الدرس (14) من شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام
0:00اما الحديث الثاني الذي ذكره المصنف رحمه الله فهو حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك
0:20هذا خبر نبوي عن ثلاثة من الامور. الرقى والتمائم والتولة. الرقى تقدم انها ما يقال من الكلمات التي يستدفع بها الشر. ويستجلب بها الخير الكلمات التي يقصد منها ومن قولها رفع البلاء او دفعه. والرقى التي
0:50قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم انها من الشرك قال بعض اهل العلم هذا يشمل كل الرقى بجميع انواعها سواء كانت رقى بكلمات صحيحة او رقى بكلمات صحيحة لان قوله ان الرقى لم يميز فيه بين نوع ونوع من الرقى بل جعله عاما في الجميع فالاف واللام
1:20استغراق وقال بعض اهل العلم ان المقصود بالرقى التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بانها شرك الرقى المخالفة للشريعة الرقى الشركية التي كانت شائعة في الجاهلية والتي تخرج عن
1:40اوصاف التي اذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فيما يستعمل من الرقى. فتكون محمولة على الرقى الشركية هذا القول الثاني فمن العلماء من حمل الحديث على العموم ومنهم من خصه بالرقى
2:00الشرقية من خصه بالرقى الشركية قال الالف واللام هنا للعهد الذهني وهو ما شاع في حال الناس من استعمال رقى محرمة. فيها استغاثة بغير الله وفيها كلمات غير وفيها لجأ الى غير الله وهذا لا شك انه مما نهى الله تعالى عنه ورسوله فانه لا يأتي بالحسنات الا الله
2:28ولا يدفع السيئات الا الله لا يأتي بالخير والمنافع والمصالح الا رب العالمين كما انه لا يدفع ما يكرهه الناس من الشرور الا رب العالمين سبحانه وبحمده. فالاف واللام هنا لما شاع وانتشر من الرقى الشركية. استدلوا لذلك
2:48ما رواه جابر لما رواه الامام مسلم من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الرقى فجاء ال عامر بن حزم وهم جماعة من المسلمين ينتسبون الى عمرو بن حزم جاءوا الى ايه؟ وقالوا له في الرخى ان
3:08انهم كانوا يستعملون شيئا من الرقى فقال فعرظوا عليه رقاهم يعني ما كانوا يستعملونه من الرقى في دفع الشر كشفه. فقال النبي صلى الله عليه من استطاع منكم ان ينفع اخاه بشيء فلينفعه. فاذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم
3:31ما عرظ عليه من الرقى اذ انه قال لا بأس ثم قال صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم ان ينفع اخاه بشيء فلينفعه فقالوا ان اول الامر جاء نهي عام عن كل الرقى لان الرقى شاع فيها الشرك وفشى فلما كان لا يمكن
3:51التمييز بين الرقية المأذون بها والرقية المنهي عنها جاء النهي عاما لقطع اسباب الشرك ثم بعد ذلك لما بين الحق من الباطل والهدى من الضلال والشرك من التوحيد اذن النبي صلى الله عليه وسلم بالرقى
4:11التي لا شك فيها وقالوا هذا نظير ما فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في زيارة القبور فانه في اول الامر نهى عن زيارة القبور حيث قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور وذلك لما كان
4:31في الزيارة من اعمال شركية. كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكر الاخرة ثم اذن لهم صلى الله عليه وسلم بعد ان تبين التوحيد وانقطعت مادة الشرك بتميز الحق
4:51عن الباطل والهدى عن الضلال والشرك عن التوحيد. فاذن لهم بالزيارة لما في ذلك من المصلحة. حيث قال صلى الله عليه وسلم فانها تذكر الاخرة هذا نظير ذاك قالوا رأى الرقى ونهي عنها اولا لاجل ما فيها من الشرك ثم اذن النبي
5:11صلى الله عليه وسلم بالرقى الشرعية. بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه ويرقي غيره واذن بالرقية صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وامر بها قوله في هذا الحديث ان الرقى
5:31شرك محمول على نوع من الرقية وهو ما كان فيه شرك. وضابط الرقية المأذون فيها ضابط الرقية المأذون فيها ان تكون بالقرآن او بالادعية النبوية او بما اتضح معناه من الكلام الصحيح. الثاني ان يكون بكلام مفهوم
6:01المتكلم به يدركه المقروء عليه. الثالث الا يعتقد في الرقية هي انها تفعل بذاتها بل هي سبب اذا شاء الله تعالى اذن في الشفاء وان لم جل في علاه لم يحصل المطلوب. هذه ثلاث ضوابط ذكرها العلماء في اوصاف الرقية المأذون فيها. وما خرج
6:31عن هذه فهو من الرقى الممنوعة. هذا ما يتصل بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرقى علمنا من هذا ان قوله ان الرقى شرك هو ما كان من الرقى المخالفة لما اذن الله تعالى به
6:51ورسوله وليعلم ان الناس فيما يقصدونه من الرقى الى يومنا هذا يقعون في الوان من المخالفات وصور من المنهيات تجعل كثيرا مما يتورط فيه الناس من الرقية خارج عن الشريعة اما في كونه شركا او في كونه معصية. فينبغي للمؤمن ان
7:21يعلم ان الرقية يجب ان تراعى فيها الحدود الشرعية. وانه ليس لكل احد ان يرقي على اي وجه كان وباي بكلام كان بل لا بد ان يكون ذلك على وفق ما شرع الله تعالى ورسوله واذن. اما
7:41قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى شرك فالشرك هنا يحتمل ان يكون شركا اكبر ويحتمل ان يكون شركا اصغر بناء على المخالفة الواقعة في الرقية. فان كان في الرقية استغاثة بغير الله
8:01طلب قضاء الحوائج من دونه فانه من الشرك الاكبر. لان الله تعالى نهى عن دعاء غيره. وامر بافراده بالدعاء فقال وان لله فلا تدعو مع الله احدا ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون
8:21فالذي يدعو غير الله في الرقية قد وقع في شرك اكبر ان كان ذلك بكلام لا شرك فيه لكنه مبهم لا يعلم معناه فهذا من الشرك الاصغر. لان هذا الكلام قد يفضي به الى شرك من حيث لا
8:41اشعر والفارق بين الشرك الاكبر والشرك الاصغر ان الشرك الاكبر ما كان فيه صرف عبادة لغير الله عز وجل. واما الشرك كلها اصغر فانه ما كان وسيلة الى الوقوع في الشرك الاكبر فهو شرك اصغر. والمؤمن مأمور بان يتوقع هذا
9:01وان يصون نفسه عن النوعين من الشرك فان الشرك عظيم قال الله تعالى فيه ان الشرك ظلم عظيم وهذا شامل لنوعين ولا شك ان الشرك الاكبر اعظم لكن الشرك الاصغر يشاركه في اصل الظلم نسأل الله
9:21السلامة منه. اما قوله صلى الله عليه وسلم والتمائم التمائم جمع تميمة والمقصود بالتمائم ما يعلق على الاشياء طلبا لتمام العافية والصحة والسلامة والوقاية هذا هو هذه هي التمائم. هي المعلقات سواء على الاطفال او على المراكب او على البيوت. او على المحلات
9:51طلبا لتتميم العافية والصحة والسلامة والوقاية من الاظار والشرور. هذه قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم ان التمائم شرك. حيث قال ان الرقى والتمائم والتولة شرك. والتمائم لم يأت اذن
10:11من النبي صلى الله عليه وسلم بها بل الحديث السابق حديث ابي بشير الانصاري رضي الله تعالى عنه الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل رسولا الا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت هو
10:31ظالم تمائر التي على هذا النحو التي يعلقها اصحابها على بهائمهم او على مراكبهم او على بيوتهم او على متاعهم او على انفسهم او على اولادهم طلبا للعافية ودفعا للشر او رفعا له
10:51كل ذلك من التمائم المنهي عنها. والمعلق نوعان. معلق لا تأثير له ولا ثبت فيه لتحصيل المطلوب. كان يعلقه مثلا عينا لدفع العين او يدا لصد او ما الى ذلك مما يعلق وهذا شيء موجود نحن لا نتكلم عن حال اهل الجاهلية في الزمن السابق نتكلم عن
11:21حال الناس اليوم وما يفعلونه من معلقات يقصدون بها دفع البلاء والضر ونحوه. ومن امثلة الشائع في كثير من حال بعض الناس اساور الطاقة التي تلبس هذي من المعلقات لان الذين يلبسونها
11:41يؤمنون قوة ونشاطا وصحة وترتيبا وتنظيما سير الدورة الدموية وليس ثمة رابط. لا شرعي ولا حسي بين هذه الاساور وبين ما يدعى من انها تعطي طاقة او انها ترتب وتنظم او تسحب الطاقة السلبية
12:01التي يزعمون ان البدن تسكن في البدن عن طريق مثل هذه المعلقات. هذه من التمائم التي يشبه ما كان يفعله اهل الجاهلية من تعليق الاوتار على رقاب الدواب لدفع البلاء او رفعه. فلسنا نتحدث
12:21شيء لا وجود له في حياة الناس. فالتمائم التي لا معنى لها. ولا مناسبة فيها الخالية من ذكر الله كلها مندرجة في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم شرك
12:41والشرك هنا قبل قليل قلنا انه يحتمل ان يكون ايش؟ ان يحتمل ان يكون شركا اكبر ويحتمل ان يكون شركا اصغر. وما فارق بينهما ما يقوم في قلب العبد. فمن اعتقد في هذه الاسورة انها تفعل بذاتها فهذا شرك وايش؟ شرك واكبر لانه جعل
13:01خالقا غير الله فاعلا مستقلا عن الله وهذا من الشرك الاكبر ومن اعتقد انها سبب في جلب ودفع الضر نقول هذا شرك اصغر. لان من جعل شيئا من الاشياء سببا وليس بسبب لا في القدر
13:21طبيعة ولا في الشرع فانه وقع في الشرك الاصغر. فقوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم شرك يشمل هذين النوعين من الشرك والفارق بينهما هو ما يقوم في قلب العبد لكن من حيث النهي عن هذا
13:41لا يختلف النهي عن هذا وذاك بل كلاهما مأمور بالتخلي عن منهي عن التحلي به لانه مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. هذا فيما اذا كانت المعلقات مما
14:01لا معنى له ولا كلام صالح فيه. اما اذا كانت المعلقات فيها ذكر الله من القرآن على سبيل المثال او اسماء الله او دعوات او اذكار نبوية فهذا مما وقع فيه الخلاف بين العلماء كما سيشير
14:21المؤلف رحمه الله الخلاف فيه على قولين. جمهور العلماء على ان ذلك مما ينهى عنه. وهو في النصوص التي نهى فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن التمائم. هذا قول اكثر اهل العلم. وذهب جماعة من اهل العلم الى جواز ذلك
14:41لانه من جملة ما يستشفى به يستشفى بالقرآن فيه. من جملة ما يستشفى يستشفى في القرآن بالقرآن فيه وهذا يفعله بعض الناس فتجده يضع المصحف في سيارته لحفظها من الاضرار او
15:01في بيته او يعلق شيئا من الاذكار على رقاب اولاده او يضع شيئا في اوراق ويضعها في دولاب بيته او في محل نومه او ما اشبه ذلك. كل هذا يدخل فيما
15:21بالتمائم التي فيها شيء من ذكر الله عز وجل. وللعلماء فيها قولان جمهور العلماء على ان ذلك مما ينهى عنه. والقول الثاني ان ذلك مما يؤذن فيه لانه من الاستشفاء بالقرآن. وقد قال الله تعالى وننزل
15:41من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. لكن هذا الاستدلال ليس بمحله. اذ ان ذلك لم يفعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والاستشفاء بالقرآن ينبغي ان يكون على وفق ما جاء عن سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. واما
16:01ان يكون ذلك بطرق مخترعة واساليب مبتدعة فان ذلك مما ينهى عنه كما لو استشفى بالقرآن بحرقه على سبيل المثال كما يأمر بذلك بعض آآ من يزعم انه يرقي برقى شرعية
16:21احرق المصحف او ائت باية الكرسي واحرقها واستنشق ما يكون من اه دخانها ويقول هذا من الاستشفاء بالقرآن هذا ليس استشفاء بالقرآن هذا امتهان للقرآن. ولا يجوز ذلك اذ ان حرق القرآن لا يكون الا في حال عدم التمكن للانتفاع منه. لحفظ
16:41وصيانته حتى ان العلماء قالوا ان رماده يدفن صيانة وتعظيما للقرآن في القرآن الذي بليت اوراقه وتلف ولا يمكن الاندفاع به. اما ان يجعل الاستشفاء بالقرآن على هذا النحو فليس ذلك شيئا فليس ذلك شيء شيء شيئا آآ
17:01جاءت به اثار او نصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بل قد يتضمن من الامتهان ما يكون موجبا للتحريم والمنع. المقصود ان تعليق ايات القرآن على الصغار او على البيوت او على المراكب من اجل دفع العين او
17:21آآ رفع او او رفع دفع الشر عينا او غيرها. او جلب النفع او كشف الضر كل وذلك مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ان التمائم ان ان الرقى والتمائم والتولة
17:41واما قوله صلى الله عليه وسلم في اخر ما ذكر في هذا الحديث التولة التولة هي نوع من السحر الذي يقصد به جلب قلب الرجل الى امرأته. ولذلك قال يصنعونه يحببوا الرجل الى امرأته. اي يجعله يحبها. وهذا بالتأكيد من السحر الذي نهى الله
18:11تعالى عنه ورسوله فان السحر منهي عنه في كل سوره كما قال الله جل وعلا ولا يفلح الساحر حيث اتى فقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك ذاك ان هذه الاعمال مما
18:31الانسان في الشرك فان السحر غالبا لا يأتي بمقصوده صاحبه الا اذا تورط بتعلق قلبه بغير الله عز وجل واقباله على سواه سبحانه وبحمده فيكون هذا وجه هذا فيكون هذا وجه الشرك في هذه الاعمال
18:51الناس يقول هنا مصلحة ان يحب الرجل امرأته وان يعيش في وئام وان يزول ما بينهما من خصام. نقول هذه مصلحة لكن ان طريق حصول هذه المصلحة محرم كما ذكرنا في اول الحديث انه لا يكفي في صحة النتيجة لا يكفي
19:11في صحة الطريق حصول النتيجة والمطلوب. فكم من طريق يسلكه الانسان على غير الجادة فيكون سببا لهلاكه وان حصل ما يؤمنه من نتيجة عاجلة او من سبب يؤمل به ادراك بعض مصالحه
19:31فالتولة وهي ما يفعل لاجل تحبيب الرجل الى امرأته وازالة ما بينهما من خصومة او ما بينهما من مشاحنة ومضارة لا شك انه لا شك انه مما يندرج في قوله صلى الله عليه وسلم
19:51ان الرقى والتمائم والتولة شرك. هذا الحديث تضمن الحكم على ثلاث ثلاثة اعمال ثلاثة اشياء يفعلها الناس لجلب الخير ولجعل دفع الشر او رفعه او جلب الخير مصلحة فيما يظنون. وقد عرف المؤلف رحمه الله كل واحدة من هذه الاشياء الثلاثة بتعريف وقبله
20:21حديث عبد الله بن عكيم رظي الله تعالى عنه فقال وله عن عبد الله ابن عكيم رظي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه قال من تعلق شيئا وكل اليه. من تعلق شيئا والتعلق نوعان تعلق قلب
20:41وتعلق حسي وكلاهما داخل في قوله من تعلق شيئا. فمن تعلق شيئا يدخل فيه من نصب على سيارته او بيته او مركبته او ولده شيئا يرجو به ان يحمى وان يحفظ وان يدفع عنه السوء والشر
21:01ايضا ما هو اعظم من هذا التعليق في الصورة والحس؟ وهو تعلق القلب بغير الله في جلب المنافع ودفع المضار لا شك كأن هذا من اعظم ما يحصل به الفساد للقلوب ان تتعلق بغير الله عز وجل. فان القلوب اذا تعلقت بغير الله فسدت وانطمت
21:21انطمست بصيرتها وخربت وفاتها صلاح الدنيا والاخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله. فجدير بالمؤمن الا يعلق قلبه الا بالله
21:41والا يتعلق بسواه فانه من تعلق بغير الله لم يدرك ما يؤمل. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من تعلق شيئا وكل اليه اي فوض امره اليه ومن وكل الى غير الله فقد وكل الى خسار
22:01وبوار وهلاك وفساد فجدير بالمؤمن الا يعلق قلبه الا بالله لان به تدرك المطالب وتحصل المأمولات ويسلم الانسان من الفساد والهلاك. هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله من الاحاديث في شأن ما
22:21اتصل بالتمائم والرقى. ثم عرف رحمه الله عرف كلا من الرقى والتمائم والتولة فقال التمائم شيء يعلق على الاولاد عن العين لكن اذا كان من القرآن. فرخص في بعضهم وبعضهم
22:47لم يرخص لي ويجعله من المنهي عنه منهم ابن مسعود رضي الله عنه. هذا فيه الاشارة الى الخلاف في الرقى وان الرقى منها ما هو مأذون فيه عند بعض اهل العلم وهو ما كان من القرآن والتعويذات النبوية ومنه ما كان ومنه ما هو
23:07منهي عنه وهو ما كان على خلاف ذلك نعم والرقى هي التي تسمى العزائم وخص منه الدليل ما خلا من الشرك فقد رخص في الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى. اي رخص النبي صلى الله عليه وسلم في الرقى من العين والحمى
23:32العين اي الرقية مما نزل بالانسان بسبب الحسد وهذا جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى جارية في خدها سفعة اي سواد فقال صلى الله عليه وسلم استرقوا لها فان بها النظرة. استرقوا لها اي اطلبوا الرقية
23:56لها فان بها النظرة اي بها العين التي افسدت عليها حالها فامر النبي صلى الله عليه وسلم الاسترخاء لها وهذا معنى ما ذكره المؤلف ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في الرقية من العين والحمى نوع من
24:16وهو السم الناتج عن لدغة القوارض. فانه يصرف ما نزل بالانسان من هذا بالرقية كما جرى في حديث آآ ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في قصة نزولهم على حي من احياء العرب
24:36لم يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الوادي فجاؤوا الى الصحابة فقالوا هل فيكم من راق؟ يعني هل فيكم من من يرقي فقال ابو سعيد نعم. فقرأ عليه سورة الفاتحة. لم يزد على سورة الفاتحة. فقام الرجل كأنما نشط من عقال. فبرئ
24:56من اثر تلك اللدغة وهذا معنى ما في حديث عمران في الصحيح لا رقية الا من عين يعني حسد واصابة واصابة بالعين او حمى والحمى هي اللدغة. فقوله رخص فيها النبي صلى الله عليه
25:15من عين او حمى يشير بذلك الى حديث عمران ابن حصين الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لا رقية الا من عين او حمار كون لا رقية الا من عيننا وحماة يعني انفع ما تكون الرقية الشرعية في دفع هذين
25:34عرضين هذين المرضين ما اذا كان الانسان مصابا بعين وما اذا كان الانسان مصابا سم من جراء لدغة قارص. نعم والرجل الى امرأته. وهذا من السحر وهو نوع من العطف. وهو من سحر العطف الذي تعطف به المرأة
26:04زوجها اليها وهذا موجود يا اخوان. وهو كثير في بعض الجهات وهناك من يزينه وهناك من يقول ان لا يكتب هو شيء من القرآن وكله كذب وزور. لذلك الذين يفعلون هذا لا يبينون ما يكتبون
26:24المرأة الى المرأة او الى الساحر فيقول اكتب لك كتابا يؤلف بينك وبين زوجك والمرأة بسبب ما تعانيه من سوء عشرته او بسبب ما تلقاه من فظاظته وغلظته تجد ان ذلك مخرجا لها وهو في الحقيقة مخرج
26:44لها تصلح بها دنياها في شأن علاقتها بزوجها لكن يفسد قلبها وتفسد به اخرتها وقد يعاقبها الله بنقيض مقصودها. فيجب على المؤمن والمؤمنة ان يتوقوا هذا فانه من الشرك الذي قال فيه النبي صلى الله عليه
27:04وسلم ان الرقى والتمائم والثوى لا تشرك. ثم ذكر الامام رحمه الله حديث رويفا طويفع بن ثابت الانصاري وهو من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفا
27:22لعل الحياة ستطول بك. وهذا رجا واحتمال ان الحياة ستمتد بك يا رويفا بعد النبي صلى الله عليه وسلم فاخبر الناس اي اعلمهم ان من عقد لحيته عقد لحيته عقد اللحية هو تنفيشها وتضخيمها
27:42وهذا مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ان من عقد لحيته او تقلد وترى. تقلد وترى يعني علق وترا لدفع عين او رفع بلاء لدفع بلاء او رفعه او
28:03استنجى برجيع دابة او عظم اي استعمل روث دابة او استعمل عظما في الاستنجاء فان محمدا بريء منه اي قد تبرأ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهنا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة اعمال. واحد منها معصية. وهو الاستنجاء بالروج
28:25والعظم وذلك لانه نهى عنه صلى الله عليه وسلم فانه نهى كما جاء في الصحيح من حديث سلمان ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يستنجى دابة او عظم لما في ذلك من التعدي على الجن لان الروثة طعام دوابهم والعظم
28:48يعود اليهم لحما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تقلد وترا اي علق شيئا لدفع العين او الضر او رفعه وهذا في كل المعلقات من التمائم التي التي يستدفع بها الشر ويستجلب
29:08الخير يستدفع بها الشر اما دفعا قبل الوقوع ووقاية واما رفعا بعد النزول وكشفا. واما الثالث فهو عقد اللحية وعقد اللحية على النحو الذي ذكره العلماء في بيانه هو تنفيسها وتعظيمها وتضخيمها وقد كان يفعله اهل الجاهلية
29:28وقيل في سبب ذلك انه عقد على نحو يقع الانسان فيه مشابهة اهل الكفر والفسق والفجور والشرك وعلى كل حال هي ثلاثة امور تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من اصحابها. ثم ساق عن سعيد بن جبير انه قال من
29:48قطع تميمة من انسان كان كعبر رقبة. لان في ذلك احياء له وان جاء له من الشرك. هذا وجه كون قطع التميمة من الانسان كما لو اعتق رقبة لانه اعتقه من الشرك الذي يفضي به الى النار. لكن ينبغي ان ان يصاحب
30:08هذا القطع توجيه حتى يعلم ان من قطعت منه هذه الاوتار او هذه المعلقات لماذا قطعت؟ ثم ان القطع لا يكون الا ممن له ولاية. اما من لا ولاية له. فانه قد يترتب على القطع مفسدة اعظم. فعند ذلك ينبغي ان يراعي الانسان
30:28في هذا قواعد الشريعة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. اخر ما ذكر المؤلف رحمه الله الاثر عن ابراهيم فيما يتعلق بمسألة التمائم
30:48تعليقة ان ذكرت ان التمائم اذا كانت من القرآن والادعية النبوية فقد اذن فيها جماعة من العلماء ذهب جمهور العلماء الى ان التمائم بكل صورها مما ينهى عنه. وهنا حكى هذا عن ابراهيم النخعي وهو من التابعين
31:08اخذوا عن عبد الله ابن مسعود قال رحمه الله وله عن ابراهيم قال كانوا اي اصحاب عبد الله ابن مسعود يكرهون التمائم كلها من القرآن ومن غير القرآن. وذلك لما في
31:23تعليق التمائم من القرآن لما فيه من المشابهة للتمائم الشركية ولما فيه من امتهان القرآن ولما فيه من مخالفة النهي العام الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك ولم يميز النبي صلى الله عليه وسلم في
31:47اان كما جاء في الرقية ولذلك الراجح من قوله العلماء في مسألة انه لا يعلق شيء من القرآن ولا من ادعية النبي صلى الله عليه وسلم ولا من التعويذات الصحيحة على احد دفعا للعين او جلبا اه دفعا للشر او جلبا للمنفعة او لرفع الضر
32:07الذي نزل بالانسان هذا ما ذكره رحمه الله في هذا الباب وهو من الابواب المهمة التي يحتاجها الناس لمعرفة وتمييز لا يحل وما يحرم وخلاصة الكلام ان الرقى نوعان ما كان فيه شرك فلا يجوز ولا يحل وما كان من القرآن او
32:27من السنة او من الكلام الصحيح البين فلا حرج فيه وهو جائز على انه ينبغي ان يعتقد الانسان انه سبب اذا شاء الله امضى نتيجته وادرك به الانسان مأموله واذا شاء الله لم ينتج عن ذلك شيء فالامر له جل في علاه
32:47يعلق قلبه بالله لا بالراقي لان كثيرا من الناس يعلقون قلوبهم بالرقاة في حين ان الذي يجب ان يعلق به القلب هو الله عز وجل تعلق شيئا وكل اليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فيما يتعلق بالتمائم التمائم من غير القرآن
33:07لا خلاف بين العلماء في تحريمها وانها من الشرك. اما ما كان من القرآن والادعية النبوية او الكلام الصحيح فهذا للعلماء فيه خلاف. والصواب انه تنهى عنه كله. اما التولة ونحوها مما يقصد به جلب المحبة فهذا من السحر المحرم الذي لا يجوز