الدرس(43) من منهج السالكين كتاب الحج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى في كتابه منهج السالكين
0:25اما دم المتعة والقران فيجب فيهما ما يجزئ في الاضحية فان لم يجد صام عشرة ايام ثلاثة في الحج. ويجوز ان يصوم ايام التشريق عنها. وسبعة اذا رجاء وكذلك حكم من ترك واجبا او وجبت عليه الفدية لمباشرة
0:51وكل هدي او اطعامية يتعلق بحرم او احرام. فلمساكين الحرم من مقيم وافقي ويجزئ الصوم بكل مكان ودم النسك كالمتعة والقران والهدي المستحب يأكل منه ويهدي ويتصدق والدم الواجب لفعل المحظور او ترك الواجب ويسمى دم جبران لا يأكل منه شيئا بل يتصدق
1:24جميعه لانه يجري مجرى الكفارات. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد آآ يقول المصنف رحمه الله واما ادب المتعة والقران
1:39هذا مبدأ الحديث عما يتعلق اه ما يكون من الدماء في الحج وبدأ بذكر دام المتعة والقران لانهما اشرف اذ انهما عبادة مقصودة لذلك الطلب الشارع فعله بخلاف آآ دم آآ الجبران فانه
2:05ل الافتداء من خطأ واثم بالمخالفة ولذلك لا يقاس من حيث الشرف والمنزلة بالمتعة ده من الفدية بل دم المتعة مقصود لذاته وهو قربة لذاته بخلاف دم الفدا فان دم الفدا
2:34افتكاكه من من اثم وجبران لنقص اما دم المتعة والقران فهو دم دم عبادة دم تقرب مبتدأ بلا سبب وهو سبب لنيل الاجر فمن حيث الفرق ان ذاك دواء ان ذاك
2:57ان الفدية دم جبران وهي افتكاك من اثم واما دم المتعة والقران فهو عبادة في ذاته وهو سبب حصول الاجر وكسب الحسنات يقول رحمه الله واما دم المتعة والقران عندما الدم المترتب
3:23لاجل متعة والقران فيجب فيهما ما يجزئ في في الاضحية اصل مشروعية دم المتعة والقران قول الله جل وعلا فمن كان منكم اه قول الله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج
3:46فما استيسر من الهدي هذا اصل مشروعية دم المتعة والقران لقائلا يقول الاية نصت على المتعة حيث قال جل وعلا فمن تمتع بالعمرة الى الحج ولم يذكر قرانا والجواب ان المتعة المذكورة في الاية
4:04تشمل النوعين تشمل دم المتعة الذي يراد بها المتعة الخاصة وهو ان يحرم بالحج ليحرم بالعمرة في اشهر الحج ثم يتحلل منها ثم يحرم بالحج من عامه ويشمل القران الذي هو متعة
4:26من حيث المعنى حيث ان القارن يجمع نسكين في سفر واحد يجمعنا سكين في سفر واحد فقوله رحمه الله واما دم المتعة والغراء القران فيجب فيهما ما يجزئ في الاضحية
4:44اي المرجع في ما يشترط فيما يجب من الهدي في آآ المتعة والقران ما يجب في الاضحية وذاك لاشتراكهما في كونهما قربانا الفدية في الهدي والاضحية كلاهما تقرب الى الله عز وجل
5:15ويشترط فيهما من حيث الجنس ومن حيث السن ومن حيث الواجبات والمستحبات ما يطلب في الاضحية لانها الاصل الذي يقاس عليه وهو الشيء الذي تكرر في فعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الاضحية هو الذي تكرر في فعل النبي صلى الله عليه وسلم فالحقت
5:46الهدايا بها لقول لقول الله عز وجل فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي بس ايسر من الهدي اي ما تيسر بلا مشقة ولا كلفة وذاك ان الشريعة بناؤها على اليسر
6:08ثم من عجز عن هذا عاد الى المرتبة الثانية وهي ما ذكره الله تعالى في الاية فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم وقد اشار اليه المصنف
6:26قبل ما نتكلم عن البدل في حال العجز عن الدم دم الهدي آآ احالة المصنف هنا قوله فيجب فيهما ما يجزئ في الاضحية احالة الى ما سيأتيه فانه سيتكلم عما يطلب في الاضحية من
6:46صفات ما يشترط فيها من شروط آآ لابد منها للاجزاء فيما يأتي من هذا الكتاب اه في نهاية كتاب الحج قوله رحمه الله فمن لم يجد فصيام عشرة ايام ثلاثة في الحج
7:06ويجوز ان يصوم ايام التشريق عنها وسبعة اذا رجع او ثلاثة في الحج قيام عشرة ايام ثلاثة في الحج وسبعة اذا رجع هذا في بيان البدن اذا عجز عن دم المتعة
7:25والقران اذا عجز عن الهدي فانه يصير الى هذا البدن وقوله فان لم يجد عدم الوجود اما لعدم القدرة على المال الذي يشتري به الهدي او يتملك به هذه ان يتقرب بذبحه
7:42واما ان لا يوجد بان يكون عنده قدرة مالية لكن لا يجد من يبيعه آآ الهدي في كلا الصورتين يتحقق قوله جل وعلا فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج
7:59وسبعة اذا رجعتم وقوله رحمه الله ويجوز ان يصوم ايام يصوم ايام التشريق عنها هذا اذا لم يكن قد صامها قبل اما اذا صامها قبل ذلك فانه لا يصوم ايام التشريق
8:16ودليل ذلك دليل جواز صيامها في ايام التشريق ما جاء في الصحيح من حديث عائشة وابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخص في ايام التشريق يعني صم الا
8:28لمن لم يجد الهدي وهذا يدل على انه لا يجوز صيام هذه الايام لانها ايام اكل وشرب وذكر لله كما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث نبيشة الهزلي قال ايام التشريق ايام
8:44اكل وشرب وذكر لله استثني من لم يجد الهدي فيصومها كيف يصوم قبل ذلك؟ متى يبتدأ الصيام الايام التي قال فيها تعالى قال فيها جل وعلا فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج
9:05هذه الايام الثلاثة هي ايام تبتدأ بالاحرام بالعمرة على الصحيح من قوله العلماء فاذا احرم بالعمرة في شوال او في ذي القعدة فانه يصوم اما في عمرته او بعد ما يتحلل لانه في الحج
9:21اذ ان العمرة دخلت في الحج فيتحقق انه صامها في الحج فان اخرها حتى جاء ايام التشريق فان الواجب عليه ان يصومها ليحقق ما امر الله تعالى به لانه نهاية ايام التشريق تنتهي
9:44آآ تنتهي اعمال الحج والله تعالى يقول في محكم كتابه فمن لم يجد فصيامه فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج اي في زمنه وقت فعله ثم بعد ذلك
10:03في السبعة اذا رجع قال وسبعة اذا رجع لقوله جل وعلا فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم والرجوع هنا المقصود به الرجوع من الحج اي من اعماله ولو لم يكن قد رجع الى بلده فلو صامها في مكة بعد الحج
10:24او صامها في طريقه او صامها بعد رجوعه الى بلده كل ذلك مما يتحقق به ما امر الله تعالى به في قوله فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة
10:43وقوله رحمه الله بعد ذلك وكذلك حكم من ترك واجبا او وجبت عليه الفدية المباشرة عندهم كذا الفدية المباشرة وكذا من ترك واجبا او وجبت عليه الفدية لمباشرة اي ومثل من تقدم
11:07ومثل ما تقدم فيما يجب آآ المتعة والقران يجب كذلك ترك الواجب والدماء التي في الحج ثلاثة انواع دم المتعة والقران هذا الاول دبو ترك الواجب هذا الثاني دم فعل محظور هذا الثالث
11:38بما يتعلق دام المتعة والقرآن تقدم بيانه وانه ما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة داموا ترك الواجب وكذلك قوله
12:00و والفدية لمباشرة لانه يتعين فيها آآ الهدي فهنا اذا عجز عن الهدي صار الى البدل وهو ما ذكره الله تعالى في قوله فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم
12:20فمن وجب عليه دم فانه يجب عليه فدية لما جاء في المسند وغيره والمقطع آآ غيره ان ابن عباس رضي الله عنه قال من ترك من نسك ورؤية مرفوعا من ترك من نسكه
12:43شيئا فليهرق دما ولا يصح مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم انما هو من قول ابن عباس رضي الله عنه وقد قيل ان هذا لام مساغ فيه للاجتهاد وقيل بل هو من بل هو من مظان الاجتهاد
13:00لان لانه مقيس على ما ذكره الله جل وعلا في قوله فمن تمتع بالعمرة الى الحج فمن استيسر من الهدي فجعل اه الهدي لاجل اسقاط احد السفرين هكذا قالوا ولكن الله اعلم ان
13:22ان ان ما اخذ ما اخذه من من هذه الاية على هذا النحو فيه نوع من البعد. على كل حال الفقهاء ذهب عامتهم الى ان الواجب فيما اذا ترك واجبا
13:39هدي فمن لم يجد فانه يجري مجرى من لم يجد هذه المتعة والقران فيجب صيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع والقول الاخر ان الواجب هو الهدي فقط وليس في
14:02الكتاب ولا في السنة ان من عجز عن دم الفدية التي لترك واجب يصير الى صيام عشرة ايام ليس في ليس هناك دليل الى القياس والقياس لا تثبت به العبادات
14:18وهذا القول اقرب الى الصواب وهذا القول اقرب الى الصواب والقول الثالث انه لا يجب ترك الواجب شيء انما عليه التوبة الى الله تعالى والعمل على تلافي ما ينقص الحج وليس عليه شيء اكثر من ذلك
14:41عليه شيء اكثر من ذلك وانا اقول له حظ من النظر قال به الظاهرية وجمع من اهل العلم من اهل المذاهب رجحه شيخنا رحمه الله نظريا وان كان بمقام الافتاء يرى ان
15:04انه يفتى الناس بما عليه جمهور العلماء لسياسة الناس و منعهم من التساهل في ترك واجبات الحج قال رحمه الله او وجبت عليه الفدية لمباشرة اي وكذلك يجري مجرى دم المتعة والقران في انه يجب
15:35آآ شاء ما استيسر من الهدي فمن لم يجد في صيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع ما وجه الفدية آآ الواجبة بالمباشرة اذا عجز عنها فانه يجب عليه شاة فاذا عجز عنها صار الى صيام عشرة ايام
15:52لانها جارية مجرى الكفارة ترك الواجبات فتأخذ حكمها والفرق بين دم المتعة والقران ودم ترك الواجب ان دم المتعة والقران يسن الاكل منهما اما الدم لترك واجب فانه لا يأكل منه شيئا
16:17لانها جارية مجرى الكفارات وهي جبران لا دام نسك وبالتالي لا اكل منه شيء وقاسوه على دم الفدية الذي يجب تركه بفعل محظور فان صاحبه لا يأكل منه شيئا. بل هو لفقراء الحرم
16:41ومثله ادى بالواجب بالاحصاء فانه لا يأكل منه صاحبه. قال الله تعالى هديا بالغ الكعبة هذا في آآ ما وجب لاجل في جزاء الصيد في جزاء الصيد ماذا قال الله تعالى في في جزاء الصيد
17:08يحكم اذا منكم هديا بالغ الكعبة فقد ذهب اذا فقد ذكر الله تعالى في الاية الكريمة ان الهدي الذي آآ يجب جزاء للصيد تكون بالغ الكعبة ولا يكون منه صاحبه شيئا
17:28كما تقدم المقصود ان الدم الواجب لترك واجب او آآ اه في فدية مباشرة لا لا لا يأكل منه شيئا لا يأكل منه صاحب الفدية شيئا قال رحمه الله بعد ذلك وكل هدي او اطعام يتعلق بحرم او احرام فلمساكين الحرم مقيم
17:59وافاقي ويجزئ الصوم بكل مكان كل هدي او اطعام يتعلق بحرم كجزاء الصيد او احرام كده من المتعة والقران فلمساكين الحرم ومن هم مساكين الحرم؟ هم الفقراء ذوي الحاجات ممن يسكن ممن يوجد في الحرم
18:24لا فرق في ذلك بين مقيم وباد ولذلك قال من مقيم وافاق من مقيم يعني الذي توطن البقاء في هذا المكان وافاقي الذي جاء الى الحرم من من خارجه قال ويجزئ الصوم بكل مكان
18:42وجزء الصوم في كل مكان اي يتحقق المطلوب من البدل في الصوم في كل مكان لقول الله تعالى وسبعة اذا رجعتم ولم يحدد لذلك مكانا وايضا قال فمن لم يجد في صيامه
19:01ثلاثة ايام في الحج ولم يقل في الحرم وفي الحج قلنا يكون هذا مبتدأ من متى مبتدأ من الاحرام بالعمرة وهو قد يحرم بالعمرة من الميقات ولا يأتي الحرم ويشرع في الصيام قبل ان يصل الى الحرم
19:19فالمقصود ان الصوم كما قال المصنف رحمه الله يجزئ في كل مكان لعدم الدليل في لعدم الدليل في لعدم الدليل على مطالبته في الحرم او لعدم دليل انه يطلب من من
19:37آآ الحاج في الحرم وآآ اه لدلالة الاية التي فيها الاطلاق على ان الصوم يكون في كل مكان حيث قال فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم ولم يحدد بذلك مكانا. قال رحمه الله دم النسك كالمتعة والقران والهدي
20:02المستحب ودم المتعة ودم النسك كالمتعة والقران والهدي اي هذه الانواع المستحب هذا جاء خبر ان يأكل منه ويهدي ويتصدق يعني ماذا يفعل بدم النسك بالمتعة والقران والهدي الذي يتطوع به
20:27بغير المتعة والقران وما يبعث الى الحرم ويبعث الى الحرم من من اهل الافاق ليذبح فيه المستحب ان يأكل منه ويهدي وتصدق يجري فيه هذا كل يجري فيه هذا كله لقوله تعالى فكلوا منها واطعموا
20:47القانع والمعتر فكلوا منها هذا دليل على ما ذكر من قوله ان يأكل منها ويهدي دليل قوله واطعموا القانع والمعتاب القانع قيل الفقير والمعتر المغتني وقيل عكس ذلك وفي كل الاحوال القانع غير المعتاد
21:10فالقانع هو من لا حاجة به من لا يأخذ الشيء لفقر والمعتاد الذي اعتراه الفقر فكان يأخذ لحاجة فهذا دليل لما ذكر المصنف رحمه الله في قوله آآ المستحب ان يأكل منه
21:31ويهديه ويتصدق ثم عاد فقال والدم الواجب لفعل لفعل المحظور او ترك الواجب ويسمى دم جبران يفرق بينه وبين دم النسك عندها من النسك دام تعبد وقربة ودم الجبران دم
21:51افتكاك من اثم وتكميل لنقص دم لتكميل نقص وافتكاك من اثم لا يأكل منه شيئا لما تقدم في قوله تعالى هديا بالغ الكعبة. قال بل يتصدق بجميعه لانه يجري مجرى الكفارات
22:13اي ان انه يجري مجرى ما ذكر في الكفارات من كونها يطعم بها الغير ولا يأكل منها شيئا فجميع الكفارات النفع فيها للفقهاء لذوي الحاجات والمساكين ولا ينتفع من وجبت عليه الكفارة من ذلك
22:43بشيء ولهذا قال في الاستدلال لعدم الاكل من دم الجبران قال لانه يجري مجرى الكفارات لانه يجري مجرى كفاتور وكفارات تدفع لينتفع منها الفقير ثم قال رحمه الله شروط الطواف مطلقا هذا بيان لشروع في ذكر شروط الطواف
23:06ثم بعد ذلك شروط السعي اه ان شاء الله تعالى نجعل ذلك في الدرس القادم وين لانهم اختلفوا في عطاء النبي صلى الله عليه وسلم الرجل وظاهر الحديث انه اعطاه ليس لاجل الكفارة
23:29انما اعطاه لسد حاجته لما شكى له الحاجة والا فلو كان اعطاه لاجل انه لاجل انه كفارة لقال له خذ منها قدر العدد الذي اه اه يستوعبكم وما فضل فاطعمه بقية الستين مسكينا
23:51فحديث ابي هريرة في الرجل الذي جمع اهله في نهار رمضان ليس ليس اعطاء النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل على وجه الكفارة انما على وجه الصدقة لفقره حيث قال له
24:08النبي صلى الله عليه وسلم خذ هذا فاطعموا اهلك لما قال له خذ هذا واطعمه ستين مسكينا قال اعلى افقر منا يا رسول الله؟ والله ما بين لابتيها اهل بيت افقر منا قال خذه فاطعموا اهلك
24:27لانه تعلقت به حاجته والكفارة اينما تجب فيما زاد على الحاجة ولما ملكه النبي صلى الله عليه وسلم هذا اصبح آآ اصبح في يده ينظر فيه الى الشروط وهو انه يطعم
24:42اذا فضل عن حاجته وهو قد تعلقت به حاجته حاجة عياله والله اعلم