استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (58) نوازل الأحكام من بلوغ المرام بالمسجد الحرام - باب التيمم

0:00لا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا واجعله مباركا اينما واجعل مجلسنا يا رب العالمين. قال الحافظ ابن حجر
0:40عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي وجعلت هي الارض مسجدا وطهورا. فايما وذكر الحديث وفي حديث حذيفة عند مسلم
1:20وجعلت تربة وجعلنا تربتها لنا طهورا اذا لم نجد النار وعن علي رضي الله عنه عند احمد وجعل التراب ميطهما. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
1:50التيمم هو احد نوعي الطهارة التي شرعها الله تعالى لاهل الايمان في رفع الحدث وقد ذكر الله تعالى التيمم في كتابه في موضعين. قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا في اية الطهارة
2:10يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا. هذه الاية الكريمة ذكرت الطهارة بالماء. فامرت غسل لاعضاء سماها الله عز وجل وهذا في الوضوء. ثم ذكرت
2:40الطهارة الكبرى في قوله وان كنتم جنبا فاطهروا. بعد هذا ذكر الله جل وعلا حال عدم وجود الماء فقال سبحانه وتعالى وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء
3:00فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. فذكر الله تعالى في هذه الاية الطهارة الصغرى والكبرى بالماء. طهارة الوضوء وطهارة الغسل. ثم بعد ذلك ذكر حال عدم وجود
3:20فيما اذا اصاب الانسان حدث اصغر او حدث اكبر فقال فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا وجوهكم وايديكم منه. وقد ختم الله تعالى ما امر به من الطهارة ببيان الغاية والمقصود
3:40بيان الغاية والمقصود وهو جواب على اشكال يمكن ان يتبادر الى الذهن. التراب ليس مما يحصل به ازالة الدرن. ولا مما يحصل به الوضاءة. بل هو مزيد تغبير وتتريد للبدن فلماذا شرعه الله عز وجل عندما
4:10الانسان الماء اجاب عن ذلك ببيان العلة والغاية في اية الطهارة حيث قال جل وعلا ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريدوا ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. فان الله تعالى
4:30شرع التيمم لا لإزالة الأقذار او ما يكون قد علق بالبدن من الأوظار. انما لأجل التطهير ولرفع الحرج وانما خص الارض لان منها خلق الانسان. وانت اذا تأملت في هاتين المادتين
4:50وجدت انهما مادتا التطهير وجدت انهما احدهما به حيات كل شيء وهو الماء كما قال تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي والثاني اصل الخلقة فاصل خلقة بني ادم من الارض ولذلك شرع
5:10له ان يتيمم بها وان يتطهر بهذين الاصلين الذين فيهما الحياة من جهة وهو الماء وفي اصل الخلقة وهو ما يتصل الطين والتراب الذي خلق منه الانسان. وقد ذكر الله عز
5:30وجل في سورة النساء ايضا الطهارة بالتيمم في ثنايا ذكره الصلاة ما ينبغي ان يكون عليه الانسان من تجنب الصلاة اي في الايات التي ذكر فيها اجتناب الصلاة حال السكر قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. هذي الحال الاولى التي ذكر
6:00الله تعالى في نهي المؤمنين من قربان الصلاة والقربان هنا هو فعلها والاتيان الى اماكنها. كما قال ذلك بعض اهل العلم لا الصلاة وانتم سكارى ثم قال حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا. طيب اذا لم يكن ثمة
6:20غسل قال وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغافل الغائب او او لامستم النساء وهذه كلها انواع من الحدث التي توجب طهارة صغرى او طهارة كبرى. وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط
6:40او لامستم النساء فلن تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. فامسحوا بوجوهكم وايديكم. فجاء التيمم به ايضا في هذه الاية كما هو في اية المائدة التي فيها آآ ذكر نوعي الطهارة على وجه البسط والتفصيل. اذا
7:00التيمم مذكور في كتاب الله عز وجل في موضعين من القرآن وقد اجمع عليه علماء الامة وهو بذلوا طهارة الماء عند العجز عنها والعجز اما بعدم الوجود الحقيقي للماء بفقده واما عدم الوجود الحكمي وهو ان يعجز الانسان عن استعمال الماء. فالذي يشرع
7:30له التيمم اما الا يجد الماء بالكلية واما ان يكون معه ماء لا يكفي حاجاته وهذا كالفاقد للمال لانه لا يجد ما لم يتطهر به فهو ملحق بالحالة الاولى الا يجد ماء. الثاني الا يستطيع ان يستعمل
7:50الماء موجود لكنه لا يستطيع ان يستعمله ولذلك قال الله جل وعلا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم الغائب او لامستم النساء فلم تجدوا ما ان فتيمموا صعيدا طيبا. فجعل الله عز وجل التيمم مأمورا به فيما اذا كان الانسان مريضا
8:10اي لا يقوى على استعمال الماء. فعدم الوجود نوعان عدم وجود حقيقي وهو فقد الماء. عدم وجود حكمي وهو ان الماء موجود لكنه لا يستطيع ان يستعمله. وكلاهما مما شرع الله تعالى فيه للمؤمن التيمم. وقد بينه الله عز وجل
8:30بيانا شافيا واضحا ميسرا في كتابه الحكيم. حيث قال تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم ان الله كان عفوا غفورا. فمن عفوه ومغفرته ورحمته بعباده ان شرع لهم بدل الطهارة
8:50فرضها عليهم وهي طهارة الماء المذكورة في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا. ذكر المصنف
9:10الله في هذا الباب جملة من الاحاديث افتتحها ببيان اختصاص الامة بالتيمم فان التيمم من خصائص هذه الامة. يقول المصنف رحمه الله باب التيمم واذا اردت ان تعرف معنى التيمم في اللغة التيمم في اللغة هو القصد. التيمم في اللغة هو قصد الشيء ومنه اممتك
9:40او اما كذا اي قصده وعمد اليه. واما في الشرع فهو القصد الى لمسح الوجه واليدين حال فقد الماء هذا هو التيمم في الشرع قصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين حال فقد الماء. واما ما يتعلق بما ذكر المصنف رحمه الله فقد
10:10ذكر اول ما ذكر حديث جابر وحديث جابر رضي الله تعالى عنه فيه بيان اختصاص هذه الامة بالتيمم. يقول فيه جابر رضي الله تعالى عنه قال النبي صلى الله عليه
10:30وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي. اصبت بالرعب مسيرة شهر. وجعلت لي وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي. وذكر الحديث ولم يذكر المصنف تخريج الحديث. اما لشهرة
10:50او لما سيشير اليه في الرواية الثانية رواية حذيفة حيث قال وفي مسلم مما يشعر ان الحديث المتقدم في الصحيحين الحديث في البخاري ومسلم من طريق كشيم بن بشير عن ابي الحكم سيار قال حدثنا يزيد وهو ابن صهيب الفقير قال اخبرنا جابر بن عبد الله
11:20ابن حرام الانصاري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد احد قبلي. والمصنف انما اقتصر في ذكره في الحديث على شهد الباقي
11:40فعلى موضع الدلالة في الحديث ولم يذكر الخمس. وقوله صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا هذا ليس حصرا. بل جاء عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على اختصاصه بما هو اكثر من هذه الخمس. وانما ذكر هذه الخمس مجموعة لحضورها
12:00في ذهنه ذلك الوقت او لانه اوحي اليه الخبر بهذا على وجه الجمع ولكن خصائص النبي صلى الله وسلم لا تقتصر على هذه الخمس بل خصائصه كثيرة صلى الله عليه وعلى اله وسلم وما خص الله به الامة شيء كثير
12:20ايضا هذا الحديث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا اعطيت من المعطي؟ من المعطي الله جل في علاه هو الذي يتفضل على عباده بالعطاء والهبات سواء كان ذلك في العطاء الحسي
12:40او العطاء المعنوي العطاء المعنوي في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمنكح والعطاء الحسي فيما يرزقه الله تعالى العبد من الفضائل فان ذلك من عطاء الله عز وجل. فالايمان عطاء حسي. او معنوي العطاء
13:00الايمان عطاء حسي او معنوي عطاء معنوي وليس حسيا لان الله يتفضل به على القلوب فالله عز وجل يرزق الابدان ويرزق القلوب وهو الرزاق ذو القوة المتين جل في علاه سبحانه وبحمده. فقوله اعطيت خمسا اي اعطاني الله عز وجل
13:20وخمسا هنا المراد به خمسة صفات او خمسة خصائص جمع خصيصة. ولذلك ذكر العدد لان تذكير العدد يدل على تأليف المعدود وهذا جاء ما جرى عليه لسان العرب ان العدد يخالف المعدود في
13:50والتأنيب فيما بين الثلاثة الى آآ الى التسعة. وقوله صلى الله عليه وسلم لم يعطهن احد قبلي اي ان هذا العطاء عطاء خاص. لم يعطهن نبي قبله صلى الله عليه وسلم. وقد اختلف العلماء هل الخاصية التي اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم
14:20هو جمع هذه الخصال الخمسة له؟ ام انه اختص بكل واحدة منها؟ بمعنى انه هل اختص النبي صلى الله عليه وسلم بمجموع هذه الخمس فجمعها الله له وان كان بعضها قد اعطيه صلى الله عليه وسلم على وجه الانفراد ام انه صلى
14:40الله عليه وسلم اعطي كل واحدة من هؤلاء من هذه الخمس منفردة عن منفردا عن غيره من النبيين والرسل صلوات الله وسلامه عليه. والاقرب ان التخصيص ليس في المجموع بل التخصيص في كل خصلة من هذه الخصال وفي
15:00كل امر من هذه الامور الخمسة المذكورة. خصه الله تعالى بها دون غيره من النبيين. والنبي صلى الله عليه وسلم اكرمه الله بانواع من الكرامات. منها ما هو في الدنيا ومنها ما هو في الاخرة. فهو صلى الله عليه وسلم
15:20ولد ادم كما قال صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. خصائصه كثيرة. وما ميزه الله تعالى به وفظله شيء كثير وما ذكره هنا هو نبذة مما يتعلق به وبامته. والغالب ان هذه الخمسة المذكورات
15:40مما يتصل بامته ولذلك لم يذكر خصائص تتعلق بمنفردا صلى الله عليه وسلم فمن خصائصه انه اول من يستفتح الجنة. جاء في الصحيح من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اول شفيع في الجنة
16:00انا اول ايش؟ شفيع في الجنة. ايش معنى اول شفيعا في الجنة؟ يعني اول من اشفع للناس في دخول الجنة فلا يدخل احد الجنة الا بعد شفاعته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. حيث يأتي الى باب الجنة صلى الله عليه وعلى اله وسلم
16:20فيقول الخازن من؟ فيقول محمد فيقول بك امرت لا افتح لاحد قبلك. لا افتح لاحد قبلك صلى الله عليه وسلم هذا من خصائصه. وبهذا يعلم ان ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث في حديث جابر
16:40هي خصائص لا تختصه هو صلى الله عليه وسلم بل هي خصائص تتعلق به وبامته فذكر الخصائص التي خص الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم مما يكون في امته. اول ذلك قول
17:00صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر. نصرت بالرعب مسيرة شهر. وهذه الخاصية التي خص الله تعالى بها النبي صلى الله عليه وسلم خاصية عظمى وهي ان الله قذف في قلوب خصومه واعدائه
17:20الرعب وهو الخوف والوجل منه صلى الله عليه وسلم على انه لم يكن صلى الله عليه وسلم قد فتح له في القدرة والقوة ما فتح على ما فتح لغيره. فكان جماعة من خصومه على قدرة
17:40وقوة ومنعة وسلاح وعدة وعدد يفوق عدد ما معه صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كتب الله تعالى له النصر بالرعب الذي قذفه في قلوب خصومه. وهنا يبين ان من اسباب النصر ما يكون خفيا لا يد للناس فيه. وما يعلم جنود ربك الا هو
18:10وبحمده فالله عز وجل ينصر عباده بانواع من النصر وينصر اولياءه بالوان من الجنود لا بال لهم فيها ولا لهم في وجودها ذاك فضله وعطاؤه ومنه واحسانه جل في علاه ونصره لاوليائه
18:30فمما نصر الله تعالى به رسوله صلوات الله وسلامه عليه ما خصه به من الرعب الذي قذفه في قلوب خصومه واعدائه وتقييد ذلك لمدة شهر قال العلماء لان اعداء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الزمان كان
18:50ابعدهم عنه فعلى هذا النحو من المدة والمسافة في السير. فلم يكن له عدو ابعد من ذلك. فذكر هذا لانه من حيث الواقع انه ليس له اعداء وراء اكثر من هذا مدة او زمانا في السير اليهم. ثم قال
19:10صلى الله عليه وسلم وهذا موضع الشاهد من سياق الحديث في هذا الباب قال وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا جعلت اي صيرت لي الأرض والأرض هنا هي ما يعيش عليه الناس البسيطة التي يعيش عليها الناس. فيصدق على كل اجزاء الأرض
19:30سهلها وعرها رملها وجبالها سباخها وطينها كل ذلك يندرج في قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا اي سيرت لي الارض مسجدا اي محلا للعبادة. فقول مسجدا اي محلا للسجود. فالمسجد يذكى يطلق على شيئين
20:00يطلق على كل موضع سجود. فكل موضع سجود فهو مسجد. وهذا يشمل كل الارض بلا استثناء والنوع الثاني من المساجد هو ما بني لعبادة الله لذكره وطاعته وبالتأكيد ان بين النوعين من المساجد فرق فما بني
20:30من الاحكام ما يخصه وما لم يبنى ومما مما يسجد له ايضا احكام تخصه لكن تختلف عن ذلك المكان المهيأ المعد للعبادة. اذا قوله صلى الله عليه وسلم جعلت هي الارض مسجدا اي باعتبار ان الارض
20:50محل للسجود وليس ان الارض جميعها بناء يعبد فيه الله عز وجل على نحو ما يكون في المساجد. قال الله تعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال
21:10لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. هذا يتعلق بايش بكل مكان للسجود او بما بني وهيئ للعبادة. اي
21:30بني مهيأ للعبادة فقل في بيوت اذن الله ان ترفع يعني تبنى وتهيأ وتخصص للعبادة. واما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث جعلت لي الارض مسجدا وطهورا فهذا شاب لكل الارض. فكل الارض الا ما استثناه النصب
21:50محل للعبادة محل للسجود يسجد فيه الانسان طاعة لله عز وجل. وقد خص هذا العموم العموم مذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا باخراج جملة من المواضع منها ما جاء في
22:10ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الأرض كلها مسجد الا المقبرة والحمام الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام. فالمقبرة لا يصح الصلاة فيها والحمام لا يصلى فيه
22:30وهو اماكن الاستحمام او اماكن قضاء الحاجة فانه لا يصلى في هذه البقاع لانه نهي عن الصلاة فيها. وقد جاء هذا ايضا مفصلا فيما رواه الترمذي وغيره من حديث عبد الله ابن عمر
22:50رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يصلى في سبع مواضع. نهى ان يصلى في سبع مواضع وقد عدها المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق ومعاطن الابل وفوق ظهر بيت الله. هذه سبعة مواضع جاء الحديث بالنهي عن الصلاة فيها
23:20وهذان الحديثان في اسنادهما مقال فالحديث الاول قال عنه الحافظ بن حجر لما ذكر قال وله علة والحديث الثاني قال عنه بعد ان اخرجه قال رواه الترمذي وضعفه. فالحديثان من حيث الاسناد ضعيفان لكن بعض
23:40فيهما دلت عليه الادلة كالنهي عن الصلاة في المقبرة النهي عن الصلاة في الحشوش ومع والنهي عن الصلاة في معاطن الابل فدلت احاديث اخرى فعلم من هذا ان قوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا باعتبار الاصل لكن يستثنى منه ما دل
24:00دليل على عدم صحة الصلاة فيه كالصلاة في المقبرة. فان المقابر لا يصح الصلاة فيها. بل قال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا اجعلوا من صلاتكم في في بيوتكم ولا تجعلوها ايش؟ قبورا اي لا تصيروها قبورا لماذا؟ لان القبور
24:20لا يصلى فيها وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة الى القبر لما فيه مما يخشى من الشرك والكفر بالله عز وجل اذا قوله صلى الله عليه وسلم جعلت الارض مسجدا اي مكانا للسجود واستثني منها ما استثني وطهورا طهورا بالفتح
24:40اي مادة للتطهير مادة للتطهير. فقوله طهورة اي مما يحصل به التطهر. وذلك بالتيمم وهذا هو موضع الشاهد في هذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله. اما بقية الخمس فقد
25:00جاء ذكر ذلك في الحديث حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم واحلت هي الغنائم ام هذا الثالث والمقصود باحلال الغنائم اي اباحتها وكانت قد حرمت على الامم السابقة ولم تحل لاحد
25:20الرابع واعطيت الشفاعة. اي مما خص الله تعالى به النبي الشفاعة. والشفاعة التي ذكر هنا هي الشفاعة العامة والشفاعة الخاصة. الشفاعة العامة التي ينتفع منها كل الخلق. وهي شفاعته لفصل القضاء. وذلك ان الناس يوم القيامة يبلغ بهم الحر والعرق
25:50اهوال الموقف مبلغا عظيما فيأتون الى ادم. فيعتذر ويحيلهم الى نوح اول رسول ارسله الله الى اهل الارض. ثم الى ابراهيم ثم الى موسى ثم الى عيسى كل واحد من هؤلاء يعتذر ويحيل الى الذي بعده. فاذا جاءوا عيسى
26:10احالهم الى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول النبي صلى الله عليه وسلم انا لها انا لها اللهم صلي على محمد فيقوم ولا يشفع انما يأتي فيسجد ويفتح الله عليه من المحامد التي لا يعرفها صلى الله عليه وسلم في دنياه من الثناء
26:30على الله عز وجل والتمجيد والتقديس فيقال له ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع. فيشفع المجيء لفصل القضاء اي حسم الحكم بين الناس ليقضي الله تعالى بين الناس وفيه شفاعته الخاصة لامته فيقول ربي امتي امتي. فيشفع الله
27:00عز وجل لكل موحد. والمقصود بالموحد من حقق لا اله الا الله. فسليمة من الشرك. كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم من اسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله
27:20يعني من اكثر الناس حظا ونصيبا من شفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. ولذلك الذي باسماء الاموات ويدعوهم من دون الله ويتوجه الى الاضرحة ويدعوها من دون الله ويعظم سوى الله هذا لم هذا
27:40لا نصيب له في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لانه قال لا اله الا الله لكن لم يقلها خالصا من قلبه. فانما وانما لا اله الا الله من قالها خالصا من قلبه. ايش معنى خالصا من قلبه؟ يعني لم يتعلق قلبه بسوى الله. فلا يرجو الا الله
28:00ولا يدعو الا الله ولا يستغيث الا بالله ولا يحب الا الله ولا يعظم الا الله ولا يتعبد بذبح او نذر او غير ذلك من العبادات الا لله عز وجل. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت وانا اول المسلمين
28:20هذا الذين يزينون للناس الشرك ويقولون هذا لاجل ادراك الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم نحن لسنا لا نجاة اطلبها منه هذا ليس صحيحا. الشفاعة لا تنال بالطلب منه. لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم اسعد الناس بشفاعتي اكثرهم
28:40طلبا لها مني. انما قال اسعد الناس بشفاعة من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. لان الذي يتفضل بالشفاعة هو الله؟ يتفضل بها على الشافع وعلى المشفوع فيه. فينبغي للمؤمن ان يحذر هذا الامر وان يتجنب
29:00مع يزينه بعض اصحاب الانحراف الذين يدعون غير الله ويزينون دعاء غير الله تحت الوسيلة والشفاعة وان لهم جاه وانهم صالحون وانهم عند الله لهم مكانة مكانتهم لا لا ان تتوجه اليهم دون الله. مكانتهم لا تسويهم بالله عز وجل. بل الله لا اله غيره. الله لا
29:30لا رب سواه ولا ولا احد يستحق العبادة سواه. فينبغي للمؤمن ان ان ان يتفطن لهذا المعنى. اما خامئ اما خامس ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم مما خصه الله تعالى به قوله كان وكان النبي يبعث الى قومه خاصة
29:50وبعثت الى الناس عامة. كان النبي يبعث الى قومه خاصة. اي يبعث في من هم من قوم لا غير. وهو صلى الله عليه وسلم بعث الى العالمين. قال الله تعالى تبارك الذي نزل
30:10فرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. العالمين هنا جمع عالم وهم كل سوى الله من العوالم المكلفة غير الملائكة وهم الانس والجن. ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوث الى عامة الخلق
30:30الى عامة الخلق من من البشر وكافة الورى من الجن فليس احد خارج عن عن رسالته صلوات الله وسلامه عليه. وقد قال الله تعالى امر رسوله قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. فرسالته
30:50عامة صلى الله عليه وسلم لكل البشر وهذا معنى قوله وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة وقد يشكل هذا على بعض الناس في نوح عليه السلام حيث ان نوح عليه السلام جاء وصفه في حديث
31:10الشفاعة ان ادم قال اذهبوا الى نوح او اول رسول بعثه الله الى اهل الارض فهل هذا يعني ان نوحا عليه السلام كان مبعوثا الى عامة الناس؟ الجواب نوح عليه السلام كغيره من المرسلين. فرسالة نوح بعثته خاصة بقومه. لكن نوح عليه السلام
31:40لانه لم يكن في الارض الا قومه. وقيل انه لما اهلك قومه لن يبقى في الارض الا من امن فكان مبعوثا اليها. والذي يظهر والله تعالى اعلم انه اول رسول ارسله الله تعالى الى اهل الارض. لكن رسالته لم تكن
32:00عامة هو اول رسول ارسله الله الى اهل الارض لكن الرسالة لم تكن عامة ذلك ان الناس بعد ادم عليه السلام انتبه الى هذه الكلام الناس بعد ادم عليه السلام بقوا عشرة قرون على التوحيد لا يعبدون الا الله عشرة قرون ثم
32:20الشرك في الناس وكان من اول من طرأ فيهم الشرك قوم نوح وامتدت دعوته سنوات طويلة يدعوهم الى عبادة الله وحده وترك الاوثان فكان اول رسول ارسله الله الى اهل الارض
32:40قد يكون ارسل الله عز وجل بعد ارسال نوح الى اخرين رسلا لكن الذي خص الله تعالى به محمدا صلى الله عليه وسلم ان رسالته لم تختص قوما فليست رسالة للعرب ليست رسالة لقريش دون غيرهم ليست رسالة
33:00اهل الجزيرة بل هي رسالة عامة لكل الناس بل للانس والجن. فجميعهم مأمورون بالايمان به صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد هذا الحديث بيان ما انعم الله
33:20قال به على رسوله من الخصائص صلى الله عليه وسلم. وليعلم ان كل خاصية للنبي صلى الله عليه وسلم هي ميزة لامته على سائر كل ما خص الله به رسوله من الخصائص فهو مما ميز الله به هذه الامة على سائر الامم
33:40فخصائصه ومزاياه وفضائله التي منحها الله تعالى اياه هي خصائص وميز لهذه الامة على سأل الامم ومن فوائد هذا الحديث ايضا الاقرار بفضل الله فان المؤمن يجب عليه ان يستشعر
34:00فضل الله عليه. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر ذلك على وجه الفخر. وانما ذكر ذلك على وجه ذكر منة الله علي اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي. فينبغي للمؤمن ان يستشعر هذا المعنى وهو ما تفضل الله تعالى عليه به من
34:20نعم والعطايا والهبات فان العبد اذا غاب عنه فضل الله وانعامه عليه جحد واستكبر كما جرى من هارون عندما قال انما اوتيته على علم عندي. فافتخر بما اعطاه الله وظن انه مستحق
34:40هذا الذي اعطيه ليس منة من الله انما هو من قبل نفسه. فجحد نعمة الله عز وجل. واذا فالعبد النعمة الى الله كان ذلك من موجبات شكرها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تفضل الله عليه
35:00عظائم العطايا اجل الفظائل والخصائص مع ذلك لا يضيفها الى نفسه بل يذكر المتفضل بها المنعم فيقول اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي صلى الله عليه وسلم. وفيه من الفوائد ان حصر عدد لا ان ذكر عدد
35:30في الفضائل او في الاحكام او في اي امر من الامور لا يلزم منه الحصر. فانما اعطيه النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من هذا وانما يكون ذلك لمعنى من المعاني ولهذا جمهور العلماء على ان مفهوم العدد لا حجة فيه بمعنى
35:50على انه لا يدل هذا على ان الذي تفضل الله به على رسوله هو فقط. هذه الخمس دون غيرها. بل اعطاه هذه الخمس واعطاه غيرها وانما ذكرها ذلك ذكرها جميعا لحكمة وعلة. وفيه من الفوائد ان هذه الامة
36:10الامم لان نبيها افضل الانبياء. فقد خصه الله بتلك العطايا والهباب التي ميزته عن سائر النبيين ما ميزه الله به عن سائر النبيين هو ميزة وخاصية لهذه الامة. وفيه من الفوائد ان هذه الامة منصورة
36:30فقوله نصرت بالرعب مسيرة شهر. اختلف العلماء فيه هل هو خاص به؟ صلى الله عليه وسلم ام هو لامته فمنهم من قال انه يخصه دون امته. والذي يظهر والله تعالى اعلم بانه لا يخصه بل يعم امته. فان امته
36:50امسك بهديه وسنته لها من موجبات النصر ما له صلى الله عليه وسلم امته المستمسكة بهديه وسنته لها من اسباب النصر وموجباته ما له صلى الله عليه وسلم والله تعالى
37:10ان تنصروا الله ينصركم. ويثبت اقدامكم. ويقول جل وعلا كتب الله لاغلبن انا ورسلي فمن سار على طريقهم انتهج سبيلهم وسلك مسلكهم فاز بما فازوا به من العطايا والهبال وفيه من الفوائد ان جند الله عز وجل لا حصر لهم ولا عد. فان جند الله
37:40لا يعلمهم الا هو كما قال تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو. قال بعض اهل العلم احقر الخلق لو سلطه الله على احد من اعدائه لكان جندا له. احقر الخلق واظعفهم اذا سلطه الله على احد لكان جندا له
38:00فالنمل جند له والذباب جند له. وسائر الخلق ما لا يحصيه الا الرب جل في علاه كلها جنوده ولهذا لا يخاف المؤمن قلة او خذلان لما وعد الله تعالى به اولياءه وعباده اذا ما امروا به. والشأن كله شأن
38:30ليس في ان تنظر الى وعده انما انظر الى فعلك. فوعد الله لا يخلف. وانما انظر مدى تحقق فجعله الله شرطا لعطائه شرطا لنصره شرطا اعانته شرطا لهباته. فاذا تحقق ذلك فيك
38:50ابشر فالله لا يخلف الميعاد. بل الله عز وجل يسوق الاقدار الى اجالها. ومتى شاء او بلغ العبد ما يريد من حيث لا يشعر كما قال الله جل في علاه في قصة يوسف ولكم فيها عبرة
39:10يوسف عليه السلام في اول الخبر اول اول السورة قص على ابيه الرؤيا. وعلم ابوه ان الرؤيا هي عز ونصر وظهور على بقية اخوانه الذين كانوا يجدون في انفسهم عليه ما يجدون. في اخر
39:30ذكر فضل الله عليه بما اتاه ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث الى اخر ما ذكر ثم قال ان ربي لطيف لما يشاء. فانظر هذه الرحلة الطويلة في عمر هذا الرسول الكريم
39:50كيف بلغه الله هذه المنزلة على نحو لا ترتيب له منه ولا اعداد هكذا يسوق الله تعالى الاقدار الى اجالها ويبلغ المؤمن ما وعده اذا في الاقبال عليه. فلا تشغل ذهنك كيف سيكون كذا. بل اشغل ذهنك في كيف احقق ما امرني
40:20الله به وجعله الله شرطا لنيل عطاءه وهباته. فذاك هو الذي في يدك وفي مقدورك. واما شأن وفعله فهو امر خفي. ولذلك قال ان ربي لطيف بما يشاء. واللطيف هو الذي يصل الى ما يريد
40:40ويبلغ ما يشاء على نحو خفي دقيق. ان ربي لطيف ان يبلغ ما يشاء جل في علاه على نحو لا يتخيله الانسان. من كان يتخيل ان ان يوسف عليه السلام الذي القاه اخوانه في الجب
41:00وباعوه رقيقا ان يكون عزيزا وملكا لمصر يصرف شؤونها على النحو الذي ذكر الله في كتابه لا يمكن ان يتخيل الانسان في كل المقاييس المادية ما يمكن ان يتصور كيف يكون هذا؟ ايضا موسى عليه السلام كيف
41:20ربى في بيت فرعون لو اراد الانسان ان يفكر كيف ينجو هذا الطفل الرضيع من القتل الموعود به بني اسرائيل لعجب غاية العجب ولا حار ذهنه كيف يكون هذا ويبلغ ان يرعاه فرعون
41:40ويكون في بيته ربيبا لا شك ان ذلك من لطف الله والشاهد من هذا انه لا لا تشغل ذهنك بفعل الله كيف سيفعل؟ كيف سيحقق وعده؟ انما اشغل ذهنك بايش؟ في نفسك وعملك وكيف تحقق رضا
42:00وتحقق الشرط الذي جعله الله لنيل ما تريد وتؤمن. الله عز وجل على سبيل المثال يقول ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه لا تفكر كيف سيكفيه الله عز وجل كذا وكذا وكذا فكر في ايش؟ في هل انا حقيقة توكلت على الله؟ كيف اتوكل على الله
42:20ما هي اسباب التوكل على الله؟ هذا الذي يفكر فيه. اما الكفاية فهي حاصلة لكل من توكل. ومن يتق الله يجعل له مخرجا. لا تفكر كيف المخرج يكون؟ فكر في كيف تتقي الله حتى تفوز بالمخرج فاذا فاذا اتقيت جاءك ما تؤمل من من ما
42:40في هذا الحديث من الفوائد ما يتصل اه التيمم وهو ان الارض كلها محل للتيمم وهذا يشمل جميع اجزاء الارض دون تخصيص لجزء دون جزء سواء كانت الارض فيها غبار فيها
43:00ملساء آآ فيها آآ حجارة آآ سواء كانت ارضا آآ سبخة ارضا رملية بل حتى لو كانت الارض عليها ثلج. فانه اذا تيمم في قوله تعالى قال فتيمموا صعيدا طيبا وفي قوله جعلت هي الارض مسجدا وطهورا اجزأه ذلك في احد قولي العلماء وهو الراجح. ومن اهل العلم
43:30من خص التيمم بالتراب الذي له غبار كما سيأتي في حديث في الحديث التالي حديث آآ حذيفة رضي الله الله تعالى عن الحديث الاخر بقية الفوائد يعني نقتصر على ما تقدم لانها خارجة عن محل البحث
43:50آآ الحديث الثاني حديث حذيفة عند مسلم قال وجعلت تربتها لنا طهورا اي ان حذيفة رواها هذا الحديث لكن لم يقل في الحديث وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا انما قال وجعلت تربتها لنا طهورا
44:10جعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء. هذا الحديث فيه تخصيص التيمم بالتربة وخصه جماعة من اهل العلم بالتربة التي لها غبار وفي معنى حديث حذيفة رضي الله رضي الله تعالى عنه ما جاء عن علي رضي الله تعالى عنه في المسند انه قال وجعل التراب
44:40ابو لي طهورا. جعل التراب لي طهورا. فخص التيمم بالتراب وبالتربة دون سائر الاجزاء. وبهذا قال جماعة من اهل العلم استنادا الى هذه الرواية الا ان الصحيح من قوله العلماء ان التيمم لا يختص بالتربة ولا
45:10تراب بل يكون بجميع اجزاء الارض بدلالة الحديث جعلت هي الارض مسجدا وطهورا ودلالة الاية فان في الايتين قال جل وعلا فتيمموا صعيدا طيبا والصعيد ما هو؟ الصعيد هو كل ما على وجه الارض
45:30صعد عليها لذلك سمي صعيدا الصعيد هو كل ما على وجه الارض سواء كان ذلك ترابا او كان ذلك حجرا او كان ذلك سبقا او كان ذلك طينا او كان ما كان مما يكون على وجه الارض. وبه يعلم ان
45:50حديث حذيفة وعلي رضي الله تعالى عنهما ليسا مخصصين لعموم حديث جابر والاية وهنا قاعدة يذكرها الفقهاء تجيب عن اشكال التخصيص وهي ان حكم العام اذا ذكر بعض افراده حكم لا يخالف العام لا يعد تخصيصا. فلما ذكر الله الارض في حديث في الاية صعيدا طيبا وذكر النبي
46:20الارض في حديث جابر وجاء التخصيص بذكر التربة في حديث حذيفة فان هذا ليس تخصيصا انما هو ذكر الغالب واطيب ما يتيمم به وهو التربة. لكن اذا لم يجد تربة او كان في مكان لا تربة فيه فانه يتيمم
46:40مما وجد على الارض مما تصعد عليها ولا يلزمه ان يبحث عن تراب فالاية لم تأتي اهل الاراضي المليئة التي فيها تراب وفيها رمل وانما لكل ارض لقوله جل وعلا فتيمموا صعيدا طيبا
47:00ومعلوم ان من الناس من في الجبال ومن في اه الاراضي السبخة التي لا تراب فيها والاراضي الصلبة التي لا شيء فيها من تراب ولا غيره. فهؤلاء كيف يتيممون؟ يتيممون ما تصعد على الارض. وعلى هذا فان
47:20الانسان يتيمم بكل ما تصعد على الارض مما هو من اجزائها. ولا حرج في ذلك ويكون قد ادى المطلوب. لكن لو تيمم مثلا على الفرشة هل تيمم على الارض؟ الجواب لا. لان الفرشات ليست من الارض. لو تيمم على
47:40الطاولة هذه هكذا تيمم لا يصلح التيمم على الطاولة لانها ليست من الارض والنبي صلى الله عليه وسلم قال جعلت لي الارض مسجدا وطهورا ان يكون على الفرشات او على الارض او او على الطاولة او على الجدار او نحو ذلك من اجزاء الارظ متطاير فهنا لا بأس
48:00فقد تيمم النبي صلى الله عليه وسلم من جدار كما في صحيح البخاري في حديث ابي جهيل ولكن ان المعلوم ان الجدر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من اي شيء؟ من اجزاء الارض اما من طين او من من
48:20حجارة هذا او هذا هذا غالب الجدر ولم يكن في جدرهم ما يكون على نحو جدر الناس اليوم من آآ الاشياء التي خرجت عن كونها من اجزاء الارض الى اوراق او الى خشب او الى ماء الى ذلك مما
48:40في جدر الناس فالمقصود ان جميع اجزاء الارض هي محل التيمم دون غيرها. هذا ما يتصل بما تيمم به وهو ما بينه المؤلف اولا الذي يتيمم به هو ما تصعد على وجه الارض. كيف يكون التيمم؟ هذا ما
49:00ما يبينه المصنف رحمه الله في حديث عمار ابن ياسر

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.