استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (9) بلوغ المرام - كتاب الطهارة من حديث: الذي يشرب في إناء الفضة غنما يجرجر في بطنه نار جهنم

0:00قال رحمه الله وعن ام سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه ان من الذي يشرب في انار الفضة؟ انما يجرجر في بطنه نار جهنم. مفتقر
0:20هذا الحديث حديث ام سلمة رواه الامام مسلم في رواه الامام البخاري ومسلم في صحيحهما وهذا اللفظ متفق عليه وهو قوله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في انية الذهب
0:36انما يجرجر في بطنه نار جهنم هذا اللفظ متفق عليه. ولفظ مسلم فيه زيادة الذي يشرب في انية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم فزيادة مسلم هي ذكر الذهب
0:53واما اللفظ المتفق عليه فهو ما ساقه المصنف رحمه الله. وقد رواه الشيخان البخاري ومسلم من طريق الامام مالك ابن انس عن نافع عن زيد ابن عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابي بكر عن ام سلمة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:13الذي يشرب في انية الذهب الذي يشرب في انية الذهب انما يشرجر في بطنه نار جهنم. قوله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب الذي من الفاظ العموم اسم موصول وهو من الفاظ العموم يشمل الذكر والانثى
1:32يشمل الذكر والانثى وهذا دليل لما سبق ذكره من ان النهي عن انية الذهب والفضة ليس خاصا الذكور دون الاناث بل هو شامل لهما خلافا للحلي. الذي يشرب في انية الذهب الفضة. ولم يذكر ما المشروب؟ فيشمل كل مشروب
1:54كما هو في قوله لا تشربوا في انية الذهب والفضة يشمل شرب الماء وشرب العصير وشرب الشاهي وشرب القهوة وسائل المشروبات كل ما يشرب ويحتسى فانه داخل في قول الذي يشرب في اناء الفضة. وقوله في اناء الفضة اي في اوعية الفضة
2:14وقد تقدم بيان ذلك على وجه التفصيل في الحديث السابق. وانه صادق على ما كان من الذهب او الفضة. الانية التي من ذهب وفضة خالصين او من ذهب وفضة غالبين. وقد ذكرنا ايضا ما كان من الانية
2:33المفظظة التي فيها فظة بالطلاء او التمويه وذكرنا حكم ذلك على على نحو مما تقدم. فقوله الذي يشرب في في اناء الذهب هو في الخالص وفيما كان فيه الذهب والفضة غالبة وما فيه قطع من ذهب او فضة. انما
2:53يجرجر في بطنه نار جهنم. قوله صلى الله عليه وسلم انما هذا بيان للعقوبة. ولم ينهى الان. لم يقل يحرم. لم يقل لا تشرب في انية الذهب والفضة انما بين عقوبة ذلك فقال الذي يشرب في اناءه الفضة انما
3:13يجرجر في بطنه نار جهنم انما اداة حصى لبيان حال هذا الذي يشرب من اناء الذهب او من اناء الفضة. حاله ليس له حال الا ما ذكر انما يجرجر في بطنه نارا
3:28جهنم. وقوله صلى الله عليه وسلم يجرجر الجرجرة هي صوت وقوع الماء في الجوف للماء صوت اذا وقع الجوف. هذا الصوت يسمى جرجرة. ولذلك قال يجرجر في بطنه نار جهنم. اي يسقط في بطنه
3:47نار جهنم وقوله صلى الله عليه وسلم يجرجر يدل على انه يشرب على نحو من العنا والمشقة. وليس امرا هنيئا مريئا غير داء مخامر. انما هو في مشقة وعناء في ادخاله لهذا الماء كالذي يسقي نفسه نار جهنم ولذلك قالوا وهذا فيه نوع من المشقة
4:16والعنا في تحصيل المقصود وقوله يجرجر اي يتجرأ ويسقط في في جوفه نار جهنم وقوله نار جهنم اي النار التي اعدها الله تعالى لمن كفر به ومن عصاه فقول نار جهنم ليس المقصود به
4:39انه ان هذا الماء الذي يشربه باناء الذهب والفضة هو نفسه نار جهنم لكن اطلق النتيجة على السبب. هذا الشرب في اناء محرم اليس كذلك والتحريم عقوبته ايش اذا وقع الانسان في المحرم عقوبته ايش يا اخوان
4:59النار فاطلق اطلق النتيجة على السبب فالذي يشرب الماء باناء الذهب والفضة هو في الحقيقة ماذا يصنع يصب في جوفه نار جهنم لانه ممنوع من الشرب في هذا الاناء فاطلق النتيجة على السبب او الثمرة على المقدمة
5:23وهذا لبيان ما تؤول اليه الامور وان الانسان ينبغي كما سيأتي ان لا يقتصر على صورة العمل بل ينظر الى مآله وعاقبته فعاقبة هذا المحرم الذي يتلذذ به صاحبه انه يريده المهالك. ولهذا نظير في كلام الله عز وجل ومنه قول الله جل وعلا
5:43الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما ها انما ياكلون في بطونهم ايش؟ نارا هم ياكلون الان تجده يشتري بهذا المال افخر الطعام ويضعه على افخر الموائد ويأكل ويتهنى باطيب المطاعم من مال اليتيم
6:01كيف يأكل نار جهنم هذا الطعام عاقبته ان يملأ جوفه من نار جهنم ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا هذي العاقبة والنتيجة. وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم انما يجرجر في بطنه نار جهنم
6:22وجهنم اسم من اسماء النار التي اعدها الله تعالى للكفار والمشركين والمنافقين واهل المعصية والفجور وقوله صلى الله عليه وسلم الذي يأكل في نار الذي يأكل الذي يشرب في انية اه في اناء الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم
6:49هل المقصود به اهل الشرك فهذا وصف لحالهم او المقصود بيان العقوبة على العمل للعلماء في ذلك قولان نحن قدمنا قبل قليل ان ذلك بيان للعقوبة وان هذا ذكر للنتيجة
7:09التي يؤول اليها العمل قال بعض اهل العلم ان هذا بيان ان الشرب في انية الذهب والفضة من عمل اهل النار وهم اهل الشرك والكفر. وقد ايد بعضهم ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في انية الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم
7:32قال المقصود به المشركون قال المقصود به المشركون كما كانوا يفعلون في معاشهم وتمتعهم بمتع الدنيا. كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة
7:52وقال اخرون انما ذلك على وجه بيان العقوبة على الفعل ليشمل كل من وقع منه ذلك الفعل سواء كان مؤمنا او كان كافرا سواء كان آآ مصدقا الحكم غير عامل به او مكذبا له غير قابل له. وهذا القول اقرب الى الصواب. ان
8:17قوله صلى الله عليه وسلم انما يجرجر في ناره في بطنه نار جهنم يشمل كل من استعمل آنية الفضة سواء كان من اهل الاسلام او من اهل الكفر فان الحديث عام لقول الذي يشرب في اناء الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم ولم
8:37ولم يأتي ما يدل على خصوص ذلك باهل الشرك او باهل الكفر او باهل النفاق من اهل النار الذين هم اهلها على وجه التأبيد والتخليد هذا ما ما تضمنه هذا الحديث واما
8:55اه قول جهنم فهو كما ذكرت اسم من اسماء الله. الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده بيان يعني الزائدة الفائدة الزائدة على ما تقدم الحديث المتقدم ان الشربة في انية الذهب والفضة من كبائر الذنوب
9:14الحديث السابق بين انها من اعمال اهل الشرك والكفر. هذا الحديث بين ان الشرب في انية الذهب والفضة من كبائر الذنوب حيث ذكر العقوبة وهي قوله صلى الله عليه وسلم انما يجرجر في بطنه نار جهنم
9:32وهذا يدل على ان الشرب في انية الذهب والفضة كبيرة من كبائر الذنوب لان الذنوب تنقسم يا اخوان الى قسمين. كبائر وصغائر وقد وقد ذكر الله تعالى ذلك في محكم كتابه
9:50قال تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ويقول تعالى اجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فذكر الله تعالى اجتناب الكبائر ووعد من اجتنب الكبائر ان يكفر عنه الصغائر
10:08لانه قال اجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. يعني هناك شيء يسوءك من غير الكبائر وهي الصغائر. فالذنوب مقسومة الى قسمين. كبائر وصغائر. الكبائر حدها وضابطها اولا ما جاء به النصف في كلام الله وكلام رسوله انه كبيرة كقوله صلى الله عليه وسلم سبع من الموبقات
10:34الشرك بالله والسحر قتل النفس التي حرم الله الا بالحق. واكل مال اليتيم وقذف المحصنات الغافلات والتولي يوم الزحف وهذه جاء بها النص القذف ايضا من الكبائر تحسبونه هينا وهو عند الله عظيم
11:02فبين انه من كبائر الذنوب ثم اختلفوا في هذا القول الاول ان ما جاء النص عليه فهو كبيرة وما لم يأتي به النص فانه صغيرا والصحيح بضابط الكبيرة ان كل ما ورد فيه عقوبة خاصة فهو كبيرة
11:26كل ما ورد فيه عقوبة خاصة فهو كبيرة. هذا اجمع ما يقال في التعريف وهو قد ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بعض كلامه. وله تفصيل فثمة من يقول الكبيرة هي كل ما فيه حد في الدنيا
11:44او وعيد بنار او ورد فيه لعن او نفي ايمان او براءة كل هذا مما يندرج في الكبائر. والقول الاول الذي ذكرته يجمع هذا كله فيقال الكبيرة. هي كل معصية ورد فيها عقوبة خاصة
12:10الكبيرة هي كل معصية جاء فيها عقوبة خاصة. الان على هذا الحد والظابط قوله صلى الله عليه وسلم الذي يأكل في انية الذهب الذي يأكل في اناء الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم. جاءت عقوبة خاصة او لم تأتي؟ جاءت عقوبة خاصة وبالتالي هذه
12:29كبيرة او ليست كبيرة؟ كبيرة. هذه كبيرة وهلم جر قس على هذا كل ما ورد فيه عقوبة خاصة او جاء فيه نفي ايمانه او جاء فيه لعن كل هذا مما يندرج تحت هذا المعنى او جاء فيه وعيد بالنار
12:52او جاء في حد وعقوبة في الدنيا كل ذلك مما يندرج فيما ذكرنا اذا هذا الحديث بين ان ذلك من كبائر الذنوب. الامر من فوائد الحديث التنبيه الى ان الصورة في عين المؤمن لا تقف عند حد العمل القريب بل تنفذ الى العاقبة والنتيجة
13:15ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم صور لنا يا اخي هذا الى من فضة رجل يشرب من الى من فضة كيف يجرجر في بطنه نار وهو يتنعم ومبسوط انه يشرب
13:26وفي في كأس من ذهب او من فضة لا تقف عند الصورة الظاهرة بل انفذ ببصرك الى الاخرة فانها الدار التي تتمايز بها الاعمال الذي يشرب في اناء الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم
13:48وهذا معنى مهم ان اهل الايمان لا يقتصرون في النظر على الصور بل ينفذون منه الى العواقب والخواتيم ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا. لنفتنهم فيه
14:06لنختبرهم ونزيد في في في اقامة الحجة عليهم والعاقبة ليست بالصورة الحاضرة انما العاقبة قد تكون مختلفة عن الحاضر فالمؤمن ينفذ ببصره من الحاضر الى المستقبل. وهنا ان نفذ النفاذ بالبصر ليس بعين بالعين التي في الرأس
14:33تمت عين اخرى هي التي تدرك العواقب انها عين القلب الان يا اخواني لما يظعف بصرك وش تسوي بالطبيب تطلب منه بحثا في سبب الضعف والمعالجة اما بمعالجات لاقوى بصرك او اذا حد الامر استعملته النظارة لترى وتبصر
14:56تمة عين في القلب اكثر الناس عنها غافل وهي التي تبصر حقائق الامور فلا تبصر الصور انما تبصر الحقائق وهي المشار اليها في قوله تعالى في ما من به على ابراهيم واسحاق ويعقوب قال واخلصناهم
15:19بخالصة ذكرى الدار وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار. وقد قال الله تعالى في وصفهم اولي الايدي والابصار اولي الايدي اي اولي القوة والابصار اين فاذ البصائر الى العواقب والخواتيم وهذه بقدر ما تحقق من الايمان
15:45بقدر ما تحقق من طاعات الرحمن يقوى بصر عينك التي في قلبك ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال انما يجرجر في بطنه نار جهنم كان لا يتكلم عن صورة ظاهرة لان الصورة الظاهرة للذي يمسك قدحا
16:02من من من فضة انه يتنعم ويشرب بقدح من فضة لكن هذا ثمة امر اخر وهو عاقبة هذا الشرب في الاخرة. ماذا ستكون؟ ستكون انما يجرجر في بطنه نار جهنم
16:21يتجرع نار جهنم وهذه عقوبة فهو مستقل ومستكثر بقدر ما تريد من عقوبة الجرجرة التي تقع في بطنك من نار جهنم فاكثر من الشرب في انية الذهب والفضة والمؤمن بالتأكيد انه سيقصر عن ذلك
16:39هذي بعض الفوائد المتعلقة بهذا الحديث

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.