استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(4) من شرح بلوغ المرام- بالمسجد النبوي: حديث إن الماء طهور لا ينجسه شيء

0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا
0:20واله وصحبه اللهم اهد لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا
0:40اخرجه الثلاثة وصححه احمد الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله
1:00اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد ذكر الحافظ حجر رحمه الله
1:19ببلوغ المرام في كتاب المياه حديث ابي سعيد وهو ثاني حديث ذكره المصنف رحمه الله في هذا الباب ومناسبة ذكر هذا الحديث في اول هذا الباب ان المؤمن يحتاج الى معرفة
1:40الاصل في المياه لاجل ان يرجع اليه فيما اذا اشتبه عليه حال الماء من حيث الطهورية وعدمها فبعد ان ذكر حكم الماء النابع من الارض انتقل الى بيان حكم الماء على وجه العموم
2:07ليشمل كل ما يصدق عليه اسم الماء سواء اكان نازلا من السماء ام نابعا من الارض فكله يندرج تحت هذا الاصل الذي تضمنه هذا الحديث فمناسبة ذكر هذا الحديث في اول الباب هو بيان الاصل الذي يرجع اليه عندما يشتبه على الانسان على الانسان حال الماء
2:33هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله عن ابي سعيد وقال اخرجه الثلاثة والثلاثة اصطلاح خاص بالمؤلف يراد به ثلاثة من اصحاب السنن الاربعة وهم ابو داوود والنسائي والترمذي وابن ماجه فالثلاثة دون ابن ماجة دون ابن ماجة
2:58فقوله اخرجه الثلاثة المراد بهم الاربعة عدا ابن ماجة كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه فهذا الحديث رواه ابو داود والترمذي والنسائي وقد اخرجوه من طريق ابي اسامة عن الوليد ابن كثير عن محمد ابن كعب
3:19عن عبيد الله بن عبدالله بن رافع عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء وهذا الحديث
3:40مشهور باسمه فيسميه العلماء حديث بئر بضاعة وبئر بضاعة بئر كان في المدينة وهو الى القرن الثامن الهجري موجود فقد حكى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انها بئر موجودة شرقي المدينة
4:02كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ منها وقد اشكل على الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما يرد على هذه البئر مما قد يغير حكمها فانها بئر كانت في بستان
4:20وكان البستان يلقى فيه من النتن والجيف الحيض اي خرق الحيض التي كانت تستعملها النساء ما يجرفه السيل فيقع في البئر فلما اشتبه الامر على الصحابة رضي الله تعالى عنهم
4:42مع هذا التغير الطارئ او مع هذا الطارئ على الماء سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن وضوئه منها فقالوا يا رسول الله اتتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض
4:59ولحوم الكلاب والنتن فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء فاجابهم بهذه القاعدة الكلية الجامعة التي يرجع اليها في معرفة حكم كل ما
5:17فجميع المياه ترجع الى هذا الاصل الذي يتبين به حكم الماء عند الاشتباه فيما اذا طرأ عليه طارئ وهنا تنقطع الوساوس ويذهب ما يمكن ان يلقيه الشيطان على قلب الانسان
5:35من الاوهام التي قد تحول دونه ودون استعمال مياه طاهرة طرأ عليها شيء مما قد يظن انه ينجسها فقوله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء حكم عام سيأتي التعليق عليه
5:54هذه البئر بئر كثيرة الماء شاسعة وبهذا التوضيح الذي ذكرته فيما يتعلق وصول هذه النجاسات وهذا القدر الى البئر يزول اشكال اورده بعض الناس كيف يلقي خيار الخلق هذا النتن في الماء الذي يمكن ان يفسده والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري
6:25ثم يغتسل فيه فنهى عن البول مع انه اخف نجاسة من جيف الكلاب وعرق الحيض النتن الذي يلقى في بئر بضاعة فالجواب انه لم يكونوا يلقونها القاء فيه كما ذكرت بل كانوا كان يلقى في مكان فيجرفه السيل
6:47ويذهب به الى البئر فخشي الصحابة رضي الله تعالى عنهم من تغير الماء بسبب ما يصل هذه البئر من هذا النتن وتلك الجيف التي قد تغيره تنقله من الطهورية الى النجاسة
7:07فاجاب النبي صلوات الله وسلامه عليه بهذا الفصل البين ان الماء طهور لا ينجسه شيء الحديث من حيث اسناده اسناده مستقيم وقد صححه جماعات من اهل العلم فصححه الامام احمد وصححه ابن معين
7:27وحسنه الترمذي كما صححه النووي بل قال النووي رحمه الله قول من انتقد الحديث بعض اشكال في اسناده قال وقول هؤلاء مقدم على قول غيرهم اي ممن اعل الحديث وظعفه
7:50وغالب العلماء على صحة هذا الحديث وسلامة الاحتجاج به لصحة اسناده اما لفظه فقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور الماء معروف وهو مادة الحياة وهو
8:07سائل عليه عماد حياة الناس ولا يعرف مثل هذه الامور الا بان يقال معروف ولذلك في مقام تعريف ما هو معروف مما لا يمكن حده على نحو يقال معروف وهذا جار في كلام العلماء في المصطلحات والالفاظ التي يعصر بيان
8:32معناها لاشتهارها ومعرفتها. فيكتفى في مثل هذا بذكر المعروف عنان يقال فيه حد لكن من العلماء من يجتهد ويذكر فيه آآ اوصافا قد تكون معمية له كقول بعض اهل العلم في تعريف الماء
8:52انه يتركب من اتحاد عنصرين هيدروجين واكسجين واحد من هذا واثنان من ذاك لكن هذا لا يزيد الماء الا غموضا ولذلك مثل هذه الحدود عادة تتجاوز ويقال معروف ومن امثلة ذلك ما ذكره ابن القيم رحمه الله في تعريف الحب
9:11حيث قال لا يعرف باكثر من ذكر اسمه فهو معروف ومن العلماء من يقول في الحب انه ميل القلب وانجذابه وما الى ذلك من التعريفات التي تذكر لبيان المعرف. المقصود ان قوله صلى الله عليه وسلم
9:26ان الماء هذا بيان عام لجنس الماء وهو ما يستعمل في الطهارة وفي غيرها من اوجه الاستعمال التي يستعمل الناس فيها الماء ان الماء طهور طهور هذا حكم له بانه مطهر فطهور فعول
9:50اثبات تمالي الوصف فان هذا الوصف يدل على ثبوت الطهارة في الماء على وجه كامل فقوله صلى الله عليه وسلم طهور اي انه مطهر. واذا كان مطهرا فهو يفيد في الماء فائدته. الفائدة الاولى انه يستعمل في ازالة
10:12خبث والفائدة الثانية انه يستعمل في رفع الحدث ولهذا يقتصر العلماء في بيان معنى طهور بقولهم انه مطهر. فالطهور هو المطهر. فقوله صلى الله عليه وسلم ان طهور اي هذا هو اصله وهذا هو حكمه الاصلي ويصدق هذا على كل ماء
10:34سواء كان نابعا من الارض او نازلا من السماء قوله صلى الله عليه وسلم لا ينجسه شيء اي لا يحوله عن هذه الصفة ولا يقلبه عن الطهورية الى غيرها شيء
10:50وشي هنا نكرة في سياق ايش النفي فتفيد ايش العموم يعني مهما القي في الماء من شيء فانه لا يحول عن الطهورية وهذا يثبت هذا الوصف وانه وصف مستقر لا يتزحزح ولا يزول
11:12الا بما يدل الا بنص ينقله الى غيره. ولهذا هذا الحكم هو الحكم الاصلي في الماء ولا ينتقل عنه الا بناقل. لكن العلماء رحمهم الله قالوا ان هذا العموم في قوله صلى الله عليه وسلم لا ينجسه شيء
11:35مقيد بما اذا لم يغلب على الماء ما ينقله ما ينقله عن اسم الماء فاذا طرأ على الماء ما ينقله عن اسم الماء فانه لا يكون طهورا حينئذ وهذا على وجه العموم لكن في هذا الحديث لا ينقله الى النجاسة وقد ينتقل الى غير النجاسة لكن في هذا الحديث ذكر ما يتعلق بالنجاسة
12:03ولم يتطرق الى غيرها. فكل شيء يقع في الماء لا يحوله عن هذا الوصف الى النجاسة الا ما غلب على طعمه او لونه او ريحه فهذا العموم المستقر في الذي استفاد الذي افاده قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء لا يتحول عن
12:29ولا انتقل عنه الا بان يغلب على الماء ما ينقله عن وصف الطهورية الى غيره. الى وصف النجاسة وذاك بان يتغير طعمه او يتغير لونه او تتغير رائحته اما اذا لم تتغير اما اذا لم يتغير الطعم ولا اللون ولا الرائحة فانه
12:53لا ينتقل عن الطهورية اما اذا تغير وصفه من هذه الاوصاف فانه ان كان التغير في الطعم او او اللون بل اجماع منعقد على انه ينتقل الى النجاسة فاذا وقعت نجاسة في ماء فغيرت طعمه
13:15او غيرت لونه فالاجماع منعقد لا خلاف بين العلماء في انه ينتقل عن الطهورية الى النجاسة اما اذا اما اذا تغيرت رائحته فحكي الاجماع على انه اذا تغير رائحة الماء بنجاسة وقعت فيه
13:36فانها تأخذ فانها تنتقل عن الطهورية الى النجاسة الا ان ثمة خلافا حكي نقل عن عبد الملك ابن ماجشون وهو من فقهاء المالكية ان تغير رائحة بالنجاسة لا ينقل عن الطهورية لان الرائحة قد تتغير من دون ممازجة ومخالطة
13:59فلا يكون هذا دالا على ان النجاسة قد اثرت فيه بتغير رائحته الا ان هذا مخالف لما عليه عامة العلماء وما حكي عليه الاجماع ولذلك عد العلماء وصنف العلماء هذا الخلاف بانه خلاف
14:15ومعنى خلاف شاذ انه مخالف الادلة ومخالف لما اجتمعت عليه اقوال اهل العلم وهو مما يعد من شاذ الاقوال وشاذ الاقوال مخالفة هي نوع من الخطأ في الحقيقة لانها لا تستند الى دليل ولا يعضدها آآ اصل وتخالف ما عليه عامة العلماء فيكون ذلك
14:44مظعفا للقول ويكون غير مؤثر فيما حكي من اجماع ولهذا تواترت كلمات العلماء على انه لا خلاف وان العلماء متفقون وانهم اجمعوا على ان ما على ان الماء اذا تغيرت احدى صفاته
15:04اما لونه او طعمه او رائحته فانه نجس. واما اذا بقيت هذه الصفات دون تغير فانه باق على طهوريته لكن هل يلزم في التغير ان تتغير كل الصفات؟ حتى ينتقل الى النجاسة ام يكفي
15:20انت تغير صفة واحدة؟ الجواب يكفي ادنى تغير نقله من الطهورية الى النجاسة. واذا تغير الى النجاسة فقد خرج عن مسمى الماء. لانه لا يكون ماء على عند الاطلاق فان الماء عند الاطلاق طهور
15:39قال الله تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا. فالوصف الاصلي للماء هو الطهور. فاذا انتقل عنه خرج عن الاسم المطلق للماء ولذلك لا يقال ان هذا يصدق عليه انهما لكنه نجس نقول هذا ماء لا يمكن ان يطلق عليه انه ماء على وجه الاطلاق ولا يصدق
15:59عليه اسم الماء اطلاقا ان يعني عند الاطلاق انما يصدق عليه اسم الماء مقيدا بان يقال انه ماء نجس ومعلوم ان الماء يجوز استعماله في الطهارة هو الماء الطاهيء هو الماء الطهور
16:14وهذا الحديث في جملة من الفوائد من فوائد الحديث سمحت هذه الشريعة وعدم تكلفها وضيقها بل توسيع بل توسيعها فهي شريعة سمحة يسر فهذا الماء على رغم ما يكثر فيه من الموارد والطوارئ الا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ منه
16:41فلم يكن يتحاشاه او يبعد عنه رغم ما يصيبه مما يلقى فيه لكنه لم يؤثر عليه نجاسة وفيه من الفوائد السؤال عما يشكل من مسائل الدين فان هؤلاء لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ
17:01من هذا الماء الذي تطرأ عليه هذه الطوارئ استشكلوه استشكلوا ذلك فسألوه صلى الله عليه وسلم. وانما شفاء العين سؤال وكان من نفع السؤال ان اخرج هذا البيان الذي قاعدة واصلا في باب المياه وهو
17:20قوله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء ومن فوائد الحديث المبادرة الى اجابة السائل فيما اذا كان سؤاله واردا على اشكال حقيقي فان النبي صلى الله عليه وسلم بادر الى اجابتهم بما يقطع عنهم
17:39الشك ويزيل عنهم الاشتباه وفيه من الفوائد ان الماء النجس لا يجوز استعماله في الطهارة. وان هذا مقرر عند الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فانه لما اشتبه عليهم حال ما حال ماء هذا هذه البئر سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن وضوءه منها مع كونها يرد عليها ما يرد من
18:03يا ساتر وفيه من الفوائد ان الاصل في الماء الطهارة حيث قال صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور وهذا الاصل يستفيد من الانسان في التعامل مع كل ماء يلقاه في بر في بحر
18:20بخلا في اوعية ببيوت في ساحات كل ماء تلقاه فالاصل انه طاهر ولذلك لا تحتاج ان تسأل هو طاهر او لا. ما دام ان اوصاف الماء باقية ولم تتغير فالزم هذا الاصل ولا تعدل عنه الى غيره. وهذا معنى هذا مما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجس
18:48شيء وفيه من الفوائد انه اذا وقعت نجاسة فيما فانه يبقى على طهور على طهوريته الا ان تتغير احدى صفاته كما تقدم. فاذا تغيرت احدى صفاته فان تقل عن الطهورية
19:08هذه جملة من الفوائد التي افادها هذا الحديث نعم الذي يليه وعن ابي امامة الذاكري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المال ينجسه شيء لا
19:30كما غلب على بيته وطعمه ولونه. اخرجه ابن ماجة فضعفه ابو ادم. وللبيهقي الماء طاهر الا ان تغير ريحه واطاعه اولى معه بنجاسة فيه هذان الحديثان مكملان للحديث السابق من حيث المعنى
19:50ولذلك جاء بهما المصنف رحمه الله بعد حديث ابي سعيد حديث ابي سعيد يفيد ان الماء لا ينجسه شيء مهما طرأ عليه لكن هذا كما ذكرت في التعليق على الحديث مقيد بماذا؟ بما اذا لم يغلب على طعمه او لونه او ريحه
20:11نجاسة فان غلب على طعمه او لونه او ريحه فغيرت الطعم او اللون والرائحة نجاسة وقعت فيه فانها ننقله عن الطهورية هذا الحديث حديث ابي امامة بيان لهذا القيد يقول فيما نقل عن ابي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه
20:36اخرجه ابن ماجة وضعفه ابو حاتم ثم ساق رواية اخرى للحديث فقال وللبيهقي الماء طهور الا ان ان تغير ريحه او طعمه او لونه بنجاسة تحدث فيه. اما الرواية الاولى رواية
20:58ابي امامة التي اخرجها ابن ماجة فقد رواها ابن ماجة من طريق رشدين ابن سعد عن معاوية بن صالح الراشد بن سعد عن ابي امامة صدي بن عجلان رضي الله تعالى عنه
21:12وهذا الحديث فيه علل لاجل ذلك حكم جماعات من اهل العلم على عليه بالظعف ففيه ثلاث علل علته الاولى انه من رواية رشدين بن سعد وقد ظعفه ابو حاتم الرازي
21:33وقال عنه النسائي متروك الحديث علته الثانية معاوية ابن صالح فقد قال عنه ابو حاتم لا يحتج به قد وثقه ابن معين فهذا مختلف فيه من من حيث القبول والرد
21:55اما اشكاله الثالث علته الثالثة انه لم يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم غير رشدين بن سعد وقد علم حاله من كلام ابي من كلام ابي حاتم والنسائي ولهذا عامة العلماء من اهل الحديث على ان هذا الحديث لا يصح
22:19واما ما جاء من طريق البيهقي فقد رواه من طريق بقية ابن الوليد عن ثور ابن يزيد عن راشد ابن سعد عن ابي امامة وقد يتوهم متوهم ان هذا الاسناد يعضد السابق فيقويه الا ان
22:38اهل العلم على ظعف هذا لظعف بقية ابن الوليد حيث من حيث التدريس. فانه ظعيف لانه مدلس ويدلس تدليسا من اشد انواع التدليس وهو تدريس التسوية. ولذلك قال ابن الملقن رحمه الله
22:59بعد ان ذكر روايات الحديث قال والذي يتلخص في الحديث انه ان الاستثناء المذكور فيه ضعيف لا يحل الاحتجاج به لضعف اسناده الا ان الاستثناء المذكور قد اجمع عليه العلماء
23:21فحجة الاستثناء من حيث الصحة اتفاق العلماء عليه وهذا من الشواهد التي يمكن ان يحفظها طالب العلم اجماع لا يستند الى حديث صحيح اجماع لا يستند الى حديث صحيح فيما وصلنا لكن ليس ثمة اجماع الا ولابد ان ان يستند الى اصل صحيح
23:49ولكن هذا عمدة من قال بالاستثناء لكنه ضعيف واما اما الاستدلال الصحيح فهو حديث ابي سعيد السابق الماء طهور لا ينجسه شيء فما دام ان ان اسم الماء باق ولم يتحول
24:13ويصدق عليه الاسم المطلق فانه طهور واذا تحول شيء من اوصافه فاصبح لا يطلق عليه الماء لا يسمى ماء مطلقا او لا يسمى ماء بالاطلاق على على الاطلاق الا بقيد ففي هذه الحال يخرج عن كونه
24:33الماء الذي يجوز التطهر به. والمقصود ان هذا الاستثناء الوارد في حديث ابي امامة سواء ما رواه ابن ماجة او ما جاء في رواية البيهقي لا يصح من حيث الاسناد. اما من حيث ما يدل عليه الحديث
24:57فقد قال في صدر الحديث ان الماء لا ينجسه شيء. وهذا مطابق لما جاء في حديث ابي سعيد والذي اضيف في هذا الحديث الاستثناء في قوله الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه. وقوله الا ما غلب اي الا ما ظهر
25:17وقهر فالغلبة ظهور وقهر وهذا يدل ان التغير الذي لا يغلب الرائحة ولا يغلب في الطعم ولا يغلب في اللون لا اثر له ولا ينقل الماء عن كونه طهورا الى
25:34انه نجس فالذي ينقل الماء عن الطهورية الى النجاسة هو ما غلب وما ظهر وما غير طعما او لونا او رائحة فقوله صلى الله عليه وسلم الا ما غلب بيان للقيد الذي ينبغي ان يراعى
25:55في صفة التغير الطارئ وقوله في الحديث على ريحه وطعمه ولونه هذي ثلاثة اوصاف يعرف بها سلامة الماء الطعن واللون والرائحة وذلك ان هذه الصفات ان ان الماء له صفات فلا طعم له
26:19ولا لون له ولا رائحة له فاذا فاذا اصبح للماء طعما غالبا او رائحة غالبة او لونا غالبا خرج عن كونه ماء عند الاطلاق ويصدق عليه انه اما ماء مقيد او انه ليس بماء
26:44الماء المقيد مثل ماء الورد الماء الذي ليس بما كان يوضع في الماء ما يغير لونه يوضع عليه عصير مثلا فينقله من من من لا لون له الى الصفرة او الحمرة او الى غير ذلك من الالوان. هذا فيما اذا كان الطارئ
27:04طاهرا فانه ينتقل عن كونه ماء بالكلية ولا يصبح ماء عند الاطلاق لا يستعمل في ما في ما يجب له الماء من ازالة الخبث او رفع الحدث اما اذا كانت طائرة نجاسة فهنا ينتقل عن كونه ماء طهورا الى كونه نجسا والله تعالى انما
27:26جعل الطهارة بالماء الطهور كما قال وانزلنا من السماء ماء طهورا. اي ليحصل لكم به التطهير تغير هذه الاوصاف او تغير احد هذه الاوصاف هو المؤشر الدال على انتقال الماء من كونه طهورا الى غيره اما ان ينتقل الى
27:46فيما اذا كان الطارئ نجاسة واما ان ينتقل الى ان يكون غير الماء بان يكون طاهرا كسائر الطاهرات التي في آآ حياة الناس ولكنه لا يصدق عليه انه ماء وفي رواية البيهقي قيد
28:05يبين وصفا مؤثرا فيما يتعلق تغير الماء بالنجاسة وهو قوله بنجاسة تحدث فيه بنجاسة تحدث فيه فخرج به ما اذا كانت النجاسة مجاورة وليست ممازجة لان النجاسة المجاورة مختلفة في الحكم عن النجاسة
28:29مجاورة فقوله بنجاسة تحدث في هذا دليل على ان المؤثر من النجاسة في الماء هو ما خالطه وما زجى اما ما لم يخالطه فهذه خارجة عن النص ولذلك الاجماع منعقد على ان النجاسة المؤثرة في الماء هي ما خالطه وما زجى وكانت فيه لقوله صلى الله عليه وسلم تحدث
28:55فيه ولما جاء من الاجماع الذي نقله غير واحد من اهل العلم ان ان النجاسة المؤثرة هي ما كان حادثا في ما كان حادثا في الماء لا مكان خارجا عنه
29:13في الحديث جملة من الفوائد من فوائد الحديث بيان الاجمال الذي تضمنه حديث او العموم والاطلاق الذي العموم او الاطلاق الذي دل عليه حديث ابي سعيد حيث قال الا ما غلب على لونه او طعمه او ريحه
29:30به من الفوائد ان تغير احد اوصاف الماء ينقله عن الطهورية فيه من الفوائد ان الذي ينقل عن الطهورية هو النجاسة الواقعة في الماء وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه
29:52لانه اذا وقعت نجاسة في الماء فانه نجس سواء تغيرت تغير طعمه او تغير لونه او تغير ريحه واختلف العلماء في النجاسة المجاورة اذا غيرت الماء هل يكون باق على طهوريته ام لا
30:14وصورة هذا ان يكون بجوار الماء نجاسة فيوجد في الماء المجاور للنجاسة وليس ممازجا كميتة مثلا تكون على ضفة مجمع ما فيوجد في الماء رائحة من رائحة هذه الميتة المجاورة للماء هل هذه الرائحة؟ هل تغير رائحة الماء بهذه النجاسة المجاورة
30:48يجعلها يجعله نجسا وينقله عن الطهورية. هذه مسألة حكى جماعة من اهل العلم فيها الاجماع على ان النجاسة المجاورة اذا غيرت اوصاف الماء فانه يبقى على طهوريته حكى غير واحد من اهل العلم الاجماع على هذا انه اذا تغير شيء من اوصاف الماء بنجاسة مجاورة وليست بنجاسة
31:17واقعة فيه فانه لا تأثير لها لهذا التغيير. فيصح استعماله في ازالة الخبث وفي رفع الحدث هكذا حكى الاجماع جماعة من اهل العلم اتاه ابن قدامة وحكاه النووي وذكره جماعات من اهل العلم وهؤلاء من اشهر من يحكي الاجماع وعدم الخلاف من اهل العلم
31:43الا ان من اهل العلم من قال انه اذا تغير الطعم او اللون فعند ذلك يكونون نجسا اذا تغير طعم الماء او لونه بالنجاسة المجاورة فانه يكون عند ذلك نجسا. قالوا
32:04ان تغير الطعم واللون دليل على ان شيئا من اجزاء النجاسة وقع فيه فيكون قد انتقل بذلك عن كونه طهورا الى انه نجس بسبب نجاسة وقعت فيه وهذا القول قال به المالكية وبعض
32:24الشافعية كابن الصلاح ابي عمر ابن الصلاح رحمه الله لكن الشافعية ردوا على هذا القول و الذي عليه عامتهم هو ما عليه اكثر العلماء من انه لا يؤثر تغير الماء
32:45لونا او طعما او رائحة بالنجاسة المجاورة. وقد حكى على ذلك الاجماع ابن قدامة والنووي رحمهم الله رحمهم الله فهو في الرائحة محل اجماع وفي غير الرائحة حكي الاجماع لكن ثمة خلافا على الراجح فالمالكية
33:05ان تغير الطعم والرائحة الطعم واللون لا يكون الا بوقوع شيء من النجاسة في الماء طبعا كثير من هذه المسائل قد يقول قائل هي لا وجود لها في حياة الناس اليوم لكن هي مسائل علمية يحتاجها الانسان وقد يطرأ عليهما ما يحتاج معه الى
33:25بيان مثل هذه المسائل ومعرفتها مما يزداد به الانسان خيرا اه بصيرة فيما يأتي وما يذر

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.