الدرس(6) (منهج السالكين) فصل إزالة النجاسة والأشياء النجسة
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى ويكفي بغسل جميع النجاسات على البدن او الثوب او البقعة او غيرها ان تزول
0:50انهي محل؟ لان الشارع لم يشترط في جميع غسل النجاسة عددا الا بنجاستك اشترط فيها سبع غسلة احداها بالتراب في الحديث المتفق عليه. والاشياء النجسة بول الادمي وعذرته والدم الا انه يعفى عن الدم يسير. الحمد لله
1:20رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله فصل ثمة عنوان ازالة النجاسة والاشياء النجسة الفصل يتناول ما يتعلق بازالة النجاسة وما هي الاشياء النجسة؟ اه ابتدأ المصنف
1:50رحم الله بازالة النجاسة ثم عطف على ذلك ذكر الاعيان النجسة. فهذا الفصل تضمن امرين الامر الاول كيفية ازالة النجاسة والامر الثاني ما هي الاشياء النجسة؟ اما مناسبة هذا الباب
2:11لكتاب الطهارة وقد تقدم ان الطهارة نوعان رفع حدث وازالة خبث. وهذا الفصل مما يتعلق بازالة الخبث وازالة الخبث من البدن والبقعة والثوب شرط لصحة الصلاة. فقد امر الله تعالى بذلك
2:33في قوله جل في علاه وثيابك فطهر وهذا نص في وجوب تطهير الثياب وتطهير الابدان من باب اولى. لانه اذا امر بتطهير الثوب وهو منفصل فتطهير البدن اولى واحرى واما تطهير البقعة فهو من لازم تطهير الثوب. ذاك ان تطهير البقعة
3:01به يتحقق تطهير الثوب. فان البقعة اذا كانت نجسة تنجس الثوب ولم يتحقق التطهير. فهذه الاية دالة على وجوب تطهير الثوب وتطهير البقعة وتطهير البدن اما تطهير الثقب فبالنص واما تطهير البدن
3:21الاولوية واما تطهير البقعة فباللازم. يقول رحمه الله في هذا الفصل فصل ازالة النجاسة والاشياء النجسة. ثم قال في في غسل جميع النجاسات على البدن او الثوب او البقعة او غيرها ان تزول عينها. عن المحل
3:48يكفي ان يجزئ ان تزول العين النجسة عن مكان الذي اصابته في بدن او ثوب او بقعة لحصول التطهير. فتطهير المتنجس من البقاع ومن الثياب ومن الابدان هو بغسل ذلك حتى تزول عينها حتى تزول عين النجاسة. وذلك بان
4:30سواء كانت النجاسة نجاسة من نجاسات الادمي او غيرها من النجاسات التي سيأتي ذكرها. وسواء كانت على البدن او كانت على الثوب او وكانت على البقعة او على غيرها كأن تكون على الاواني
4:48او الاغراظ ونحوها. فالمؤمن مأمور بازالة النجاسة ويتحقق ذلك ان تزول عين النجاسة عن الموضع الذي اصابته وقوله رحمه الله يكفي في غسل جميع النجاسات على البدن او الثوب او البقعة او غيرها ان تزول عينها. اي دون
5:15لحظة عدد فلا يشترط في غسل النجاسات في الثياب او البقاع او الابدان. عدد ولذلك قال رحمه الله لان الشارع لم يشترط في جميع غسل النجاسات عددا. وهذا تأكيد للمعنى الذي فهم من
5:37السابقة من ان غسل النجاسة الاصل فيها ان يتحقق ازالتها وتطهيرها بزوال عينها دون نظر الى شرط عدد او نية او غيرهما. فلا يشترط ان ينوي ولا يشترط ان يستعمل عددا من الغسلات بل
6:10اذا حصلت النجاسة في مكان وزالت سواء كانت بنفسها او زالت عاقل او زالت بفعل مقصود او بفعل غير مقصود فانها تطهر بالزوال. حينها تطهر بزوال عينها. لماذا؟ لان النجاسة وصف متى وجد وجد حكمها
6:38ومتى ارتفع ارتفع حكمها فالنجاسة وصف وهو الخبث الشرعي الذي يطلب ازالته فاذا زال ذلك الوصف زال الحكم سواء بغسله او ثلاث او سبع او اقل او اكثر ما دام ان المحل طهر فانه يكفي في حصول المطلوب. يدل لذلك فعلا
7:03صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث انس في بول الاعرابي حيث امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء او سجن من ماء فاهريق عليه. ولم
7:17يذكر تكرار ولا عدد في ازالة نجاسة الاعرابي التي اصابت الموضع الذي تبول فيه وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في دم الحيض لما سئل عنه قال تحته ثم تقرصه ثم تنضحه بالماء ثم تصلي
7:43اللي فيه ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عددا لا مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا سبع ولا غير ذلك فاذا حصل زوال النجاسة باي عدد فانه يكفي في ازالة النجاسة. فقوله رحمه الله يكفي في غسل جميع النجاسات
8:08على البدن والثوب والبقعة ان تزول عينها عن المحل هل في حصول التطهير؟ ويفيد كلامه ايضا انه لا حاجة في ذلك الى نية فانه اذا زال سألت النجاسة من غير نية
8:25كان يأتي سيل فيغسل المكان الذي اصابته النجاسة او ينسكب ماء على موضع النجاسة فيزيل عينها فانه اذا زال الوصف الذي ثبتت به النجاسة زال حكمها. فلا يشترط في ذلك نية والقاعدة في هذا ان
8:48ازالة النجاسة من باب التروك. ومعلوم ان باب التروك لا تقصد لا تطلب فيه النيات. وانما تكون النية نافعة فقط الاثابة والاجر. وهذا ملحظ يغفل عنه الكثير. نحن نقول لا تشترط نية لكن لو نوى ازالة النجاسة
9:08فهل يثاب؟ نعم يثاب على نيته. ولو ازالها من غير نية زال حكمها لكن لا اثابة. هذا الفرق بين ان ينوي ازالة النجاسة في ثيابه او في بقعته او في بدنه وبين ان تزول النجاسة من من غير فعل منه. وقوله رحمه الله
9:28لان الشارع لم يشترط في جميع النجاسات عددا هذا بالاستقراء فان فعل الشارع في النجاسات انه متى زال الوصف الذي ثبتت به النجاسة زال حكمها ثم قال رحمه الله الا في نجاسة الكلب
9:55فاشترط فيها سبع غسلات احداها بالتراب في الحديث المتفق عليه. هذا استثناء مما تقدم وهو استثناء من عدم اشتراط العدد فما تقدم يشمل كل النجاسات بلا استثناء. الا نجاسة الكلب فانه لا بد في ازالتها من مراعاة العدد
10:21وذلك بان تكون سبع غسلات احداهن بالتراب وهذا الحكم خاص نجاسة الكلب وهو الكلب المعروف المعهود. من اي نوع كان سواء كان متوحشا او كان اهليا سواء كان لحرث او زرع يجوز اقتناؤه او لا يجوز
10:48اقتناؤه كل ذلك يكفي في ازالته سبع غسلات احداهن بالتراب وقد جاء ذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال طهور اناء احدكم اذا ولغ الكلب فيه ان يغسله سبع مرات
11:07اولاهن بالتراب وفي رواية احداهن بالتراب. في حديث عبد الله بن مغفل ذكر الثامنة بالتراب والمقصود بالثامنة اي احدى السبع. على الصحيح من قوله العلماء وقوله رحمه الله الا في نجاسة الكلب قصر الحكم على الكلب دون غيره. وقد الحق بعض اهل العلم بالكلب
11:34فقالوا الا في نجاسة الكلب والخنزير وقد نص على ذلك المؤلف رحمه الله الشيخ عبدالرحمن السعدي في بعض مؤلفاته وقيل بل نجاسة الكلب بالبقاء وقيل بل نجاسة الخنزير؟ لا يحتاج لا يحتاج فيها الى عدد
11:53بل هي كسائر النجاسات تغسل كما تغسل بقية النجاسات وبهذا قال اكثر اهل العلم وقد رجحه المصنف رحمه الله في بعض مؤلفاته وهذا هو الاقرب الى ان العدد انما يشترط ويطلب فقط في نجاسة الكلب
12:18دون غيرها من النجاسات. فذاك ورد به النص وما ورد به النص يقصر عليه عدم ورود لعدم وجود العلة الجامعة فانه لا لا تعلم ما العلة التي في سؤر الكلب التي اوجبت
12:39هذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في تطهيره من كونه يستعمل فيه سبع غسلات. ثم قال المصنف رحمه الله بعد هذا قال والاشياء النجسة قول الادمي وعذرته والدم وذكر جملة من النجاسات على وجه
13:04تعيين فقوله رحمه الله والاشياء النجسة شروع في تعديد النجاسات اه وهذا التعداد الذي دعا اليه هو ان اثبات حكم النجاسة هو خلاف الاصل فالاصل الطهارة كما تقدم في ما مضى من
13:28كلام المؤلف رحمه الله حيث قال والاصل في الاشياء الطهارة والاباحة. فاحتاج الى ان يذكر ما خرج عن هذا الاصل بالنص والعلماء في ذكر الخارج عن الاصل اصل الطهارة يسلو من النجاسات يسلكون مسلكين منهم من يسلك مسلك العد
13:51ومنهم من يسلك مسلك الحد فمنهم من يعد النجاسات عدا ومنهم من يحدها منهم من يجمع بين العد والحد وبالتأكيد ان العد اسهل في الاحصاء واجمع في المعرفة والحد هو المعنى المشترك الذي يمكن ان يدخل فيه
14:20ما عدا المعدود. ما سار عليه المصنف رحمه الله في غالب ما ذكر هو العد فقال رحمه الله في الاشياء النجسة بول الادمي وقبل ان نذكر ما يتعلق بما ذكره المؤلف من النجاسات ينبغي ان يعلم ان النجاسات على ثلاثة اقسام من حيث
14:41غلظ النجاسة القسم الاول نجاسات مغلظة كنجاسة الكلب التي لابد فيها من سبع غسلات. والثاني نجاسات مخففة وهي ما يكفي فيه الرش والنظح دون الغسل وذلك كنجاسة بول الادم بول الغلام
15:12وكذلك ما يعفى عنه من النجاسات الثالث من اقسام النجاسة من حيث التغليظ النجاسة المتوسطة وفي هذا القسم يندرج تندرج غالب النجاسات وهو ما يكفي في ازالته زوال عينه ما يكفي في ازالته زوال عينه دون عدد
15:39مشترط وعلى هذا التقسيم تجري الانواع التي سيذكرها المصنف رحمه الله. فمنها ما هو نجاسة مغلظة ومنها ما هو نجاسة مخففة ومنها ما هو نجاسة وغالب ما سيذكره هو مما يندرج في
16:00المتوسط قال رحمه الله بول الادمي بول الادمي هو الماء الخارج من الذكر او من القبل من ذكر او انثى وهو نجس بالاجماع لا يعفى عن يسيره. ودليل ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه انه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال انهما ليعذبان
16:39وما يعذبان في كبير ثم قال ان احدهما كلمش بالنميمة واما الاخر فكان استتر من الموت ام من البول واما الاخر فكان لا يستتر من البول يعني لا يتنزه منه
16:56والمقصود الستار هنا التوقي من ان يصيبه والاستبراء منه بالتطهر منه. وقد جاء باسناد لا بأس به من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عامة عذاب القبر في البول اي بسبب البول
17:21فبول الادمي ذكرا كان او انثى صغيرا او كبيرا نجس بالاجماع. وآآ بعضهم يقول في ذكر النجاسات هنا يقول الخارج من السبيلين وهذا عد او حد هذا حد والمؤلف قلت سلك مسلك العد. فهذا الفرق بين العد والحد. فمن يقول
18:00في النجاسة الخارج من السبيلين حدها لانه يشمل البول والمذي والودي والعذرة واما من يقول البول الادمي عذرته فهذا سلك مسلك العدل. ثم قال المصنف الله ولم يذكر المؤلف رحمه الله من من ما يخرج من الذكر الا البول
18:27فقط ويلحق به خارجان لم يذكرهما المصنف الوذي والمذي. وهما في الحكم كالبول بالاجماع فهما نجسان لكن يختلف المذي عن البول في انه يخفف في تطهيره فيما اذا كان ممن يكثر منه المذي لحديث علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له انضح ذكرك
19:08وتوضأ ثم قال رحمه الله وعذرته هذا ثاني ما ذكره من النجاسات عابرة الادمي حذرته اي عذرة الادمي والمقصود به الغائط والعذرة والغائط اسمان يطلقان على الخارج من الدبر وهو من وهما من اسماء الكناية
19:39فان الغائط يطلق في اللغة على المكان المنخفض فلما كان الانسان يقصد المكان المنخفض لقضاء الحاجة سميت الحاجة التي يقصدها يقصد آآ سميت الحاجة بمكان قظائها فسمي غائطا وكذلك العذرة العذرة في اللغة هي فناء البيت
20:05العذرة في اللغة فناء البيت وذلك ان الناس كانوا في الزمن السابق لا يستخدمون المراحيض في بيوتهم انما في الافنية وخارج البيوت فسمي الخارج من الدبر باسم المكان الذي يفعل فيه سواء كان غائطا او عاذرة
20:27وهذا متفق عليه بالاجماع ان العذرة نجسة لا يعفى عن قليلها ويجب التخلي منها والتطهر ولاجل ذلك شرع الاستجمار والاستنجاء. ثم قال رحمه الله والدم وهذا ثالث ما ذكره من النجاسات والمراد بالدم هنا دم الادمي وليس مطلق الدم
21:02انما المراد دم الادمي ودم الادم هو روح الانسان وقوته وغذاؤه وهو نجس عند كثير من اهل العلم والمراد بنجاسته فيما اذا خرجوا بال من الانسان اما في حال جريانه في العروق
21:24فانه في معدنه ولذلك لا يوصف بالنجاسة. انما يكون نجسا فيما اذا خرج وبال من انسان سواء كان خروجه من السبيلين او كان خروجه من سائر اجزاء البدن. لكنه بالاتفاق اذا كان خروجه من السبيلين فانه
21:44واختلفوا فيما اذا كان خارجا من غير السبيلين. وجه الفرق ان الدم الخارج من السبيلين لا يعفى عن يسيره وهو نجس بالاتفاق والخارج من غير السبيلين مختلف في نجاسته وعلى القول بنجاسته فالاتفاق منعقد على انه يعفى عن يسيره. هذا الفرق بين
22:15الدم بالنسبة لموضع خروجه يقول رحمه الله الا انه يعفى عن الدم اليسير هذا بيان ما تميز به الدم عن عن النجاستي عن النجاستين السابقتين. بل بول الادمي وعذرته. فهما من النجاسة
22:40متوسطة واما الدم فهو من النجاسة المخففة لانه يعفى عن يسيره. ولذلك قال انه يعفى عن عن دم اليسير اي الذي لا يفحش كثرة ووجه العفو عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يأمر الصحابة رضي الله عنهم بتوقي ما ما يصيبهم من دماء في جراحاتهم في الجهاد وغيره
23:11ولو كان ذلك مما يجب توقيه لبينه النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا نفسه هو الدليل الذي استدل به القائلون على ان دم الانسان طاهر قالوا لا دليل على نجاسته والاستدلال بالنص العام
23:34لا يكفي في اثبات الحكم. قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير. فانه او رجس فهذا لا يدخل فيه دم دم الانسان لان دم الانسان ليس طعاما معتادا ولان النبي صلى الله عليه وسلم
23:54لم يأمر الصحابة بتوقي ما يصيبهم من دماء. وهي مسألة تحتاج الى ايظاح وبيان وقد حكى غير واحد من اهل العلم الاجماع على نجاسة الدم. لكن ليس هناك دليل بين ظاهر
24:09سوى ما يحكى من اجماع. وعندما تتأمل الاجماع تحتاج الى ان تتريث في قبوله. فكثير مما يحكى فيه الاجماع اذا فتشت وجدت خلافا فوجدتهم قد يجمعون على مسألة ويقصدون بالاجماع حكاية الاكثر والاغلب في اقوال اهل العلم
24:34وليس انه محل اتفاق لا خلاف فيه بين اهل العلم. ولذلك قال الامام احمد رحمه الله من ادعى الاجماع فقد كذب وهذا ليس انكارا لحجية الاجماع انما بيان صعوبة حصوله لا سيما بعد انتشار العلماء وتفرقه في الامصار
24:53وكثرة الخلاف بين بينهم فقوله رحمه الله الا انه يعفى عن يسيل الدم هذا محل اتفاق بين اهل العلم انه يعفى عن اليسير ووجهه ما ذكرت من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عما كان يصيب الصحابة من الدماء في
25:13معارك وفي جراحاتهم دون تنبيه