح مما هو مشروع ومما جاءت به الشريعة لكنهم اختلفوا في حد الاعلان والاظهار الذي آآ يتحقق به المطلوب ذهب جماعة من اهل العلم الى ان
1:58الاظهار والاعلان يتحقق الشهود وقال اخرون بل لا بد من الاعلان الذي يشيع به الامر آآ يظهر ويتميز عن آآ غيره من مما يكون سرا وخفاء اه ولهذا ذكر المصنف رحمه الله
2:25ببعض كلام ان اعلان النكاح شرط في صحة النكاح على الصحيح لكن ينبغي ان يعلم ان هذا فيما يتصل باصل الامر لكن الاعلان الذي يتحقق به المطلوب مما وقع فيه خلاف بين العلماء. وهذه المسألة محلها كتاب النكاح وليس الطلاق. لكن جاء
2:47تبعا لانه تحدث عن اعلان النكاح والطلاق والرجعة اما الطلاق فاظهاره واعلانه مما يتميز به آآ الرابط بين آآ آآ ما كان قبل وقوع الطلاق وما بعده ولكن الطلاق اعلان الطلاق يحصل اه الاشهاد عليه
3:13ولكنه ليس شرطا لصحة آآ وقوع الطلاق فالاشهاد على ايقاع الطلاق الاجماع منعقد على انه مستحب وليس واجبا فقوله اشهد ذوي عدل منكم الاجماع منعقد على ان ذلك ليس اه على وجه الايجاب بل ذلك على وجه الاستحباب
3:36اه وعلته انه يقطع الصلة بين طرفي العقد ويغلق باب المخاصمة ويزول به ما يمكن ان يكون من اه مطالبة لاحدهما بحق تجاه الاخر بمقتضى العقد السابق الذي ارتفع بالطلاق
3:57وقوله رحمه الله والرجعة ايضا الاشهاد على الرجعة مما اختلف العلماء فيه آآ فذهب جماعة من اهل العلم الى وجوبه وقال اخرون بل الرجعة تحصل اه اه ما يكون رجعة
4:19من قول او فعل مقترن بنية ولو لم يشهد وهذا القول اقرب الى الصواب فان الرجعة لا تحتاج الى اشهاد وذلك ان الله تعالى اثبت الحق ولم ينشرط في هذا الحق
4:37اشهادا بل قال وبعولتهن وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا فلم يشترط للرجعة سوى قصد الاصلاح وارادة آآ استقامة الحال بين الزوجين واما ما الذي تحصل به الرجعة فهذا منه ما هو محل اتفاق
4:57ومنه ما هو محل خلاف. اما ما هو محل اتفاق فالرجعة بالقول. كان يقول ارجعتك او رددتك او ما يقوم مقام هذا اللفظ من ما يفيد رجوع الرجل عن حل عقد النكاح الى توثيقه وابقائه
5:15واما ما يتصل بالفعل فالعلماء اختلفوا فيه هل مجرد الفعل يثبت الرجعة ام لابد ان يكون الفعل مع نية؟ وهل الفعل مع النية؟ يكفي في الرجوع؟ للعلماء في ذلك اقوال والصواب
5:31ان الفعل المجرد عن النية لا يتحقق به الرجوع آآ وهذا خلافا لما عليه المذهب فان المذهب على ان الوطء وهو فعل يحصل به الرجعة سواء نوى او لم ينوي ومثله مذهب الحنفية بل حنفية يثبتون الرجوع بما دون الوطأ كأني
5:58يقبلها او يمسها فيما دون وطئ فانهم يثبتون الرجعة بمثل ذلك. ولو لم ينوي. والصواب ان الرجعة لا تثبت الا بفعل مقترن بنية وهذا هو الرواية الثانية من المذهب وهو الصحيح لان الرجعة حقيقتها ارجاع
6:21او زوجته المطلقة الى ما كانت عليه قبل الطلاق وهذا لا يحصل بمجرد الفعل بل لابد ان يقترن بذلك ما يدل عليه قال رحمه الله و والدليل قوله تعالى واشهد ذوي عدل منكم استدل
6:41على مشروعية اعلان النكاح وما ذكر بقوله واشهد ذوي علم منكم وهذا يبين ان ما ذكره رحمه الله من ان اعلان النكاح شرط في صحة النكاح قصده فيه الشهادة وان ادنى ما يحصل به الاعلان ان يكون
7:02بالعقد شهود في اثباته او في حله او في الرجوع قال رحمه الله وفي الحديث ثلاث جدهن جد وهزلهن جد. هذا الحديث آآ قال عنه المصنف رحمه الله رواه الاربعة
7:19الا النسائي وهو حديث اه مشهور قال عنه الامام الترمذي رحمه الله حسن غريب وقد صححه الحاكم وابن دقيق العيد وصحه جماعة من اهل العلم وظعفه اخرون وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد ثلاث اي ثلاثة امور وهذا ليس للحصر
7:47انما هو بيان مذكورات في هذا الحديث آآ يكون فيها الجد جد والهازل جد. آآ وهزلهن جد وهزلهن جد اي وما كان فيه هزل في شيء من هذه الامور الثلاثة فانه جد. معنى ذلك ان التكلم بالامور المذكورة وهي النكاح والطلاق والرجعة
8:18ليس فيه هزل بل يترتب على اللفظ مقتضاه وحكم ويترتب عليه حكمه سواء كان اللفظ عن قصد لمعناه او كان اللفظ من غير قصد معناه ولما نقول سواء كان لفظ يقصد معناه او لا يقصد معناه حتى نخرج ما اذا تكلم بلفظ الله يقصده. كان يسبق على لسانه
8:47اه ما لا يريد كان يقول مثلا لامرأته اه اه كلاما يريد به شيئا فيصدر عنه في الطلاق او يقصد عنه مثل الرجعة وهو لا يريد التكلم بهذا لكن سبق الى لسانه كلام لا يريده
9:06فهنا يختلف عن ما اذا تكلم بكلام يريده لفظا لكن لا يريد ترتيب اثاره عليه لا يريد معناه ومقتضاه فهذا يختلف عن هذا الحديث في قوله ثلاث جدهن جد وهزلهن جد
9:25هو فيما اذا تكلم قاصدا اللفظ ولكن لم يرد مقصوده. فقوله جدهن جد وهزلهن جد بيان ان الكلام بالفاظ هذه الامور على نحوين اما ان ان يصدر لفظ مستحضرا المعنى مقصودا به المعنى فهذا يترتب عليه اثاره. فاذا تكلم بنكاح او بطلاق او برجعة او
9:53عتاق او بغير ذلك يقصد اللفظ والمعنى فانه يترتب عليه اثاره واما اذا تكلم بلفظ يقصده لكن لا يريد مضمونه لا يريد مقتضاه لا يريد ما تضمنه من معنى فقصد الى اللفظ
10:17مع عدم نية المعنى فهنا يحدث يفيد ان اثار العقد تترتب عليه لانه لفظ آآ له احكام آآ فاذا تكلم به من هو اهل رتبت احكام اللفظ عليه قصد المتكلم او لم يقصد
10:42وهذا ما ذهب اليه جماعة من اهل العلم وقال اخرون بل ان والطلاق والنكاح هازلا لا يترتب عليه اثاره وذلك لضعف هذا الحديث ولان هذه العقود عقود عظيمة لها احكام آآ كثيرة
11:08ولا يصلح فيها الهزل فاذا قصد الانسان الكلام بها دون ارادة معناها فان ذلك لا يرتب عليه اثاره هذا القول الثاني في المسألة قد تكلم في ذلك آآ جماعات من اهل العلم
11:30اه وهي من من مسائل الخلاف قال ابن القيم رحمه الله في تقريره الى ان آآ ان الطلاق هازلا والنكاح هازلا يترتب عليه اثاره وذهب بعض اهل العلم الى ان
11:51ذلك لا يرتب على العقد اثار وهي مسألة الحقيقة ذات بال لان كثيرا من الناس قد يحصل منه شيء من هذه التصرفات التي تهين فيها بالعقد ويتكلم بكلام لا يريده
12:11جمهور العلماء على انطلاق اه المطلق هازلا يقع وذلك انه قد صدر منه قول معتبر اه اه وهذا القول المعتبر آآ لا يمكن ان تلغى اثاره الا بدليل ولا دليل على
12:39الغاء اثاره وقد جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال اربع جائزات اذا تكلم بهن جائزات ايش معنى جائزات اي نافذات معنى الجواز النفوذ الطلاق والعتاق والنكاح والنذر ومثله جاء عن علي رضي الله تعالى عنه وعن
13:04آآ ابي الدرداء وجماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وكما ذكرت يعني ممن نافع عن هذا القول وقرره تقريرا قويا ابن القيم رحمه الله بجملة من آآ كتاباته في زاد المعاد وفي غيره
13:27وقد ذهب شيخنا رحمه الله الى آآ ان الهازل اذا تكلم بالطلاق ترتب عليه اه اثار قوله فاختار ما ذهب اليه اه الجمهور. واما قول من قال انه لا يقع
13:46وان الهازل ما اراد الا اللفظ ولم يرد المعنى فاجاب عنه العلماء بان المتكلم باللفظ اذا كان قاصدا اللفظ فليس له ان اه يتحكم في اثار اللفظ ومترتباته هو يمكن ان يمتنع من الحديث او التكلم باللفظ لكن اذا صدر عنه اللفظ فانه لا يملك الا يوقع آآ اثر آآ
14:16الحكم كما انهم قالوا ان عدم الايقاع هو فتح لباب اه العبث والتلاعب. فكل واحد يمكن ان يتكلم بالطلاق او النكاح او غيره من العقود ويقول لم ارد ذلك ولم اقصده
14:33هذا الامر يتصل بمسألة يكثر السؤال عنها وهو ما يعرف بالطلاق الصوري او النكاح الصوري وهي مسألة تتصل بالهزل لكن تختلف عن الهزل في انه انها لا تقال هزلا انما تقال فيه الالفاظ
14:50طبعا عقدا او حلل العقد لارادة مقاصد آآ اخرى غير التي آآ ظهرت آآ من المتكلم اه اما الحديث الاخر الذي كانه المصنف رحمه الله حديث ابن عباس ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
15:08فهذا بيان ان من صدر عنه الطلاق في حال من الاحوال غيب فيها اختياره فانه لا يترتب عليه اثاره. ان الله وضع عن امتي اي اسقط عنها الخطأ وهو ان يتكلم بالطلاق مثلا في مسألتنا هذه او ما اشبه ذلك لا يريد اللفظ لكن سبق الى لسانه
15:35او النسيان او في حال الاكراه فان هذا لا يقع طلاقه كما لا تقع عقوده ذلك ان من عفي عنه رفع عنه ما يترتب على هذه الالفاظ من اثار هذا ما يتصل بي ما ذكره المصنف رحمه الله في اخر كتاب الطلاق. بعد ذلك اشار المصنف رحمه الله الى ثلاثة ابواب
16:04تستكمل آآ مسائل آآ آآ النكاح وهي الايلاء والظهار واللعان وهي يؤتى بها بعد الطلاق لان بها اما ان تكون سببا للطلاق كالالاء واما ان تكون في حكم الطلاق سابقا وغير الاسلام حكمها كالظهار او انها
16:32تحل عقد النكاح وتفك هذا الرابط وهي اللعن فالايلاء والظهار واللعان ملحقة بكتاب الطلاق من هذا الوجه في كون الايلاء يفضي الى الطلاق واظهار كان في في الجاهلية حكمه حكم الطلاق واللعان
16:54يفضي الى التفريق بين الزوجين آآ بسبب ما يكون بينهما من ملاعنة ابتدأ اولا بالايلاء لان الايلاء اقرب هذه الامور الثلاثة الى الطلاق. فهو الطريق الموصل اليه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.