الدرس (45) من منهج السالكين نهاية كتاب الحج باب الهدي والأضحية والعقيقة
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله سلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى في كتابه منهج السالكين
0:28قال المدينة حرام ما بين عير الى ثور. رواه مسلم. وقال خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحل والحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور. متفق عليه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد
0:52وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقوم المصنف رحمه الله في خاتمتي ما ذكره من الاحكام في كتاب الحج قالها وقال المدينة حرام ما بين عير الى ثور. بعد ان تكلم عن احكام الحرم
1:09المكي انتقل الى بيان ما يتصل بالاحكام باحكام الحرم المدني فاثبت اولا انه حرم وسقى في ذلك ما جاء في مسلم اه بل ما جاء في الصحيحين وان كان المصنف رحمه الله
1:25عزاه الى مسلم قال المدينة حرام ما بين عين الى ثواب وعير وثور جبلان بالمدينة في شمالها وجنوبها. وهذا بيان وبيان حد الحرم المدني من جهة الشمال والجنوب واما من جهة الشرق والغرب
1:52فهو محدود باللابتين وهما الحرتان الشرقية والحرة الغربية فحرموا المدينة محدود بهذه الحدود بالحارتين شرقا وغربا وبجبلي عير وثور شمالا وجنوبا والاحكام المتعلقة بحرم المدينة هي الاحكام المتعلقة اه هي الاحكام الثابتة في حرم مكة وان كان
2:25حرم المدينة اخف تحريما حيث كونه تحريما حادثا بخلاف مكة فان مكة حرمها الله يوم خلق السماوات والارض والمدينة حرمها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عندما قال هذه المقولة المدينة حرام ما بين عير الى ثور
2:47ومن جهة اه التخفيف بعض احكام هذا الحرم اه حرموا آآ المدينة آآ اسهل من حرم مكة من حيث بعض الاحكام المتعلقة به فثمة فروق بين حرم مكة وحرم المدينة لكن التحريم ثابت لهما. التحريم ثابت لمكة وللمدينة
3:14اه ولم يذكر المصنف رحمه الله ما يتصل باحكام حرم المدينة لانها لانه اكتفى بما سبق ذكره في احكام حرم آآ مكة آآ قال رحمه الله وقال خمس من الدواب كلهن
3:34فاسق يقتلن في في الحل والحرم وآآ ذكر هذا لبيان المستثنى من تنفير الصيد وقتله فان الحديث السابق حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي ساقه المصنف رحمه الله بطوله وفيه
3:57انه قال صلى الله عليه وسلم فلا ينفر صيدها ولا يقتل شوكها ولا تحل ساقطتها الا لمنشد آآ فيه تحريم الصيد وتحريم تنفيره. الا انه ذكر شيئا خاصا في ذلك وهو آآ ما يتعلق بالمستثنى من التحريم من تحريم قتله وهن الفواسق من الدواب
4:22وخص هذه الخمسة دون غيرها بالاسم لانها المشهورة والمتوافرة وجودا في الحرمين. لكن ذلك ليس خاصا ولا قاصرا بالحكم على هذه الخمسة بل هذا عدد ومعلوم ان العدد لا مفهوم له في قول
4:45جمهوري الاصوليين وعلى القول بان العدد له مفهوم. بمعنى انه يكون الحكم ثابتا في هذه الخمسة دون غيرها يقال ان معد الخمسة يلحق بها من حيث الوصف الثابت في هذه الخمسة
5:09فانه قال خمس من الفواسق خمس كلهن خمس من الدواب كلهن فاسق برواية اخرى خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم الوصف الذي اباح قتل هذه الخمسة هذه الخمسة المذكورات
5:26هو كونهن فواسخ والفاسق هو الخارج عن الصراط المستقيم والخارج عن الطاعة هذا الاصل في الفاسق واصله في اللغة الخروج فتقول فسقت التمرة اذا خرج اذا خرج نواها وآآ المقصود به هنا في الاصطلاح الخروج عن الصراط المستقيم الخروج من عن حد الاعتدال الى حد الاعتداء
5:53فهذه الخمسة يقتلن في الحل والحرم لانهن معتديات في الاصل فالغراب والحداءة والعقرب والفأرة والكلب العقور كلها حيوانات معتدية الطبيعة والجبلة وما كان كذلك فانه يقتل ويلحق به ما طرع لهذا الوصف ولو لم يكن
6:19فاسقا في الجبلة والطبيعة فان وجود الوصف يثبت الحكم لان الاحكام تدور مع العلة وجودا وعدما مع العلة وهو الوصف الذي ثبت به الحكم وجودا وعدما وقوة وظعفا قوله رحمه الله
6:40الغراب معروف والحدأة نوع من الطيور طائر من الجوارح اه ينقض على الجرذان والدواجن والاطعمة اه جمعه حذاء او احذية وقوله والعقرب العقرب معروف والفأرة ايضا معروف والكلب العقور اي الكلب الذي يعقر. والذي من طبيعته الاعتداء
7:07مهاجمة على الاموال والبشر فهذا ايضا يقتل في الحل والحرم وهذه الخمسة تقتل في الحلو الحرم سواء كانت سواء كانت معتدية او كانت غير معتدية لانه بالنظر الى اصلها وجبلتها وطبيعتها
7:31هي فواسق هي فواسق بالتالي تقتل ولو لم ولو لم تعتدي قال رحمه الله بعد ذلك باب الهدي والاضحية والعقيقة. باب الهدي والاضحية والعقيقة تقدم ما يجب من الهدي وما سواه سنة. وكذلك الاضحية والعقيقة
7:51ولا يجزئ فيها الا الجذع من الضأن. وهو ما تم له نصف سنة. والثني من الابل ما له خمس سنين. ومن من البقر ما له سنتان. ومن المعز ما له سنة
8:06قال صلى الله عليه وسلم اربع لا تجوز في الاضاحي. العوراء البين عورها. والمريضة البين مرضه والعرجاء البين ضلعها. والكبيرة التي لا تنقي. صحيح رواه الخمسة وينبغي ان تكون كريمة كاملة الصفات وكلما كانت اكمل فهي احب الى الله واعظم لاجر صاحبها
8:35اه وقال جابر نحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة. والبقرة عن سبعة رواه مسلم وتسن العقيقة في حق الاب عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة
8:56قال صلى الله عليه وسلم كل غلام مرتان بعقيقته تذبح عند يوم سابعه ويحلق ويسمى صحيح رواه الخمسة ويأكل من المذكورات ويهدي ويتصدق ولا يعطي الجازر اجرته منها بل يعطيه هدية او صدقة
9:20قوله رحمه الله باب الهدي والاضحية والعقيقة. وهذا ما جرى عليه المصنفون بآآ آآ كتب الفقهاء رحمهم الله الحاق آآ فيه لا سيما فيه عند فقهاء الحنابلة الحاق ما يتعلق بالهدي والاضحية والعقيقة بكتاب الحج
9:40وان كان بعضهم يذكرها عند حديثه على ما يتعلق بالاطعمة الهدي والاضحية والعقيقة المتصل بالحج منها هو الهدي عملا في الغالب والاضحية زمنا والعقيقة الحاقا بالهدي والاضحية وليست ولا علاقة لها بالمناسك
10:10فالهدي يكون في النسك وفي غيره والاضحية تكون في زمن النسك واما العقيقة فانها تكون فانه لا فانه لا علاقة لها بالاحرام ولا بالحرم اما الهدي والاضحية فلها صلة بالحرم هذا ما يتعلق
10:32بالهدي ولها صلة بزمانه وهو الاضحية ولا صلة له بالاحرام ولا بالحرم وهو العقيقة. قوله رحمه الله تقدم ما يجب من الهدي وما سواه سنة آآ قبل ما قبل ما ذكر المصنف رحمه الله من احكام متعلقة الهدي وما الى ذلك الاصل في
11:01شرعية الهدي والاضحية والعقيقة هو ما جاء في قول الله تعالى فصل لربك وانحر وقوله جل وعلا قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له لهو بذلك امرت وانا اول المسلمين. وقد آآ شرع الهدي وهو دم يقصد به التقرب الى الله
11:23على بذبحه آآ في في في البلد الحرام وآآ الاضحية دم يتقرب الى الله تعالى بذبحه في ايام النحر في يوم اه النحر وايام التشريق والعقيقة هي نسيك ودم يراق شكر لله تعالى على نعمة
11:50الولد قوله رحمه الله آآ تقدم ما يجب من الهدي اي تقدم بيان الاحكام المتعلقة بما يجب من الهدي وما يجب من الهدي نوعان هدي المتعة وهدي القران ودليلهما قول الله تعالى
12:11فمن تبتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي قوله رحمه الله وما سواه سنة اي وما عدا ما يجب من الهدي
12:27وما يذبح من الدماء التي يتقرب بها الى الله تعالى فهو سنة اي انه مستحب فالهدي المستحب هو ما يهدى للحرم من بهيمة الانعام وغيرها وافضله ما كان من بهيمة الانعام وليس له وقت معين هذا ما يتعلق بالهدي اذا الهدي يتعلق بالحرم في الاصل
12:52لانه يتقرب الى الله تعالى ببعثها الى هذا المكان الذي يتقرب اليه بالعبادة وقد اهدى النبي صلى الله عليه وسلم من كل بهيمة الانعام فاهدى الابل واهدى الغنم واهدى عن نسائه صلى الله عليه وسلم البقر فظحى عن نسائه كما في حديث جابر
13:12بالبقر آآ يذكر بعض اهل العلم ان الهدي لا يختص فقط ببهيمة الانعام كما ذكرت فيدخل في الهدي ما يتقرب الى الله تعالى ببعثه الى الحرم التصدق به سواء من الطعام
13:29او من المال او من اللباس وغير ذلك لكن الاصطلاح عندما يطلق الهدي يراد به ما يتقرب الى الله تعالى ببعثه الى الحرم من بهيمة الانعام فخرج بهما يتقرب الى الله تعالى ببعثه الى الحرم من الطعام واللباس والكساء وغير ذلك
13:50اه قوله رحمه الله وكذلك الاضحية وكذلك الاضحية والعقيقة اي ان الاضحية والعقيقة سنة لانه قال تقدم ما يجب من الهدي اي الواجب وهو ما يتقرب بذبحه المتمتع والقارن وهو شاة واحدة
14:17لقوله تعالى فمن استفسر من الهدي فما زاد فتطوع وما عدا مما يذبحه آآ ما زاد على الواحد مما يذبحه آآ المتمتع والقارن وما يذبحه وتقرب به المفرد وما يتقرب به من لم يحج وما يذبح في العمرة كل ذلك من الهدي المسنون المستحب
14:38وليس من الواجب آآ وهذا كله مندرج في قوله وما سواه اي ما سواه هدي التمتع والقران سنة و كذلك اي ومن السنة ايظا الاظحية والعقيقة. فقوله كذلك ومثل ما سوى الهدي الواجب الاظحية والعقيقة فهم
15:01ما سنة وقد اتفق العلماء رحمهم الله على مشروعية الاضحية واختلفوا في وجوبها وذهب الجمهور الى ما ذكره المؤلف رحمه الله من انها سنة وقال بعضهم بل هو سنة مؤكدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم
15:18من وجد سعة فلم يضحي فلا يقربن مصلانا. وهذا يدل على تأكدها وعلى عظيم حث الشهر عليها حتى قال هذه المقولة وقد حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم ولازم
15:36الاضحية كما في الصحيح من حديث انس انه ضحى صلى الله عليه وسلم بكبشين املحين اقرنين املحين يعني بهما سواد وبياض اختلط سوادهما ببياضهما اقرنين اي ان لهما قرنان ذبحهما صلى الله عليه وسلم بيده
15:58وسمى وكبر وضع رجله على صفاحهما قوله رحمه الله العقيقة والعقيقة العقيقة هو هو ما يتقرب الى الله تعالى بالذبح بذبحه شكرا على نعمة الولد وسيأتي في كلام المصنف رحمه الله بيان احكام احكام العقيقة وما تختص به من الاحكام. قوله
16:25رحمه الله ولا يجزئ فيها اي في الاضحية والهدي و الاضاحي والاضاحي الا الجذع من الظالم ولا اعلم خلافا بين اهل العلم ان هذه قربات المختلفة باسبابها من هدي واظحية
16:48عقيقة تشترك في الاحكام من حيث مواصفات ما ينبغي ان يتوفر في هذه اه الذبائح سنا آآ سلامة من العيوب وآآ ما الى ذلك مما آآ يطلب في الاضحية وفي الهدي وفي العقيقة. قال ولا يجزئ فيها يعني في الهدي وفي الاضحية
17:18عقيقة الا الجذع من الظأن والجذع قال وهو ما تم له نصف لنا وهو ما تم له نصف سنة والثني من الابل ما له خمس سنين ومن البقر ما له سنتان
17:38ومن المعزي ما له سنة هذه آآ الشروط المطلوبة من حيث السن يجب فيما يتقرب الى الله تعالى بذبحه من الهدايا والاضاحي والعقيقة ان تكون على ان المعتبرة وهذا السن المعتبرة الاصل فيها ما جاء في حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تذبحوا الا
18:10مسنة والمقصود بالمسنة اي ما بلغت السن المطلوب من الهدايا والاضاحي و العقيقة سواء كانت من الابل او من البقر او من الغنم المجزئ من السن هو ما كان في هو ما كان جذعا من الضأن
18:40وهو ما بلغ ستة اشهر الثني من الابل وهو ما له خمس سنين ومن البقر ما له سنتان ومن الماعز ما له تنام و هذا هو اول الشروط المطلوبة في الاضاحي والهدايا
19:02والعقيقة وهو ما يتعلق ان تبلغ السن المعتبرة شرعا الثاني من الشروط سلامتها من العيوب واشار اليه بقوله قال رحمه الله قال صلى الله عليه وسلم اربع لا تجوز في الاضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها
19:25والعرجاء البين ضلعها والكبيرة التي لا تنقي صحيح رواه الخمسة وهو من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه وقوله اربع لا تجوز في الاضاحي بيان ان هذه الاربع المنصوص عليها
19:41لا تجزئ في الاضحية لا تجزئ في الاضحية ومعنى ذلك انه لا يجوز ان يظحى بشيء من هذه الاربع فلو ضحى انسان بعوراء بين عورها او مريضة بين مرضها او عرجاء بين
20:03ضلعها او كبيرة لا تلقي لم تجزئه اضحيته لفوات وصف السلامة من العيب ويندرج في هذا ما هو اشد من هذه الاوصاف المذكورة العمياء اشد من العوراء و الزمنة اشد من العرجاء
20:31وهلم جر كل ما كان اعظم نقصا من المذكورات فانه اولى بالمنع لان الحكم فيها من باب اولى المنع فيها من باب اولى فاذا منع ما هو اخف كان ما هو اعظم
20:51واشد من العيوب اولى بالمنع قال رحمه الله في سياقه اربع لا تجوز في الاضاحي ومثله في الهدايا ومثله في العقيقة لان الحكم واحد في هذه قرباتي جميعا لانها قربان وهذه عيوب في
21:15القربان وقد قال الله جل وقد قال النبي وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذه الا ان تغمضوا فيه
21:31وهذا وان كانت في الزكاة لكنها تشمل كل ما يخرجه الانسان مما شرع الله تعالى التقرب به ايضا يدل لهما في مسلم من حديث ابي هريرة ان الله طيب لا يقبل
21:47الا طيبا وهذه ليست من الطيب الذي يرغب فيه قال رحمه الله وينبغي ان تكون كريمة كاملة الصفات بعد ان ذكر رحمه الله ما لا يجزئ انتقل الى بيان اعلى ما ينبغي ان يطلب في الاضاحي والهدايا
22:13فقال ينبغي ان تكون كريمة والكريمة هي التي جمعت صفات الكمال ولذلك قال كاملة الصفات هذا بيان وتوضيح لمعنى كريمة وكلما كانت اكمل فهي احب الى الله واعظم لاجل صاحبها
22:31كلما كانت اكمل اوصافا فانه آآ يعظم به الاجر لحديث ابي ذر رظي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الرقاب افظل قال اغلاها ثمنا وانفاسها عند اهلها
22:52وهذا لا يكون الا لما كملت صفاته فان غلاء الثمن والنفاسة عند اصحابه الا يكون الا لمن طابت صفاته وكملت وهذا دليل ما ذكره المصنف رحمه الله من انه ينبغي ان تكون كريمة كاملة الصفات
23:11و قال جابر نحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن السبعة عن سبعة والبقرة عن سبعة وهذا في بيان ان انه يجزئ في الهدي ومثله في الاضاحي
23:33ان يذبح شركا في بدنة وشركا في بقرة شركا من الابل وشركا من البقر وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل البدنة تجزء عن سبعة والبقرة تجزء عن سبعة
23:58السبع يقوم مقام الشاة قال رحمه الله وتسن العقيقة طبعا هناك تفاصيل هل يجزي ان تكون هذه هل هل يشترط لصحة آآ التقرب بالسبع ان يكون الجميع مما يقصد التقرب بالذبح
24:15او يجوز ان تختلف النوايا فمنهم من يكون قصده اللحم ومنهم من يكون قصده التقرب بالذبح والاظهر والاقرب والله تعالى اعلم ان النية وان اختلفت فانها لا تؤثر في الاجزاء
24:37لان لانه ما دام صاحب النية قد نوى عند الذبح التقرب بذبحه فانه يغلب حكم ما بقي من المشتركين في الاجزاء فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ
24:57ما نوى قال رحمه الله والاكمل ان يكونوا جميعا يقصدون بذلك الذبح التقرب هذا الاكمل لكن لو اختلفت نياتهم بان قصد بعضهم اللحم وقصد بعضهم اه القربة فالذي يظهر والله اعلم انه يجزئ. قال وتسن وتسن العقيقة
25:17في حق الاب هذا بيان لمشروعية العقيقة وانها سنة في حق الاب فهو المطالب بها وهي سنة مؤكدة في حقه وشرعت شكرا لله على نعمة رسول الولد والسنة فيها ان يذبح عن الغلام
25:36شاتين وعلى الجارية شاة قد جاء ذلك بما رواه الخمسة قد ساقه المصنف في قول كل غلام مرتهن بعقيقته اه تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى هذا الحديث هو الدال على مشروعية
25:58اه العقيقة وانها حق على الوالد لان لان التسمية حق على الوالد للولد وكذلك العقيقة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في سياق الحديث واما كونه الولد تذبح عنه شاتان والفتاة والجارية تذبح عنها شاة
26:25فهذا مما جاء في قول النبي مما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة وهو في المسند والسنن باسناد صحيح وهذا على وجه الاستحباب فلو انه اقتصر في الذبح على ذبح شاة عن الولد اجزأ ذلك في حصول العقيقة. لكن الكمال
26:48الا في ذلك ان يذبح عن عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة. وقوله صلى الله عليه وسلم مرتهن بعقيقته اي انه محبوب بعقيقته اي بسبب عقيقته فالباء هنا للسببية والحبس هنا عن ماذا؟ قيل عن الشفاعة لوالديه
27:08وقيل عن عن كماله وقيل عن آآ ان آآ عن الخير والاقرب والله تعالى اعلم انه حبس الله اعلم به لكن فتعيين ذلك بانه حبس عن الشفاعة او حبس عن الخير او حبس عن الكمال يحتاج الى دليل وليس ثمة
27:31دليل يحدد او يبين واحدة من هذه الامور. نستكمل باقي الباب بعد الاذان ان شاء الله. لانه ما بقي شيء الا قليل. قال ابو صالح رحمه الله ويأكل من المذكورات ويهديه ويتصدق
27:47اي ويسن الهدي والاضحية والعقيقة ان يأكل منها ويهديه ويتصدق فيجمع بما يتقرب به من الذبح بين هذه الامور الثلاثة الاكل الهدي و التصدق وجه ذلك اي دليل كون المطلوب في هذه
28:22المذكورات هو مجموع ما ذكر من الاكل والصدقة قول الله تعالى فكلوا منها واطعموا البائسة الفقير فان الله تعالى امر في هذه المذكورات بين الاكل جمع في الامر فان الله تعالى جمع في هذه الامور بين ثلاثة بين ثلاثة اشياء
28:56الاكل فكلوا منها والاطعام وذكر في الاطعام صنفين البائس والفقير وفي الاية الاخرى قال فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر فدل ذلك على ان ما يذبح قربة لله عز وجل من الهدي
29:16والاضاحي والعقيقة يشرع فيها هذه الامور الثلاثة الاكل وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حيث اكل من هديه كما اكل من اضحيته و ايضا الاطعام اهداء لقوله تعالى واطعموا القانع
29:37والمعتاد والقانع قيل الفقير وقيل الذي لا حاجة اليه والمعتر الذي اعتراه الفقر وغلبة وقيل غير ذلك والمحصلة ان الله تعالى امر فيها بالاكل والاطعام والاكل آآ قربة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم
30:02في هديه وكذلك في اضحيته وكذلك الاطعام قربة للفقير لاغناء الفقير واكرام غيره ممن يهدى اليه قوله رحمه الله ولا يعطى الجازر اجرته منها بل يعطيه هدية او صدقة فان
30:29الجازر وهو من يقوم بالذبح لا تكون اجرته مما تقرب به الى الله تعالى من العقيقة او الهدي او الاضحية وقد دل على ذلك ما في الصحيح من حديث علي رضي الله عنه
30:49انه قال امرني النبي صلى الله عليه وسلم ان اقوم على بدنه وان اتصدق بلحمها وجلودها واجلتها ثم قالوا الا اعطي الجزار منها وقال نحن نعطيه من عندنا اي اجرة
31:07جزارته يؤخذ من هذا الحديث انه لا يجوز بيع شيء من اجزاء الاضحية حتى الجلد الذي لا يؤكل فيتصدق به وينتفع به آآ مثله ايظا جميع اجزائها من من اجلتها وصوفها وما الى ذلك
31:29ولا يعطى الجازر منها شيئا بقوله صلى الله عليه وسلم لقول علي فيما امره به النبي صلى الله عليه وسلم والا اعطي الجازر منها نحن نعطيه على وجه الاجرة نحن نعطيه من عندنا اي اجرة جزارته
31:44وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المصنف رحمه الله من المسائل المتعلقة بكتاب الحج وباب الهدي اضحية والعقيقة