الدرس (11) من منهج السالكين: صفة غسل الجنابة وباب التيمم
0:02الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة؟ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة
0:38الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى واما صفة رسل النبي صلى الله عليه
0:58وسلم من الجنابة فكان يغسل فرجه اولا ثم يتوضأ وضوءا كاملا ثم يأتي الماء على رأسه في ثلاثة يرويه بذلك. ثم يفيض الماء على سائل جسده. ثم يغسل رجليه بمحل آخر
1:18الفرض من هذا غسل جميع البدن وما تحت الشعور الخفيفة والكثيفة. والله اعلم. قال واما غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة وهي الصفة المطلوبة في كل الاغسال. ما ورد عنه في غسل الجنابة هو
1:38غسل المطلوب في كل ما شرع له الغسل سواء كان من لجنابة او كان لحيض او كان آآ اسلامي كافر او آآ الاغسال المستحبة التي ندب اليها الشارع. فغسل الجنابة هو الغسل المطلوب
1:58في كل الاغسال على وجه الاستحباب وعلى وجه الوجوب. قال واما صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة فكان تلوا فرجه اولا هذا بيان وذكر لوصف ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم في
2:18صفتي في صفة في في غسله. وينبغي ان يعلم ان صفة غسل المطلوب نوعان صفة كاملة وصفة مجزئة والذي يذكره المؤلف رحمه الله هو الصفة الكاملة وليس الصفة المجزئة الى الفرض من ذلك في الصفة المجزئة. قال رحمه الله
2:44فكان يغسل فرجه اولا. ثم يتوضأ وضوءا كاملا. ثم يحثي الماء على رأسه ثلاثا يرويه الى اخر ما ذكر. لم يذكر المؤلف رحمه الله النية. لم يذكر النية مع ان النية شرط للعمل كله فلماذا
3:07لانه سبق ان ذكرها في الوضوء حيث قال في صفة الوضوء والنية شرط لجميع الاعمال من الطهارة وغيرها. فاكتفى بسابق الذكر الاعادة فلابد من نية فكان يغسل فرجه اولا هذا ما كان يفعله النبي صلى الله عليه
3:31وسلم في غسل الجنابة يغسل فرجه اولا فيغسل ما اصابه ويسترجي لازالة اثر ما علق به ثم يتوضأ وضوءا كاملا اي وضوءه للصلاة على النحو المتقدم ثم يحثي الماء على رأسه ثلاثة
3:57اي يصب الماء حثي حثو الماء هو صبه وافاضته فقوله اما يحثي الماء على رأسه ثلاثا اي يفيض الماء على رأسه. فيبدأ بالراس لشرفه قبل سائر اعضاء قبل سائر اعضاء البدن وانما بدأ بالفرج لو قال قائل طيب كيف بدأ بالفرج؟ لان لا يحتاج الى مسه ثانية
4:27فهو ليس مقصودا لذاته انما هو من باب التخلي. ابتداء ثم وضوءه للصلاة ثم بعد ذلك بدأ بغسل سائر بدنه ابتداء بافاضة الماء على رأسه والصب والافاضة. وقول ثلاثا اي ثلاث مرات
4:57ولم يذكر التثبيت في الغسل الا في غسل الرأس. لان ذلك هو في صفة ورسله صلى الله عليه وسلم. فلم يثبت عنه تثبيت في الغسل. الا في هذا لانه حث الماء على رأسه ثلاثة ثم افاض الماء على سائر جسده دون عدد. قال يرويه بذلك
5:27ان يبالغ في ايصال الماء الى اصول بشرته. وذلك كان صلى الله عليه وسلم يدخل اصابعه في رأسه حتى اذا ظن انه قد اروى اي بلغ الماء شؤون الرأس واصول الشعر
5:47ثم يفيض الماء على سائر جسده. اي اي يصب الماء على بقية بدنه به ابتداء اليمين ثم باليسار لعموم حديث عائشة كان يعجبه التيمم في تنعله وترجله وطهوره ثم يغسل رجليه بمحل اخر اي اذا فرغ من افاضة الماء على سائر جسده
6:17يغسل رجليه بمحل اخر لحديث ميمونة رضي الله عنها. وقد وصفت غسل النبي صلى الله عليه وسلم حيث قالت وضع للنبي صلى الله عليه وسلم وضوء الجنابة اي الماء الذي يستعمله في ازالة الجنابة ورفعها فاكفأ بيمينه على شماله مرتين او
6:39اتى ثم غسل فرجه ثم ضرب بيده الارظ او الحائط لازالة ما يعلق ما علق بها مرتين او ثلاثة ثم مضمضة واستنشق واستنثر ثم مضمضة واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم افاض على رأسه الماء ثم غسل
6:59جسده ثم تنحى فغسل رجليه. وهذا كون المكان الذي غسل فيه سعير بدنه قد يكون قد اصابه ما اصابه فيحتاج الى الانتقال عنه ليغسل قدميه لكن في مغاسل الناس اليوم في الغالب في الغالب ان الماء لا يبقى في موضع الغسل لا يبقى شيء اذ ان الماء يجري في
7:29محل التصريف فلا يحتاج الى ان ينتقل الى موضع اخر. قال بعد هذا بعد ذكر هذا الوصف قال والفرظ من هذا اي الواجب والمجزئ والقدر الذي يحصل به المطلوب مما تقدم في صفة الغسل
7:51جميع البدن اي افاضة الماء على جميع البدن بان لا يترك منه شيئا. لان الله تعالى اضافه واظاف التطهير الى جميع الانسان فقال وان كنتم جنبا وان كنتم جنبا فاطهروا
8:11فلم يخصص شيئا دون شيء فاذا عم ببدنه الماء غسلا مرة واحدة مع النية حصل المطلوب قال رحمه الله وما تحت الشعور الكثيفة والخفيفة اي ويجب ان يوصل الماء الى ما تحت الشعور الخفيفة والكثيفة والشعور تنقسم الى قسمين خفيفة وكثيفة
8:41الضابط الخفيف ما بدا لون البشرة للناظر من ورائه. واما الكثيف فهو ما لا يبدو معه لون البشرة. وغسل ظاهر الشعر وباطنه والكثيف والخفيف للعموم في قوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا
9:10ولان النبي صلى الله عليه وسلم روى شعره وقد جاء في احاديث لكنها لا تخلو من مقال كحديث علي تحت كل شعر جنابة فانقوا الشعر واغسلوا البشر لكنه لا يصح من ذلك شيء انما دليله العموم
9:40عموم ما امر الله تعالى به من الطهارة وذلك يشمل كل ما يكون من آآ الانسان لقوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا. بعد ذلك قال المصنف رحمه الله باب التيمم. باب التيمم
10:00والنور الثاني من الطهارة وهو بدل عن الماء. اذا تأثر استعمال الماء الطهارة او بعضها لعدمه او وبدار باستعماله يقوم التراب مقاما ما بان ينوي رفع ما عليه من الاحزان. ثم يقول بسم الله
10:20ثم يضرب التراب بيديه مرة واحدة يمسح بهما جميع وجهه وجميع كفيه. فان ضرب مرتين فلا بأس قال تعالى عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. وعن جابر ان النبي
10:50صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي اصبت بالروح مسيرة شهر وجعلت الارض مسجدا وطهورا. فاي فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي وهو في الله. ادركته صلاته
11:10في اي في اي ما رجل ادركته الصلاة فليصل. واحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي. واعطيتك تغطيت الشفاعة وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبردت الى الناس عامة. متفق عليه
11:30ومن عليه حدث اصغر لم يحل لم يحل له لم يحل له ان يصلي ولا ان يطوف بالبيت ولا يمس مصحف ويزيد من عليه حدث اكبر انه لا يقرأ شيئا من القرآن ولا يلبث في المسجد بلا وضوء وتزيين
11:50الحائض والنفساء انها لا تصوم ولا يحل وقتها ولا طلاقها. طيب. يقول رحمه الله اه باب التيمم. اي هذا باب التيمم. وقد ذكر فيه مرتبة التيمم في حيث قال وهو النوع الثاني من الطهارة. وبهذا يشير الى النوع الاول الذي تقدم في اول الباب
12:20حيث قال رحمه الله والطهارة نوعان احدهما طهارة بالماء وهي الاصل. ثم قال وهو النوع الثاني من الطهارة. وهذا التقسيم باعتبار مادة الطهارة. فمادة الطهارة اما ان تكون ماء واما ان تكون تيمما. وكلاهما يحصل به رفع الحدث
12:50بالاتفاق تطلب في رفع الخبث في احد قولي اهل العلم قوله رحم الله تيمم التيمم في اللغة القصد ومنه قوله تعالى ولا تيمم الخبيث منه تنفقون ولستم باخذين وقد امر الله تعالى بقصد صعيد طيب فقال فتيمموا صعيدا طيبا. اما التيمم
13:19في اصطلاح الفقهاء فهو مسح الوجه واليدين بشيء من الصعيد او من التراب وقد عرفه الشيخ رحمه الله بقوله مسح الوجه واليدين بالتراب على وجه مخصوص هذا تعريف الشيخ عبد الرحمن السعدي
13:39للتيمم مسح الوجه واليدين بالتراب على وجه مخصوص والتعاريف تفيد طالب العلم. في تطور الموضوعات. وكلما كان التعريف اتقن واضبط كان اجود في اعطاء التصور والفهم للمعرف. والتيمم ثابت. بالكتاب والسنة
14:09والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه واما السنة فما جاء في الحديث الذي ذكره حديث جابر واعطيته خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي وقال
14:29مسجدا وطهورا. واما الاجماع فقد اجمعت الامة على ذلك. والتيمم من من خصائص امة الاسلام كما دل عليه حديث جابر يقول المصنف رحمه الله بعد ان بين انه النوع الثاني من انواع الطهارة
14:47قال وهو بدل من الماء اي انه عوض عن الماء في حال عدم في حال عدمه وعدم الماء نوعان عدم حقيقي بان لا يجد الماء. وعدم الحكم بان لا يستطيع استعماله. او ان يتعذر استعماله. فقوله رحمه الله وهو بدل
15:20عن الماء يعني في حال عدمه سواء كان عدما حقيقيا او عدما حكميا. وقد اشار المصنف رحمه الله الى ذلك بقوله اذا تعذر استعمال الماء لاعضاء الطهارة اذا تعذر اي وجد عذر
15:40مانع من استعمال الماء لاعضاء الطهارة. او بعضها وهذا يشير الى ان التيمم يكون بدلا كليا ويكون بدلا جزئيا. بدلا كليا في حال فقد الماء وعدمه. وبدلا جزئيا في حال تعذر استعماله في بعض اعضاء الطهارة. وسيأتي وصف ذلك. قال رحمه الله لعدمه هذا بيان اسباب التعذر
16:10لعدمه اي فقده. فالعدم هو الفقد وعدم الوجود. او خوف ضرر باستعماله هذا العدم الحكمي الفقد الحكمي والماء موجود لكنه لا يستطيع ان يستعمله ضرر والظرر تقدم وصفه بانه اما ان يترتب عليه زيادة مرض او تأخر
16:42طرق او مشقة خارجة عن المعتاد. زائدة عن المعتاد. فاذا تعذر استعمال الماء لاعضاء الطهارة او ببعضها لعدم او بعضها لعدم لعدمه او وخوفي ضرر باستعماله كان التراب قائما مقام الماء كان التيمم عوضا عن الوضوء. لذلك
17:12يقول فيقوم التراب مقام الماء اي يكون التراب قائما مقام الماء فيه حصول التطهير. في حصول التطهير وذلك لقول الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وقوله رحمه الله فيقوم التراب مقام الماء ظاهره انه لا يجزئ غير التراب
17:42في حصول طهارة ومستند هذا ما جاء في رواية حذيفة وجعلت تربتها لنا طهورا. فخص التربة بالذكر دون بقية وسائر اجزاء الارض والصواب ان هذه الرواية لا دليل فيها على تخصيص ذلك بالتراب
18:12لماذا؟ لان القاعدة ان ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام لا يعد لا يعد تخصيصا. ففي حديث جابر جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. وهذا يشمل الارض كلها في حديث حذيفة قال وجعلت تربتها تربة جزء من الارض اليس كذلك؟ فالقاعدة طبق
18:42ذكر بعض افراد العامة التراب بعض افراد الارض اليس كذلك؟ لا يعد بحكم لا يخالف العام لا يعد تخصيصا فهذا لا ان يكون مخصصا لاجل هذه القاعدة. وعلى هذا يجوز التيمم بكل
19:05صعيد طيب والصعيد هو ما تصعد على الارض. فكل ما تصاعد على الارض من تراب من تراب له غبار او او لا غبار له او رمل او حجر او غير ذلك يجوز قصده للتيمم. لانه الظاهر من حال النبي صلى الله عليه وسلم
19:27حيث انه تيمم مما تيسر ولم يطلب شيئا معينا للتيمم ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي فعنده مسجده وطهوره. معلوم ان الارض مختلفة ليس ترابية منها ما هو رمال منها ما هو جبال فجعل كل ما تصعد على الارض
19:57محل مادة للتطهير. وعلى هذا يكون قول المصنف رحمه الله فيكون التراب مقام الماء المقصود ما تصعد على الارض وليس خاصا بالتراب على وجه الخصوص ثم قال في بيان صفته
20:16تيمم قال بان ينوي رفع ما عليه من الاحداث. بان ينوي وذلك ان النية اصل لكل عمل كما قدم انما الاعمال بالنيات. رفع ما عليه من الاحداث اي جملة فلا يحتاج ان يخص كل حدث بنية خاصة. كما هو الشأن في
20:36الوضوء فان الذي يتوظأ لا يخص كل حدث وظوء بل ينوي رفع الحدث فيرتفع كل وجب كل نواقض كل ما يكون من الاحداث التي ينتقض بها الوضوء ومثله التيمم. وقوله رحمه الله ينوي رفع ما عليه من الاحداث اي جميع ما
21:03ينقض الوضوء ثم يقول بسم الله ولا دليل على هذا بالنص فان ما جاء من صفة تيمم النبي صلى الله عليه وسلم وتعليمه ليس فيه ذكر البسملة وانما ذكروها قياسا على الوضوء. ثم يضرب
21:29راب بيده مرة واحدة يضرب التراب بيده والمقصود بالتراب ما تصعد من الارض بيده مرة واحدة فلا يحتاج الى تكرار وذاك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار لما
21:49سأله انما يكفيك ان تقول بيديك على الارض هكذا وضرب بيديه الارض صلى الله عليه وسلم ولم يكرر الظرب بل اقتصر على مرة واحدة ولان الاية فيها قصد الارظ والتيمم دون عدد فتيمموا صعيدا طيبا ويتحقق الامر
22:19فعله مرة واحدة لكن لو ظرب ظربتين لا حرج في ذلك وما جاء من حديث عمر عبد الله بن عمر التيمم ظربتان ضربة للوجه وضربة لليدين الى المرفقين حديث في اسناده مقال. قال بعد ذلك يمسح بهما اي بيديه التي ضرب بهما
22:39الارض جميع وجهه وقد تقدم الوجه ما هو؟ وهو ما تحصل به المواجهة. من منابت شعر الراس الى من حذر من اللحيين والذقن وما استرسل من اللحية. وجميع كفيه. ايوة يمسح بهما جميع كفيه. الظاهر والباطن. ذاك ان الله تعالى
23:09امر بذلك في قوله فامسحوا بوجوهكم وايديكم. منه وقال فاغسلوا وقال تعالى فامسحوا وايديكم في الاية الاخرى. قال المصنف رحمه الله فان ظرب مرتين اي في فلا بأس اي لا حرج في ذلك لكن السنة تتحقق بظربة واحدة. لما تقدم من الادلة. ثم قال
23:41رحمه الله بعد ذلك فان ضرب قال الله تعالى هذا الاستدلال لما تقدم فلم تجدوا ما ان فتيمموا صعيدا طيبا. فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ما يريد الله ان يجعل لكم من حول ولا تريدوا ان يطهركم ويتم نعمته عليكم. لعلكم تشكرون
24:01هذا دليل مشروعية التيمم ثم ذكر حديث جابر في مشروعية التيمم وشاهده قوله صلى الله عليه وسلم وجعل فيها الارض مسجدا وطهورا هذا ما يتعلق بالتيمم وما ذكره المصنف من المسائل والدلائل
24:19بعد ذلك ختم المصنف رحمه الله باب التيمم بما يمتنع على من قام به حدثا اصغر وما قام به حدث اكبر وكان الاولى ان يكون هذا باب الحيض لاجل ان يشمل كل اسباب عدم الطهارة سواء الطهارة الصغرى او الطهارة الكبرى لكن
24:43قدم مصنف هنا ولا مشاحة في التقديم ما لم يكن هناك خلل لكن من حيث حسن التصنيف ترتيب كان الاولى ان تؤخر هذه المسائل الى ما بعد باب الحيض