استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس الثالث من (كتاب منهج السالكين) من قول المؤلف الأحكام خمسة إلى مقدمة كتاب الطهارة

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فاش كنا قد شرعنا فيه مقدمة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في كتابه منهج السالكين في وتوضيح
0:41الفقه في الدين وآآ وقفنا على قوله رحمه الله واذا كانت المسألة خلافية اقتصرت على القول الذي ترجح عندي تبعا للادلة الشرعية. ثم بعد ذلك بعد ان شرح المصنف رحمه الله ما يتعلق طريقته وسمات هذا الكتاب
1:06وموظوعه ما تقدم في المقدمة تظمن ثلاثة امور موظوع الكتاب ميزاته طريقة المؤلف فيه فموضوع الكتاب مختصر في الفقه مميزاته جمع فيه المسائل والدلائل واقتصر على اهم الامور واعظمها نفعا
1:29ثم بعد ذلك ذكر طريقته رحمه الله في هذا الكتاب قال واقتصر على ادلة المشهورة خوفا من التطويل واذا كانت المسألة خلافية اقتصرت على القول الذي ترجح عندي تبعا للادلة الشرعية
1:48بعد ذلك في المقدمة ايضا تكلم المؤلف رحمه الله عن الاحكام الخمسة التكليفية. فقال والاحكام خمسة. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه
2:14اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام السعدي رحمه الله تعالى الاحكام خمسة الواجب وهو ما اثيب فاعله وعوقبته والحرام ضد ضده احسن الله اليك. والحرام ضده والمكروه ما اثيب تاركه ولم يعاقب فاعله. والمسنون ضد ضده
2:44وهو الذي فعله وتركه على حد سواء. ويجب على المكلف ان يتعلم منه كل ما يحتاج اليه في عبادة ومعاملاته وغيرها. قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. متفق
3:04على ايه؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم. طيب لحظة. يقول المصنف رحمه الله الاحكام خمسة. هذا العبد ما بالاستقراء فلو قيل ما الدليل على ان الاحكام خمسة الجواب ان دليل ذلك الاستقراء
3:24ومعنى الاستقراء هو ان العلماء رحمهم الله تتبعوا انواع الاحكام التكليفية التي جاءت بها الشريعة وانتهوا الى انها خمسة وهذا يستعمله الفقهاء كثيرا. بل يمكن ان يقال ان كل معدود في الفقه فدليله الاستقراء
3:44يمكن ان يقال ان كل معدود في الفقه فدليله الاستقراء فمثلا اركان الصلاة واجباتها شروطها مسنوناتها كذا الزكاة الحج الصوم البيع فعندما يذكر الفقهاء عددا فدليل هذا العدد هو الاستقراء اي ما تتبعه الفقهاء من النصوص الشرعية واستخلصوه
4:12والا فليس هناك ما يدل على هذه الاعداد بالنص فليس في الكتاب ولا في السنة ان شروط البيع سبعة مثلا او ان اركان الصلاة اربعة عشر بهذا النص انما هذا بالجمع والتتبع
4:30والاستقراء نتج عنه هذا العدد الذي يذكره الفقهاء رحمه الله. من ذلك الاحكام الخمسة وهي احكام التكليفية التي فيها امر او نهي او تخيير فالاحكام الخمسة ترجع الى الامر والى النهي والى
4:53التخيير وقد تقدم في تعريف الحكم بانه خطاب الشارع المتعلق بافعال المكلفين اقتضاء ومنعا وتخيرا يقول رحمه الله في عد هذه الاحكام الاول الواجب ثم عرفه بقوله وهو ما اثيب فاعله وعوقب تاركه هذا تعريف الواجب
5:18وهذا تعريف للواجب ببعض ما يدل عليه او يعرف به والتعاريف العلماء رحمهم الله يسلكون فيها مسالك عدة فمنهم من يعرف الشيء بذكر حقيقته وهذا قليل نادر ومنهم من يعرف الشيء بذكر بعض احكامه
5:42وهذا كثير ومنهم من يعرف الشيء بذكر مثاله وصورته. وهذا ايضا كثير وكل هذه الانواع من التعريفات تصب في غرض واحد ومقصود واحد ما هو هو تقريب معاني هذه الالفاظ الى الافهام
6:03وبالتالي اذا كان هذا المقصود فلا مشاحة ولا اشكال في ان يكون التعريف ببيان حقيقة الشيء او بيان بعض احكامه او بيان مثال له وصورة من صوره لان المقصود هو التقريب وبيان حقيقة المعرف
6:23فقوله رحمه الله الواجب وهو ما اثيب فاعله وعوقب تاركه هذا الذي جرى عليه اكثر الاصوليين وهو تعريف بالرسم لا بالحد كما ذكر ذلك الاصوليون وما اثيب فاعله دخل فيه المندوب
6:43وما وعوقب تاركه خرج به المباح والمحرم والمكروه. فعرف بذلك ان هذا الحد ميز الواجب عن غيره من الاحكام ما اثيب فاعله اخرج ماذا المباح فالمباح لا يثاب فاعله. كذلك المكروه لا يذهب فاعله. كذلك المحرم لا يثاب فاعله
7:14وعوقب تاركه اخرج ماذا؟ اخرج المندوب فالمندوب لا يعاقب تاركه. كذا اه المحرم لا يعاقب تاركه اما المكروه فهو فعل وليس تركا المكروه فعل وليس تركا. قال والحرام ضده ضده اي ما عوقب فاعله واثيب تاركه
7:40هذا ضد ما تقدم والمكروه ما اثيب تاركه ولم يعاقب فاعله فيثاب تاركه ولا يعاقب فاعله وهو دون المحرم فانه لا يعاقب فاعله كما في المحرم. قال والمسنون ضده وهو ما اثيب
8:07فاعله ولم يعاقب تاركه واما المباح فعرفه بقوله وهو الذي فعله وتركه على حد سواء يستوي فيه الفعل والترك فليس فيه اثابة ولا عقاب المباح ما خلا من الاثابة والعقاب على فعله او تركه
8:29هذا بيان للاحكام الخمسة والسبب في تقديم المؤلف رحمه الله لهذه الاحكام بين يدي الفقه ان الفقه تقدم تعريفه بانه معرفة الاحكام الشرعية الفرعية بادلتها من الكتاب والسنة والاجماع والقياس الصحيح
8:52فاحتاجي ان يبين التعريف فما هي الاحكام الشرعية بينها لكن الاحكام الشرعية لا تقتصر على هذا انما تكون في هذه الاحكام الخمسة وهي الاحكام التكليفية. وايضا القسم الثاني من الاحكام الشرعية احكام الوضعية
9:12وهي ما جعله الشارع سببا لشيء او شرطا له او علة له وهي الصحيح والفاسد والشرط والسبب والمانع خمسة احكام وبهذا تكون الاحكام الشرعية في قسميها عشرة احكام خمسة تكليفية وخمسة
9:32وضعية ومعنا وضعية اي ان الشارع وضعها لامر اما سببا او او شرطا او مانعا او اه ما الى ذلك من الامور التي وضعها الشارع لافادة احكام بعلامات وانما اقتصر على ذكر الاحكام الوضعية لانها اهم
10:02ولانها يدور عليها الفقه والاحكام الوضعية في الغالب تابعة والاحكام الوضعية في الغالب تابعة. قال ويجب على المكلف ان يتعلم منه منه اي من الفقه فالظمير يعود الى الفقه كل ما يحتاج اليه في عباداته ومعاملاته وغيرها
10:23هذا المقطع من كلام المؤلف بيان للقدر الواجب علمه من الفقه فلو سأل سائل ما القدر الذي يجب تعلمه من الفقه هو ما يحتاج اليه المكلف في عباداته ومعاملاته وغيرها من
10:42المسائل التي تتعلق بها الاحكام والفقه في الغالب يقسمه العلماء الى قسمين الى عبادات ومعاملات فالعبادات هي ما يتعلق بصلة العبد بربه والمعاملات ما يتعلق بصلة الانسان الخلق سواء كانت صلته
11:07في المعاملات المالية او في احكى احكام الاسرة العلاقات الزوجية او في الخصومات او في الحدود والقضاء او الحدود والجنايات او فيما يتعلق بما يحل له اكله في الاطعمة وما يلحق بها كل هذا مما يتعلق بعلاقة الانسان بما حوله. يندرج هذا كله تحت مسمى المعاملات
11:36ومن الفقهاء من بل جمهور الفقهاء يخصون المعاملات بما يتصل بالمعاوظات المالية بالمعاوظات المالية من البيع والاجارة والشركة ونحو ذلك. فقوله رحمه الله في ظابط العلم العيني الذي يجب تعلمه على
11:56لكل مسلم من الفقه يجب على المكلف ان يتعلم منه اي من الفقه كل ما يحتاج اليه في عباداته ومعاملاته وغيرها يعني مما لا يندرج في المعاملات كالقضاء والشهادات وآآ الجنايات آآ الحدود وما اشبه ذلك مما يحتاج الى تعلمه. بعد ذلك قال المصنف رحمه الله قال
12:21صلى الله عليه وسلم هذا بيان فظل هذا العلم وشرف هذا العلم. قال رحمه الله قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين متفق عليه
12:38هذا الحديث رواه اه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين اي يرزقه الفقه في الدين والفقه هو الفهم والمقصود
12:57الفقه في الدين هنا هو العلم الذي يثمر عملا صالحا وهذا قال به جماعة من اهل العلم وبالتأكيد ان من يوفق الى هذا النوع من العلم العلم الذي يثمر عملا صالحا قد وفق
13:22الى خير كثير اما العلم المجرد فلا يدخل في هذا الحديث العلم الذي لا يثمر عملا لا يدخل في هذا الحديث كما ذكر ذلك جماعة من اهل العلم والسبب قالوا ان من يعلم ولا يعمل فانما علمه حجة عليه وليس حجة له
13:45كما جاء في الصحيح في حديث ابي ما لك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والقرآن حجة لك او عليك حجة لك اذا عملت به بعد فهمك وحجة عليك اذا
13:59علمته ولم تعمل به والذي يظهر والله اعلم ان هذا القول اقرب الى الصواب في معنى الحديث لكن من من رزق العلم فانه من دلائل الخير في ايه؟ ان يوفق الى العلم
14:21ويكمل الخير ان يعطف عليه العمل اما العلم في ذاته فهو خير واما تخلف العمل على العلم فهذه سوءة اخرى وليست لها علاقة بالتعلم لكن من ابصر خير من ممن لم يبصر. ولذلك قال بعض اهل العلم قوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ان يرزقه العلم
14:49ما بالدين بغض النظر عمل به او لم يعمل به. لكن ان عمل به كان نورا على نور وان لم يعمل به كان حجة عليه. ولا ينفي ان يكون ما علمه
15:02خير لان علوم الشريعة كلها خير. اشار الى هذين القولين ابن القيم رحمه الله. وكانه يميل الى المعنى الاول الذي ذكرته وهو ان قول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ان يرزقه علما يثمر عملا وليس فقط العلم الذي هو الادراك
15:22والمعرفة دون عمل هذا ما يتصل بالمقدمة ولا نطيل الحديث حوله نقاط عديدة لكن من المهم ان يعرف ان ما ذكره المؤلف هنا لبيان في العلم ولكن ما اراده او ما يفهمه بعض الناس من ان من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ان المقصود بذلك علم الفقه
15:45الاصطلاحي معرفة الاحكام الشرعية التفصيلية من الفرعية من ادلتها التفصيلية هذا ليس بصحيح بمعنى انه هذا الحديث ليس لفظل الفقه فقط فيخرج التفسير ويخرج العلم بالحديث لا انما الفقه في الدين الذي اراده النبي صلى الله عليه وسلم هو المفهوم العام للفقه وهو فهم الدين واعلى مراتب فهم الدين العلم
16:14بمعاني كلام الله عز وجل والفهم لمقاصد النبي صلى الله عليه وسلم. هذا اعلم مراتب الفقه في الدين وهذا لا يسمى فقها على الاصطلاح المتأخر. فالاصطلاح المتأخر الذي تواطأ عليه الفقهاء ان الفقه هو معرفة الاحكام
16:33الشرعية العملية الفرعية من ادلتها التفصيلية التي هي الكتاب والسنة والاجماع والقياس الصحيح الى اخر الادلة هذا الحديث يندرج فيه الفقه لكنه ليس حصرا للفقه. فمن يستدل به على فضل الفقه بمعناه الخاص
16:55قصر دلالة الحديث الحديث الاوسع دلالة ففهم التفسير فهو كلام الله عز وجل والاشتغال بالتفسير يندرج في الحديث فهم الحديث ومعاني كلام النبي صلى الله عليه وسلم يندرج في الحديث. فالحديث اوسع دلالة من ان يقصر على
17:16فهم الفقه فقط بل هو لكل علوم الشريعة. لان كل علوم الشريعة تؤدي الى الفقه في الدين فالفقه في الدين هو فهم كلام الله وفهم كلام رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا اوسع من تعريف الفقه الاصطلاحي
17:35واضح يا اخوان او لا اذا هناك فرق بين الفقه الخاص والفقه العام. الحديث يتكلم عن اي نوعي الفقه؟ الفقه العام او الفقه الخاص؟ العام. الفقه بمفهوم العام الذي يعني فقه كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بكل ما جاء فيه مما يتعلق بالاصول
18:01الفروع اما الفقه الخاص فهو يتعلق فقط بالاحكام العملية الفرعية وهو مندرج في عموم قوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. بعد هذه المقدمة شرع المصنف رحمه الله في
18:18آآ مقصوده من الكتاب وبدأه بذكر آآ آآ حديث عبد الله بن عمر بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان
18:35نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. متفق عليه. الشهادة ان لا اله
18:55الا الله علم العبد واعتقاده والتزامه انه لا يستحق الالوهية والعبودية الا الله وحده لا شريك له فيوجب ذلك على العبد اخلاص جميع الدين لله تعالى وان تكون عبادته الظاهرة والباطنة كلها
19:15وحده والا يشرك به شيئا في جميع امور الدين. وهذا اصل دين جميع المرسلين واتباعهم كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وشهادة ان محمدا رسول
19:35الله ان يعتقد العبد ان الله ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم الى جميع الثقلين الانس والجن بشيرا يدعوهم الى توحيد الله وطاعته بتصديق خبره وامتثال امره واجتناب نهيه وانه لا سعادة ولا
19:55للدنيا والاخرة الا بالايمان به وطاعته. وانه يجب تقديم محبته على محبة النفس والولد والناس اجمعين وان الله ايده بالمعجزات الدالة على رسالته وبما جبله الله عليه من العلوم الكاملة والاخلاق العالية
20:15ومما اشتمل عليه دينه من الهدى والرحمة والحق والمصالح الدينية والدنيوية وايته الكبرى هذا قرآن عظيم بما فيه من الحق في الاخبار والامر والنهي. والله اعلم. هذه المقدمة بين يدي اه ذكر
20:35احكام التفصيلية للطهارة اه هي اشارة من المصنف رحمه الله الى انه اه بنى هذا التأليف على هذا الحديث فالاسلام الذي هو دين الله عز وجل الذي تنقاد القلوب والجوارح له
20:56لا يتحقق الا هذه الاركان الخمسة الدعائم الخمسة بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهذه وان كانت كلمتين الا انهما مقترنتان لا انفكاك عن لاحدهما عن عن الاخرى. ولذلك عد ركنا واحدا. لانه ركن مكون من
21:27من اصلين لا يتم الايمان ولا الاث ولا يحصل الاسلام الا بهما واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان وهذا فيما يتعلق حقوق الله عز وجل الخالصة بحقوق الله الخالصة تبنى على هذه الخمسة اركان
21:50على صلاح الباطن بالشهادتين وعلى صلاح العمل بالاركان الخمسة وهي صلاح الظاهر باقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت بدأ المؤلف رحمه الله بالاشارة الى الركن الاول من اركان الاسلام. وهذا
22:18لم يجري عليه عمل الفقهاء فغالب الفقهاء في تصنيفاتهم يستندون او يبتدئون في الفقه بذكر الاحكام العملية مباشرة ابتداء بالطهارة ولا يتكلمون عما يتعلق باعمال القلوب والعقائد لان ذاك له مؤلفات تخصه
22:41وهي ما كتبه العلماء قديما وحديثا في بيان العقائد وما يجب لله تعالى من الايمان به وبملائكته وكتبه ورسله الاخر والقدر خيره وشره فيما يتعلق بهذا الكتاب لما كان المبتدئين ذكر المؤلف نبذة عن الشهادتين لان بهما صلاح كل عمل فلا تقبل عبادة
23:05الى توحيد بلا شهادتين فعرفهما تعريفا مختصرا في بداية حديثه عن العبادات والا فهذا محله كتب العقائد. لكن من الفقهاء من ذكر في مقدمة كلامه شيئا مما يتعلق بالعقائد كما في
23:24ابي زيد القيرواني رحمه الله فانه قدمها بذكر جملة من العقائد ثم بعد ذلك انتقل الى بيان الاحكام العملية. لكن هذا خلاف ما جرى عليه عمل اهل الفقه على اختلاف مذاهبهم من انهم يبتدئون بكتاب الطهارة ولا يتطرقون في مؤلفاتهم الى مسائل الاعتقاد
23:45يقول رحمه الله فشهادة ان لا اله الا الله علم العبد واعتقاده والتزامه انه لا يستحق الالوهية والعبودية الا الله وحده لا شريك له علم العبد والتزامه وهذان عليهما تقوم الشهادة
24:06فالشهادة علم والتزام ويضاف اليهما بيان واظهار فعلم والتزام واظهار على هذا دارت كلمات العلماء في تفسير معنى الشهادة. ولذلك لو علم والتزم دون ان ينطق ويتكلم لم تنفعه الشهادة بل لا بد
24:27ان يقول والقول اظهار يقول رحمه الله علم العبد واعتقاده والتزامه انه لا يستحق الالهية اي ان يكون الها والعبودية ان ان يعبد ويقصد بالعبادة الا الله وحده لا شريك له
24:49هذا هو معنى شهادة ان لا اله الا الله. وخلاصة ذلك ان يعتقد العبد انه لا يستحق احد العبادة غيره جل وعلا غير الله سبحانه وبحمده فكل ما عبد من دونه باطل هذا معنى شهادة ان لا اله الا الله وانه هو الاله الحق الذي لا حق سواه. فذلكم الله ربكم
25:13فماذا بعد الحق الا الضلال؟ فيوجب ذلك على العبد اي هذا العلم المتقدم يثمر يوجب يعني يترتب ويثمر وينتج عنه اخلاص جميع الدين لله عز وجل. اخلاص كل العمل فالدين هنا المقصود به العمل
25:31الظاهر والباطل وان تكون عباداته الظاهرة والباطنة كلها لله وحده والا يشرك به شيئا في جميع امور الدين. ثم قال رحمه الله وهذا اصل دين جميع المرسلين. اي هذا مقطع او هذه القضية المتعلقة بمعنى الشهادة تواطأت عليها جميع الرسل هذا اصل دين جميع
25:56المرسلين. فكل الرسل جاءوا بهذا دعوا اقوامهم الى ان يعبدوا الله وحده لا شريك له كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح
26:13الانبياء اخوة ابي علات دينهم واحد فهم متفقون فيما دعوا اليه من عبادة الله وحده لا شريك له. ثم بعد ذلك فسر الشهادة للنبي بالرسالة فقال وشهادة ان محمدا رسول الله ان يعتقد اي معناها ومقتضاها ان يعتقد العبد ان الله ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم
26:39الى جميع الثقلين الانس والجن بشيرا ونذيرا وهذا اعتقاد رسالته وان رسالته عامة ليست خاصة بجنس ولا زمان ولا فئة من الناس بل هي عامة للثقلين الانس والجن. قال رحمه الله
27:02يدعوهم الى توحيد الله وطاعته بتصديق خبره اي يعتقد ان النبي بعث لعامة الناس داعيا الى التوحيد كما هو شأن من تقدمه من الرسل ولا يتحقق الايمان به الا بتصديق خبره وامتثال امره. بتصديق خبره يعني ما اخبر به عن الله وامتثال امره اي التزام
27:25ما امر به فعلا وما نهى عنه تركا ولذلك قال وامتثال امره واجتناب نهيه ثم قال وانه لا سعادة ولا صلاح في الدنيا والاخرة الا بالايمان به وطاعته وهذا من من مقتضيات الشهادة له بالرسالة عن من اتبعه
27:46فقد هدي ورشد وسعد في الدارين وان من تنكب عن طاعته فقد ضل وغوى. قال وانه يجب تقديم محبته على محبة النفس والولد والناس اجمعين. هذا مما يتعلق بالايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن حقوقه. محبته صلى الله عليه وسلم
28:08وتقديم محبته على محبة كل محبوب. لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه وولده ووالده والناس اجمعين وان الله ايده بالمعجزات الدالة على رسالته. اي ان الله قد اظهر صدقه بما امده به من الايات والبراهين. الدالة
28:29على صدق ما جاء به صلى الله عليه وسلم. واياته متعددة معجزاته متعددة بل لم يؤتى نبي من الانبياء اية امن الناس على مثلها الا وقد اوتي النبي صلى الله عليه وسلم
28:48ما هو نظيرها واعظم منها وكل من تأمل الايات التي عبر عنها المصنف بالمعجزات كل من تأمل الايات النبوية يوقن ان الله ميز النبي صلى الله عليه وسلم بايات لم يسبق بمثلها. والسبب في هذا عموم رسالته
29:16وامتداد زمانها الى اخر الزمان وانه خاتم المرسلين. فكان من مقتضيات ذلك ان يعطيه الله تعالى من الايات الدالة على صدقه ما لا ما يؤمن على مثله البشر وما لم يسبق
29:38ان اعطيه احدا من الانبياء. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي ارسله الله تعالى الا اعطاه ما على مثله امن البشر وكان الذي اوتيته اي الذي خصني به دون سائر المرسلين وحيا اوحاه الله الي
29:58ثم ذكر ثمرة هذا فقال فارجو ان اكون اكثرهم تابعا وهذا الرجاء لعظيم الاية التي اعطاه الله اياها. وهي هذا القرآن العظيم الذي هو اية مستمرة ممتدة لا يحصرها زمان ولا مكان
30:18ولا حال بل اياتها تتجدد على مر العصور كما قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق الظمير قيل يعود الى القرآن وقيل يعود الى الى الله وقيل يعود الى الرسول
30:37معنى واحد سواء قيل انه عائد على هذا او على ذاك او على القرآن فانه مؤذن الى معنى واحد وهو ان الله اعطاه ما يتبين به صدق ما جاء به صلى الله عليه وسلم. فمن
30:53به صلى الله عليه وسلم ان يعتقد العبد ان الله ايده بالمعجزات الدالة على رسالته اي صدق رسالته وبما جبله الله تعالى عليه من العلوم الكاملة به جل في علاه وبالطريق الموصل اليه. فالعلوم التي جاء بها
31:13العلم بالله والعلم بالطريق الموصل اليه. والاخلاق العالية وهي متعلقة بصلاح ما بينه وبين الخلق. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما بعثت لاتمم صالح الاخلاق. وبما اشتمل عليه دينه من
31:28من الهدى والرحمة والحق الهدى ضد الضلال والرحمة ضد العنف والحق ضد الباطل. وكلها سمات جاءت في الشريعة. فالله تعالى اخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم يهدي صراط مستقيم
31:48واخبر انه رحمة للعالمين وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. واخبر انه الحق حتى يتبين لهم انه الحق والمصالح الدينية والدنيوية اي ان هذا القرآن وما امر به النبي صلى الله عليه وسلم والدين الذي جاء به به تصلح الدنيا وبه تصلح الاخرة
32:12على وجه تتكامل فيه الدنيا مع الاخرة لا تنافر بين الدنيا والاخرة في هذه الشريعة كما لا هدم لاحدهما على حساب الاخرى بل بهما بهذا الدين تقوم الدنيا وتصلح الاخرة. قال وايته الكبرى اي اي معجزته
32:36وعلامة صدقه الكبرى هذا القرآن العظيم بما فيه من الحق في الاخبار اي ما تضمنه من اخبار عن الامم المتقدمة وعن الله وعن سائر ما اخبر به مما سيكون والامر والنهي اي والتشريع
32:54فما جاء في القرآن اخبار وشرائع. فالاخبار صدق والاحكام والتشريع عدل كما قال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في الاخبار وعدلا في الاحكام. قال والله اعلم بهذا تمت المقدمة التي قدم بها المصنف
33:18كتاب الطهارة فيما يتعلق بتفسير الشهادتين اما ما يتعلق ببقية اركان الاسلام فقد فصل فيها المؤلف رحمه الله تفصيلا بينا فيما ذكره من المسائل التي سنمر عليها ان شاء الله تعالى
33:32في قراءتنا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.