الدرس (25) من شرح بلوغ المرام بالمسجد الحرام - كتاب الصلاة -باب شروط الصلاة
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا تناول الحاضرين. قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. ولهما من
0:30حديث ابي هريرة رضي الله عنه لا يصلي احدكم في الثوب الواحد ليس على عاتق هذا الحديث صلة الحديث السابق حديث جابر رضي الله تعالى عنه حديث جابر فيه قصة
0:50بمجيئه الى النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه في بعض اسفاره وجاء اليه صلى الله عليه وسلم ليلة لبعض امره اي لامر اعتراه استوجب ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فجاء اليه والنبي صلى الله عليه وسلم
1:08قائم يصلي اي صلاة الليل صلى الله عليه وعلى اله وسلم جابر عليه ثوب واحد واراد ان يشارك النبي صلى الله عليه وسلم في ما هو فيه من خير فاشتمل
1:24ثوبه اي لفه عليه وشده شدا على بدنه ثم صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم جانبه فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قال لجابر وقد جاء في وقت غير مألوف معتاد ما السرا
1:40يعني ما سبب مجيئك في هذا الوقت المبكر يا جابر؟ ما السر؟ السرى هو السير في الليل. فما الذي جعلك تسير الي ليلا فقال جابر فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بحاجتي
1:57اخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بحاجتي ثم قال فلما فرغت اي من حاجتي وقضيتها قال صلى الله عليه وسلم ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ اي ما هذا الصنيع في الثوب الذي رأيت منك اثناء
2:13الصلاة منكرا عليه صلى الله عليه وسلم هذا الاشتمال فقال هو ثوب واحد يا رسول الله يعني ما عندي الا هذا الثوب ولذلك اشتملت به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فان كان واسعا يعني ما كان عندك الا ثوب واحد
2:30فان كان واسعا فالتحف به اي خالف بين طرفيه بتغطية جميع بدنك به. وان كان ضيقا فاتزر به. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد. من من فوائد الحديث من فوائد هذه القصة
2:47ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يرافقون النبي صلى الله عليه وسلم في اسفاره فهذا جابر من الصحابة الكرام الذين كانوا معه في بعض اسفاره صلى الله عليه وسلم. وفيه من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن
3:04منعزلا عن اصحابه بل كان مخالطا له قريبا منهم يصلون اليه ليلا ونهارا صلى الله عليه وعلى اله وسلم وفيه من الفوائد ان صلاة الليل تكون في حال السفر والاقامة. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك صلاة الليل لا في سفر ولا اقامة. بل كان صلى الله
3:29عليه وسلم يصلي في اسفاره وهذا من ادلة صلاته صلى الله عليه وسلم لليل في سفره وكان يصلي على راحلة احيانا كما حفظ عنه في حديث ابن عمر وانس وحديث عامر بن ربيعة وحديث جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم اخبروا بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي
3:49على راحلته في سفره صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه من الفوائد ان الائتمان بامام يصلي يصح في اثناء الصلاة ولو لم يبتدأ معه الصلاة. فان جابر فان جابر رضي الله تعالى عنه
4:05اهتم بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته حيث قال جئت الى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة لبعض امري فوجدته اصلي اي كان في الصلاة
4:18وعلي ثوب فاشتملت به وصليت الى جانبه فلا يلزم ان يشرع الامام بالصلاة بنية الامامة بل لو طرأ ان ائتم به صح ان يأتم به احد ولو كان قد شرع
4:31صلاته منفردا سواء كانت فريضة او كانت نافلة. ومن فوائد الحديث السؤال عما يستغرب فان النبي صلى الله عليه وسلم سأل جابرا لما فرغ من صلاته ما السرا يا جابر؟ يعني ما الذي جاء بك؟ في هذه
4:47الساعة ثم قال ثم سمع منه ما سمع وقضى حاجته وفيه من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم بدأ في السؤال بالمهم بالاهم فالمهم بدأ بالسؤال بالاهم فالمهم الاهم هو سبب المجيء في هذه الساعة غير المعتادة غير المألوفة والمهم هو تنبيه
5:11صلى الله عليه وسلم لجابر في شأن اشتماله حيث قال له في الاشتمال ما هذا الاجتماع الذي رأيت؟ يعني ما سبب هذا الاشتبال الذي رأيته منك؟ وفيه من الفوائد ان الانسان عند انكار المنكر ينبغي ان
5:29ترفق في انكاره اولا بالاستعلام قبل ان ينكر فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يبادر بالانكار بل سأل لماذا فعلت هذا فلما بين له وجهه صلى الله عليه وسلم الى ما ينبغي ان يكون عليه في ثوبه في صلاته من انه اذا كان الثوب واسعا
5:49به واذا كان ظيقا اتزر به ولا يفعل هذا الاشتمال والاشتمال هو ان يلف الثوب على بدنه بحيث لا يتمكن من حركة يديه لدفع ما يمكن ان يعرض له او لرفع يديه للتكبير او نحو ذلك
6:08وفيه من الفوائد توجيه النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن فيما يتعلق بسترة صلاته وانه اذا كان الثوب واسعا غطى الاعلى والادنى من بدنه والاسفل من بدنه واما اذا كان ضيقا فينبغي ان يعتني بستر العورة حيث انه قال صلى الله عليه
6:28وسلم وان كان ضيقا فاتزر به اي استر ما يتعلق باسفل البدن لانه اولى بالستر والصيانة. اما الاخر حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه فقد رواه المصنف رحمه الله وهو في الصحيحين وما ذكره ولفظ الامام مسلم في
6:48قال صلى الله عليه وسلم لا يصلي احدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء. لا يصلي احدكم في الثوب الواحد اي في ثوبي الواحد الذي ليس عليه غيره لا عليه سراويلات ولا غير ذلك مما يلبس. لا يصلي احدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه من
7:08وهذا يفسر بحديث جابر ولذلك قرن المؤلف رحمه الله بينهما. هذا فيما اذا امكن ان يستر الاعلى والاسفل من بدنه. فلا يصلي في ثوب يمكنه ان يستر اعلى بدنه واسفله بدون ان يستر الاعلى. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يصلي احدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه
7:29طيب اي ليس على عاتقه والعاتق هو اعلى الكتف لا يصلي على بثوب ليس على عاتقه منه شيء حتى يتحقق بهذا الشيء الذي على عاتقه ذكر حتى يتحقق بهذا الذي على عاتقه السترة اعلى البدن واسفله. وهذا يتحقق به قوله صلى الله عليه وسلم
7:53اذا كان الثوب واسعا فالتحف به اي خالف بين طرفيه كما جاء في رواية مسلم والمخالفة بين الطرفين بان يضع شيئا على عاتقه من ثوبه واما اذا كان ضيقا ففي هذه الحال فانه لا يتمكن من ستر عاتقه لقول النبي صلى الله عليه وسلم وان كان ضيقا فاتزر به. والخلاصة ان الانسان اذا
8:13فصلى وعليه ثوب فان الواجب عليه ان يستر اعلى بدنه واسفل بدنه. وهذا يقع من الحجاج والمعتمرين كثيرا انهم يصلون وقد كشفوا عن كتفيهم عن عاتقيهم مع ان كان ستر العاتقين. اما اذا كان ليس عنده الا ما يتزر به وليس عنده
8:33اذا او ان نزار لا يستوعب ان يستر الاعلى اسفل فبهذه الحال يقتصر على ستر الاسفل. لقول النبي صلى الله عليه وسلم وان كان آآ ظيقا فاتصل به وقد اختلف العلماء رحمهم الله في
8:52صلاة الانسان كاشفا عن كتفيه مع امكان الستر. فذهب الامام احمد رحمه الله في قول الى بطلان الصلاة وان الصلاة لا تصح وفي رواية ذهب رحمه الله الى انه تصح الصلاة مع الاثم
9:08وذهب الجمهور الى ان الصلاة صحيحة وانه خلاف الاولى وانه خلاف الاولى وهذا آآ القول هو الاقرب الى الصواب والله تعالى اعلم. فيتأكد في حق المؤمن ان يستر اعلى بدلا لكن لو انه صلى من غير ستر الاعلى فان صلاته صحيحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم وان كان ضيقا فاتزر به
9:36نعم. قال رحمه الله تعالى وعن ام سلمة رضي الله عنها انها سألت النبي صلى الله عليه وسلم اتصلي المرأة في درع وخمار بغير ازار؟ قال رسول الله صلى الله عليه
9:56سلم اذا كان الدرع سابغ يغطي ظهور قدميها. اخرجه ابو داوود وصحح اما وقفة. هذا الحديث في شأن سترة المرأة في الصلاة وقد تقدم الكلام على اكثر هذا بما جاء في
10:16حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة حائض حتى لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار. لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار. وهذا الحديث يكمل
10:35فيه بيان ما ينبغي للمرأة ان تستره في صلاتها. وقد تقدم ان الاجماع منعقد على وجوب ستر المرأة شعرها رأسها في الصلاة لا خلاف بين العلماء في هذا. وتقدم ايضا انه لا خلاف بين العلماء في جواز كشف المرأة لوجهها في الصلاة
10:55و اختلفوا في شيئين فيما عدا هذين المجمع عليهما وهما ما يتعلق بكشف اليدين وكشف القدمين واتفقوا على وجوب ستر ما بقي وهو ما تضمنه حديث ام سلمة. فاختلفوا في كشف اليدين فالجمهور على جواز كشف اليدين في الصلاة
11:18اما القدمان فالجمهور على انه لا يجوز للمرأة ان تكشف قدميها في الصلاة بل يجب ان تستر قدميها في الصلاة. والراجح انه يجوز للمرأة اذا اذا لم يكن اذا لم تكن بين رجال ان تستر ان ان تكشف يديها وقدميها في الصلاة والافضل والاحوط لها ان
11:38ترى قدميها في الصلاة خروجا من الخلاف لان جماهير العلماء على ان ستر القدمين واجب في الصلاة. حديث ام سلمة هذا رضي الله تعالى عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم اتصلي المرأة في درع؟ درع يشبه الثوب بالنسبة للرجل وهو ما تلبسه
11:59المرأة مما يستر بدنها اعلاه اعلى بدن اعلى بدنها واسفله وخمار والخمار هو ما يستر به الرأس بغير ازار يعني دون ان يكون لها ازار تشد على وسطها تستر به اسفل بدنها اذا كان الدرع سابغا. قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان الدرع
12:22سابقا اي ساترا وافيا ظافيا يغطي ظهور قدميها يعني يبلغ بامتداده وستره ظهور القدمين فلا بأس ان تصلي هذا جواب اذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميه قدميها فانها تصلي. هذا الحديث اخرجه ابو داوود
12:42كما قال المصنف وصححه الائمة وقفه وذلك ان في اسناد الحديث اشكال حيث ان رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم تظاعفوني فلذلك ذهب الائمة الى ان الصحيح في هذا الحديث هو
13:07الوقف اي انه موقوف على آآ ام سلمة سبب ذلك ان راوية عبد الرحمن ابن عبد الله ابن دينار رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم وغالب من روى كمالك وحفص ابن غياب واسماعيل بن جعفر ومحمد بن اسحاق وجماعة من رواة الحديث رووه موقوفا على ام سلمة رضي الله تعالى
13:29العنها من قولها وليس من قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والخلاصة ان الحديث من حيث الاسناد لا يخلو من مقال الا ان معناه متفق عليه في وجوب ستر المرأة
13:44بدنها وانما الخلاف وقع فيما ذكرت والراجح هو ما بينت من ان اظهار اليدين لا بأس به في الصلاة وكذلك ظهور القدمين لا حرج فيه بالنسبة للمرأة. واما ما عدا هذا فان الوجه قد اتفقوا على جواز كشفه اذا لم
14:05كن ثمة رجال واما ما عدا هذا فيجب ستره من شعر الرأس وسائر البدن. هذا ما يتصل بهذا الحديث الذي آآ فيه ما يتعلق بسترة المرأة في الصلاة بهذا يكون قد انتهى
14:21من الاحاديث ما يتعلق بشرطين من شروط الصلاة الامر الاول الطهارة من الحدث وهذا الشرط متفق عليه والشرط الثاني ستر العورة فهذان شرطان تقدمت الاحاديث في بيانها واما ما بقي من احاديث فهو فيما يتصل باستقبال القبلة وبقية الشروط ونأتي عليها ان شاء الله تعالى في آآ مغرب يوم غد باذن الله
14:49تعال نستمع الى ما جاء من سؤال نسأل الله السداد في الجواب وان يستعملنا واياكم فيما يحب ويرضى