باب التيمم من كتاب منهج السالكين
0:00بعد ذلك قال المصنف رحمه الله باب التيمم. باب التيمم وهو النور الثاني من الطهارة وهو بدن عن الماء الطهارة او بعضها لعدمه او خوف ضرر باستعماله. فيقوم التراب مقاما ما
0:20ان ينوي رفع ما عليه من الاحزاب. ثم يقول بسم الله ثم يضرب التراب بيديه مرة واحدة يمسح جميع وجهه وجميع كفيه. فان ضرب مرتين فلا بأس. قال تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا
0:40طيبا تمسح بوجوهكم وايديكم من ما يريد الله ان يجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم اتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. وعن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت خمسا لم يعطهمن
1:00احد من الانبياء قبلي اصبت بالروح مسيرة شهد وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فاي فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي وهو في الله. اذا كانت صلاته. ايما رجل ادركته الصلاة فليصل
1:20وحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي. واعطيت واعطيت الشفاعة. وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبرجت الى الناس عامة. متفق عليه. ومن عليه حدث اصغر لم يحل لم يحل له
1:40لم يحل له ان يصلي ولا ان يطوف بالبيت ولا يمس المصحف ويزيد من عليه حدث اكبر انه لا يقرأ شيئا من القرآن ولا يلبث في المسجد بلا وضوء وتزيد الحائض والنفساء انها لا تصوم ولا يحل
2:00وقتها ولا طلاقها؟ يقول رحمه الله لابد تيمم اي هذا باب التيمم وقد ذكر فيه مرتبة التيمم في الطهارة حيث قال وهو النوع الثاني من الطهارة وبهذا يشير الى النوع الاول الذي تقدم في اول الباب حيث قال رحمه الله والطهارة
2:30نوعان احدهما طهارة بالماء وهي الاصل. ثم قال هنا وهو النوع الثاني من الطهارة التقسيم باعتبار مادة الطهارة فمادة الطهارة اما ان تكون ماء واما ان تكون تيمما وكلاهما يحصل به رفع الحدث بالاتفاق و
3:00يطلب في رفع الخبث في احد قولي اهل العلم. قوله رحم الله تيمم التيمم في اللغة القصد ومنه وقوله تعالى ولا تيمم الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه. وقد امر الله تعالى بقصد صعيد
3:20فقال فتيمموا صعيدا طيبا. اما التيمم في اصطلاح الفقهاء فهو مسح الوجه واليدين من الصعيد او من التراب. وقد عرفه الشيخ رحمه الله بقوله مسح الوجه اليدين بالتراب على وجه مخصوص. هذا تعريف الشيخ عبدالرحمن السعدي للتيمم. مسح الوجه واليدين بالتراب
3:50على وجه مخصوص والتعاريف تفيد طالب العلم. في تصور الموضوعات. وكلما كان التعريف اتقن واضبط كان اجود في اعطاء التصور والفهم المعرف والتيمم ثابت في الكتاب والسنة والاجماع. اما الكتاب فقوله تعالى فلم تجدوا ماء
4:20فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. واما السنة فما جاء في الحديث الذي ذكره حديث جابر خمسا لم يعطاهن احدهم من الانبياء قبلي وقال مسجدا وطهورا. واما الاجماع فقد اجمعت الامة على ذلك
4:40والتيمم من من خصائص امة الاسلام كما دل عليه حديث جابر. يقول المصنف رحمه الله بعد ان بين انه النوع الثاني من انواع الطهارة قال وهو بدل من الماء. اي انه عوض عن الماء في حال عدم في حال عدمه
5:02وعدم الماء نوعان. عدم حقيقي بان لا يجد الماء وعدم الحكم بان لا يستطيع استعماله. او ان يتعذب جرى استعماله فقوله رحمه الله وهو بدل عن الماء يعني في حال عدمه سواء كان عدما حقيقيا او عدما حكميا
5:32وقد اشار المصنف رحمه الله الى ذلك بقوله اذا تعذر استعمال الماء لاعضاء الطهارة اذا تعذر وجد عذر مانع من استعمال الماء لاعضاء الطهارة او بعضها وهذا يشير الى ان التيمم يكون بدلا كليا ويكون بدلا جزئيا. بدلا كليا في
6:02في حال فقد الماء وعدمه وبدلا جزئيا في حال تعذر استعماله في بعض اعضاء الطهارة. وسيأتي وصف ذلك. قال رحمه الله الله لعدمه هذا بيان اسباب التعذر لعدمه اي فقده. فالعدم هو الفقد وعدم الوجود
6:25او خوف ظرر باستعماله. هذا العدم الحكمي. الفقد الحكمي والماء موجود لكنه لا يستطيع ان يستعمله لوجود ظرر والظرر تقدم وصفه بانه اما ان يترتب عليه زيادة مرض او تأخر
6:47طرق او مشقة خارجة عن المعتاد. زائدة عن المعتاد. فاذا تعذر استعمال الماء لاعضاء الطهارة او ببعضها لعدم او بعضها لعدم لعدمه او وخوفي ضرر باستعماله كان التراب قائما مقام الماء كان التيمم عوضا عن الوضوء. لذلك
7:17يقول فيقوم التراب مقام الماء اي يكون التراب قائما مقام الماء في حصول التطهير. في حصول التطهير وذلك لقول الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وقوله رحمه الله فيقوم التراب مقام الماء ظاهره انه لا يجزئ غير التراب
7:47في حصول الطهارة ومستند هذا ما جاء في رواية حذيفة وجعلت تربتها لنا طهورا. فخص التربة بالذكر بقية وسائر اجزاء الارض والصواب ان هذه الرواية لا دليل فيها على تخصيص ذلك بالتراب
8:17لماذا؟ لان القاعدة ان ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام لا يعد لا يعد تخصيصا. ففي حديث جابر جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. وهذا الارض كلها في حديث حذيفة قال وجعلت تربتها تربة جزء من الارض اليس كذلك؟ فالقاعدة
8:47القاعدة ذكر بعض افراد العام التراب بعض افراد الارض اليس كذلك؟ لا يعد بحكم لا يخالف العام لا يعد تخصيصا. فهذا لا ان يكون مخصصا لاجل هذه القاعدة. وعلى هذا
9:08يجوز التيمم بكل صعيد طيب والصعيد هو ما تصعد على الارض. فكل ما تصاعد على من تراب من تراب له غبار او لا غبار له او رمل او حجر او غير ذلك يجوز قصده للتيمم. لانه الظاهر من حال النبي صلى الله عليه وسلم
9:32حيث انه تيمم مما تيسر ولم يطلب شيئا معينا للتيمم ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي فعنده مسجده وطهوره. معلوم ان الارض مختلفة ليس كلها
9:52ترابية منها ما هو رمال منها ما هو جبال فجعل كل ما تصعد على الارض محل مادة للتطهير. وعلى هذا يكون قول المصنف رحمه الله فيكون التراب مقام الماء المقصود ما تصعد على الارض وليس خاصا بالتراب على وجه الخصوص
10:18ثم قال في بيان صفته تيمم قال بان ينوي رفع ما عليه من الاحداث. بان ينوي وذلك ان النية هي اصل لكل عمل كما تقدم انما الاعمال بالنيات. رفع ما عليه من الاحداث اي جملة فلا يحتاج ان يخص كل حدث بنية خاصة
10:40كما هو الشأن في الوضوء فان الذي يتوظأ لا يخص كل حدث وظوء بل ينوي رفع الحدث ترتفع كل موجبات كل نواقض كل ما يكون من الاحداث التي ينتقض بها الوضوء
10:58ومثله التيمم. وقوله رحمه الله ينوي رفع ما عليه من الاحداث. اي جميع ما ينقض الوضوء ثم يقول بسم الله ولا دليل على هذا بالنص فان ما جاء من صفة تيمم النبي صلى الله
11:20وسلم وتعليمه ليس فيه ذكر البسملة وانما ذكروها قياسا على الوضوء. ثم يضرب التراب بيده مرة واحدة. يضرب التراب بيده والمقصود بالتراب ما تصعد من الارض بيده مرة واحدة فلا يحتاج الى تكرار
11:50ذاك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار لما سأله انما يكفيك ان تقول بيديك الارض هكذا وضرب بيديه الارض صلى الله عليه وسلم. ولم يكرر الظرب بل اقتصر على مرة واحدة
12:10ولان الاية فيها قصد والتيمم دون عدد فتيمموا صعيدا طيبا ويتحقق الامر بفعله مرة واحدة. لكن لو ضرب ضربتين لا حرج في ذلك جاء من حديث عمر عبد الله بن عمر التيمم ظربتان ظربة للوجه وظربة لليدين الى المرفقين. حديث في اسناده مقال
12:40قالا بعد ذلك يمسح بهما اي بيديه التي ضرب بهما الارظ جميع وجهه. وقد تقدم الوجه ما هو؟ وهو ما تحصل به المواجهة من منابت شعر الراس الى منحدر من اللحيين والذقن وما استرسل
13:00من اللحية وجميع كفيه اي ويمسح بهما جميع كفيه. الظاهر الباطل ذاك ان الله تعالى امر بذلك في قوله فامسحوا بوجوهكم وايديكم. منه وقال فاغسلوا وقال تعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم في الاية الاخرى. قال المصنف رحمه الله فان ضرب
13:32فمرتين اي في التيمم فلا بأس اي لا حرج في ذلك لكن السنة تتحقق بظربة واحدة. لما تقدم من الادلة. ثم قال قال رحمه الله بعد ذلك فان ضرب قال الله تعالى هذا الاستدلال لما تقدم فلم تجدوا
13:56ماء فتيمموا صعيدا طيبا. فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ما يريد الله ليجعل لكم من حوض ولا تريدوا ان يطهركم ويتم نعمته عليكم. لعلكم تشكرون وهذا دليل مشروعية التيمم ثم ذكر حديث جابر في مشروعية التيمم وشاهده قوله صلى الله عليه وسلم وجعل فيها الارض مسجدا
14:16وطهور هذا ما يتعلق بالتيمم وما ذكره المصنف من المسائل والدلائل بعد ذلك ختم المصنف رحمه الله باب التيمم لما يمتنع على من قام به حدثا اصغر وما قام به حدث اكبر
14:38وكان الاولى ان يكون هذا هذا باب الحيض لاجل ان يشمل كل اسباب عدم الطهارة سواء الطهارة الصغرى او الطهارة الكبرى لكن قدم مصنف هنا ولا مشاحة في التقديم ما لم يكن هناك خلل. لكن من حيث حسن التصنيف
14:58ترتيب كان الاولى ان تؤخر هذه المسائل الى ما بعد باب الحيض. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على النذير السراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله في باب التيمم من عليه حدث اصغر لم يحل له ان يصلي ولا ان
15:18يطوف ولا يسن ولا يمس المصحف. آآ هذه هي جملة من الممنوعات التي يمنع ومنها من حدثه اصغر. والحدث الاصغر هو الوضوء. الحدث الاصغر المقصود به آآ من لم من كان فيه مانع يزول بالوضوء. فالحدث الاصغر يوجب الوضوء. فقول ومن عليه حدث اصغر اي من كان يطلب منه
15:48الوضوء هذا شروع في بيان ما ما يمنعه الحدث الاصغر والاكبر والحيض والنفاس. جعلها جملة من المسائل في اخر باب التيمم. يقول رحمه الله لم يحل له ان يصلي. اي لا يجوز له ان يصلي يحرم عليه ان
16:08دون وضوء لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم للمرافق. ولما في الصحيحين من في ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدثت حتى
16:28يتوضأ حديث ابن عمر لا تقبل صلاة من غير طهور. وآآ هذا محل اتفاق لا خلاف فيه بين اهل العلم. قال ولا ان يطوف بالبيت اي ولا يحل لمن كان حدثه اصغر ان يطوف
16:48بالبيت. والمقصود بالطواف هنا كما الصلاة نفلا وفرضا. لا يحل لا تحل الصلاة نفلا ولا فرض قال ولا يحل الطواف نفلا ولا فرضا. واستدلوا لذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة لما
17:08تفعل ما يفعل افعلي ما يفعل الحاج الا ان لا غير الا تطوفي بالبيت. حتى تطهري ايضا استدلوا بما جاء عن ابن عباس وروي مرفوعا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت
17:28صلاة الا ان الله احل لكم فيه الكلام. وهذا اثر لا يصح مرفوعا الى النبي الله عليه وسلم بل غايته ان يكون من قول ابن عباس رضي الله عنه. ولذلك رجح البيهقي والمنذر وابن الصلاح
17:48جماعة من المحدثين الوقف وانه موقوف على ابن على ابن عباس رضي الله عنه و على قول بصحته لا يدل على وجوب الطهارة لان المشابهة وقعت في كونه يوافق الصلاة في مضمونها
18:08وموظوعه وهو الدعاء اما الاحكام فمعلوم انه يفارق الصلاة في اشياء كثيرة ليس فقط الكلام. يفارق الصلاة في عدم استقبال القبلة ويفارق في جواز الحركة ويفارق الصلاة في انه لا يجب له من الستارة ما يجب الصلاة ويفارق الصلاة في انه لا ركوع
18:30ولا سجود فالمفارقة بينه وبين الصلاة في اشياء كثيرة وليست في في في الكلام فقط. اه وبالتالي اه لا يصح الاستدلال بهذا الحديث على ان على انه يمنع من حدث واصغر من الطواف بالبيت. وانما عمدة
18:50حديث عائشة رضي الله عنها وحديث عائشة رضي الله عنها ليس ظاهرا في منع من حدثه اصغر من الطواف البيت. ذلك ان الطواف بالبيت آآ منعت منه الحائض بنص النبي صلى الله عليه وسلم. ومن عداها يحتاج الى دليل
19:10ومعلوم انها ان الحدث الاصغر امر يحدث من الناس ويتكرر فلو كان ممنوعا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك القول الثاني في المسألة ان من حدثه اصغر لا يمنع من الطواف لكن يستحب لمن اراد الطواف ان
19:30يتطهر سواء كان طوافا واجبا او مستحبا. قال رحمه الله ولا يمس ولا ولا يمس المصحف. لم يحل ان يصلي ولا ان يطوف ولا يمس المصحف اي ولا يحل له ان يمس المصحف. والمصحف هو
19:51القرآن العظيم الاوراق التي كتب فيها القرآن العظيم. لا يحل ان يمسه الا لما جاء في قول الله تعالى لا يمسه الا المطهرون والاستدلال بالاية على الحكم محل مناقشة لان الاية في قوله تعالى
20:11يمسه الا المطهرون المقصود بها الملائكة لان الضمير في قوله لا يمس الا المطهرون يعود الى الكتاب المكنون. وليس الى القرآن. قال الله تعالى لا يمسه الا المطهر. فالظمير في قوله
20:31لا يمسه يعود الى اقرب مذكور واقرب مذكور ما هو؟ الكتاب المكنون. ولذلك جمهور المفسرين على ان الضمير يعود الى الكتاب المكنون وان المراد هم الملائكة. ولكن اشار جماعة من اهل التفسير الى ان الاية تدل اشارتها الى
20:51ان القرآن العظيم لا يمسه الا المطهرون. كما ان الكتاب المكنون لا يمسه الا المطهرون فكذلك القرآن العظيم يمسه الا المطهرون فيكون الاية فيها دلالة اشارية او فيها تنبيه الى هذا الامر وقد قال
21:11الشيخ رحمه الله الاية خبر بمعنى النهي اي لا يمس القرآن الا طاهر. وقد جاء هذا في كتاب عمرو بن حزم آآ الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم حيث جاء فيه لا يمس القرآن الا طاهر وعلى هذا جمهور العلماء
21:31قال رحمه الله ويزيد من عليه حدث اكبر. اذا من عليه حدث اصغر يمنع من ثلاثة امور. من الصلاة فرضها ونفلها ومن الطواف فرضه ونفله ومن مس المصحف. قال ويزيد من عليه حدث اكبر. وهو الذي يوجب الغسل
21:51والذي قال فيه تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا انه لا يقرأ شيئا من القرآن. لا يقرأ شيئا من القرآن قليلا كان او كثيرا وقوله شيئا ولو بعض اية لحديث علي رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن على كل حال ليس الجنابة
22:14وفي رواية لهذا الحديث قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحجزه شيء عن القرآن الا الجنابة. وقد جاء في في حديث ابن عمر انه قال صلى الله عليه وسلم لا تقرأوا الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن لكن هذا الحديث
22:34لا يستقيم اسناد فهو ضعيف فيكفي في اثبات الحكم الحديث الاول قال رحمه الله ولا يلبث في المسجد. ولا يلبث ولا يلبث في المسجد ولا يلبث في المسجد اللبث هو المكث
22:59قال قال رحمه الله في ولا يمس ويزيد من عليه حدث اكبر انه لا يقرأ شيئا من القرآن ولا يلبث في المسجد. اللبس هو المكث ويصدق على ادنى ما يكون من المكث
23:18في المسجد قال لا يلبث في المسجد والمسجد المقصود به البناء الذي خصص للصلاة وليس المقصود كل موضع صلاة انما المقصود البناء المعهود الذي خصص للصلاة الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة
23:44لكنه قيد ذلك بقوله بلا وضوء. اي لا يمكث في المسجد بلا وضوء. ودليل ذلك قوله تعالى ولا جنبا الا عابري سبيل في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري
24:04فقال المفسرون اي لا تقربوا الصلاة حال كون احدكم جنبا الا في هذه الحال وهو عابر سبيل وعابر السبيل هو المار بالمسجد اما من اراد المكث فلابد له من تطهر وذلك ان
24:24المساجد مأوى الملائكة. والملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب كما جاء في ولذلك جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا احل المسجد لحائض ولا جنوب. وقد
24:49صححه ابن القطان وحسنه آآ صححه ابن خزيمة وحسنه ابن القطان وقد تكلم جماعة من اهل العلم في اسناده والعمدة في ذلك الاية وما كان عليه عمل الصحابة فقد روى سعيد ابن منصور
25:09عن عطاء ابن يسار انه قال رأيت رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مذنبون اذا توضأوا وضوء الصلاة اذا توضأوا وضوء الصلاة فالمساجد بيوت الملائكة والملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب فلذلك ينبغي للمؤمن الا يجلس في المسجد الا وهو على
25:33طهارة ثم قال رحمه الله بعد ذلك ويزيد وتزيد الحائض النفساء وهذه اغلى اعلى ما آآ يكون من المنع في حق الحائض والنفساء انها لا تصوم وهذا اول ما تمنع منه الحائض والنفساء. انها لا تصوم وهذا محل اجماع
26:01ودليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم؟ كما في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله طبعا والنفساء ملحقة بالحائض في قول عامة اهل العلم وايضا
26:21قال ولا يحل وطؤها اي يحرم وطؤها اجماعا. بنص القرآن قال الله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه
26:41انه سئل عن المرأة اذا حاضت وان اليهود كانوا اذا حظت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسألني فسألوا النبي ها؟ لم يشربوها. فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال اصنعوا كل شيء
27:01النكاح هذا يدل على انه لا يجوز وطؤها والوطأ المقصود به الجماع. اما ما عدا ذلك من الاستمتاع فان النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها
27:21قالت كان يأمرني فاتزر فيباشرني وانا حائض. فالمباشرة وهي نوع من الاستمتاع لا حرج فيه ولا يمنع منه لكن الذي يمنع منه قربان المرأة في المحيض اي في موضع الحيض. قال رحمه الله
27:39طلاقها اي لا يحل طلاقها لا يحل ان يطلقها وهي حائض دليل ذلك قول الله تعالى يا ايها النبي يا ايها الذين امنوا اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن اللام للتوقيت اي في
27:56في قبول عدتهن واما من حيث السنة فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر انه طلق امرأته حائض فاخبر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فتغيب النبي صلى الله عليه وسلم وقال له
28:14مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فان بدا له ان يطلقها فليطلقها طاهرا قبل ان يمس فدل ذلك على ان الحيض مما يمنع معه الطلاق وهذا قول عامة اهل العلم لا
28:34خلاف بينهم انه لا يجوز طلاق المرأة في حيضها. هذا ما ذكره المصنف رحمه الله من المسائل في ختم باب التيمم ثم قال والحيض