استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (17) من كتاب الطهارة من بلوغ المرام بالمسجد الحرام

0:00ثم ذكر بعد ذلك حديث صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وذكر في ذلك جملة من الاحاديث. نقرأ الحديث قال رحمه الله تعالى وعن حمران ان عثمان رضي الله عنه دعا بوضوء فغسل كفيه ثلاث
0:20تمرات ثم مضمضة واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده قمنا الى المرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك. ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك. ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه
0:50عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا الله ذكر الوضوء مجملا في القرآن وجاء بيانه وتفصيله في الاحاديث التي وصفت وضوءه صلى الله عليه وسلم ومنها حديث عثمان الوصف المجمل للوضوء
1:10تضمنته اية المائدة حيث قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فاول ما ذكر غسل الوجه فدل ذلك على ان غسل اليدين قبل الوضوء ليس واجبا
1:26اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين هذه اعضاء الوضوء التي لا بد منها اركانه التي لا يصح الا بها هذا الحديث حديث عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عنه
1:47اجمع حديث في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وفي الفضل المرتب على الوضوء ولذلك بدأ به المصنف رحمه الله وانتقاه دون سائر الاحاديث التي جاء فيها وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
2:08و وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وصفه جملة من الصحابة وصفه عثمان وصفه علي ابن ابي طالب وصفه عبد الله بن زيد بن عاصم وصفه انس ابن مالك وصفه جماعات من اصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه
2:29الا ان المصنف رحمه الله الحافظ ابن حجر انتقى هذا الحديث من بين تلك الاحاديث لانه اصل عظيم في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم حيث جاء بالوضوء على اكمل صوره. هذا واحد
2:48ولانه ايظا تظمن بيان الفضل المرتب على الوضوء حيث قال صلى الله عليه وسلم في ختم الحديث من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله تعالى ما تقدم من ذنبه. وهذا فضل عظيم وعطاء جزيل على عمل يسير
3:14وهو مركب من امرين الوضوء الكامل والصلاة الكاملة التي يسلم فيها الانسان من الهواجين والافكار ويكون حاضر القلب خاشعا لقوله صلى الله عليه وسلم لم يحدث فيهما نفسه يعني سلم فيها من
3:36الافكار والهواجس التي تصرفها عن حضور قلبه غفر له ما تقدم من ذنبه فهذا الحديث الذي ميز دون سائر احاديث صفتي وضوء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امران الامر الاول انه ذكر الوضوء على صفة
3:58الكمال اكمل صفات الوضوء ما تضمنه حديث عثمان. الثاني انه بين فضيلة الوضوء وانها سبب من اسباب مغفرة الذنوب اذا اقترنت للصلاة التي لم يحدث فيها نفس على ان الوضوء نفسه
4:17موجب لحط الخطايا كما تقدم في حديث ابي هريرة الا ادلكم على ما يمحو الله تعالى به الخطايا ويرفع الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره فهو مما يحط الخطايا وجاء في حديث
4:35ابي هريرة وغيره ان الخطايا تخرج مع الوضوء مع اخر قطره كل هذا يدل على المعنى الذي دل عليه هذا الحديث اذا هذا الحديث في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الكمال وقد اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف رحمه الله
4:58من طريق إبراهيم ابن سعد عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن حمران مولى عثمان ومعنى مولى عثمان ان عثمان اعتقه فكان رقيقا فاعتقه فكان ولاءه لعثمان عن
5:21عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ثم انه دعا انه دعا بوضوء اي طلب وضوءا يتوضأ به هذا الحديث يقول فيه حمران رضي الله تعالى عنه ان ان عثمان
5:47دعاه بوضوء بوظوء بفتح الواو وهو ما يتوضأ به الماء الذي يتوضأ به يسمى وضوءا وفعل الوضوء يسمى وضوءا بالظم بضم الواو وضوء ووظوء الوضوء هو الماء الذي يتوظأ به. والوضوء هو فعله
6:10فقوله دعا بوضوء يعني دعا بماء طلب ماء يتوضأ به ثم قال فغسل كفيه ثلاث مرات غسل كفيه اي طهر يديه ونقاهما باجراء الماء عليهما ثلاث مرات اي كرر ذلك ثلاث مرات
6:46هذا معنى قوله فغسل كفيه ثلاث مرات والكف هي الراحة مع الاصابع وسميت الكف كفا لان الانسان يكف بها عن نفسه ما يكره وانت اذا تأملت في الاسماء تجد انها تقترن بالمعاني
7:13لكن لما اصبح اسما غاب المعنى في كثير من الاحيان الان الوجه سمي وجها لماذا؟ لان به تحصل المواجهة وهلم جر في كثير من الاسماء في اللغة يعرف معناها من لفظها لكن لكون
7:36الاسم اصبح على من لم يلتفت الى اصله ومناسبة المعنى لللفظ لكن الذي يرجع ويتأمل يرجع الى كلام اهل اللغة ويتأمل يجد ان ثمة ارتباط بين المعاني والاسماء بين المعاني والاسماء فالكف
8:01هي الراحة مع الاصابع. فقوله حمران في وصف فعل عثمان. قال فغسل كفيه هكذا يصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فغسل كفيه ثلاثا. غسل كفيه ثلاثا ها اذان الكفان غسلهما ثلاثا طهرهما
8:18اجراء الماء عليهما قال ثلاث مرات اي كرر غسل كفيه ثلاث مرات التعداد هنا للغسلات وهذا اكمل الوضوء من حيث العدد وهذا سنة بالاتفاق فان غسل اليدين باول الوضوء من السنن المتفق عليها بين اهل العلم
8:44ما السبب في مشروعية غسل اليدين الكفين في اول الوضوء مشروعية ذلك لانه سيأخذ من الماء الى فمه وسيغسل بقية اعضاءه ومعلوم انه قد يكون قد علق باليدين ما يكره فيدخله الى فمه باخذه دون تنقية اليدين فلذلك شرع
9:09في اول الغسل ان يغسل يديه ثلاث مرات وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حيث العدد غسل اليدين وبقية الاعضاء مرة مرة وفي غسل الاعضاء مرتين مرتين وغسل اعضاء الوضوء ثلاثا ثلاثا
9:29وجاء في بعضها ثلاثا وفي وفي نفس الوضوء مرتين تفاوت النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه فمرة يتم ومرة يقتصر على بعض الكمال ومرة على ادناه فادنى العدد واحد وهو الذي يطلب في الغسل. قوله رضي الله تعالى عنه
9:56ثم مظمظة واستنشق واستنثر هذا ثاني ما فعله بوضوءه فبعد ان غسل يديه ثلاثا مضمض واستنشق واستنثر لكن لاحظ انه قال فغسل كفيه ثلاثا ثم ثم تقتضي الترتيب مع شيء من التراخي
10:22مع شيء من التراخي وذكر في العمل الثاني من اعمال الوضوء ثلاثة امور مضمض والمضمضة هي ادارة الماء في الفم واخراجه هذه هي المضمضة ادارة الماء في الفم واخراجه هذا على وجه الكمال فلو انه ادار الماء في فمه
10:54وشربه هل يكون قد مضمض؟ الجواب نعم. قد مضمض لكنه لم يأتي به على وجه الكمال. على وجه الكمال ان يمضمض وان يمجه يخرجه هذه المضمضة قال مضمض اي حرك الماء في فمه
11:09وادار فالماء فالمضمضة هي تحريك الماء في الفم بالادارة فيه هل يلزم اخراجه؟ الجواب اخراجه من كمال المظمظة لكن ان لم يخرجه فانه يكون قد اتى بما طلب منه من المظمظة
11:27واستنشق هذا ثاني ما ذكر في هذا العضو الاستنشاق والاستنشاق هو جذب الماء بالانف استنشق اي جذب الماء انفه الى داخل الى الداخل يجذبه بايش؟ بالنفس بالهوى واستنثر ايوة نثر الماء
11:59من انفه وذلك بدفعه. الاستنثار هو اخراج الماء من الانف ودفعه بعد جذبه. وفي هذه الرواية جمع بين امرين بين الجذب والنثر وفي بعض الروايات الاقتصار على الانتثار من توظأ فلينتثر
12:20فلينتثل اي فليدفع الماء وهذا من لازم ان يكون قد جذب الماء الى انفه لكن هنا جاءت الرواية مفصلة في ذكر ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في وضوءه انه مضمضة واستنشق واستنثر
12:38فالمضمضة تطييب للفم والاستنثار والاستنشاق والاستنثار تطيب للانف وقوله رضي الله تعالى عنه ثم مضمضة واستنشق واستنثر لم يذكر فيه عددا لكن في بعض روايات حديث عثمان رضي الله تعالى عنه قال
13:06ثلاث غرفات اي ان انه تمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات وهنا العلماء رحمهم الله اختلفوا في السنة في كيفية المضمضة والاستنشاق والاستنثار هل هي بغرفة واحدة ام هي بثلاث غرفات
13:32وهل ثمة فصل بين المضمضة والاستنشاق؟ ام انهما يجريان بدون فصل واصوب ما قيل في ذلك ان المضمضة والاستنشاق تكون من كف واحد سواء جمع او فصل فيكون مجموع الوضوء من ثلاث غرفات
13:56يكون في كل غرفة مضمضة واستثناء واستنشاق واستنثار ويكمن بذلك المضمضة والاستنشاق اللذان يشرعان في الوضوء اقرب ما يقال في صفة المضمضة والاستنشاق انهما من كف واحدة اي يجمع المظمظة والاستنشاق
14:25في غرفة واحدة ويكرر ذلك ثلاث مرات وقد اتفق العلماء رحمهم الله على ان المضمضة والاستنشاق كيفما حصلت فقد حصل المطلوب والمشروع سواء كان ذلك من من كف واحدة بثلاث غرفات بغرفة واحدة بوصل او فصل كله مما يحقق
14:52سنة المأمورة بها مما يحقق السنة المأمور بها واتفقوا على ان المظمظة مقدمة على الاستنشاق فقوله ثم مضمض واستنشق واستنثر الواو هنا لا تقتضي ترتيبا لكنهم من حيث فعل النبي صلى الله عليه وسلم
15:19متفقون على انه قدم المضمضة على استنشاق في كل ما نقل عنه من وضوء صلوات الله وسلامه عليه كبيان الترتيب بين المضمضة والاستنشاق مستفاد من صفة وضوءه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وان كان من نقل
15:39نقل ذلك على صيغة قد لا تفيد الترتيب حيث قال ثم مضمض واستنشق واستنثر ثم قال رضي الله تعالى عنه في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فغسل كفيه ثلاثا هذا باتفاق انه سنة كما تقدم. ثم مضمضة واستنشق واستنثر هذا شروع في
16:02غسل الوجه لان المضمضة والاستنشاق الانف والفم من الوجه فهما داخلان في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فمبدأ غسل الوجه كما دلت السنة بالمضمضة والاستنشاق
16:20فهما داخلان في هذا لو قال قائل اين المضمضة والاستنشاق في اية الطهارة في اية المائدة يقال في قوله فاغسلوا وجوهكم فان المضمضة والاستنشاق مما يغسل به الوجه لانه ما في الوجه
16:39وقد جاء بيانهما في السنة وسيأتي الكلام على حكم المضمضة والاستنشاق هل هما واجبان او مستحبان؟ وخلاف العلماء في ذلك لكن الاتفاق منعقد على ان المضمضة والاستنشاق مشروعان ومطلوبان في الجملة في الوضوء
16:58وان موضعهما عند غسل الوجه لانهما منه. فقوله فغسل الوجه ثم غسل وجهه اي غسل ما تحصل به المواجهة وهو الوجه غسله اي طهره ونقاه وقوله رضي الله تعالى عنه في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم غسل وجهه اي ما يحصل به المواجهة وقد
17:22اتفق العلماء على هذا المعنى في الجملة وان كانوا قد اختلفوا في تحديد الوجه تحد الوجه هو ما تحصل به المواجهة وهو من منابت الشعر. شعر الرأس المعتاد الى الذقن هذا طولا وعرضا من
17:44الاذن الى الاذن فما بين الاذنين وما هو من منابذ الشعر المعتاد الى الذقن كل هذا مما تحصل به المواجهة وسيأتي الخلاف فيما استرسل من اللحية هل هي من الوجه الذي يجب غسله او لا
18:06قوله رضي الله تعالى عنه في وصف في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم غسل وجهه اي غسل ما تحصل به المواجهة بعد ذلك انتقل قال ثم غسل يدي يده اليمنى الى
18:24مرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك. هذا هو العضو الثاني الذي ذكره الله في اية المائدة وهو من حيث ترتيب ما جاء في هذا الحديث هو الرابع من افعال الوضوء الاول غسل الكفين الثاني المظمظة والاستنشاق والاستنثار الثالث غسل الوجه الرابع من الافعال التي تظمنها هذا الحديث
18:49غسل اليدين وابتدأ باليد اليمنى ثم غسل يده اليمنى اي جهة اليمين الى المرفق ثلاث مرات اي كرر ذلك ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك اي كما غسل اليمنى فبعد ان غسل وجهه غسل يده اليمنى
19:10من رؤوس الاصابع لان اليد تطلق في كلام العرب على العضو من رؤوس الاصابع الى الكتف كل هذه يدك ولذلك لما كان كل هذه يد بين الله تعالى الحد الذي ينتهي اليهما يجب غسله في الوضوء فقال الى المرافق
19:39ولو انه اطلق ولم يقيد ذلك بالمرافق لكان الواجب ان تغسل جميع اليدين من رؤوس الاصابع الى الكتف ولهذا ما يفعله بعض الناس في وضوئهم من عدم غسل الكف نظرا لانه غسلها في اول الوضوء فتجده يغسل فقط
20:02هذا دون غسل الكف هو مما لا يتحقق به ما امر الله تعالى به في قوله وايديكم من المرافق فقوله صلى الله قوله في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك هو بيان
20:25مبدأ الغسل ومنتهاه. مبدأ الغسل رؤوس الاصابع. ومنتهاه الى المرفق والمرفق بكسر الميم وسمي المفصل الذي يصل الساعد بالعضد مرفقا لان الانسان يرتفق به. يرتفق به يعني يدرك به اعظم صالح من الاتكاء ونحوه
20:52ولذلك سمي المرفق مرفقا وقوله رضي الله تعالى عنه الى المرافق مطابق للاية في قوله جل وعلا فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. فقولوا وايديكم للمرافق اي الى المرافق او مع المرافق
21:10وتأتي الى بمعنى مع في كلام الله عز وجل من ومن امثلة ذلك ومن امثلة ذلك في كلام الله عز وجل قوله جل وعلا ولا تأكلوا اموالكم الى اموالهم ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم
21:32ولا تأكل اموالهم الى اموالكم يعني مع اموالكم ومنه ايضا قول عيسى من انصاري الى الله قال جماعة من المفسرين مع من انصاري مع الله والمقصود ان قوله صلى الله عليه وسلم الى المرافق كما هو في الاية معناه مع المرافق
21:58وذكر الله تعالى الغاية التي ينتهي اليها لبيان الواجب واما السنة في غسل اليد فانه يغسل حتى يشرع في العضد اي يغسل بعض العضد وهذا منه ما هو سنة ومنه ما يتحقق به الواجب لانه لا يتحقق غسل الواجب للمرفق الا بان يغسل شيئا من العضد
22:27ولهذا جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل يده حتى اشرع في العضد اي شرع في العضد وهو ما فوق المرفق ليتحقق غسل المرفق كله
22:44فلا يجزئ ان يغسل الى هنا الى ما دون المرفق او بعض المرفق بل يغسله جميعا لان الله تعالى قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق يعني مع المرافق وعلى الوجه الثاني والمرافق يعني واغسلوا المرافق
23:01فعلى المعنيين يكون المرفق داخلا فيما يجب غسله من من الوضوء وما يفعله بعض الناس من انه لا يغسل الا فقط مبدأ الساعد دون ما امر الله تعالى به لا يتحقق به الغسل الواجب. لا يتحقق به الغسل الواجب. بل هو قصور لا تصح الصلاة بمثله لان
23:29لم يتوضأ على النحو الذي شرع الله عز وجل وبعض الناس اذا كان في ايام الشتاء وعليه ملابس يصعب عليه ان يرفع ثوبه ليصل الى مرفقه يقتصر على ما دون
23:47المرفق ويقال له النبي صلى الله عليه وسلم نزع الجبة ليغسل ليغسل يده صلى الله عليه وسلم امتثالا لما امر الله تعالى فلا يجزئ في غسل اليد ان يقتصر على بعضها بل يجب ان يغسل الى ما امر الله تعالى به
24:06من المرافق قوله ثم قال ثلاث مرات اي ان غسل اليد اليمنى كرره ثلاث مرات وليس المقصود انه يغسل اول اليد مرة واوسط اليد مرة والمرفق مرة بل جميع العضو من رؤوس الاصابع الى المرفق يكرر
24:28وغسله ثلاث مرات في كل مرة من هذه المرات يكرر الغسل من رؤوس الاصابع الى المرفق ثم اليسرى مثل ذلك اي فعل في اليسرى كما فعل في اليمنى وبه يعلم
24:47ان المشروع في اليد اليسرى هو ان تغسل من رؤوس الاصابع الى المرافق ويفعل في اليسرى مثل ما فعل في اليمنى والترتيب بين اليد اليمنى واليد اليسرى سنة بالاتفاق. فلو بدأ باليسرى قبل اليمنى خالف السنة لكنه اتى بما امر به من
25:09غسل يده يديه الى المرافق لان الله جمع اليدين قال وايديكم الى المرافق ومثل ايضا لو انه غمس يديه في ماء دون ان يرتب اليمين باليسار الى المرافق او صب الماء عليهما
25:27الى المرافق جرى الماء على كل العضو فانه يكون قد اتى بما امر فالترتيب سنة باتفاق اهل العلم وليس واجبا ثم مسح برأسه هذا خامس الافعال التي تضمنها حديث حمران في حديث عثمان في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. مسح الرأس
25:54والمسح ذكره الله تعالى في كتابه في ثالث مطلوبات في الطهارة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق وامسحوا برؤوسكم وامسحوا برؤوسكم والمسح يختلف عن الغسل
26:13اذ ان الغسل جريان الماء على العضو اما المسح فهو بل اليدين بالماء وامرارهما على الرأس بل اليدين بالماء وامرارهما على الرأس هذا هو المسح المأمور به في قوله فامسحوا برؤوسكم
26:36تفارق النص بين القرآن والسنة فارقتا بين ما يطلب في الرأس في الطهارة وبينما يطلب في سائر الاعضاء فسائر الاعضاء الوجه واليدان القدمان المطلوب فيهما الغسل واما الرأس فالمطلوب فيه
27:00المسح فقوله رضي الله تعالى عنه ثم مسح برأسه موافق للقرآن حيث جاء في المسح بالباء قال مسح برأسه ولم يقل مسح رأسه انما قال برأسه فهو موافق لقوله وامسحوه برؤوسكم
27:23فان المسح يتعدى بنفسه ويتعدى بالباء والتعدية بالباء تأكيد للمعنى لمعنى المسح وان المطلوب فيه الاستيعاب ولذلك قال بعض اهل العلم ان الباء هنا غرضها استيعاب العضو وهو الرأس بالمسح
27:50بان يمسح جميع رأسه فلا يقتصر على مسح بعظ رأسه دون بعظ وهذه مسألة العلماء فيها على طرائق واقوال فذهب الامام احمد الامام مالك والامام احمد الى وجوب استيعاب جميع الرأس في المسح
28:18وانه لا يجزئ ان يمسح مقدم رأسه دون مؤخره او جانبا منه دون جانب وذهب بعض اهل العلم الى ان المطلوب مسحوب بعض الرأس واختلفوا في قدر البعض فمنهم من قال الثلث
28:35ومنهم من قال الربع ومنهم من قال الناصية ومنهم من قال اليافوخ ومنهم من قال القفا ومنهم من قال ثلاث شعرات ومنهم من قال يكفي شعرة واحدة هذه جملة من اقوال العلماء فيما
28:51يطلب مسحه ليتحقق ما امر الله تعالى به في قوله وامسحوا برؤوسكم والذي والذي عليه الجمهور ان المسح ينبغي ان ان يستوعب جميع الرأس هذا مذهب مالك واحمد وهو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم
29:14كما سيأتي في وصفه في رواية عبد الله بن زيد في وصف مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم لرأسه ثم قال ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاثا اي بعد ان مسح رأسه صلى الله عليه وسلم غسل رجليه
29:36الى الكعبين هذا في صفة في حكاية عثمان لصفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم والكعباني مثنى كعب والكعب هو الناتئ البارز من الشيء والمقصود بالكعبين العظمان الناتئان على جنبتي القدم
30:00اذانهما الكعبان العظمان الناتئان اي البارزان على جنبة القدم هذان هم الكعبان اللذان امر الله تعالى غسلهما مع جعل جعلهم الله تعالى منتهى للغسل فيما يجب غسله من الارجل وارجلكم الى الكعبين وارجلكم
30:23اي واغسلوا ارجلكم الى الكعبين وبدأ باليمين وكرر ذلك ثلاث مرات كما فعل باليدين وذلك ان اليمين محل عناية فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره اي وفيما يتعلق بطهارته
30:55ثم اليسرى اي غسل اليسرى مثل ذلك اي كما فعل باليمنى وكما ذكرنا فيما تقدم في اليدين ان الترتيب هنا على وجه الاستحباب وانه لو بدأ باليسرى قبل اليمنى لم يضره ذلك انما يفوت السنة وانه لو غمس
31:19رجليه او غسلهما الى الكعبين جميعا لكان محققا لما امر به وقوله الى الى الكعبين كما تكلمنا في المرفق بوجوب دخوله وانه داخل فيما يجب غسله كذلك الكعبان فانه قول فان قوله الى الكعبين في قوله وارجلكم الى الكعبين اي مع الكعبين
31:44فيجب غسل الكعبين ولذلك جاء في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل رجليه حتى اشرع تستاق اي انه غسل حتى اشرع في الساق اي غسل بعض ساقه ليتحقق بذلك ما امر الله تعالى به من
32:05غسل القدمين غسل الرجلين هذا ما تضمنه حديث عثمان رضي الله تعالى عنه قال عثمان في خاتمة هذا الحديث قال رأيت بعد ان فرغ قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توظأ نحو وضوئي هذا
32:28بعد ان فعل ما فعل من هذه الصفة المكتملة للوضوء قال عثمان رضي الله تعالى لمن حضر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توظأ نحو وضوئي اي مثل نحو هنا بمعنى
32:43وضوئي هذا يعني هذا الوضوء هذا الفعل الذي رأيتموه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل مثله والحديث لم يذكر فيه المصنف رحمه الله ما يتعلق بالفظيلة وجاء ذلك في
32:59الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم قال من توظأ بعد ان فرغ من هذا الوضوء قال من توظأ نحو وظوئي هذا اي مثل وظوئي هذا ثم اه وصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه
33:14الا غفر الله تعالى ما تقدم من ذنبه هذا بيان فضيلة هذه الصفة مع صلاة لا يحدث فيهما نفسه. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد نجعل ان شاء الله تعالى التعليق على فوائد هذا الحديث
33:31في الدرس القادم يوم غد ان شاء الله تعالى بعد صلاة العصر والله تعالى اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.