الدرس(14) كتاب بلوغ المرام - الطهارة - حديث يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام
0:00نعم صلى الله عليه وسلم يقسم من نوم الجالية ويرش من نوم الغلام. اخرجه ابو داوود هذا الحديث فيه بيان حكم بول الصغير. الاجماع المنعقد على ان بول الرجل والمرأة نجس
0:38لا خلاف بين العلماء في ذلك ويدل لهما في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بالقبرين اللذين مر عليهما قال انهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير. اما احدهما
0:54فكان لا يستتر من البول واما الاخر فكان يمشي بالنميمة ومعنى لا يستتر من البول اي لا يتوقاه. وقد جاء في سنن البيهقي من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عامة عذاب القبر في البول. عامة عذاب القبر يعني غالب ما يكون من عذاب
1:16في القبر بسبب البول ففي هنا بمعنى لاجل البول اي لاجل عدم التوقي منه والصيانة للنفس من اثره وذلك بان لا يبالي بان يصيب بدنه او ثوبه او ينجسه فالبول نجس بالاتفاق لكن
1:38هذا الحديث وامثاله من الاحاديث التي فرقت بين بول الجارية وبول الغلام هو بيان لتخفيف جاء في هذه نجاسة ففي حديث ابي السمح رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية
1:57ويرش من بول الغلام والجارية والغلام المقصود بهما هنا من لم يأكل الطعام اما من اكل الطعام واصبح الطعام غذاء له اساس فانه لا فرق فيه بين الذكر والانثى في النجاسة
2:19لكنه يخفف في نجاسة الصغير الذي لم يطعم الطفل الذي لم يطعم وهو من كان غذاؤه وعمدته غذائه الحليب فانه يخفف في نجاسة بوله لانها نجاسة فيكفي فيها الرش. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية اي
2:45تعامل في التطهير كمعاملة بول الكبير او من يأكل ويشرب ويرش من بول الغلام اي يكتفى في بول الغلام بالنمح. وقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء جيء بصبي
3:06فكان في حزره فبال فدعا بماء فاتبعه اياه اي اتبعه رشا ولم يغسله والفرق بين النبح والغسل ان الغسل يستوعب الماء المغسول حتى يقطر. اما النظح فانه يصب الماء على مكان النجاسة لكن
3:31على وجه لا يلزم منه ان يعصر ولا ان يقطر. بل يغالب النجس الموجود بالماء. وهذا لكونه نجاسة مخففة الحديث فيه من الفوائد طبعا هنا مسألة وهي اختلاف العلماء في علة ذلك لماذا فرق بين الجارية والغلام؟ فقيل في ذلك جملة من الفروقات
3:55فقيل ان بول الجارية يكون مكثفا في المكان الذي يصيبه لطبيعة تبول الجارية المختلف عن تبول الصبي والغلام وقيل ان ذلك لكون النفس تتعلق بالغلام اكثر فيكون ذلك آآ من باب التخفيف لكثرة ملابسته بخلاف
4:19لكن هذه هذه التأليلات محل تأمل ونظر. ومن اهل العلم من يقول انه الاختلاف التركيب في مادة البول والتركيب في مادة البول ذاته والله اعلم السبب لكن التفريق بين بول الجارية وبول الغلام في طريق التطهير ثابت
4:40في احاديث عديدة منها هذا الحديث حديث آآ ابي السمح رضي الله تعالى عنه الحديث الذي يليه كم بقي من الوقت؟ رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
5:08هذا الحديث حديث اسماء بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنها وهي اخت عائشة وهي ذات النطاقين التي كانت رضي الله تعالى عنها تخفي اثرها في ذهابها الى الغار الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر بنطاق شدته على
5:41وسطها وارخته حتى كان يعفي اثرها رظي الله تعالى عنها ولذلك سميت ذات النطاقين رظي الله تعالى قال عنها تقول والحديث في الصحيحين من طريق هشام قال حدثتني فاطمة عن اسماء رضي الله تعالى عنها انها قالت
6:07قال النبي صلى الله عليه وسلم في دم الحيض يصيب الثوب دم الحيض نجس بالاتفاق دم الحيض نجس بالاتفاق. قال الله تعالى يسألونك ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء. في المحيض. فسماه الله
6:24على اذى وقد اتفق العلماء على نجاسته وهذا الحديث دليل على نجاسته وعلى طريق التطهير منه وهو دم جبلة يرخيه الرحم رحمة من الله عز وجل بالمرأة لما في خروجه من العافية والصحة للمرأة
6:45ولذلك يصاحب خروجه يصاحب خروجه نوع من التعب في الغالب والرهق بالنسبة للنساء هذا الذنب اذا اصاب الثوب يقول رضي الله تقول رضي الله تعالى عنها في طريق تطهيره قال صلى الله عليه وسلم
7:08تحته تحته اي تزيل عين الدم الذي علق علق بالثوب من دم الحيض هذا معنى الحد هو نوع من الكشط والازالة ثم قال تقرصه والقرص يكون بفرك بعظه ببعظ وهذا نظير قولها رظي الله تعالى عنها قول عائشة رظي الله تعالى عنها في اه المني كنت افركه
7:37من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم فركا والقرص كالقرص المعهود وهو ان يجمع الثوب بين اصبعين من اصابعه ويحركهما عليه لازالة ما علق فيه قال تحده اي تزيل الدم الذي عرق بالثوب بالكشط ونحوه. ثم تقرصه اي تجعله بين
8:04اصبعين من اصابعها مبالغة في الازالة. وتتبعا لاثره الذي تخلل الثوب. ثم تقرصه كوب الماء اي تجعل الماء في الثوب عند تحريكه بين اصابعها. ثم تنضحه والنضح هو انها انها
8:27تجعل فيه ماء يصيب يعم يعم موقع اصابة الحيض. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ثم تنضحه. فاذا فعلت ذلك فقد طهرت ثوب ولذلك قال صلى الله عليه وسلم بعد هذا ثم تصلي فيه يعني اذا حققت هذا
8:48الحد ثم القرص بالماء ثم النظح فقد تحقق التطهير ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من هذا في التطهير لازالة ما يمكن ان يكون قد علق من لون او ما اشبه ذلك قال يكفي قال صلى الله عليه وسلم تحطه ثم تقرصه بالماء
9:11ثم تنضحه ثم تصلي فيه وقوله ثم تصلي فيه دليل على ايش على طهارته دليل على طهارته لانه لا يحل للمؤمن ان يصلي في ثوب او في شيء في بالاتفاق لا خلاف بين العلماء انه لا يجوز الصلاة بالثوب النجس. لقول الله تعالى وثيابك فطهر. ولقوله جل وعلا يا بني ادم
9:38خذوا زينتكم عند كل مسجد. ولما جاء في الصحيح من حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى باصحابه ذات يوم. وعليه ثم لما مضى في صلاته خلع نعليه فخلع الصحابة نعالهم رضي الله تعالى عنهم. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته
9:58قال لهم لم صنعتم ذلك؟ قالوا رأيناك خلعت فخلعنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان جبريل اخبرني بان فيهما حذرا فعلل النبي صلى الله عليه وسلم الخلع بان فيهما قذرا اي نجاسة فخلع صلى الله عليه وسلم نعليه لما فيهما من
10:18وبالتالي لا يصح لا تصح الصلاة بثوب فيه نجاسة ولا بشيء مما يلبسه الانسان او يكون متعلق متعلقا به فيه نجاسة هذا الحديث فيه جملة من فوائد من الفوائد من فوائد الحديث
10:38ان الشريعة جاءت بتطهير الثياب وبطريق التطهير ولكن ذلك ليس مقصورا على ما جاءت الصورة به في الحديث بل كل ما زالت به عين النجاسة واثرها زال به حكمها فان النجاسة عيب متى وجدت ثبت الحكم ومتى زالت ارتفع الحقوق
11:07وعلى هذا فاذا زالت النجاسة التي اصابت الثوب باي مزيل كان زالت بريح او بطول مدة او بالشمس او بانسكاب مادة عليه او ما اشبه ذلك فانه يزول حكم النجاسة. لان النجاسة وصف متى زال زال حكمه
11:27ومتى وجدت وجد حكمها. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم تحثه ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه. وهذا في الغالب يذهب معه النجس لكن لو فعلت هذا وبقيت النجاسة فالواجب عليها ان تعيد ذلك الى ان تتخلى عن النجاسة
11:47تزول عينها اي تزول عين النجاسة فيه من الفوائد ان الطهارة انه يشترط في انه يشترط في الثياب التي يصلى فيها ان تكون طاهرا. لقوله صلى الله عليه وسلم ثم تصلي فيه
12:07فدل ذلك على انه لو لم تفعل ذلك من التطهير الحث والقرص والنبح فانه لا يحل لها ان تصلي فيه. فدل ذلك على وجوب تجنب الثياب النجسة في الصلاة وفيه من الفوائد ان التطهير للثوب النجس لا يجب على الفور
12:35بل يجب اذا حضرت الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم ثم تصلي فيه. فلو ان الانسان اصاب ثوبه نجاسة فانه لا يجب عليه ان يزيلها في الحال ينبغي له ان يبادر ويستحب له ان يبادر الى ازالتها. لكن لا يتعين ذلك وجوبا الا عند الصلاة
12:55لا يتعين ذلك وجوبا الا عند الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم ثم تصلي فيه. فدل ذلك على ان هذا التطهير لاجل الصلاة لانه جعل الصلاة مرتبة على ذلك الفعل
13:10وفيه من الفوائد بيان النبي صلى الله عليه وسلم للاحكام التي يحتاجها الناس من الرجال والنساء فان هذا الحكم من احكام النساء التي تكثر حاجتهن اليه فلذلك بينه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وغالب ما يتعلق بالنساء جاء نقله من طريق
13:34بالنساء غالب ما يتعلق بالنساء من الاحكام. جاء نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم من النساء وذلك ان الصحابيات رضي الله تعالى عنهن كن يتلقين عن النبي صلى الله عليه وسلم العلم اما النقل الابتدائي
13:54واما بالسؤال عما اشكل عليهن رضي الله تعالى عنهن. حديث ابي هريرة التالي تتمة لهذا الحديث يقول قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قالت قولا يا رسول الله
14:14اخرجه الترمذي هذا الحديث تكميل للحديث السابق من حيث دلالته. الحديث السابق حديث اسماء رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في دم الحيض تحطه ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه
14:41ثم تصلي في ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الحديث بقاء اثر بعد ذلك لانه اذا فعل هذا غالبا ما يزول الاثر. حديث ابي هريرة رضي الله
14:53تعالى عنه الذي بين ايدينا ذكر فيه بقاء الاثر بعد فعل ما تقدم الحديث ذكره المصنف رحمه الله وقال فيه اخرجه الترمذي وسنده ضعيف قد وهم المصنف رحمه الله في عزوه للترمذي فان الحديث لم يخرجه الترمذي انما اخرجه الامام احمد وابو داوود من طريق قتيبة ابن
15:23سعيد قال حدثنا ابن لهيعة عن يزيد ابن ابي حبيب عن عيسى ابن طلحة عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه فالحديث ليس في الترمذي وهذا وهم يطرأ على الانسان ولعله رحمه الله آآ
15:39اه كتب ذلك من حفظه وهذا يجري من العلماء السابقين كثيرا ابن القيم كتب كتاب زاد المعاد وهو من او انفع الكتب في بيان هدي خير العباد صلوات الله وسلامه عليه في رحلته للحج
15:57ولم يراجع في ذلك كتابا واذا تأملت ما كتبه رحمه الله من النقولات وجدت عظيم المطابقة لما ينقله رحمه الله من كلام لاهل العلم ينقله بصفحات وهذا من عجائب صنيعهم رحمه الله وهذا كثير ليس مقصورا على هذا هذا النوع من هذا المؤلف او هذا الكتاب بل هو
16:25في حوادث عديدة وكتب ومؤلفات كثيرة الفها اصحابها وكتبوها حال سفرهم او حال بعدهم عن مكتباتهم وعن كتبهم وعن مواطن اقامتهم. المقصود ان الوهم يطرأ على الانسان سواء كان في حال اقامة او في حال اه
16:45السفر ولذلك كان الامام احمد رحمه الله حريصا على التحديث من كتاب مع عظيم حفظه لكن كان اذا حدث حدث من كتاب لان التحديث من الكتاب يقلل ويضعف نسبة الخطأ. ولو كان الانسان حافظا فان الحفظ يخون. والوهم يطرأ
17:05ولذلك ينبغي للانسان ان يتثبت لا سيما فيما ينقله عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. المقصود ان هذا الحديث لم يخرجه الترمذي رحمه الله بل هو عند احمد وابي داوود بالاسناد الذي ذكرت وهو
17:23وهو اسناد فيه مقال من حيث انه من رواية اه ابن لهيعة وقد تكلموا فيه ولذلك ضعف الحديث الحديث جماعة من المحدثين بل غالب اهل الحديث على ظعف هذا الحديث لظعف اسناده. الا ان معناه
17:45الا ان معناه مستفاد من حديث اسماء رضي الله تعالى عنها. فان النبي صلى الله عليه وسلم بين خطوات التطهير حطه ثم تقرصه بالماء تحده وتقرصه ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه. وهذا الذكر لهذه المراتب في التطهير يدل على انه اذا فعل
18:09ذلك زالت النجاسة غالبا والنجاسة في بقائها اما ان يتبين ذلك بلون او برائحة فاذا بالغ الانسان وبذل جهده في الاستقصاء الا انه لم يزل يبقى شيء بعد ذلك فالعلماء
18:28لهم قولان منهم من يقول يجب ان يزيل النجاسة حتى يذهب اثرها لان بقاء الاثر دليل على بقاء بعض العين ومنهم من يقول انه لا تلازم بين بقاء الاثر وبقاء بعض العين لان من الاثار ما لا يمكن ازالته
18:50وبالتالي فانه لا يظر الاثر واستشهدوا بهذا الحديث الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم ولا يضرك اثره اي لا يضرك ما بقي بعد المبالغة في ازالة ما اصابه ما اصاب الثوب من دم الحيض