الدرس (17) من شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد احمده حق حمده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا
0:25الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فانه ما من رسول ارسله الله تعالى الى الناس الا ودعاهم الى لا
0:50اله الا الله هذه الكلمة العظيمة التي بعث الله تعالى بها الرسل والتي جعلها موضوع رسالة جميع من ارسله الى الناس كلمة هي مفتاح سعادة الدنيا والاخرة فان لا اله الا الله مفتاح الجنة. واذا كانت هذه الكلمة على نحو هذه المنزلة
1:22عند الله عز وجل في ان الله تعالى بعث الرسل جميعا يدعون اليها كما قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا اليه انه لا اله الا انا فاتقون. في الاية الاخرى انه لا اله الا انا فاعبدوه
1:42ينبغي للمؤمن ان يعرف معنى هذه الكلمة وان يجده يجتهد في تحقيق مضمونها في قلبه وقوله وعمله ليفوز ببركتها واثرها وعظيم نفعها. فان هذه الكلمة لا لا ايدرك الانسان فظلها ولا يفوز بالاجر المرتب عليها بمجرد قول اللسان الذي تخلف عنه
2:12اعتقاد القلب والجنان. لذلك جدير بالمؤمن ان يعرف ان لا اله الا الله الكلمة التي هي مفتاح الجنة معناها انه لا يستحق العبادة سوى الله جل في علاه. ليس امرا نظريا ولا
2:32مسألة فكرية عقلية لا اثر لها في سلوكه وفي قلبه وعمله. بل انها حقيقة يجب ان يتكلم بها وان يقر بها وان يتكلم بها اللسان وينطق بها وان يترجم ذلك في الجوارح. فكل من صرف
2:55لغير الله. كل من صرف شيئا من الطاعة لغير الله عز وجل فانه يناقض هذه الكلمة التي مقتضاها انه لا يستحق العبادة سوى الله عز وجل. فاذا قال العبد لا اله الا الله وصلى لغير الله فانه
3:15لم يأت بها على الوجه الذي يرضاه الله تعالى والذي امر به وارسل به رسله. والذي يقول لا اله الا الله ثم يستغيث بغير الله ويدعو غير الله ويتجه بقلبه محبة وتعظيما الى غير الله ويتوكل على غير
3:35لله كل هؤلاء لم يحققوا لا اله الا الله وان نطقت بها السنتهم. وان تكلموا بها لانهم لم يأتوا بمعناها ولم يأتوا بمقتضاها فلا تنفعهم هذه الكلمة. ولا تظن ان مجرد القول
3:55لهذه الكلمة اذا تخلف عنه القلب وتخلف عنه العمل ينفع صاحبه فان الله تعالى ذكر عن المنافقين من اظهار الاسلام وابطال الكفر وعدم اعتقاد معنى هذه الكلمة عدم اليقين بشهادة ان محمدا رسول الله فقال لنا فيما اخبر عن مآلهم ومنتهى حالهم
4:25قال جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فهم اسوأ حالا اردى منقلبا من اولئك الذين اظهروا الكفر ولم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم. لان اولئك لم يخبر الله عز وجل انهم في الدرك الاسفل من النار. لكن
4:48ان هؤلاء لما تكلموا بما ظاهره الاسلام واظهروا في اقوالهم ما هو من اعمال اهل الاسلام لكن ان القلوب عرت عن هذا المعنى. القلوب تخلد عن هذه الحقيقة كان ذلك على نحوه من
5:08الكذب والخداع جزاؤه ما قاله ربنا جل في علاه ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فاحذر ايها المؤمن احذر ايها الموفق ان يكون نصيبك من هذه الكلمة التي هي مفتاح الجنة مجرد قول اللسان فان ذلك لا ينفع صاحبه
5:33بل هو وبال عليك فاحرص على ان يكون في قلبك معنى هذه الكلمة وفي قولك معناها وفي عملك يوجد معناها فان معنى لا اله الا الله الا تتوجه بقلبك ولا بقولك ولا بعملك تعبدا لغير الله عز
5:53عز وجل فهو المستحق للعبادة لا يستحق العبادة سواه. ولا تظنن ان ذلك قد تحقق لكل من قال لا اله الا الله فكم هم الذين يقولون هذه الكلمة ثم تجد في اقوالهم واعمالهم وسلوكهم ما هو
6:13مناقض لها او مخل بها او منقص لمعناها واثرها في معاشه. الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لجماعة من اصحابه الذين اسلموا قريبا. كما في حديث ابي واقد الليثي الذي قال فيه
6:33خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة ينوطون بها ويعكفون عندها. فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواب كما لهم ذات انوار. فقال النبي صلى الله عليه
6:53وسلم مع انهم قالوا لا اله الا الله ويدركون معناها لكنهم لم يعرفوا كمال المعنى الذي يجب ان يقوم في قلوبهم وهو ان يقطعوا التعلق بكل ما سوى الله. والا يشابه اهل الكفر واهل الشرك في شيء
7:13من اعمالهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبوه ذلك الطلب قال الله اكبر. انها السنن. قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. وهذا يبين انه ينبغي لكل من قال
7:33هذه الكلمة ان يتحرى معناها في في قلبه اولا وفي قوله وفي عمله وان نجانب الشرك في كل حالة قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يقتصر على هذا بل
7:53ولم يكن من المشركين. لبيان انه لا يتم سعادة العبد وسلامته من الشر فساد والتعثر في تحقيق معنى العبودية لله عز وجل الا بان يسلم من الشرك وان يجانب عمله
8:13من كل وجه. لهذا ايها الموفق احرص احرص غاية الحرص. ان يمتلئ قلبك بمحبة الله. وبتعظيم وان لا يتعلق بسواه في جلب نفع او دفع ضر اذا تحقق هذا في القلب انعكس
8:33القول فليس في قوله الا تعظيم الله. واذا تحقق في قلبك انه لا محبوب الا الله. ولا معظم الا الله جل في علاه انقطع في عملك كل توجه الى سواه فلا تصرف العبادة لغيره. لا اله الا الله معناها انه لا
8:53يستحق العبادة سوى الله وان عبادة غير الله عز وجل زور وباطل وضلال. فاحرص على فهم هذا المعنى مترجمة في قلبك اولا وفي قولك ثانيا وفي عملك ثالثا عند ذلك ستكون من المفلحين
9:13ستكون ممن حقق هذه الكلمة وفاز بفضائلها وبركاته واجورها. واما يخل بهذه الكلمة هو ان يتوجه العبد بشيء من العبادة لغير الله. سواء كانت العبادة قولية او قلبية او عملية فكل من صرف عبادة لغير الله قولية او قلبية او عملية فقد اخل بلا اله الا الله
9:43ومن ذلك ان يصرف الانسان شيئا امر الله به له لغيره. فالله عز وجل على سبيل المثال امر بان يتقرب اليه بالذبح جل في علاه. فقال فصلي لربك وانحر. اي انحر له. وقال تعالى قل ان صلاتي
10:03ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت وانا اول المسلمين. فاذا صرف العبد شيئا من العبادات ومنها الذبح بان ذبح لغير الله فانه يكون قد وقع في الشرك. سنقرأ جملة من الايات الكريمة
10:23والأحاديث الشريفة في شأن هذه العبادة وهي عبادة الذبح وهي ما شرعه الله الله تعالى لعباده من التقرب بالذبح اليه وحده لا شريك له. وان صرف ذلك لغير الله يوقع العبد في مناقضة
10:43لا اله الا الله. ولهذا ينبغي ان يعلم ان ما يذكر من المسائل في هذا الشأن هي امثلة فكل عبادة امر الله تعالى بها لا يجوز صرفها الى سواه. لا يجوز ان تصرف اي نوع من انواع العبادات لغير الله. اذا
11:03شيئا من الطاعات لغير الله سواء كان قوليا او قلبيا او عمليا فقد وقعت فيما يفسد عليك لا اله الا الله واذا فسدت لا اله الا الله لم تملك مفتاح الجنة فان مفتاح الجنة لا اله الا الله لكن اعلم انه لا يفتح لك
11:23بهذه الكلمة الا اذا جئت بها على النحو الذي يرضى الله تعالى به عنك. ولهذا قال وهب ابن منبه لا اله الا الله مفتاح الجنة فاذا جئت بمفتاح ليس له اسنان فلن يفتح لك. ولذلك اذا جئت بمفتاح لا يطاق
11:43في اسنانه مدخل المفتاح فانه لن يفتح لك فكذلك اذا جئت بلا اله الا الله وقد ناقضت معناها واخللت بما تتظمنه من معاني وانه لا يعبد الا الله قلبا وقولا وعملا فانك عند ذلك
12:02لن يفتح لك فاسأل الله ان ينجينا واياكم من الشرك سرا وعلنا. نعوذ به ان نشرك به ونحن نعلم ونستغفره لما لا نعلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة
12:22والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين. امين يا رب العالمين. قال الامام المجدد محمد ابن وقول الله تعالى ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي. وهيا يوماتي
13:02رب العالمين لا شريك له. وقوله تعالى فصل لربك وانحر عن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله. لعن الله من لعن والديه
13:32ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذبابة. قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال مرجلان على قوم لان صنم لا يجوزه احد حتى
14:12قال ليس عندي شيء فدخل النار قال ما كنت لاحد شيئا دون الله فدخل الجنة. باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغيره لا تكن فيه ابدا. عن ثابت ابن الضحاك رضي
15:02رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابنا به ابدا. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان فيها وزن من اوزان الجاهلية يعبد هنا قال من كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا هنا فقال رسول الله
15:32صلى الله عليه وسلم في معصية الله ولا فيما يملكه ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرطهما هذان البابان موضوعهما متقارب من حيث المعنى وهو ان كل صرفا لعبادة من العبادات لغير الله عز وجل يقدح في التوحيد يقدح في لا اله الا الله ينقضها
16:12على نحوين اما ان يخل بها اخلالا تاما. واما ان ينقصها انقاذ نقصانا قد يفضي بها الى الزوال وعدم النفع ولذلك الباب الاول الذي ذكره رحمه الله في الذبح لغير الله يتعلق بالشرك الاكبر والباب الثاني وهو
16:38لله في مكان يذبح فيه لغيره هذا من الشرك الاصغر فتدرج رحمه الله في ذكر بيان المخلات للا اله الا الله على نحوي بيان اعظم ما يقر بلا اله الا الله وهو ان يقصد
16:54الانسان بعبادته غير الله. ومما يخل بها على وجه دون ذلك هو ان يتقرب لله عز وجل في موضع يتقرب فيه لغيره. فان ذلك مما يمكن ان يكون طريقا وسبيلا
17:14لعبادة غير الله عز وجل ولذلك جاء النهي عنه الذبح ايها الاخوة هو من القربات والطاعات. قال الله تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله. لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواب
17:29والاذن هو ما يذبح تقربا الى الله عز وجل في الهدايا والاضاحي فجعلها الله تعالى من شعائره اي من علامات دينه؟ وقال جل وعلا فصلي لربك وانحر. وقد ذكر المؤلف رحمه الله ايتين كريمتين دالتين
17:49على ان الذبح عبادة لله. لا يجوز صرفها الى سواه. الاية الاولى قول الله عز وجل قل ان صلاتكم اي عبادتي بالتقرب اليه بالصلاة المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم على معلوم لله لا تكون لغيره. ثم ذكر بعد الصلاة قال ونسكي. والنسك هنا يقصد به واحد
18:19من امرين اما انه الذبح فان النسك يطلق على الذبح ومنه قول الله تعالى ولكل امة جعلنا منسكا هم ناسفوها اي ذبحا يتقربون به الى الله عز وجل. والمعنى الثاني في قوله ونسك انه
18:39كل العبادات فان النسك يطلق على التعبد. فيكون هذا من باب عطف العام على الخاص. فذكر الله تعالى الصلاة ثم عطف عليها كل العبادات اي ان كل العبادات لله لا تكون لسواه ولا يتقرب بها الى غيره بل هي له وحده لا شريك له قل ان
18:59صلاتي ونسكي ثم ليس الامر مقصورا على طاعة او فترة زمنية بل جميع حياتي وكل الممات لله عز وجل ولذلك قال ومحياي ومماتي اي اعمال حياتي ولحظات حياتي لله وكذلك الممات له جل في علاه. والممات اي ما يكون في سياق الموت. من
19:29قول لا اله الا الله او من اشبه ذلك من الطاعات والعبادات كله ينبغي ان يكون لله عز وجل. ثم بين الله جل وعلا ان ذلك له وحده ولذلك قال لله رب العالمين لا شريك له لا يشرك به في صلاة ولا يشرك به
19:49ذبح ولا يشرك به في اعمال الطاعة في الحياة ولا في ولا اعمال الطاعات في الممات. ثم ذكر بعد ذلك اية اخرى ايضا في نفس المعنى تدل على ان ذبح عبادة لله لا يجوز صرفها لغيره. قال جل وعلا فصل لربك وانحر وهكذا
20:09كذا كل العبادات لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل. واذا صرفت لغير الله فانه يختل بذلك ايمانه وينتقض بذلك توحيده ويزول عنك نفع لا اله الا الله. فينبغي للمؤمن ان يتحرى في كل ما امر الله به
20:29من الطاعات امر ايجاب او امر استحباب الا يكون الا لله وحده لا شريك له ان يكون لله رب العالمين لا شريك له لا في سر ولا في علن لا في قول ولا في قلب ولا في عمل ثم بعد ان
20:46الدليلين على ان الذبح عبادة لا يكون الا لله ذكر حديثا واثرا في ان صرف الذبح لغير الله موجب العقوبة فذكر اول ما ذكر ما رواه الامام مسلم في صحيح من حديث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه قال حدثني رسول الله صلى
21:07الله عليه وسلم باربع كلمات. وهذا جواب من سأله هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء من دون الناس فنفى ذلك علي رضي الله تعالى عنه الا انه قال
21:25وما في هذه الصحيفة وهي صحيفة كانت عنده فيها جملة من المسائل التي كتبها وحفظها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان منها هذه المذكورات في هذا الحديث وهي لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه
21:45لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض. هذه اربع كلمات اي اربع جمل. حفظها علي رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها حفظ حق الله عز وجل وفيها حفظ حق الوالدين
22:05وفيها منع الفساد في الارض وفيها حفظ اموال الناس. فهذه الاربع كلمات تدور على حفظ الدين بحفظ حق وحفظ المال وحفظ الدين سائر حقوق الله وحفظ حق الوالدين بدأ اولا فيما يتعلق بحق الله عز وجل. فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح
22:35لغير الله. اللعن يدل على ان الفعل من كبائر الاثم وعظائمه. قد يكون شركا الا لعنة الله على الكافرين قد يكون شركا او كفرا وقد يكون دون ذلك كقوله تعالى الا لعنة الله على الظالمين. فالظلم منه ما هو كفر وشرك ومنه ما هو دون ذلك. فاللعن يكون على
23:01كل معصية لكن لا يتبين مرتبة هذه المعصية من حيث هل هو كبيرة من كبائر الاثم؟ لا تخرج صاحبها عن الدين او هي شرك وكفر الا بمعرفة بقية النصوص. والادلة التي يتبين بها المقصود والمعنى. في نحو ما جاء
23:21من النصوص التي فيها اللعن. فقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله. هل هذا دعاء او خبر؟ يحتمل ان انه دعاء اي ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا باللعن وهو الطرد من الرحمة والحجب عن الفضل والاحسان دعا بذلك
23:41على من ذبح لغير الله ويحتمل انه خبر اي انه يخبر ان الله طرد ومنع رحمته ممن ذبح لغير الله. فهذا وذاك كلاهما وارد على معنى النص القاعدة ان كل ما
23:58تحتمل النص من المعاني فانه يحمل عليه. فيقال ان هذا دعاء وخبر. دعاء وخبر. خبر عما قضاه تعالى وحكم من طرد من فعل هذه الاشياء وهو ايضا خبر عما قضاه الله تعالى
24:18حذر من طرد من فعل هذه الاشياء فهو خبر ودعاء. لعن الله من ذبح لغير الله. اي من تقرب لغير الله بالذبح وهذا يشمل صورا. الصورة الاولى هي ان يذبح تقربا لغير الله كان يذبح لبشر او لجن
24:38او لملك او لصنم او لغير ذلك من المخلوقات. يقصد التقرب اليه. اما جلب خير منه او اعبر بالذبح له لان الذي يذبح انما يقصد جلب نفع او دفع ضر. وهذا مدار العبادة فان الانسان لا يعبد الا من يجلب له
25:01او نفعل ويدفع عنه ضره. فكل من ذبح يرجو تحصيل نفعه. ذبح لشيء يرجو تحصيل نفعه. او دفع مضرته فقد عبده وهذا يشمل كل ذبح لغير الله بهذا المقصد. هنا عدة صور الصورة الاولى ان يقصد بذلك غير الله فيذبح للانس الجن
25:23الملائكة الاصنام الاشجار لدفع ضر من بسببها او لجلب نفع من جهتها ويذكر اسم غير الله على الذبيحة. هذا اعلى سور الذبح لغير الله. فيقصد غير الله بالذبح ويذكر عند الذبح غير الله. فيقول بسم
25:42عيسى باسم الحسين باسم النبي باسم آآ جبريل باسم ما يسميه من الجن هذا كله من الذبح لغير الله. وايضا منه مما يدخل في هذا الا يذكر اسم الله على الذبيحة تقربا
26:03للجن كما يفعله بعض السحرة الذين يأتيهم من يأتيهم من المرظى والمسحورين فيقول لا نحن لا نطلب منك ان تذبح لغير الله لكن اذبح ولا تذكر اسم الله. اذبح ولا تذكر اسم الله. حقيقة الامر انه يذبح طاعة له على النحو الذي امر فهو
26:23يعبده من دون الله وبالتالي يكون قد وقع في الذبح لغير الله الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله هذه المسائل ليست غائبة هذه المسائل يتورط فيها اناس كثر وتمر على الناس في مواضع عديدة
26:43قد يشاهدها الانسان في من حوله او يسمع بها وبعض الناس نسأل الله السلامة والعافية قد يتورط بها في في حال من الاحوال كل هذا من الذبح لغير الله. اذا اعلى صور الذبح لغير الله هو ان تقصد بالذبيحة غير الله تقربا وتعبدا. وان
27:03غير اسمه سبحانه وبحمده ومنه ايضا ان تذبح لغير الله ولا تذكر اسمه طاعة لمن امرك بذلك. ومن الذبح لغير الله ان تقصد بالذبيحة غير الله تتقرب به الى الجن وتذكر اسم الله او تتقرب به الى الملك او او المقبور وتذكر
27:26الله فهذا ايضا من الذبح لغير الله باعتبار القصد فانت لم تقصد بهذه الذبيحة التقرب الى الله عز وجل ومنه ما يذبح عند القبور فانه يقصد بها التقرب الى الى الموتى الى المقبورين ولو قال بسم الله
27:43فانه لا ينفعه ذكر اسم الله لما كان قد قصد بذبيحته غير الله. فانه داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن لعن الله من ذبح لغير الله. هذي الصورة الثانية ان يقصد بالذبح غير الله ويذكر اسم الله عند الذبح. الصورة الثالثة التي تدخل في الذبح لغير
28:03الله هو ان يقصد بالذبيحة الله جل في علاه. لكنه عند الذبح يذكر اسم غيره جل في علاه. فيقول باسم المسيح باسم الحسين باسم علي باسم النبي باسم البدوي باسم الجن باسم الانس باسم الشجر باسم الحجر وما الى ذلك
28:23مما يتقرب به هؤلاء لغير الله عز وجل عند بذكر اسمه. هذا وقع في الشرك. لماذا؟ لان الله تعالى امر بذكر اسم على الذبيحة ولا تأكل مما لم يذكر اسم الله عليه. قال تعالى وما لكم الا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه. فذكر اسم الله على الذبيحة
28:43ومن العبادات والقربات فاذا تقرب الانسان لغير الله بذكر اسمه على الذبيحة فقد صرف العبادة لغير الله. هذه كلها الصور التي تندرج وتدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله. لعن الله من
29:03ذبح لغير الله فان هذه الصور جميعها مما يندرج في الذبح لغير الله