الدرس(85) من شرح كتاب منهج السالكين - كتاب النكاح
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال الامام السعدي رحمه الله كتاب النكاح وهو من سنن المرسلين وفي الحديث يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج
0:17ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء متفق عليه فقال صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لاربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يمينك. متفق عليه. وينبغي ان يتخير ذات الدين والحسب الودود الولود الحسيبة. واذا وقع في قلبه
0:39طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد كتاب النكاح. تكلمنا عن آآ هذه المقدمة قوله كتاب النكاح قبر كذا محذوف تقدير هذا كتاب النكاح
0:57والنكاح في اللغة يطلق على العقد عقد الزوجية واطلق على الوطن وآآ ذكرت خلاف العلماء في ايهما آآ الاصل هل يطلق عليهما؟ على وجه الاشتراك فيكون اللفظ مشتراكا او على وجه الالفاظ المشككة والمتواضعة
1:19والامر في هذا قريب المعنى الاول هو الاكثر ذكرا في القرآن اطلاق النكاح على العقد الزوجي هو الاكثر في القرآن ومنه قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم وكذلك قوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث وثلاث ورباع
1:42وكذلك قوله وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم. كل هذه موالد واكثرها المراد به اه آآ العقد وقيل كل ما ورد في القرآن من لفظ النكاح فالمراد به العقد الا في موضع واحد
2:03وهو قوله تعالى فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره والمراد به هنا الوطء ودلالة ان المراد به الوطء هو قول التنكحة زوجا فعلم ان الكح هنا ليس المقصود به العقد انما الوطأ لانه اثبت عقد الزوجية
2:25اثبت الزوجية قبل ان فقال حتى تنكح زوجا غيره. هكذا قال بعض اهل العلم في اه ما يتصل بهذا اللفظ آآ والاصل في النكاح من حيث دلالته اللغوية انه الجمع والظم على اتم الوجوه وهو درجات ومراتب اعلاها الوطء
2:48ودونه الاقتران بعقد الزوجية وكذلك يطلق على الاشتراك والتشابه والتشاكل كما قال الله تعالى احشر الذين ظلموا وازواجهم اي وامثالهم واشباههم والمشاركين لهم بالظلم. قوله رحمه الله وهو من سنن المرسلين
3:12اي ان النكاح من سنن المرسلين التي جرى عليها اه عملهم صلوات الله وسلامه عليهم فلم ينقل عن رسول انه امتنع من الزواج او تعبد وتقرب الى الله تعالى بتركه. فهذا مخالف لما اقتضته الفطرة والجبلة
3:30والله تعالى يقول ولقد ارسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية الزوجية آآ والنكاح ومن سنن المرسلين واضافة هذا الى المرسلين دليل على انه الموافق للفطرة والشرع بل الموافق للفطرة والشرائع
3:53والدين آآ قوله رحمه الله من سنن المرسلين اي من هديهم وطريقهم وليس انه سنة من السنن او آآ من اطلاق السنة المراد بها احد الاحكام الشرعية الخمسة بل انه من طريقهم ومن طريقهم وهديهم
4:17وما كان عليه عملهم اما اه ما يتصل بحكمه فحكمه يستفاد من من نصوص اخرى وقد بين النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان النكاح سنته لما نذر رجل ان
4:38اه يعتزل النساء فلا يتزوج. قال النبي صلى الله عليه وسلم لكني اصلي وانام واصوم وافطر واتزوج النساء ثم قال بعد هذا فمن رغب عن سنتي فليس مني فدل ذلك على ان مجموع هذه الافعال
4:59آآ هي من سنته ومنها انه يتزوج النساء وهذا من قوله واما فعله فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم اه ومات عنده اه جمع من الزوجات صلوات الله وسلامه عليه فهذا من اه
5:19آآ الامر الظاهر البين الذي كان عليه هديه صلى الله عليه وعلى اله وسلم واما التبتل وهو ترك الزواج اه تعبدا فهذا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم
5:35فقد قال اه سعد ابن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه كما في الصحيحين رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل. والمقصود بالتبتل التعبد لله بترك الزواج. بترك النكاح
5:54ولو اذن ولو اذن له لاختصيناه لو اذن له في اه ترك اه النكاح لفعلنا السبب الذي يحصل به قطع الشهوة والرغبة وهو الاختصار لان ذلك اعون لهم على ما كان ينشط اليه بعضهم
6:14هنا اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم رد على عثمان ابن مظعون التبتل فما معنى قوله تعالى؟ واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا ما معنى قوله جل وعلا واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا نعم
6:31التبتل هنا التعبد التعبد وقيل كما نقل نقل عن مجاهد الدعاء والضراعة وتبتل اليه تبتيلا اي ادعه وتضرع اليه والدعاء المفسر به هنا يشمل دعاء العبادة ودعاء المسألة لان دعاء يطلق على معنيين على دعاء العبادة ودعاء المسألة دعاء العبادة يشمل كل ما امر الله تعالى به ورسوله من
7:01آآ الطاعات الواجبة والمستحبة الظاهرة والباطنة هذا يسمى دعاء وهو دعاء عبادة. النوع الثاني من الدعاء دعاء المسألة والطلب وهو طلب الحاجات وسؤال الرغبة الرغبات آآ فتبين من هذا ان آآ النكاح
7:23مما جرى عليه عمل المرسلين صلوات الله وسلامه عليه وهو من نعم الله العظيمة وعلى اهل اه الجسيمة التي انعم بها على العباد وحصل لهم به اه نفع عظيم وخير كبير
7:39والمصنف رحمه الله بعد ان قرر المعنى الاول انه من سنن المرسلين اي من هديهم واما كان عليه عملهم وهذا فيه الحث على النكاح لقول الله تعالى اولئك الذين هدى الله
7:53فبهداهم اقتده اه اندكر الوصية النبوية بالنكاح فقال وفي الحديث يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج ثم قال ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء
8:15والمراد بالشباب هنا هم من بلغ سن الزواج ففارق حد الصغر ولم يبلغ ضعف الكبر فهو صادق على كل من كان بين هذين آآ الحالين من كان خارجا عن حد الصغر ولم يصل الى حد ضعف الكبر
8:41الذي يقعده عما يتعلق بمصالح النكاح وحوائجه فقوله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب هو خطاب لمن له شهوة وبه حاجة الى الوطء وانما ذكر الشباب على وجه التعيين لانهم الاحوج ان كان
9:01اه من فوقهم ممن لم يبلغ حد الكبر والظعف الذي لا يكون معه نكاح مشمولا بالامر اذا وجدت في الرغبة والدليل ان المقصود بالحديث من كان له رغبة النكاح قول من استطاع الباءة. والباءة هي قدرة على النكاح
9:23وقد آآ اختلف العلماء رحمهم الله في تفسيرها فقيل القدرة المادية والبدنية وقيل بل القدرة البدنية وهذا ولا اقرب والله تعالى اعلم ان الباءة هنا هي القدرة البدنية وان اه حصل
9:42آآ معه قدرة مادية فان ذلك يتأكد ولذلك قال آآ لمن كان عنده قدرة بدنية ولم يتمكن من ذلك اما لعدم قبوله لاجل ضعفه وفقره واما لعدم قدرته اه المادية
10:03اه قال صلى الله عليه وسلم ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء اي له اه مانع آآ كاف لحدة الشهوة واثرها. وقوله فهو له وجاء اي انه كالخصال لان الوجاء هو الاختصار
10:27وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه لكن هذا مما يدل على ان الصوم يوصل في الغاية والمقصود الى ما يوصل اليه الاختصار من كبح جماح الشهوة اه وقوله صلى الله عليه وسلم
10:45فليتزوج هذا امر والامر في الاصل يقتضي الوجوب كما هو عليه جمهور علماء الفقه والاصول وهنا يأتي بحث حكم اه النكاح الزواج العلماء ذكروا ان الاصل فيه هو انه من سنن المرسلين وانه مما رغبت فيه الشريعة. اما حكمه
11:10على وجه التعيين فتجري فيه الاحكام الخمسة تجري فيه الاحكام الخمسة قد يكون واجبا قد يكون مستحبا وهذا هو الاصل قد يكون مباحا قد يكون مكروها وقد يكون محرما قوله صلى الله عليه وسلم فليتزوج يفيد
11:31ان حالة الوجوب هي هذه الحالة. القدرة مع الرغبة فاذا وجدت القدرة المادية مع الرغبة وجب الزواج لا سيما اذا كان تركها يوقعه في العنت او قد يوقعه في المحرم
11:52ولا يتعين عليه ويجب عليه ان يتزوج بمن يحصل له بها العفاف واما الاستحباب فهو الاصل واما الاباحة فهو مما اختلف العلماء هل هناك من النكاح ما يكون مباحا فقط غير مرغب فيه. قال بعضهم نعم من لا رغبة له في النكاح
12:15ويستطيعه لكن لا رغبة له فيه بالكلية ولا ميل له الى النساء فهذا يباح له النكاح والصواب ان هذا قد يقال يستحب لما يجري من مصالح النكاح ليست له له ولغيره لان النكاح
12:32بين طرفين. فالذي يظهر والله تعالى اعلم ان الاباحة لا وجود لها في احكام النكاح. فهو اما ان يكون واجبا او مستحبا وهو الاصل واما ان يكون مكروها او حراما. ومثال مكروه من يتزوج
12:52ولا يقدر على آآ القيام بالحقوق او يخشى عدم القدرة على القيام بالحقوق اما لضعف او غيره واما التحريم كان يتزوج اكثر من واحدة يستطيع العدل مثلا هنا الزواج يكون محرما وان كان صحيحا لكنه يحرم عليه لان الله شرط للتعدد العدد
13:12قال تعالى فانكحوا ما طاب لكم الانسان مثنى او ثلاثة وربع فخفتم الا تعدلوا فواحدة. فان خفتم الا تعدلوا فواحدة. نقف على هذا