الدرس (8) من شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام
0:00هذا الحديث الشريف حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه في الصحيحين فيه خبر بعث معاذ الى الى اليمن قال رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا وهو معاذ ابن جبل ومعاذ ابن جبل من الصحابة الكرام الذين بايعوا النبي صلى الله
0:22عليه وسلم قديما في العقبة قبل هجرته ثم انه رضي الله تعالى عنه تلقى من العلوم والمعارف ما ميزه الله تعالى به عن كثير من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يطول به عمر رضي الله تعالى عنه فقد مات قبل الاربعين لكنه
0:42كان على علم راسخ ويقين ثابت وفضل مميز يكفيه شرفا وفضلا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ اني احبك. يا معاذ يا معاذ اني احبك فلا تدع دبر كل صلاة ان تقول
1:02اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وجاء في فضله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي يوم القيامة متقدم على علماء برتوة اي بمنزلة ومكانة وذلك لعظيم ما ميزه الله تعالى به من المعارف والعلوم وما ميزه الله تعالى
1:22من البصيرة التي تقدم بها على غيره رضي الله تعالى عنه. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن وهو في قريب من الثمانين عشرين رظي الله تعالى عنه بعثه الى اليمن داعيا الى الله. وقد بين له النبي صلى الله عليه وسلم
1:42ما يقبل عليه البيئة التي سيعمل فيها بالدعوة الى الله وما الذي يسير عليه من السبيل والمنهج في الدعوة الى الله عز وجل؟ فقال له صلى الله عليه وسلم انك تأتي قوما من اهل الكتاب
1:58واهل الكتاب هم اليهود والنصارى بالاتفاق. اذا اطلق اهل الكتاب فالمقصود به اليهود والنصارى. والكتاب هنا ما كان في ايديهم بقية ما جاءت به الرسل ما جاء به موسى عليه السلام عند اليهود وما جاء به عيسى عليه السلام عند
2:18فانك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه يعني اول ما تبتدئ في دعوتهم واول ما وتعتني به في خطابهم وهدايتهم فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله اي ان يأتوا
2:38هذه الشهادة وفي رواية فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله في بعض الروايات لم تذكر اه رسالة النبي صلى الله عليه وسلم والشهادة ولم تذكر الشهادة له لكنها تابعة لشهادة ان لا اله الا الله
2:58فلا يقبل من احد شهادة التوحيد الا اذا اقر برسالة الذي دعا الى التوحيد وهو النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا جاء في رواية بيان ذلك حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا
3:18واني او ان محمدا رسول الله. وهذا الذي جاء في بعض الروايات انه قال فيه الى ان يوحدوا الله وهذا من الرواية بالمعنى. لان توحيد الله قائم على شهادة ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله. ولذلك
3:37هو مما تنوعت فيه العبارات ونقل بالمعنى لكن اصح هذه الروايات واثبتها الرواية التي جاءت فيها جاء فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
3:57فانهم اطاعوك لذلك اذا لم يبتدأ النبي صلى الله عليه وسلم في توجيهه وامره لمعاذ بالدعوة باي امر سوى التوحيد وذلك انه القاعدة والاصل الذي تبنى عليه كل الاعمال. فكل اعمال الخلق كل عباداتهم
4:17كل طاعات في السر والعلن في حق الله وفي حق الخلق اذا لم تقم على هذا الاصل فهي كما قال الله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. تدرون ما هو الهباء؟ الهباء هو هذا هذا المتطاهر
4:37في اشعة الشمس او في الظوء اذا دخل الى مكان مظلم ترى في ترى في مسار شوائب طائرة لا يمكن ان تمسك بها ولا يمكن ان تنتفع منها بشيء هذا هو الهباء الذي قال الله تعالى
4:57وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. والمقصود بالعمل هنا العمل الذي يرجى نفعه في الاخرة. لكن لما كان هذا العمل غير قائم على الاصل الذي يقبل به كل عمل وهو التوحيد كان لا نفع فيه. في الاخرة
5:17وهو حابط لا يدرك منه الانسان نفعا. اذ ان اول المأمورات ورأس الاسلام ان يشهد الانسان بانه لا اله الا الله بقلبه اعتقادا ويقينا. ويظهر ذلك بقوله بيانا واعلانا فان بذلك يتحقق
5:41للانسان الاسلام الذي به النجاة. ولذلك ينبغي للمؤمن ان يعرف ان اصل الدعوة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا الاصل مكث في مكة ثلاث عشرة سنة. وهو يدعو الناس الى
5:59هذا الاصل ثم لما انتقل الى المدينة تتابعت تابع دعوته الى عبادة الله وحده وجاء من الاعمال والشرائع ما يكمل هذا العصر كل شرائع الاسلام في الصلاة والزكاة والحج والعدل في معاملة الخلق كلها مكملة لهذا العصر وهو عبادة الله
6:21وحده جل في علاه لكن لم يتوقف النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن دعوة الخلق الى التوحيد حتى في اخر ايامه فقد قال قبل موتي بخمس بخمس ليال قال صلى الله عليه وسلم الا لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبورا
6:41انبيائهم مساجد اي اماكن للعبادة والطاعة لان اول فتنة اخرجت الناس عن التوحيد وصرفتهم عن عبادة الله عز وجل هو فتنة القبور والتعلق بالمقبورين ودعاء الخلق من دون رب العالمين فلذلك كان تحذيره بينا وجليا في خطورة
7:04تعلق القلب بغير الله عز وجل وتعلق القلب بالقبور التي تصرف الناس عن علام الغيوب جل في علاه عن الله رب الارض والسماوات هذا هو اول ما امر النبي صلى الله عليه وسلم معاذا ان يشتغل به قال فانهم اطاعوك اي اجابوك الى هذه
7:27الكلمة فقالوها بالسنتهم. وهذا الذي يمكن ان يحكم عليه الانسان. لان القلب لا سبيل الى معرفة ما فيه لكن هذا القول باللسان لا يمكن ان ينفع اذا كان معزولا عن القلب بمعنى اذا قال بلسانه لا اله
7:47الا الله وقلبه متعلق بسواه الله عز وجل لم يقر بانه لا يستحق العبادة غير الله فانه لا يستحق العبادة غير الله عز وجل فان لا ينفعه هذا القول. ولذلك تعليق الاسلام بالقول لان الاحكام
8:07في الدنيا جارية على ما ظهر. واما القلوب فانه لا علم فيها للخلق بل هي من خصائص علام الغيوب جل في علاه. ولهذا لما جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قولا رديئا. قال اعدل يا محمد وهو رأس
8:27الخوارج اعدل يا محمد. قال النبي صلى الله عليه وسلم الا تأمنوني وانا امين من في السماء؟ ثم قال هذه قسمة لم يورد بها وجه الله. ثم انصرف عن عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه دعني اضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله
8:52قال دعه لعله ان يكون من المصلين. فقال خالد للنبي صلى الله عليه وسلم كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه يعني انه لم يؤمن قلبه وانما اظهر الاسلام وقلبه خال منه. كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه
9:18اجابه النبي صلى الله عليه وسلم قال اني لم اومر ان انقب عن قلوب الناس ولا ان اشق عن بطونهم. يعني هذا امر خفي. ما يتعلق به حكم احكام الدنيا لان احكام الدنيا جارية على الظواهر. ولهذا يكفي في تحقيق في الاستجابة لهذه الدعوة ان
9:44يقره بانه لا اله الا الله بلسانه ولكن شواهد هذا وصدق هذه الدعوة قائمة في الافاق وفي الانفس كما قال الله تعالى سنريهم اياتنا اي الدالة على صدق ما جاءت به الرسل من عبادة
10:00اتق الله وحده وعدم الالتفات الى ما سواه وصدق ما جاءوا به من هدايات واحكام سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى الذي لا يشاهد الافاق في نفسه ما يقيم ما يدل على الحق ويعرف به وفي انفسهم حتى يتبين
10:20لهم انه الحق. فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات وهي الصلوات المكتوبات في اليوم والليلة في كل يوم وليلة وهي الصلوات المكتوبات. فانهم اطاعوك لذلك اي اقروا بوجوب هذه الصلوات وعملوا بها
10:40فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة اي زكاة وهي التي ذكرها الله تعالى في قوله خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. الصدقة عند كثير من الناس تنصرف الى ما يدفع ويصرف من المال تطوعا
11:00لكن القرآن والسنة اطلق وسمي الزكاة الواجبة صدقة كما هو في هذا الحديث وفي آآ وفي الاية الكريمة خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وفي قوله انما صدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم الى اخر الاية. قال النبي صلى الله عليه وسلم فاعلمهم ان الله افترض
11:26وعليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم وهذا ذكر لاهم مصارف الزكاة. وليس حصرا الزكاة في هذا المصرف انما بيان لمصرف من مصارف الزكاة وهو الفقراء ولذلك في اية الصدقات ومصارفها
11:50بين الله عز وجل في اول ما بين من المستحقين الفقراء قال انما الصدقات لمن؟ للفقراء والمساكين ثم ذكر بقية الاصناف الثمانية فقول تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم بيان لا هم اوجه
12:10مصارف الزكاة ولاجل الا يتوهم هؤلاء ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث اصحابه ليجبوا الاموال ويأخذوها من الناس. انما هي تؤخذ من الفقراء وترد الى فقرائهم فالظمير هنا في احد قولي العلماء عائد الى اهل البلد. انه يؤخذ من من اهل اليمن صدقة الاغنياء
12:38فترد على فقراء اهل اليمن. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. وفي التوجيه الثاني ان الظمير يعود الى اهل الاسلام تؤخذ من اغنياء اهل الاسلام فترد في فقراء اهل الاسلام سواء كانوا في البلد او في غير البلد
12:58لكن اهل الفقراء في البلد مقدمون بالاتفاق على الفقراء البعيدين عن بلد المال. قال فانهم اطاعوني لذلك اي اجابوك لهذه نبهه الى ضرورة العناية اخذ هذه الزكاة على نحو لا يظلم فيها ارباب الاموال. فاياك وكرائم اموالهم. اياك احذر
13:25كرائم اموالهم الكريمة من مالهم. والكرائم جمع كريم وهي الاموال التي تعد من النفيس من الاموال العالي في المرتبة من الاموال. اياك وكرائم اموالهم يعني اطايب ونفيسة اموالهم لان اخذ ذلك فيه اجحاء على على اصحاب الاموال. وانما يجب فيما
13:53من الزكاة ان يؤخذ الوسط. فلا يؤخذ الاعلى لقوله فاياك وكرائم اموالهم. ولا يؤخذ الادنى والرديء لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون. فنهى الله عز وجل اهل الايمان ان يقصدوا
14:13خبيث اهل الاموال ان يقصدوا الخبيث في الصدقة فلا يؤخذ الاعلى ولا يؤخذ الادنى انما يؤخذ الوسط وفي هذا عدل وانصاف لاهل الاموال وللنتفعين ممن تصرف اليهم الزكاة. قال النبي صلى الله عليه وسلم فاياك وكرائم
14:33ثم ذكره بظرورة العناية بتوقي الظلم على وجه العموم في كل المعاملات لانه بعثه داعيا قاضيا واميرا قال واتق دعوة المظلوم. اي اجعل بينك وبين دعوة المظلوم وقاية هذا معنى التقي دعوة المظلوم يعني اجعل بينك وبين دعوة المظلوم ما يقيك هذه الدعوة فاذا دعا عليك رجل
15:01وهو غير مظلوم فانه لا يجاب فيك. ولو دعا ما دعا. لكن اذا كنت ظالما له فاحذر فان دعوة المظلوم عند الله بمنزلة قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. الشاهد من هذا الحديث هو قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
15:21فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله. الحديث اخر حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه في قصة بعث معاذ في قصة بعث علي رضي الله تعالى عنه في خيبر خيبر
15:41مدينة في شمال المدينة النبوية اجلى النبي صلى الله عليه وسلم اليها اليهود فلما وقع منهم الفساد والشر بعد الاجلاء الى خيبر خرج اليهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليقاتلهم مع جماعة من اصحابه. كانوا قد تحصنوا
16:01في خيبر وامتنعوا عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكان حصنا منيعا. فبقوا فبقوا اياما على هذه الحال لم لم يتمكنوا من الدخول الى خيبر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه ليلة من
16:21الليالي لاعطين الراية. الراية هي العلم الذي يحمله المقاتل. التقدم وتمييز الجيش عن جيش العدو. لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله. ويحبه الله ورسوله فاثبت له فظيلتين. فظيلة تتعلق به وهو محبته لله ورسوله. وفضيلة ثمرة لتلك
16:51وهو ان الله ورسوله يحبانه. لذلك قال صلى الله عليه وسلم يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله هذا ما ميزه الله تعالى به من هذه المنزلة وهذه المكانة قال يفتح الله على يديه اي يفتح الله هذا الحصن
17:13منيع هذا الحصن الذي امتنع به اليهود عنا يفتح الله على يديه اي ما يكون من قتاله وجهاده فبات الناس يدوقون ليلتهم اي نام الناس ما امضى الناس تلك الليلة يتكلمون من الذي سيعطاها؟ من الذي
17:33سيعطاها ليش؟ لان فيه شهادة نبوية لحامل هذه الراية لمن يعطى هذه الراية بانه يحب الله ورسوله وانه يحبه الله ورسوله. كلهم يتمنى هذا حتى ان عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال ما تمنيت
17:53امارة في يوم الا ذلك اليوم. لا لاجل الامارة والتقدم انما لاجل الفوز. بهذه الشهادة النبوية انه يحب الله ورسوله وان الله يحبه ورسوله. صلوات الله وسلامه عليه. بات الناس يذوقون ليلتهم. ايهم يعطى
18:13يعني من تتوقعون سينال هذه الفظيلة؟ قال فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يطمع ان يعطى يتمنى ويطمع ان يكون صاحب هذا الفضل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اين علي
18:33اي بن ابي طالب علي رضي الله تعالى عنه لم يكن قد حضر هذه الوقعة من اولها بسبب رمد اصاب عينيه اذى اصاب عينيه. فتأخر رضي الله تعالى عنه بسبب هذا الذي اصاب عينيه لكنه خرج
18:53على رغم ما اصاب عينيه رضي الله تعالى عنه من رمد يحول دون التقدم والقتال. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم اين علي ابن ابي طالب؟ فقيل هو يشتكي عينيه. يعني فيه ما يمنعه من ان يكون
19:12هو المرشح لهذه المنقبة وبيان لسبب تخلفه رظي الله تعالى عنه المجيء في هذه الصباحية التي سيبين فيها النبي صلى الله عليه وسلم من يعطى الراية. فاوتي به اتي به لانه لم يكن يستطيع
19:32لم يكن يستطع المجيء بنفسه لما اصابه في عينيه من الاذى فاتي به فبصق صلى الله عليه وسلم في عينيه في عينيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ودعا له فجمع له صلى الله عليه وسلم بركتين. بركة
19:54بصاقة وبركة دعائه. والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مبارك في ذاته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكان يطلب منه البركة في ما يكون من عرقه وفيما يكون من فصاقه وفيما يكون من شعره صلوات الله وسلامه عليه ولذلك في حجة الوداع لما حلق صلى الله عليه وسلم
20:21اعطى ابا طلحة نصف ما حلق وامره بان يوزع الباقي على الناس ذلك انه صلى الله عليه وسلم مبارك وكان ثمة شيء من شعرات النبي صلى الله عليه وسلم عند ام سلمة في جلجل
20:43يشبه ان تكون مكحلة صغيرة وضعت فيها شعرات النبي صلى الله عليه وسلم كان يستشفى بها. لكن اثار النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت منها شيء اليوم بالمطلق لا يعلم بقاء شيء من اثاره صلى الله عليه وسلم بالمطلق. وكل ما يقال انها انها اثاره صلى الله عليه وسلم لا يعلم
21:06ذلك لانقطاع الخبر وامتداد الزمن وبعد العهد فبقاء شيء من هذا في الناس من ابعد ما يكون. ولهذا آآ يقول ابن تيمية رحمه الله يا لهف نفسي على شعرة من شعرات النبي صلى الله عليه وسلم لكن وين تحصل هذي؟ فكل ما يقال ان هذا شعر
21:26وهذا درعه وهذا سيفه كل ذلك مما لا دليل على ثبوته ولا غلبة ظن في انه آآ اه له صلوات الله وسلامه عليه. ولذلك ينقطع طلب البركة من الاشياء الموجودة من مما يقال انها اثاره
21:46لانه لا يعلم انها له صلوات الله وسلامه عليه اولى والاصل انها ليست له حتى يثبت ذلك بيقين. المقصود بصق النبي صلى الله عليه وسلم في عيني علي رضي الله تعالى عنه ودعا له فبرأ اي عاد سليما معافا
22:06مما كان قد اصابه كأن لم يكن به وجع يعني من سعته ابرأه الله عز وجل سلمه من ان مما كان يشتكي في عينيه فاعطاه الراية. اعطاه الراية اي سلمه العلم الذي قال فيه لاعطين الراية
22:26رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ورسوله. قال بعد ذلك فقال انفذ على رسلك اي امضي الى هؤلاء الذين تحصنوا في هذا الحصن على رسلك اي على مهل ثم حتى تنزل بساحتهم اي حتى
22:46في فنائهم وفي مكان يسمعونك فيه. ثم ادعهم الى الاسلام. اي ثم ادعهم الى ان يسلموا. هذه اول المطالب التي يخاطب بها غير المسلمين في حال المقاتلة. انهم يدعون الى الاسلام لبيان ان سبب المقاتلة وسبب
23:06ما كان بين اهل الاسلام واهل الكفر من قتال هو بسبب الاسلام فان امنوا لم يكن ثمة ما يوجب القتال ثم ادعهم الى الاسلام طبعا لانه مفتاح الصلاح والهداية وهو الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه
23:30ايوة اعلمهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه اي من الحقوق اذا اسلموا ما الذي يلزمهم من الصلاة والزكاة والصوم على نحو ما تقدم في في حديث معاذ رضي الله تعالى عنه. فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا
23:50هذا حذف ترغيب في الاجتهاد في الدعوة الى الاسلام. وبيان منزلة ذلك وان المقصود الاكبر والذي ينبغي ان يكون حاضرا في نفس المجاهدين في سبيل الله والداعين الى دين الله ان يهدوا الخلق وان يخرجوهم من الظلمات الى النور. فوالذي نفسي فوالله
24:14هذا قسم نبوي فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا بان يخرجه من الظلمات الى النور من الكفر الى الاسلام وهذا اعظم مراتب الهداية خير لك من حمر النعم. اي خير لك من انفس الاموال التي يمتلكها
24:34فحمر النعم هي نوع من الابل على هذا النحو. من البهاء والجمال كانت العرب تعدها من انفس اموالها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم يخرج الله تعالى رجلا من الكفر الى الاسلام
24:54فبدعوتك وما تقوم به من الهداية خير لك من ان تملك ما تملك من حمر النعم. فكل نعيم يذيك الانسان بالطاعة اعظم مما يدركه من متاع الدنيا. يا اخي النبي صلى الله عليه وسلم يقول ركعتا الفجر
25:14وهما الراتبة ليست الفريضة تنبأ الراتبة التي تصليها بين الاذان والاقامة في صلاة الفجر يقول خير من وما فيها هما ركعتان خير من الدنيا وما فيها. كل عمل لتتقرب به الى الله تعالى كل طاعة هي
25:34اعظم من امثالها من من متع الدنيا بل اعظم من اضعافها كما جاء في حديث ركعتي الفجر وفي هذا الحديث قال خير لك من حمر النعم. فالفائز ليس من كثر عنده عرظ الدنيا الفائز هو من كان عنده من طاعة
25:56لله والقيام بحقه والاشتغال بما يقرب اليه اكثر من غيره. هذا الحديث آآ فيه جملة من الفوائد الشاهد في هو قوله صلى الله عليه وسلم انفث على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم
26:14الى الاسلام هذا هو الشاهد وهو الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله. فالاسلام هو شهادة ان لا اله الا الله. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد فضيلة علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه. وليعلم ان فضيلة علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ثابتة في سنة النبي صلى الله
26:34عليه وعلى اله وسلم على وجه لا متراء فيه. ولكن تفضيله لا يعني انه افضل الصحابة. رضي الله تعالى عنهم اجمعين افضل الصحابة بالاتفاق ابو بكر ثم عمر وهذا لا خلاف فيه بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبين الامة
26:54ثم بعد ذلك في المنزلة والفظل اتفق علماء الامة على ان الافظل بعد ابي بكر وعمر عثمان ثم علي ففظل الصحابة في المنزلة على نحو ترتيبهم في الخلافة. رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. والمفاضلة
27:14اوتوا الفضل لاحدهم لا يعني تنقص غيره لكن هو بيان السابقين فكلهم سابق رضي الله تعالى عنهم ولكنهم يختلفون في درجات السبق. يختلفون في منازل السبق. ولهذا اثبات فضيلة احد
27:34من الصحابة لا تستلزم تنقص غيره رضي الله تعالى عنهم اجمعين. هذا ما ذكره مؤلف رحمه الله في هذا الباب من مسائل واحاديث نقتصر على هذا ونجيب على ما يسر الله من اصله ونحن ان شاء الله تعالى في هذا المجلس من آآ اليوم الى يوم الخميس كل يوم بعد الفجر نقرأ شيئا من الاحاديث
28:04والايات اسأل الله ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وبعد المغرب من احب الحضور في المطاف على يد اليمين من النازل من باب الملك فهد في في اليمين ايضا لنا مجلس في شرح بلوغ المرام اسأل الله ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح
28:24وان يستعملنا فيما يحب ويرضى ان يرزقنا البر والتقوى وان يصرف عنا السوء والفحش وان يجعلنا من عباده واولياءه وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يحفظ هذه البلاد من كل سوء وشر وان يجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى وان يرفع
28:44اساء والضراء عن اهل الاسلام في كل مكان. ومن اراد بهم سوءا نسأل الله ان يرد كيده في نحره. وان يكفي المسلمين شره. وان ان يجمع كلمتنا على الحق والهدى وان يؤلف بين قلوبنا وان يوفقنا وولاتنا الى ما يحب ويرضى وان يسددهم في القول والعمل