الدرس (62) من منهج السالكين كتاب البيوع باب إحياء الموات.
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولاهل العلم والمسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى
0:16باب احياء الموات وهي الارض الدائرة التي لا يعلم بها التي لا يعلم لها مالك فمن احياها بحائط او حفر او حفر بئر او اجراء ماء اليها او منع ما لا تزرع معه. ملكها بجميع ما فيها الا المعادن الظاهرة لحديث ابن عمر من
0:37هي ارضا ليست لاحد فهو احق بها واذا تحجر موات بان ادار حولها احجارا او حفر بئرا لم يصل الى مائها او اقطع ارضا او اقطع ارضا فهو احق بها ولا يملكها حتى يحييها بما تقدم
0:58الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد آآ قول المصنف رحم الله باب احياء الموات سبق الحديث على اول هذا التعليق على اول هذا الباب
1:13وذكرت المناسبة بذكر باب احياء الموت بعد باب الشركات والمؤذن والمناسبة ان المواد مما يشترك فيه الناس في الاستحقاق ما دام مواتا فلما كانوا مشتركين في هذا ناسب ان يأتي بها احكام احياء الموات بعد
1:36باب الشركات كما ان المزارعة والمساقاة هي من اوجه الزرع والسقي هو من اوجه احياء المواد ولذلك جاء ايضا بباب احياء الموات بعد ذكر آآ الشركة باب الشركة الذي يتناول ذكر مسألة
1:55وساقات المزارعة والاحكام المتعلقة بهما قال رحم الله باب احياء الموات احياء المواد اي آآ اه تحويله من موات الى حياة تحويل العطاء الارض من مواد الى حياة وحتى نعرف ما هو الاحياء
2:17نحتاج الى ان نعرف ما هو المواد لانهم اسمان متقابلان الموات عرفه المصنف بقوله وهي الارض البائرة التي لا يعلم لها مالك هذه هي الارض الموات ارض دائرة اي ليس فيها
2:36حياة بائرة من البور وهو الذي لا حياة فيه الخسارة البلقع و قولها التي لا يعلم لها مالك هذا وصف اخر زائد على الوصف الاول فهي ارض بائرة لا يعلم لها مالك فلو كان لها مالك
3:07فانها ليست مواتا لان البحث في الارظ التي لا يد لاحد عليها وقد عرفها بعضهم بانها الارض المنفكة ان الاختصاصات وملكي معصوم هذا التعريف الاخر للموات وهذا ادق مما ذكر المصنف رحمه الله
3:33لانه شمل نوعين من الاراضي وهي الارض التي لا ملك فيها لاحد والثاني الارض التي لا اختصاص فيها لاحد لان على استحقاق في الارض نوعان تحقاق ملك واستحقاق اختصاص استحقاق الملك
3:54هو ان تكون الارض مملوكة عينا ومنافعا احد واما الاختصاص فتكون الارض مستحقة فيها حق للغير وان لم يكن مالكا وبينهما فرق عندما تكون الارض مستحقة اي ان منافعها محجورة
4:29على شخص مخصوصة بشخص بخلاف الارض المنفكة عن الاختصاصات التي ليس فيها اختصاص لاحد وسيأتي نموذج للارض المختصة في كلام المصنف رحمه الله. اذا تعريف المواد هي الارض البائرة التي لا يعلم لها مالك والتعريف الاخر
4:55انها الارض المنفكة عن الاختصاصات او عن الاختصاص وملكي معصوم فليس فيها ملك لاحد وليس لاحد فيها حق او اختصاص قال رحمه الله فمن احياها بعد ان عرف الارض الموات
5:11ذكر الحكم المتعلق بها الاصل في احياء المواد آآ السنة فالاصل في احياء المواد ما جاء في السنة النبوية ودلالة القرآن عليها دلالة عامة في قول الله تعالى آآ ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. اما الدليل الخاصة المتعلقة بعين هذه الصورة فهو ما جاء في السنة وقد ذكر
5:44المصنف رحمه الله آآ الحديث في ذلك حديث من احيا ارضا ميتة فهي له وفي رواية البخاري من حديث عائشة من من اعمر ارضا ميتة فهو احق بها اه وقوله
6:05بعد ذلك اذا هذا هو الاصل في مشروع والاجماع منعقد على مشروعية الاحياء وان بالاحياء يحصل الملك واختلفوا في التمليك بالاحياء لو هل هو تمليك شرعي او تمليك اه حكم
6:26بمقتضى الولاية في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احيا ارضا ميتة فهي له فمن اهل العلم من يقول ان ذلك على وجه التشريع ومنهم من قال ان ذلك على وجه السياسة الشرعية او الولاية
6:42وفي كل الاحوال آآ الحكم آآ آآ يفيد مشروعية هذا العمل لكن ثمة فروقات بينما ثبت سياسة وما ثبت شرعا. فما ثبت شرعا لا يتوقف على اذن الحاكم وما ثبت سياسة يتوقف على ابن الحاكم. فلو شاء الحاكم ان يمنع فانه فان له المنع. ولو لم يكن في ذلك مصلحة
7:09آآ في في المنع يعني له ان يفعل ما يراه مناسبا وآآ اما اذا قلنا انه حكم شرعي فان التملك لا يكون موقوفا على اذن الحاكم على كل حال هذا مما ذكره الفقهاء رحمه الله من المسائل المترتبة على الخلاف في
7:31آآ هذه آآ الاحاديث او هذا الحديث ونحوه من الاحاديث التي يتنازعها جانبان يتنازعها جانب الولاية وجانب التشريع. والاصل فيها انها للتشريع. هذا هو الاصل. الاصل ان ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم تشريع
7:49واذا كان كذلك فان فانه يغلب الجانب التشريع على الجانب الولائي او السياسي في في الاحكام الشرعية او فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاحكام اقوال قال رحمه الله فمن احياها بحائط او حفر بئر او اجراء ماء اليها او منع ماء
8:14او منع ما لا تزرع معه ملكها بجميع ما فيها الا المعادن الظاهرة لحديث ابن عمر من احيا ارضا ميتة او من احيا ارضا ليست لاحد فهو احق بها هذا بيان بماذا يحصل للاحياء
8:33والاصل في الاحياء انه يحصل بكل ما عده الناس احياء وهذا يختلف باختلاف الاراضي وباختلاف المقصود منها وباختلاف البلدان وباختلاف الازمان فثمة اعتبارات كثيرة يختلف بها سورة الاحياء فالاراضي التي للرعي
8:57الحظائر ليست احياؤها ليس كالاراضي التي للزراعة وليست كالاراضي التي للسكنى والبناء بل احياء فيها مختلف سورة الاحياء فيها مختلفة. وبالتالي ما ذكره المصنف رحمه الله هي من الصور المعهودة
9:14في العرف انها احياء فاذا تغير ذلك كان الحكم دائرا مع التغير في فيما انيط به الحكم وهو العرف فانه لم يأتي في الشرع صورة محددة للاحياء بل جاء ذلك من غير تقييد ومعلوم انه ما لا تقييد فيه فانه يرجع فيه الى
9:38العرف فكل ما اتى ولم يحدد في الشرع فبالعرف حدودي فيرجع في تحديده الى العرف قال فمن احياها بحائط يعني احيا هذه الارض الموات البائرة التي لا ملك فيها ولا اختصاص بادارة حائط حولها. سواء كان الحائط من بناء
9:56او كان الحائط من اه غيره مما يحط الاراضي ويمنعها او حفر بئر او حفر بئر بان حفر فيها بئرا كان البئر قريب او بئر عميق اه سواء كان البئر مما ينزح فيه الماء بالوسائل القديمة او
10:20ما يكون من الوسائل الحديثة التي يكون الماء فيها البئر فيها بعيدا في الارض آآ المقصود انه من حفر من حفر بئرا فقد احيا الارض فمن صور احياء الارض حفر الابار
10:37قال او اجراء ماء اليها اي اجراء ما اليها اي جلب اليها ماء من ساقية او نهر او اه عين فاجرى الماء اليه ولم يحفر بئرا لكن اوصل الماء اليها
10:52بالوسائل الممكنة ومنه ان يوصل اليها الماء بالوسائل المعاصرة كتمديد المواصير ونحوها قال او منع ما لا تزرع معه هذي السورة السورة الرابعة التي ذكرها المؤلف رحمه الله من سور احياء المواد ان يمنع عن
11:11الارض ما هو سبب عدم الانتفاع بها كأن تكون الارض في مجرى ماء اه فيمنع عنها الماء لاجل ان يتمكن من من زراعتها فهذا نوع من انواع الاحياء وصورة من صور الاحياء التي ذكرها والخلاصة
11:33ان الاحياء امر عرفي قد لا يكون بكل هذه الصورة ذكر المصنف في بعض البلدان وقد يكون في بعضها في بعض السور فالمقصود في بعض البلدان او في بعض الازمان. الاحياء مختلف آآ صورته آآ
11:52اه اه طرق وطرق وطرق وتختلف طرقه باختلاف العصور والازمان ما عده الناس احياء فهو احياء. قال رحمه الله ملكها هذا ما الذي هذا الحكم المرتب على الاحياء اذا احيا الارض
12:11بشيء من صور الاحياء المذكورة او غيرها ملكها اي ملك الارض اي ثبت استحقاقه وملكه للعين ومنافعها فله كامل التصرف فيها والمالك هو من له التصرف بالعين ومنافعها قال ملكها بجميع ما فيها اي بجميع ما
12:34فيها من ظاهر وباطن لان ملك الارض ملك العقار يثبت للمالك القرار والهواء والسطح ما كان في جوف الارض مما يمكن ان يكون فيها من اه اه مقصود فانه يملكه. ولذلك قال المصنف رحمه الله الا المعادن الظاهرة استثنى. المعادن الظاهرة وهي المعادن
13:03التي ظهرت ولا كلفة في اه الانتفاع بها ومثلوا لذلك بالزفت والقار آآ سائر الكبريت والملح وما اشبه ذلك من نافع التي من المعادن التي لا مشقة في تحصيلها المعادن الظاهرة استثنيت
13:30من الملك وهذا قول آآ اكثر الفقهاء لان المعادن الظاهرة آآ ليست آآ اه مما يحتاج الى عناء في استخراجها ثمان الناس فيها شركاء والمستحق لها هو من سبق اليها بالانتفاع منها كالعيون التي آآ التي كعيون الماء والابار التي فيها ماء
14:00من غير حفر وكذلك المستنقعات مجامع الماء التي في المباحات هذه الاحق بها من سبق اليها. اذا المعادن الظاهرة هي كل المعادن التي لا مشقة في تحصيلها ولعن بالاستفادة منها. ومثلوا له بما ذكرت من الامثلة. يقابلها طبعا حكى بعض اهل العلم الاجماع على هذا
14:29اه قال ابن قدامة رحمه الله وهو مذهب الشافعي ولا اعلم في ذلك خلافا ومذهب الشافعي ولا يعلم فيه قال ولا اعلم في ذلك خلافا اي انه لم يقف على خلاف عند احد من اهل الفقه رحمه الله في هذه
14:47المسألة بما يتصل ما يقابل المعادن الظاهرة المعادن الباطنة والمعادن الباطنة هي التي في جوف الارظ والتي لا يتوصل اليها الا بعناء ومشقة كالذهب والفظة اذا كان في جوف الارظ وغيرهما من المعادن التي لا تستخرج الا بعنى ومنه في زماننا المعاصر البترول فان
15:13انه من المعادن الباطنة لانه لا يوصل اليه الا بتنقيب وحفر وعناء للوصول اليه ومثله الغاز فهذا من المعادن الباطنة قوله الا المعادن الباطنة اخرج بذلك المعادن الظاهرة فانه يملكها لان من ملك الارض ملك الارض وما
15:33فيها لكن من اهل الفقه من قال ان المعادن الباطنة لا يملكها آآ من احيا الارض لانها مما اودع في الارض ولا عناء في في في تحصيلها اه بمعنى انه اه يعني ليس ثمة اه خصوصية لصاحبها لانه احياء الارض لا يتعلق بالانتفاع بما فيها من معادن
15:59ما احياء الارض بما يكون من عمارتها والانتفاع بها. والتنقيب عن المعادن الباطنة يقولون انه هدم للارض وليس بناء لها وليس احياء لها لانه يحتاج الى حفر بعث بعثرة للارض ليصل اليها
16:16على كل حال آآ هذا هذان قولان لاهل العلم فيما يتعلق المعادن الباطنة والذي يظهر والله تعالى اعلم ان المرجع في ذلك الى ما آآ يكون من السياسة الشرعية والمصلحة
16:32فان آآ المعادن الباطنة التي تكون في الاراضي آآ في هذا الزمان ليست مملوكة لاصحابها لاصحاب الاراضي انما هي مملوكة ملكا عاما لبيت المال. آآ او للدولة التي تحكم هذا المكان وبالتالي المسار في هذا الى القول الثاني وهو القول بان
16:59المعادن الباطنة يملكها لا يملكها بالاحياء. لان الاحياء يتعلق بظاهر الارض هذا ما يتصل بقول المصنف رحمه الله الا المعادن الظاهرة استدل لذلك قال لحديث ابن عمر من احيا ارضا
17:13ليست لاحد فهو احق بها. هكذا قال رواه البخاري هكذا ذكر المصنف رحمه الله وهذا اللفظ آآ ليس في البخاري مرفوعا وليس هو عن ابن عمر انما جاء عن عمر انه قال من احيا ارضا
17:30فهي له وجاء من في البخاري من قول عمر وجاء في البخاري من حديث عائشة انه قال صلى الله عليه وسلم من اعمر ارضا اه فهو احق بها واما هذا اللفظ فانه ليس في البخاري مرفوعا انما هو في المسند والسنن من حديث سعيد بن زيد ووغيره من اصحاب النبي كحديث
17:56وغيرهما من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال المصنف رحمه الله طبعا قول ومن من احيا ارضا اه ليست لاحد فهو احق بها اه هذا بيان للارض التي
18:10توصف بانها مواد وهي التي لا ملك فيها لاحد احيا معلوم ان الاحياء لا يكون الا لموات فهذا مطابق للتعريف الذي عرف به المصنف رحمه الله الموات بانه الارض البائرة التي
18:27لا ملك فيها لاحد. قوله آآ فهو احق بها اي احق بها ملكا وانتفاعا والرواية الثانية من احيا ارضا فهي له او اوضح في اثبات الملك وان الاستحقاق المذكور في هذا الحديث ليس المقصود به استحقاق الانتفاع انما استحقاق التملك لان الاستحقاق نوعان استحقاق
18:56واستحقاق تملك استحقاق الانتفاع لا يثبت به الملك انما له ان ينتفع دون ان ان يملك مثال ذلك الاوقاف كالمساجد الان اذا جاء الانسان الى المسجد وتقدم الى مكان فيه وجلس فيه
19:18هو مستحق لمنفعة هذا المكان. ما دام فيه لكن هل يملكه؟ الجواب لا يملكه هو منتفع يستفيد منه لكنه لا لا يملكه. فقوله فهو احق به المقصود بينته الرواية الثانية بانه
19:35استحقاق ملك وانتفاع وليس استحقاق نفع فقط. ثم قال رحمه الله واذا تحجر مواتا بان ادار حوله احجارا هذا تفسير للتحجر اذا تحجر مواتا يعني جاء الى ارض بائرة ووضع
19:52على اطرافها وجهاتها وحدودها حجارا تميزها عن غيرها ادار حولها احجارا او حفر بئرا لم يصل الى مائه يعني لم يستخرج منه الماء بل ما زال في الحفر او اقطع او اقطع ارضا
20:11فهو احق بها اقطع اي منحه الامام ارضا ينتفع بها هذا الاقطاع الاقطاع هو ان يمنح الامام احدا من الناس ارضا ينتفع بها والاقطاع نوعان. اقطاع يقتضي التمليك واقطاع يقتضي الانتفاع وبينهما فرق
20:32فمثلا المنح التي يملكها الناس اليوم من قبل الدولة هذا منحة تملك وللمتملك ان يفعل بها ما يشاء يعمرها بناء يبيعها له مطلق التصرف فيها فهذا اقطاع تمليك لكن هناك اقطاع انتفاع بان يقال له هذه الارض
20:54لك انتفع بها ما شئت دون ان يقيد ذلك بزمان او دون ان يقيد ذلك بحدود الانتفاع وقد يقيد المقصود انه لا يملك العين انما له حق الانتفاع بها والاستثمار لمنافعها
21:12قوله رحمه الله اذا تحجر مواتا او حفر بئر اذا تحجر موتا ثم بين ذلك او حفر بئرا لم يصل الى ما عليه او اقطع ارضا فهو احق بها. قال ولا
21:26حتى يحييها بما تقدم. يعني في كل السور الثلاثة لا يملكها لكن هو احق بها واحق بها هنا اي انه مستحق لها بان بان يكون مقدما على غيره في احيائها
21:43مقدما على غيره في احياء فاذا جاء احد هو حفر بئر ولم يصل الماء وجاء احد قال انا باحيي هذه الارض التي بدأ هذا الرجل بحفر البئر فيها يقال له
21:55ليس لك ان تدخل على الرجل لانه مشغول باحيائها وهو احق بها منك حيث شرع في في حفر البئر اما اذا كان ذلك آآ على صورة توقفت بمعنى انه حفر بئر ثم هون
22:18وقيل له اه كمل في حفر البئر فقال لا رغبة لي في التكميل فيقال له اما ان تكمل واما ان ترفع يدك بمعنى انه يزول استحقاقه ولغيره ان يتم الاحياء
22:32ثم بعد ذلك قال المصنف رحمه الله باب الجعالة والاجارة الجعالة والاجارة نعاني من العقود متقاربان في المقصود ويختلفان في جملة من المسائل فالجعالة والاجارة كلاهما عقد على منفعة هذا
22:56مشترك بينهما بعوض هذا مشترك بينهما. اذا موطن الاشتراك بين الجعالة والاجارة انهما عقدان على عمل وهذان العقدان على عمل مقابلهما عوظ مالي عوض مالي معلوم وسأتي الفروقات بين هذين العقدين. لكن الذي
23:21نحتاج الى ان نفهمه في بداية قراءة هذا الباب ان سبب القرن بين الجعالة والاجارة انهما مشتركان في مقصود العقد في مقصود العقد ولهذا عد بعض اهل العلم ان الجعالة نوع من الاجارة
23:45نوع من الاجارة على ان الفقهاء يفرقون وثمة فروقات في جملة من الاحكام سيأتي الاشارة اليها بالكلام المصنف رحمه الله والاجارة تفارق ما تقدم من الابواب فهي فهي مقابل البيع
24:01من حيث ان البيع عقد على عيب و الاجارة عقد على منفعة ولهذا ابواب المعاملات بيع واجارة وشركة. هذي الابواب الرئيسة في ابواب المعاملات ثلاثة ابواب وبقية الابواب هي في فلكها تدور
24:27البيع وهو الاكثر ولذلك يقدم والثاني الاجارة ثم الشركة هذه ابواب المعاملات المالية والمعاوظة المالية تدور على هذه الاوجه الثلاثة ايجارة والجعالة عرفهم المصنف رحمه الله هنا بتعريف متداخل ذكر فيه في اثناء التعريف الفروقات بين البابين
24:54فقال رحمه الله نعم وهما جعلوا مال معلوم لمن يعمل له عملا معلوما او مجهولا في الجعالة ومعلوما في الاجارة او على منفعة في الذمة فمن فعل ما جعل عليه فيه هذا هو التعريف
25:13ولاحظ ان التعريف ممزوج فيقول جعل مال معلوم لمن يعمل له عملا معلوما او مجهولا في الجعالة هذا تعريف للجعالة اذا الجعالة هي جعل مال معلوم لمن يعمل عملا معلوما او مجهولا. هذا تعريف الجعالة على ما ذكره المصنف رحمه الله
25:41وعلم منه ان العقد في الجعالة على عمل وان العمل مقابل عوظ مالي يشترط في العوظ ان يكون معلوما لكن لا يشترط في العمل ان يكون معلوما وقد يكون العمل معلوما وقد يكون العمل مجهولا. لكن فيما يتعلق
26:05علمه المقصود بالعلم هنا علم الجهد المبذول لا جنس العمل جنس العمل لابد ان يكون معلوما فمثلا يقول من رد دابتي المسروقة من عمر لي هذا الجدار من اخرج لي هذا اخرج لي الماء من هذه البئر
26:31هذي اعمال معلومة من حيث جنس العمل لكن ما يترتب على هذا العمل من كل فقد لا يكون معلوما. قد يكون معلوم وقد يكون مجهول. ففي مثلا رد المسروق الجهد معلوم او غير العمل معلوم او غير معلوم
26:51غير معلوم هو رد المسروق لكن ما الذي يحتاجه لرد المسروق؟ قد يحتاج الى يفتش البلد كلها وقد يحتاج الى الانتقال الى بلدان اخرى البحث فالجهد المبذول مجهول فالجهالة في قوله معلوما او مجهولا هو في قدر العمل المبذول لتحقيق المطلوب
27:12وليس ان يقول القائل عندي عمل من قام به فهو فله كذا. هذا هذه جهالة مطبقة لانه قد يكون العمل بنا قد يكون العمل رد ضائع قد يكون العمل تحصيل منفعة معينة فهذه
27:31جهالة جهالة مطبقة على ان كلام المؤلف قد يحتمل ان هذه الصورة تدخل في الجعالة المأذون فيها. على كل الذي يهمنا الان ان الجعالة الجعل فيها معلوم والعمل فيها مجهول قد تكون الجهالة في
27:50جنس العمل كما قد يفهم من كلام المؤلف او تكون الجهالة في قدر العمل وهذا هو الاقرب اما الاجارة فقال في تعريفها قال ومعلوم ومعلوما في الاجارة اي جعل مال معلوم لمن يعمل له عملا
28:12معلوما فثمة تقاطع بين الاجارة والجعالة في ما اذا كانت الجعالة على عمل معلوم اذا كان الاجعان على عمل معلوم فانها اجارة ولذلك قال ومعلوما في الاجارة. لكن تزيد الاجارة في انها او على منفعة في الذمة
28:37انه عقد على منفعة في الذمة وليست منفعة مبذولة مستحقة معينة لان المنفعة اه التي في الذمة تتعلق بها اه تتعلق بالاعيان في الغالب كاجرة منزل او اجرة عقار او اجرة سيارة
29:01او اجرة عامل يعمل عمل ككتابة ونحوه فهذه منفعة في الذمة يقبضها المستأجر شيئا فشيئا قال فمن فعل ما جعل عليه فيهما اي في عقد الاجارة وفي عقد الجعالة استحق العوظ
29:18اي ثبت له الحق في الاجر الموضوع على العمل او الاجر المجعول على العمل قال والا فلا اذا في السورتين من لم يقم بالعمل فانه لا حق له في الاجرة انما الاجرة تثبت لمن
29:43اتى بما استؤجر من اجله سؤجر عليه قال الا اذا تعذر العمل في الاجارة فانه يسقط العوظ الا اذا تعذر العمل في الاجارة فانه يقسط عندكم يتقسط ولا يقسط يتقسط العوظ
30:05ها لا يتقصر ليس يسقط فانه يتقسط العوظ ان يتقسط بقدر ما انجز من العمل في ماء اذا تعذر فيما فيما اذا تعذر العمل بامر خارج عن عن اختيار عن الاختيار
30:28اما في الجعالة فانه اذا تعذر سواء كان لعذر او لغير عذر لا حق للعامل في وجاء في الجعل لانه جعل على تحصيل مقصود بغض النظر عن الجهد المبذول في تحصيله