الدرس (9) من شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد احمده حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين
0:21لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صفيه وخليله من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. وداعيا باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة تركها على
0:51حجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. فصلى الله عليه. وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته وارتفع اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان اعظم ما ينبغي للمؤمن ان يعتني به في معاشه. حتى يحقق الفوز في الدنيا والاخرة ان
1:21يعرف ما لله عز وجل من الحقوق. فان الله سبحانه وبحمده جعل حقه على عباده موجبا لحق لهم عليه تفضلا وانعاما. فحق الله على عباده ان يعبدوه وحده لا شريك له. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فلما
1:51كان الامر على هذا النحو من ان حق العبد على ربه مرتب على حق الله عز وجل على عباده كان لزاما على كل مؤمن يرجو ثواب الله ويؤمن عطاءه ويرجو فضله
2:11واحسانه ان يجد وان يجتهد في معرفة حق الله عز وجل. وان يسعى جهده في تحقيق حقه سبحانه وبحمده ليفوز بجائزته. فانه سبحانه وبحمده رتب على هذا الحق الفوز العظيم
2:31والسبق الكبير وسعادة الدارين في الدنيا والاخرة. فتنبه ايها المؤمن ايها الموفق ايها الراغب فيما نقربه الى الله تنبه الى معرفة حق الله. واعتن به فان القيام بحقه جل في علاه
2:51يوجب لك الحياة الطيبة في الدنيا والاجر والثواب والفضل والسبق في الاخرة ولذلك عناية المؤمن بمعرفة حق الله وهو توحيده وعبادته وحده لا شريك له من اهم مات ومن اعظم الواجبات بعث الله تعالى المرسلين من نوح عليه السلام الى خاتمهم ليدعوا الناس
3:21الى هذا الحق ليبينوا للناس كيف يحققون هذا الحق ويسلموا من تسلط الشياطين الذين لا يألون جهدا في صرف الناس عن هذه الفطرة عن هذا الحق لان الشيطان عدو مرسل غرضه وغايته ان يخرج الناس من النور الى الظلمات كما قال الله تعالى الله ولي الذين امنوا
3:51يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات. فاحرص ايها على معرفة حق الله ولا تظن ان حق الله عز وجل بوضوح لا تحتاج معه الى عناية ومتابعة
4:11فان حق الله عز وجل له اعداء يسعون لاخراج الناس عن هذا الحق واظلالهم وازاغتهم وصرفهم عنه كما جاء في الصحيح من حديث عياض ابن حمار رضي الله تعالى عنه في الحديث الالهي
4:31ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خلقت عبادي حنفاء. اي موحدين على التوحيد. فاجتالتهم الشياطين اي فصرفتهم الشياطين عن هذا الحق. فانتبه ايها الموفق واحرص على معرفة حق الله عز وجل على الكمال
4:51وجد واجتهد في ان تحقق ذلك في قولك وعملك وان تبحث عما يكمل حق ربك عليه لتفوز بالدارين فانه لا فوز للعبد في الدنيا ولا فوز له في الاخرة الا بان يحقق هذا الحق. ولاجل هذا
5:11جدير بالمؤمن ان يطالع ما كتبه العلماء وما جمعوه وقربوه وبذلوا جهدا في تيسيره وتقديمه للراغبين حتى يعرف حق الله عز وجل. ومن انفع ما كتب في بيان هذا الحق
5:31وتجليته وايضاحه وتقريبه بالادلة من الكتاب والسنة. واقوال سلف الامة من الصحابة والتابعين وتابعيهم خير القرون الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم
5:51يلونهم فهؤلاء هم خير القرون وهم القرون المفضلة الثلاثة الذين يرجع اليهم في معرفة معاني كلام الله عز وجل ومعرفة مقاصد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فمن وفق الى
6:11من فهم ذلك ومطالعته كان ذلك من اسباب سعادته ومن افضل ما كتب في تبيين حق الله عز وجل على عباده ما كتبه الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد فانه جمع
6:31فيه ايات واحاديث ونقولات عن ائمة السلف فيها من بيان الخير وبيان حق الله عز عز وجل ما يوجب على المؤمن ان يعتني به وان يعرفه حتى يسلم من الزيغ والضلال. سنقرأ ان شاء الله تعالى
6:51شيئا من الايات التي ذكرها في هذا الشأن ونعلق عليها بما يفتح الله ثم نجيب على اسئلتكم ان شاء الله تعالى في اخر المجلس سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة
7:11الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الله باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله. وقول الله
7:41الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. وقوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه ان لي براء مما تعبدون. انني براء مما تعبدون دون الا الذي فطرني. وقوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم
8:21اربابا من دون الله. وقوله ومن الناس من يتخذ من دون لله اندادا يحبونهم كحب الله. في الصحيح عن النبي صلى الله الله عليه وسلم انه قال من قال لا اله الا الله وكفر بما
8:51يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله. هذا الباب ذكر فيه المؤلف رحمه الله تفسير التوحيد. وتفسير التوحيد هو بيان معناه. وكشف ما تضمنه من حقيقة فكشف فتفسير الشيء هو بيان معناه وكشف حقيقته
9:21هو حق الله تعالى على العباد. الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل معاذ يا معاذ اتدري ما حق الله عليه العباد وما حق العباد على الله؟ قال الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا
9:41به شيئا. هذا هو التوحيد وهو شهادة ان لا اله الا الله. فان هذه الشهادة معناها ومقتضاها ان يكون العبد خالصا في قلبه وفي قوله وفي عمله لله رب العالمين فلا يشرك به شيئا لا في
10:01القلبية ولا في العبادات العملية ولا في العبادات القولية. هذا معنى هذه الكلمة المباركة التي هي مفتاح الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة
10:21ان هذا الفضل المذكورة في الحديث لا يقتصر فقط على قول اللسان بل مبدأه قول القلب وهو اعتقاده ويقينه بمعنى هذه الكلمة ومضمونها. ولذلك كان جديرا بالمؤمن ان يفهم معنى هذه الكلمة. التي هي
10:41السعادة في الدنيا والاخرة. وهي عنوان الرسالة التي بعث الله تعالى بها المرسلين. كما قال تعالى وما ارسلنا من قبل من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. هذي الكلمة العظيمة معناها افراد الله بالعبادة
11:01معناها الا يكون في قلبك محبوب ولا معظم سوى الله جل في علاه. هذه الكلمة معناها الا تصرف شيئا من عبادات لغير الله عز وجل. وقد ذكر المؤلف رحمه الله في تفسير هذه الكلمة جملة من النصوص من القرآن
11:21فذكر في تفسير لا اله الا الله تفسير الشهادة تفسير التوحيد اربع ايات وحديثا واحدا اما الايات فاولها ما ذكره الله تعالى في سورة الاسراء. يقول الله تعالى الذي اولئك الذين
11:41يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. هذه الاية المباركة لها صلة بالاية التي قبلها يقول الله تعالى قبل هذه الاية قل ادعوا الذين زعمتم من دونه. الله عز وجل يأمر النبي
12:01صلى الله عليه وسلم ان يخاطب المعاندين له. والذين بعث فيهم وهم يعبدون غير الله ممن يعبدون الملائكة ويعبد الصالحين ويعبد الرسل ويعبد الشجر والحجر يقول لهم امره الله عز وجل ان يقول لهم قل ادعوا الذين
12:21من دونه قل ادعوا الذين زعمتم من دونهم اي ادعوهم دعاء مسألة بطلب الحاجات وكشف الكربات ونيل المطلوبات وادعوهم دعاء عبادة بالتقرب اليهم رجاء نفعهم و ما يمكن ان يكون من ضرهم. يقول الله عز وجل في انك في بيان بطلان تلك العبادة. وانه لا يدرك بها الانسان شيئا
12:51يقول سبحانه وتعالى فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا الله اكبر فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويل كل عابد يعبد شيئا لا يعبده الا رجاء نفعه او خوف ضره. كل من عبد شيئا
13:11من المعبودات انما يعبده رجاء منفعة منه. وخوف مضرة منه. فالله عز وجل يقول لمن عبد سواه ادعوا الذين زعمتم من دونه اعبدوهم بصرف العبادات والنذور والتقرب بالوان القربات اليهم. او ادعوهم
13:31دعاء مسألة بان تسألوهم وتطلبوا منهم ما تؤمنونه من الحاجات او ما او تسألونهم كشف ما تخافونه من البلايا والمصيبات ادعوهم ثم انتظروا انظروا هل تحصلون مما لا تؤملون شيئا يقول ربنا جل في علاه فلا يملكون هؤلاء الذين يدعون من دون الله فلا يملكون
14:01كشف الضر عنكم ولا تحويلا. لا يملكون كشف الضر اي رفعه بعد وقوعه. ولا يملكون ما هو ودون الكشف وهو الصرف والتحويل. فلا يملكون رفع الضر وكشفه. كما انهم لا يملكون صرفه. من موضع
14:21الى موضع او من حال الى حال او من صفة الى صفة. وهذا يدل على بطلان عبادتهم. لماذا لانهم اذا كانوا لا يملكون ذلك فلماذا يعبدون؟ اذا كانوا لا يملكون لك نفعا ولا ضرا ولا يملكون دفع شر
14:41ولا صرفه عنك فلماذا تعبدهم؟ فان الانسان لا يعبد الا من يرجو نفعه ويأمل نواله ويخشى يضره وما يمكن ان ينزله به من مما يكره اذا كان هذا غير مملوك لهؤلاء فمعنى ذلك انها عبادة
15:01باطلة لا يستحقها من صرفت اليه. وهذا في ايات كثيرة يذكر الله تعالى ان غيره لا يملك ضرا ولا نفعا. والله عز وجل بين ذلك في كتابه في حق اعظم خلقه وهو النبي صلى الله
15:21عليه وسلم قل لا املك لنفسي ضرا ولا نفعا ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير. فاذا كان سيد ولد ادم اعظم الخلق جاها عند ربه صلوات الله وسلامه عليه لا يملك لنفسه جلب منفعة ولا دفع مضرة
15:41فاذا كان لا يملك لنفسه فهل يملك لغيره؟ الجواب لا. فاذا كان لا يملك لنفسه ولا لغيره فانه لا يستحق العبادة اذا كان هذا هو حال اعظم الخلق جاها عند رب العالمين فمن دونه من باب اولى انه لا يملك نفعا ولا ضرا. الله عز
16:01عز وجل يقول بعد هذه الاية في بيان بطلان عبادة غيره وصرف العبادات لسواه اولئك الذين يدعون هؤلاء الذين تدعونهم والمشار اليه للعلماء فيه قولان منهم من قال المشار اليه قوم من الجن
16:21تعبدهم العرب قبل الاسلام. فلما جاء القرآن اسلم اولئك الجن. اسلم اولئك الجن. وامنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بقي اولئك العرب على عبادتهم لاولئك الجن. فقال الله تعالى من يعبدهم من دونه اولئك الذين يدعون اي يتقربون اليهم بالقربات ويسألونهم قضاء الحاجات ونيل
16:51الطلبات اولئك الذين يدعون حقيقة امرهم يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. يعني اولئك الذين تعبدونهم من دون الله هم الى الله فقراء. هم الى الله محاويج. لا غنى بهم عن فظله
17:11ولا يتمكنون من ادراك شيء دونه سبحانه وبحمده. بل هم مشتغلون عن عبادتكم وطاعتكم ومسائلكم اشتغلون بماذا؟ بما يقربهم الى الله عز وجل. واذا كان كذلك فايما اجدر ان الانسان بعبادة مخلوق ظعيف مربوب فقير الى رب الارض والسماوات او ان يتوجه الى الله بالعبادة
17:41والقربى لا شك ان العقل الصحيح يدل على انه لا ريب ان التوجه الى الله هو طريق الاسلم وقطع كل واسطة بينك وبين الله فليس بين الله وبين عباده في العبادة واسطة
18:01بل قال الله تعالى عندما سأل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن عن الله عز وجل وعن اجابة الدعاء قال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي
18:21امنوا بي فغيب الله تعالى كل واسطة بينه وبين الخلق في العبادة فليس بين الخلق وربهم واسطة الا في تبليغ رسالة وهم الرسل الذين جاءوا بالله معرفين واليه داعين. لكن فيما يتعلق بالتقرب والوصول الى الله جل وعلا الى مرضاته
18:41الى بره فانه لا واسطة بينك وبين الله عز وجل فلا تجعل بينك وبين الله واسطة مهما بلغ ذلك في العبادة والطاعة والاحسان فانه لن ينفع الا نفسه. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم يا فاطمة بنت محمد سليني من ما لي ما شئت
19:01فاني لا املك لك من الله شيئا. معنى هذا انه لا يملك لهم ضرا ولا نفعا. فينبغي للمؤمن ان يتوجه الى الله عز وجل في كل طلباته ومسائله الله عز وجل يقول اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة اي يطلبون القربى
19:21الى الله عز وجل بانواع القربات والوسيلة امر الله تعالى بطلبها. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا لديه الوسيلة اي واطلبوا اليه ما يقربكم. والوسيلة ليس ان تذهب الى قبر ولا ان تتوجه الى مخلوق
19:41والطلب انما الوسيلة هي طاعتك لربك. فبقدر ما تحقق من طاعة ربك. تقترب منه جل في علاه تنال من عطائه وتفوز ببره وتدرك فضله واحسانه جل في علاه اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم
20:01بهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ان يطمعون في رحمته. ويخافون عذابه اي في قلوبهم خوف من عذاب الله وعقوبته الحاضرة والمؤجلة. ان عذاب ربك كان محظورا. اي كان مخوفا
20:21تخافه اولياء الله عز وجل الذين يعرفون عظيم قدره وكبير شأنه وجليل قدرته وما اعده من عصاه من العقوبات هذا اول ما ذكره المؤلف رحمه الله في تفسير التوحيد وهو تفسير التوحيد ببيان وجوب
20:41افراد الله بالعبادة وان عبادة غيره جل في علاه لا تنفع ولا تقرب العبد الى خير لا في الدنيا في الاخرة لا يدرك بها ما يؤمنه ولا يدرك بها ما يرجوه انما هي عناء ومشقة
21:01ورهق مذلة لا يدرك بها الانسان ما يؤمل. قال الله تعالى وانه كان رجال الى الانس يعودون اي يحتمون ويعتصمون برجال من الجن فماذا حصل؟ هل ادركوا ما يأملون من السعادة
21:21والطمأنينة والامن قال الله تعالى فزادوهم رهقا اي زادوهم عناء ومشقة وتسلطا وسوءا وشرا فلم يدركوا ما يؤمنون. وهكذا كل من عبد غير الله. هذه حال ولا تظن ايها الموفق. اي
21:41الساعي الى مرضاة ربه ان الحديث عن عبادة غير الله حديث عن امم مضت وخلت وزالت انتم تسمعون قول اليوم مما يجري من عبادة غير الله الشيء الكثير من الاستغاثة بغير الله ونداء غير الله عز وجل
22:01من المخلوقين في الكربات والمشاق فهذا ينادي ذاك المخلوق وهذا يستغيث بذاك المخلوق من دون الله عز وجل في وفي ادراك المطالب وينادى غيره في ادراك المرغوبات كل ذلك من عبادة غير الله بل هو من اعظم صور
22:21الشرك بالله عز وجل سؤال غيره قال الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. هذه الاية الاولى التي ذكرها رحمه الله فيما يتعلق تفسير التوحيد اما الاية الاخرى فهي ما قصه الله
22:41تعالى من شأن إبراهيم عليه السلام مع أبيه وقومه فابراهيم بعث في قوم يعبدون غير الله عز وجل ثم امره الله تعالى بالبراءة منهم. والخروج عما كانوا عليه من عبادة غيره. قال الله تعالى
23:01واذ قال ابراهيم ايذكر يا محمد اذ قال ابراهيم لابيه وقومه اي وجه الخطاب لابيه ازر الذي كان الشرك والكفر وقومه انني براء مما تعبدون اي انني بريء من كل ما تعبدون
23:21من دون الله عز وجل. وقد كان قوم ابراهيم يعبدون الكواكب. ويقيمون لها الاصنام كما اكان قوم ابراهيم يعبدون الله جل وعلا على قول بعض اهل العلم وعلى هذا قوله جل وعلا الا الذي فطرني
23:41فانه سيهدين هذا استثناء متصل. اي انه لا يعبد شيئا مما يعبدونه الا الله جل وعلا فكانوا يعبدون الله ومعه غيره. فاستثنى عبادتهم لله فقال الا الذي فطرني فانه سيهدين. وقال بعض اهل العلم
24:01ان قوم ابراهيم لم يكونوا يعبدون الله عز وجل. بل كانوا يعبدون دونه من المخلوقات. الاصنام ما يعبدون ولا يعبدون الله جل وعلا. فلذلك يكون على هذا القول قوله تعالى ان الذي فطرني استثناء
24:21منقطع بمعنى لكن اعبد الذي فطرني. وابراهيم عليه السلام عندما ذكر عبادة الله عز وجل ذكر الموجب لعبادته ما الموجب لعبادة الله عز وجل؟ انه الذي فطرك وخلقك واحق الاشياء بالعبادة
24:41هو من كان خالقا. ولهذا جاء في القرآن بيان بيان بطلان عبادة غير الله عز وجل على الخلق قال الله جل وعلا ومالي لا اعبد الذي فطرني. في قصة الرجل الذي جاء مؤيدا
25:01ثلاثة الرسل الذين ذكر شأنهم رب العالمين في سورة ياسين. وكذلك قال الله جل وعلا ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون وفي قوله تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ فاعظم ما يدل على
25:21استحقاق الله جل وعلا للعبادة وحده دون ما سواه انه الخالق سبحانه وبحمده ولذلك قال ابراهيم عليه السلام الا الذي فطرني. اي ان الذي خلقني. فالفطر هنا هو الخلق. والله تعالى
25:41خالق كل شيء كما قال تعالى الله خالق كل شيء سبحانه وبحمده فلا يستحق العبادة سواه كل المخلوقات لا العبادة