استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (27) من شرح بلوغ المرام بالمسجد النبوي - استكمال باب الوضوء

0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد احمده حق حمده
0:25له الحمد كله واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه
0:46وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان المؤمن يمتثل ما امر الله تعالى به ورسوله ورسوله على كل حال فذاك هو مقتضى الاسلام
1:11ومقتضى الايمان كما قال الله جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم فليس للمؤمن ذكر او انثى اختيار بما حكم به العزيز الغفار جل وعلا
1:34بل مهمته الامتثال هذا ما امر الله تعالى به ورسوله وهو معيار الايمان فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
1:52ومن رحمة الله تعالى بعباده ان بين لهم شيئا من فضائل الاعمال التي بها تنشط النفوس يقدم الناس رغبة فيما عند الله تعالى وتحصيل ما رتبه على تلك الاعمال من الاجور
2:14والعلم بفظائل الاعمال مما يشهد نفوس المؤمنين على الاستزادة في الخير والاكثار من العمل الصالح رجائي ما عند الله عز وجل فانه اذا علم الانسان فظل العمل الصالح كان ذلك
2:34موجبا للقيام به والاقبال عليه والاكثار منه ان كان مما يطلب تكراره والفظيلة في ان يفعله المؤمن وان يلازمه بهذا حري بنا ونحن نقرأ الاحكام الشرعية ونعمل بها من صلاة وصوم وزكاة وحج وبر والدين وصلة ارحام وغير ذلك من الاعمال حري
3:05ان نستحضر ما رتبه الله تعالى وما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من الفضائل على تلك الاعمال فان ذلك مما ينشط النفوس فاذا علم الانسان بفظل العمل الصالح كان ذلك موجبا لنشاطه واقباله واخلاصه ايظا لانه لن يدرك تلك الفظائل
3:28ولن يحصل تلك الاجور الا بتمام الاخلاص وكماله فنحن نصلي فينبغي ان نعرف ما رتبه الله تعالى من الفضائل على الصلاة. نحن نتوضأ فينبغي ان نحرص على معرفة ما رتب على هذا
3:43من الفضائل وهلم جر في كل عمل دقيق او جليل وفي جميع خصال الايمان احرص على معرفة ما رتبه الله تعالى على ذلك من اجور وليس في الاجور قليل بل فظله عظيم جل في علاه يعطي على القليل الكثير وهذا من احسانه وفضله. اسألكم ايها الاخوان ما هي ادنى خصال الايمان
4:08ما هو ادنى خصال الايمان؟ اماطة الاذى عن الطريق وليس في الايمان دني انما هي مراتب في الفضل اصطفاء من رب العالمين. قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه
4:25البخاري ومسلم الايمان بضع وسبعون شعبة. اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. قف عند ادنى خصال الايمان. وانظر ما جاء فيه من الفضائل. روى الامام مسلم في صحيح من حديث ابي هريرة ان رجلا كان
4:46يسير في طريق فوجد غصن شجرة فنحاه لان لا يؤذي المسلمين فشكر الله له فادخله الجنة عندما تقرأ هذا الفضل تجد من نفسك نشاطا في الاقبال على هذا العمل فهو ايمان
5:07وخصلة من خصال هذا الوصف العظيم الذي رتب الله تعالى عليه سعادة الدنيا والاخرة ومن يعمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن لنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون
5:23فكل الفضائل كل السعادات كل الخيرات في الدنيا والاخرة مرتبة على الايمان فانت اذا عملت باي خصلة من خصال الايمان فزت بهذا الوصف الذي هو يوجب الذي هو من موجبات النجاة ومن اسباب السعادة. لكن زيادة على
5:39اهذا اذا عرفت ما له من الفضائل كان ذلك حاثا لك حاملا لك على ان تستزيد من تلك الخصال ان تستكثر من تلك الاعمال الصالحة ان تنشط لها انا اجزم انه عندما تسمع مثل هذا الحديث ان الله ادخل الجنة رجل
5:57بسبب اماطة الاذى عن الطريق لان لا يؤذي المسلمين سيكون في قلبك حرصا على ازالة كل اذى واماطة الاذى هنا لا تقتصر فقط على الاذى العين الحسي بل يشمل كذلك كل اذى ولو كان اذى معنويا
6:17فان كل اذى يميطه الانسان حسي او معنوي من طريق المسلمين يرجو بذلك ثواب رب العالمين سيدرك الفضل والاجر ومما رتبه الله تعالى من الاجور والفظائل على الاعمال الصالحة التي يفعلها كل واحد من اهل الاسلام ما من احد من اهل الاسلام ذكر او انثى الا وهو
6:43يفعل ذلك الوضوء هذا الوضوء الذي كلكم قد فعلتموه قبل ان تصلوا فلا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. فيه من الفضائل الشيء الكثير سنتطرق قيل ذلك وبعض احكامه فيما نستمع اليه من الاحاديث فنسأل الله ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يسلك بنا سبيل الهدى والرشاد وان يعيننا على
7:08الطاعة والاحسان وان يرزقنا الثبات على السنة ولزومها والموتى عليها والبعث مع صاحبها والحشرة في زمرته والورود لحوضه صلوات الله وسلامه عليه سم الله يا اخي. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه
7:32قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان امتي يأتون يوم القيامة برا مهجرين من اثر الوضوء. فمن استطاع منكم ان يطيل غرته
7:52لم يفعل متفق عليه واللفظ لمسلم هذا الحديث ومن جملة احاديث فضائل الوضوء وجاء به المصنف رحمه الله في ثنايا احاديث الوضوء لبيان ما يحفز على الاسباغ ما يحفز على تكميل الوظوء
8:18فان اسباغ الوظوء مما يرتب الله تعالى عليه اجرا عظيما في الدنيا والاخرة والاسباق كما تقدم اسباغ واجب وهو القدر الذي يبلغ به ما امره الله تعالى به في اية الطهارة وقدر زائد على ذلك وهو التكرار في الغسل. ثلاثا او مرتين وكذلك
8:43الاستيعاب للاعضاء بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من المظمظة والاستنشاق والمبالغة في الاستنشاق وتخليل الاصابع وما الى ذلك هذا الحديث نقله المصنف رحمه الله عن ابي هريرة وهو عبدالرحمن بن صخر الدوسي من
9:03جلة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن اوعية العلم فقد حفظ كثيرا من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم رغم تأخر اسلامه رظي الله تعالى عنه. فانه اسلم في السنة السابعة
9:17قبل غزوة خيبر وحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا عظيما ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم فانه قد شكى الى النبي صلى الله عليه وسلم انه يسمع منه شيئا كثيرا لكن يتفلت منه
9:32فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم وامره ان يفرد رداءه اخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيديه شيء ووضعه في ذلك الى صدره يقول فما حفظت شيئا فنسيته بعد ذلك
9:47وهذا من فضائل ابي هريرة التي خصها به رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهو من ايات النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك هو من اكثر الصحابة رواية رضي الله تعالى عنهم
10:00هذا الحديث متفق عليه في الصحيحين من طريق سعيد ابن ابي هلال عن نعيم المجبر عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان امتي يأتون يوم القيامة
10:16غرا محجلين. ان امتي هذا خبر من النبي صلى الله عليه وسلم عن امته. وحالهم يوم القيامة. وقوله ان امتي بالامة هنا امة الاجابة امة الاجابة اي الذين قالوا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله يعني اهل
10:36اهل الاسلام فالمقصود بالامة هنا هم اهل الاسلام الذين قبلوا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وسميت امة الاجابة لانهم اجابوا النبي الى دعوته واما امة الدعوة فهي شاملة لكل البشرية بل لكل الانس والجن بعد مبعث النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
10:58فهؤلاء كلهم من امة النبي صلى الله عليه وسلم لكنهم لا يحوزون تلك الفضائل انما يحوز فضائل الامة وما رتب لها من الاجور في الدنيا والاخرة من كان قد اجابه ويعظم ذلك في حق امته
11:15الاتباع الذين وفقوا الى العمل به. فالامة تطلق ويراد بها امة الاجابة وتطلق ويراد بها امة الدعوة وتطلق ويراد بها امة الاتباع امة الاجابة في قوله ان امتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين
11:30من اثار الوضوء فهذا لكل من اجاب النبي صلى الله عليه وسلم امن به ولكل من كمل الوضوء نصيبا اعلى من هذا الوصف الذي ذكره النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اما امة
11:46الدعوة فهو ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة
11:59يهودي ولا نصراني. كيف هذه الامة ثم يقول يهودي ولا نصراني؟ يهودي ولا نصراني هذا بدل بعض من كل لا يسمع بي احد من هذه الامة يعني امة الدعوة الذين بعثت اليهم قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا
12:19فهؤلاء كلهم من امته كل البشرية بعد بعثته من امته امة الدعوة لكن الذين امنوا به وصدقوه واتبعوه هؤلاء امة الاجابة. فقول ان امتي المقصود بالامة هنا امة اجابته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ان امتي يأتون يوم القيامة
12:40اي يجيئون يوم يقوم الناس لرب العالمين يأتون يوم القيامة اي يوم البعث والنشور وهذا اليوم يوم عظيم وسمي يوم القيامة لان الناس يقومون فيه لرب العالمين كما قال تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين ولانه
12:59وايضا اليوم الذي يقام فيه القسط قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فهو يوم تقام فيه الموازين للقسط والعدل والحكم بين الناس. كما انه يوم يقوم فيه الناس لرب لرب
13:19عالمين يبدأ يوم القيامة بخروج الناس من قبورهم ثمة مقدمة له وهو ما كان من اشراط الساعة وما يكون من الصعقة التي يموت بها الناس ثم يبعثون من قبورهم. فيقومون
13:41وهنا يتحقق اليوم الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم هنا في قوله ان امتي يأتون يوم القيامة اي يوم يقوم الناس ويخرجون من قبورهم حفاة عراة غرلا لا يختلفون في الصورة والشكل كما خلقهم الله قال الله تعالى كما بدأنا اول خلق نعيد
14:02فيأتون على حالهم الاولى التي خلقوا عليها وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم فلا يأتي الانسان لا بمال ولا بمنصب ولا بجاه ولا بشيء من هذا حتى الانساب فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. حتى الانساب لا تنفع الناس هي التي تبقى يوم القيامة. لكن الله عز وجل ذكر انها لا تنفع. مع بقائها
14:25فهي لا تنفع فالناس يدعون الى ابائهم والى انسابهم يوم القيامة لكنه لا لكنهم لا ينتفعون بذلك كما ينتفعون به في الدنيا يوم يقوم الناس لرب العالمين يقولون يقول النبي ان امتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين اياتون على هذه الصفة غرا
14:45محجلين قوله صلى الله عليه وسلم غرا ان يأتون وفي وجوههم بياض فالغرة هي بياض في الوجه واصلها ما يكون في وجه الفرس من بياض من بياض بين عينيه. ثم وسعت دلالته واستعمال ثم وسع استعماله ليدل على كل بهاء وجمال وحسن وبيان
15:12فقوله صلى الله عليه وسلم يأتون غرا اي قد ابيضت وجوههم. قال الله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فهؤلاء يأتون يأتون يوم القيامة قد ابيظت وجوههم وقوله صلوات الله وسلامه عليه محجلين
15:30اي في اطرافهم بياض ونور وذاك ان هذا التحجيل يكون في اطرافه في الاصل يكون في قوائم الفرس بياض في قوائم الفرس والمقصود به هنا انه يأتي وقد ابيضت اطرافه
15:53يداه وقدماه وذلك من اثار الوضوء. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لبيان سبب ذلك البياض الغرة بالوجه والتحزيل في الاطراف سببه ما كان منهم من الوضوء ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من اثار الوضوء او من اثار الوضوء
16:18اما من اثار فعله او من اثار جريان الماء على اطرافهم هكذا بين النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما يكون لاهل الوضوء يوم القيامة من التمييز العظيم وفي رواية
16:40قال صلى الله عليه وسلم ان امتي يدعون يوم القيامة. وهذه الرواية عند البخاري يدعون اينا دور او ان المقصود الدعاء هنا يسمون اما النداء واما التسمية وفي كل الاحوال
17:02هذا بيان لصفة مجيئهم يوم القيامة وانهم يأتون على هذه الصفة التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم غرا محجلين. ثم قال فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل فمن استطاع منكم اي من قدر
17:20منكم فليطل غرته ولم يذكر التحجيم والتحجيل تابع فذكر الغرة فقط دون ذكر التحزير لان لانه يفهم من ذكر الغرة التحجيل بهذا يكون قد ذكر احد اللفظين الدال على الاخر
17:42وقوله من استطاع منكم ان يطيل غرته؟ هل هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال بعض اهل العلم ليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بل هو من كلام ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
17:56ادرج في الحديث فتوهم بعض الرواة انه من قوله صلى الله عليه وسلم وهو من كلام ابي هريرة وهذا من دقة العلماء وتحريرهم لاحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتمييزهم ما هو من قوله
18:13بابي هو وامي صلوات الله وسلامه عليه. وما هو من قول غيره والصحيح ان هذا ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم لان اكثر الروايات التي فيها ذكر الغرة والتحجيل لم تذكر
18:27هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو من كلام ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ثم انه من حيث الواقع لا يمكن ان تطال الغرة من حيث المكان لان مكان الوجه والوجه محدود
18:44طولا وعرضا فلا يمكن الاطالة بالمقدار وانما يمكن ان تكون الاطالة بكثرة الطهارة فيكون الاطالة هنا ليست اطالة مكان ومساحة ومقدار بل هو بل هي اطالة دوام للعمل واستمرار له. هذا لو ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو كما ذكرت لم يصح
19:18عن النبي صلى الله عليه وسلم ويتحقق ذلك بان يتوظأ المؤمن في وجهه ويديه على نحو ما امر وان يجتهد في الاسباغ فالاسباغ مما يتحقق به تمام الغرة وتمام التحجيم. بان يغسل الاعضاء ثلاثا
19:37وآآ بهذا يتحقق ما امر به من اطالة الغرة والتحجيم اطالة الغرة والتحجيل في فعله صلى الله عليه وسلم جاء مبينا في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ فاسبغ الوضوء
19:57ثم غسل يديه حتى اسرع في العضد حتى اسرع في العضد العضد هو ما فوق المرفق فغسل النبي صلى الله عليه وسلم يده الى المرفقين والمرفقان هما المفصل الذي يفصل الساعد عن العضد
20:17داخلان فيما يجب غسله كما قال تعالى تغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق اي مع المرافق وحتى يتحقق ذلك على وجه الكمال لا يمكن ان يتحقق ذلك الا بغسل شيء من العضد. ولذلك قال في رواية ابي هريرة في صفة
20:37وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فغسل يديه حتى اشرع في العضد يعني حتى بدأ في غسل العضد وكذلك في القدمين غسل رجليه حتى اشرع في الساق اي حتى بدأ حتى نال الغسل شيئا من
20:54ليتحقق بذلك ما امر الله تعالى به من غسل الكعبين في قوله وارجلكم الى الكعبين اي واغسلوا ارجلكم الى الكعبين. بهذا يتحقق بهذا يتحقق الغرة والتحجيل من حيث المكان. اما من حيث
21:14كثرة ذلك فهو يتحقق بتكرار غسل مرتين او ثلاثا فان ذلك اعلى ما ورد في السنة من حيث تكرار الغسل لاعضاء الطهارة ان يكون ذلك مرة ثم او مرتين او ثلاثا وهذا اعلى ما يكون. الحديث فيه جملة من من الفوائد
21:35من فوائد الحديث ان الغرة والتحجيل من خصائص هذه الامة من خصائص هذه الامة مما ميز الله تعالى به هذه الامة يوم القيامة عن سائر الامم ما يكون لهم من البياض في وجوههم واطرافهم
21:56وقد اخذ بعض اهل العلم من هذا الحديث ان الوضوء خاص بهذه الامة ولم يكن في الامم السابقة الا ان هذا ليس بصحيح وذلك ان الوضوء جاء في الامم السابقة فقد جاء في خبر ابراهيم
22:14لما قدم على الملك الذي اراد سارة بسوء وشر انه لما جاءت اليه توظأت وصلت ودعت فصرفه الله تعالى عنها فذكر حديث الوضوء وكذلك في خبر جريج العابد من بني اسرائيل الذي اتهمه اتهمته البغي بان الولد منه فجاء قومه فهدموا صومعته
22:42فقال ذروني دعوني اي اين هي؟ فدعيت فقال اعذروني اصلي فتوضأ وصلى وسأل الله ان يبين الحق فكان ما كان من ان نطق الولد انه ان جريج ليس اباه وانما ابوه الراعي
23:01فالشاهد ان الوضوء موجود في ابراهيم وفي شريعة بني اسرائيل في قوم موسى عليه السلام فليس من خصائص هذه الامة الوضوء انما الذي من خصائص هذه الامة هو ما رتب الله عليه الاجر والفظل من الغرة والتحجيل
23:17مما يدل على ذلك ان الذي خص الله تعالى به هذه الامة هو الغرة والتحجيل ما جاء في صحيح الامام مسلم من ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وددت لو اني رأيت اخواني قالوا له يا رسول الله
23:34اخوانك قال صلوات الله وسلامه عليه انتم اصحابي وانما اخواني قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني نسأل الله ان نكون منهم اللهم اجعلنا من اخوانه واحشرنا في زمرته واجمعنا به في مستقر رحمتك يا رب العالمين
23:53قال النبي قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم كيف تعرفهم ولم ترهم ولم يروك قال يأتون يوم القيامة غرا محجلين فيعرفهم صلى الله عليه وسلم بالغرة. يعرفنا اللهم اجمعنا به
24:08يعرفون بالغرة والتحجيم فهذا هو العلامة التي بين النبي صلى الله عليه وسلم وامته ومن هنا اخذ العلماء ان من لم يتوضأ فليس من الامة وعليه فان تارك الصلاة لا يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة
24:26تارك الصلاة ليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم علامة يميزه بها. لان تارك الصلاة تارك للطهارة وهذا يبين عظيم جرم ترك الصلاة وان ترك الصلاة خطير يحرم الانسان خيرا في الدنيا وخيرا في الاخرة
24:47فانه لا يدرك العلامة التي يعرف بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امته وهذا مما استدل به من يقول ان ترك الصلاة كفر وقد جاء بذلك جملة من الاحاديث
25:05منها قول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ومن تركها فقد كفر ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث جابر بين الرجل والشرك او الكفر بين الرجل
25:18والشرك او الكفر ترك الصلاة وهذا يبين خطورة الامر وان ترك الصلاة خطير قد يوصف الانسان بانه كافر بسببه. كما قال بذلك جمع من اهل العلم. وقال الشقيق بن عبدالله لم يكن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
25:36كون عملا تركه كفر الا الصلاة وهذا يبين خطورة ترك الصلاة وهذا يعزز هذا المعنى لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان العلامة التي بينه وبين امته شيء يتعلق بالصلاة وهو الوضوء فمن ترك الوضوء
25:58فانه لا يعرفه صلى الله عليه وعلى اله وسلم من فوائد الحديث مشروعية المحافظة على الوضوء لادراك هذه الفظيلة. وقد جاء في المسند والسنن من حديث ثوبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
26:18لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن لا يحافظ على الوضوء الا مؤمن فهذا دليل على ان المحافظة من سمات الايمان وبه يتحقق هذا الوصف في الغرة والتحجير وانت تعرف ان الغرة والتحجيل وهما البياض في وجه الفرس وفي قوائمه تختلف من فرس الى فرس
26:42من حيث نصاعة البياض فبقدر ما معك من اتمام الوضوء واسباغه والمحافظة عليه والحرص عليه تنال من الغرة والتحجيل والناس في ذلك متفاوتون على درجات ومراتب وفيه من الفوائد ان الاعمال الصالحة يرتب عليها فضائل عظيمة
27:03في الاخرة وفي الدنيا لكن الفرق بين فضائل الدنيا وفضائل الاخرة ان فضائل الاخرة للاعمال ظاهرة لا تلتبس لا تخفى يدركها كل احد بخلاف فضائل الاعمال المتعلقة بالدنيا فانها قد تخفى على الناس. لا تبدو لهم. فما يكون من نور الوجوه بالطاعة والايمان في الدنيا
27:28قد لا يتميز ولا يراه كل احد لكن يوم القيامة يكون ظاهرا لا لبس فيه يتميز به من من الله تعالى عليه بذلك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه بياض حقيقي وليس البياض هو ان البشرة تنقلب البشرة السوداء تنقلب بيضاء البياض لا علاقة له
27:51لون البشرة من غمق او انفتاح البياض نور يقذفه الله في في وجه العبد. يرى به ويعرف به فليس له علاقة بالوان البشر حتى لا يقول قائل طيب في ناس خلقتهم بيضاء
28:08هذا لا لا اثر له فلو كان ابيظ ما يكون لا نور له. اذا لم يكن من اهل الطاعة والاحسان ولو كان اسود ما يكون في لون البشرة فان الله يلقي عليه من النور ما يدركه اهل البصائر في الدنيا
28:28وفي الاخرة يظهر لكل احد يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاجور الاعمال في الاخرة تكون حقائق وتتحول الى اشياء تدرك بالحواس في هذا الحديث الذي فيه قال صلى الله عليه وسلم يأتون يوم القيامة غرا محجلين
28:48وكذلك احاديث كثيرة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ الزهراوين البقرة وال عمران فانهما يأتيان يوم القيامة كالغيايتين والصحابتين والفرقين الصواف تظلان صاحبهما فاجر القراءة يأتي على هذا النحو
29:06فيكون ظلا لصاحبه يوم القيامة. وقد جاء قوله صلى الله عليه وسلم المرء في ظل صدقته يوم القيامة تتحول الاعمال الصالحة الى اجسام حقيقية يراها الناس وهذا من فضل الله نسأل الله ان يبلغنا واياكم فظله
29:25هذا بعض ما في هذا الحديث من الفوائد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.