الدرس (23) من شرح بلوغ المرام بالمسجد الحرام - كتاب الصلاة - باب شروط الصلاة
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله
0:19اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين
0:41اما بعد فان الله عز وجل ذكر في محكم كتابه صفات اولياءه تبين صفات المتقين وصفات المؤمنين وصفات عباد الرحمن وصفات الصالحين في مواضع كثيرة من محكم كتابه فكان من اول ما ذكر الله جل وعلا
1:12في شأن صفات عباده المتقين ما ذكره في سورة البقرة حيث قال جل في علاه الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ثم ذكر صفات التقوى التي بها ينضم العبد
1:33الى المتقين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون فجعل الله عز وجل اول صفات التقوى التي بها ينظم العبد الى المتقين ويكون من زمرة اولياء الله الصالحين ان يؤمن بالغيب
1:56والمقصود بالغيب هو الايمان بما يجب الايمان به من الايمان بالله عز وجل والايمان باليوم الاخر والايمان بالملائكة والايمان بالرسل والايمان بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم اجمالا في اصول الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره
2:27ثم بعد ذلك ذكر ان هذا الايمان من صفاتهم وهو اولها وذكر بعد ذلك صفات العمل. واول ما ذكره من صفات العمل الصلاة فقال جل وعلا يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة
2:49فاول صفات اهل الايمان واعظمها صفاتهم العملية انهم يقيمون الصلاة واقامة الصلاة هو الاتيان بها على الوجه الذي امر الله عز وجل الاتيان بالصلاة على الوجه الذي شرع الله عز وجل
3:09بشروطها وفي اركانها وفي واجباتها وفي سائر حقوقها. وهنا يجب ان يقف المؤمن عند هذه الصفة التي ذكرها الله عز وجل في ثاني صفاته عباد الله المتقين قال جل وعلا يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة
3:30ولم يقل ويصلون وهنا تنبيه الى ضرورة العناية بالصلاة والاتيان بها قائمة على الوجه الذي يرضى الله تعالى بها عن العبد فان من الناس من يأتي بالصلاة على اي صفة كانت
3:49لا يحفظ لله حقا في شروطها ولا في اركانها ولا في واجباتها ولا في سننها فتأتي صلاته على وجه مختلف عما شرع الله عز وهذا لا يدرك الخير الذي يؤمل من فعل الصلاة لانه لم يأتي بها قائمة لم يقم الصلاة بل
4:13وشتان بين من اقام الصلاة فاتى بها قائمة كما يحبها الله تعالى ويرضاها وبين من جاء بها على نحو مختلف عما شرى مقصرا في اركانها مفرطا في واجباتها مضيعا لشروطها
4:32لم يرعى حق الله عز وجل فيها فلا شك انه لن يدرك من الخير ما يدركه من اتى بها قائما ولذلك كل الفضائل وكل العطايا وكل الهبات مشروطة بان يأتي الانسان بالصلاة على الوجه الذي شرع الله عز وجل يقيمون الصلاة. وتأمل ايات الكتاب التي ذكر الله
4:59الله تعالى فيها الصلاة لا تجد في ايات الكتاب في ذكر الصلاة شيئا سوى اقامتها. لا يأتي بها على نحو غير هذا بل يأتون بالصلاة قائمة وفي اول صفاته المؤمنين ذكر الله عز وجل قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون فالخشوع هو الطريق
5:26الذي تدرك به اقامة الصلاة الخشوع هو الطريق الذي يحقق للعبد اداء الصلاة على الوجه الذي امر الله عز وجل فلنحرص ايها المؤمنون لنحرص على اقامة على اقام الصلاة كما شرع الله عز وجل وامر
5:44فان من الناس من يأتي من يأتي بالصلاة منقوصة في اركانها منقوصة في شرائطها منقوصة في واجباتها وهذا لا ريب انه يظيع به كثير من الاجر وقد لا تبرأ الذمة بتلك الصلاة التي جاءت منقوصة في اركانها منقوصة في شرائطها منقوصة منقوصة في واجباتها
6:11ايها المؤمن على صلاتك واعمل على تكميلها وادائها على الوجه الذي يرظى الله تعالى به عنك فان ذلك مفتاح سعادتك مفتاح نجاتك مفتاح فلاحك فان الفلاح لمن اتى بالصلاة على الوجه الذي امر الله عز وجل اللهم انا
6:31اسألك بانك انت الله لا اله الا انت ان توفقنا الى صالح العمل وان ترزقنا اقام الصلاة على الوجه الذي ترضى به عنا وان تعيننا على الطاعة والاحسان وان تصرف عنا السيئة يا ذا الجلال والاكرام. ونستمع الى شيء من الاحاديث النبوية
6:50في شرائط الصلاة حتى يجتهد المؤمن في الاتيان بالصلاة على الوجه الذي امر الله عز وجل نعم والصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا
7:18شيخنا وللحاضرين. امين يا رب. قال الامام الحافظ احمد ابن علي ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه بلوغ المرام من ادلة الاحكام. قال رحمه الله تعالى باب شروط الصلاة
7:38عن علي ابن قند رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة. رواه الخمسة وصححه ابن حبان وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبلوا عن صلاة
8:13حائض الا بخمار. طيب. رواه الخمسة الا النسائي وصححه ابن خزيمة باب شروط الصلاة اي الاحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن شروط الصلاة ايها الاخوة
8:31نبينا صلى الله عليه وعلى اله وسلم علم اصحابه الصلاة لفظا وفعلا فكان صلى الله عليه وسلم يقول لاصحابه صلوا كما رأيتموني اصلي وكانوا على غاية العناية بحفظ افعاله وصفة صلاته صلى الله عليه وسلم حتى انهم حفظوا عن النبي صلى الله عليه وسلم
8:57اضطراب لحيته فاستدلوا بذلك على انه كان يقرأ في صلاته صلوات الله وسلامه عليه فينبغي للمؤمن ان يعتني بمعرفة ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الصلاة
9:11قولا وفعلا فان النبي صلى الله عليه وسلم حرص على ذلك غاية الحرص. فكان يعلم اصحابه الصلاة بالفعل كما يعلمهم الصلاة بالقول وكان صلى الله عليه وسلم يصلي باصحابه في الفرض والنفل ليأخذوا عنه صلى الله عليه وسلم كيف كان يصلي؟ وكيف يقيمون الصلاة التي امروا
9:37باقامتها ولا يمكن ان تقوم صلاة الا باقامة اركانها وشروطها وسائر حقوقها وشروط الصلاة هي ما جعله الله تعالى لازما لقبول الصلاة فكل ما جعله الله عز وجل من الاعمال او الاحوال او الاقوال
10:01لازما لقبول الصلاة فهو شرط من شروطها. وذلك ان الشرط في كلام العلماء هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. والمعنى صارت الموجزة ان الشرط لا بد ان ان ان يكون في الفعل حتى
10:27تترتب حتى تترتب عليه اثاره لابد من وجوده لترتيب اثاره عليه. فالصلاة التي لا يكون فيها ما جعله الله عز وجل شرطا من شروطها فانها لا تقبل ولا ينتفع منها صاحبها
10:45ولا تبرأ بها ذمة فاعلها فاذا صلى الانسان على سبيل المثال من غير طهارة فانه لم يأتي بالصلاة على الوجه الذي امر الله تعالى به فان الله امر المصلي ان يتطهر فقال اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
11:06وايديكم الى المرافق الى اخر الاية في ذكر اشتراط الوضوء فدل ذلك على انه اذا صلى من غير الاتيان بهذا الذي امر الله تعالى به فانها لا تقبل صلاته اذا الشرط هو ما لا يقبل العمل الا به. ولا يصح الا بتوفره ووجوده. فشروط الصلاة هي الامور
11:30الاشياء التي اذا لم يأتي بها العبد لم تقبل منه صلاته. وهي معدودة محدودة من خلال النظر في نصوص الوحيين في الكتاب والسنة فان ذلك محصور قد العلماء وجمعوه من شروط الصلاة
11:54الطهارة وهو ما بدأ به المؤلف رحمه الله في ذكر شروط الصلاة والطهارة وهي طهارة الابدان من الاحداث والانجاس وطهارة الثياب من الانجاس وطهارة البقعة من النجاسة. اذا الطهارة شرط من شروط الصلاة ومحلها ثلاث محال في الصلاة الاول في بدن الانسان. بان يكون بدنه طاهرا من الحدث الاصغر والاكبر
12:26اكبر دليل ذلك يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين هذا في الحدث الاصلي وان كنتم جنبا فاطهروا. هذا في وجوب التطهر من الحدث الاكبر. فجمعت هذه الاية الطهارتين
12:46هزيمتين في الصلاة وهي الطهارة من الحدث الاصغر والطهارة من الحدث الاكبر. اما طهارة الثياب فقول الله جل على يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. ويقول الله جل وعلا
13:04وثيابك فطهر فهاتان الايتان دالتان على على وجوب تطهير الثياب. والا يكون في ثوب المصلي شيء من النجاسة واما تطهير البقعة فانه اذا لم تكن البقعة طاهرة فسيؤدي ذلك الى ان يباشر النجاسة ببدنه
13:26وبثوبه وهذا ما امر المؤمن باجتنابه فوجوب طهارة البقعة مستفاد من الادلة في وجوب تطهير البدن وتطهير الثياب من النجاسات الى الصلاة قد جاءت نصوص عديدة عن النبي صلى الله عليه وسلم في وجوب الطهارة للصلاة وان من لم يكن متطهرا لا تقبل
13:53صلاته جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ الحديث على ان
14:11صلاة المصلي من غير وضوء اذا كان محدثا غير مقبولا. فقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث اي انه لا يرضاها. فعدم القبول دليل عدم الرضا
14:26وانه لا يثيب عليها واذا كان لا يرضاها ولا يثيب عليها فانها لا تبرأ بها ذمة فاعلها. فلو ان انسان من صلى صلاة ولم يتطهر من الحدث فصلاته مردودة عليه. لا يقبلها الله عز وجل ولا يرضاها. لانه لم يأتي بها على الوجه الذي امر الله تعالى به
14:51رسوله صلوات الله وسلامه عليه. فلذلك ينبغي للمؤمن ان يتحرى في صلاته ان يكون على هذا النحو من الطهارة من الاحداث والطهارة من الانجاس. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث عبد الله ابن عمر لا يقبل الله صلاة
15:12بغير طهور. اي بغير طهارة. فلا يقبل الله عز وجل صلاة بغير طهور. وهذا يستوجب يؤكد العناية بالطهارة للصلاة لان الصلاة من غير طهور لا يقبلها الله عز وجل من العبد. فهو كما لم يصلي وكما
15:32لو لم بل هو لم يصلي صلاة شرعية لان الصلاة الشرعية لا تكون الا بطهارة وقد ذكر المؤلف رحمه الله في شأن الطهارة حديث الطل علي بن طلق رضي الله تعالى عنه
15:48وهو ما نقله عن علي ابن عني ابن طلق رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فسى احدكم في الصلاة فلا فلينصرف فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة رواه الخمسة وصححه ابن حبان هذا
16:11رواه الخمسة كما ذكر المصنف رحمه الله وقد تعقب بان ابن ماجة لم يروي الحديث وانما رواه ابو داوود والترمذي والنسائي في الكبرى واحمد وغيرهم. ولم يخرجه ابن ماجة وقد رووه من طريق عاصم الاحول عن عيسى
16:36ابن حطان عن مسلم ابن سلام اليمامي عن علي ابن طلق اليماني الحنفي رضي الله تعالى عنه وقد اختلف اهل العلم في صحابي هذا الحديث علي ابن طلق فقيل هو طلق بن علي صاحب الاحاديث
16:55المعروفة المشهورة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقد روى طلق بن علي جملة من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم كحديث لا وتران في ليلة وغيره من الاحاديث
17:08قالوا ان هذا هو ذاك وقال اخرون بل علي ابن طلق غير طلق ابن علي والى هذا ذهب جماعة من اهل العلم منهم البخاري فيما يظهر من قوله وكذلك ابن عبد البر والحافظ ابن حجر وجماعة من العلماء
17:27ان علي ابن طلق ليس هو طلق بن علي بل هما صحابيان ذاك له جملة من الاحاديث وهذا ليس له الا حديث واحد وقد تقدم حديث من الاحاديث يطلق ابن علي في نواقض الوضوء في قوله
17:45لمن لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره قال انما هو بضعة منك فطلق بن علي على الراجح من قوله العلماء يختلف عن علي ابن طلق صاحب هذا الحديث هذا الحديث
18:03لم يروه الا علي ابن طالب كما قال البخاري وهو غير طلق ابن علي. المقصود ان هذا الحديث فيه قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا فزع احدكم في الصلاة فلينصرف
18:21قوله اذا فس احدكم اي اذا حصل منه خروج ريح. فالفساء هو خروج الريح. ولهذا الحديث لسبب ان اعرابيا سأل النبي صلى الله الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
18:35الرجل يجد الرويحة والرويحة تصغير ريحة والمقصود به ما يكون من الريحة التي تنتج عن خروج الهواء والريح من الانسان والماء قليل وهو في الصحراء افلزمه وضوء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم مجيبا على هذا السائل اذا فسى احدكم
19:01في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة فامره النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة امور. الامر الاول الانصراف. والانصراف المقصود به ترك للمضي في الصلاة. ان لا يستمر في صلاته بل ينصرف ويدع الاستمرار في الصلاة
19:20الامر الثاني وليتوضأ اي ليجدد طهارته لانه قد حصل منه حدث فان الفساء حدث كما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه سئل ما الحدث؟ قال فساء او ضراب
19:45وقال رضي الله تعالى عنه فيما نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم ان انه شكي الى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل وجاء عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا
20:02وجد احدكم الشيء في الصلاة فلم يدري اخرج منه شيء او لا؟ فلا ينصرف حتى يجد ريحا او يسمع صوتا فدل ذلك على ان الريح من موجبات الخروج من الصلاة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فلا ينصرف حتى يجد ريحه
20:24والريح هي الفساء التي سأل عنها هذا الاعرابي والتي اجاب عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اذا فسى احدكم الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة وقد جاء في حديث عبدالله بن زيد ايضا في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم شكي اليه الرجل يجد الشيء في الصلاة فيشكل عليه اخرج منه
20:50الشيء او لا؟ اينصرف قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. فدل هذا على ان الفساء ناقض للوضوء سواء من كان في داخل الصلاة او خارجها. ولا خلاف بين العلماء في ذلك فانه مما اجمع عليه العلماء انه اذا حصل هذا
21:13من الانسان فانه تبطل طهارته ويحتاج الى ان يجدد وضوءه وقوله صلى الله عليه وسلم وليعد الصلاة دليل على ان الواجب على من حصل منه الحدث ان يستأنف الصلاة من
21:31يعني لا يكفي في الصلاة اذا حصل منه حدث فيها ان يتوضأ ويبني عليها بل يجب عليه ان ان يبدأ الصلاة من اولها. اي ان يستأنفها من اولها ولا يأتي بها بناء على ما تقدم من صلاة
21:51قبل الحدث وذلك ان الحدث يبطل الصلاة. واذا هذا ذهب جماهير العلماء استنادا الى هذا الحديث حديثي علي ابن طلق الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا فسى احدكم في الصلاة
22:09فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة اي ليستأنفها من جديد والى هذا ذهب جماهير العلماء ومذهب الامام مالك ومذهب الامام الشافعي ومذهب الامام احمد وبه قال جماهير الفقهاء وذهب طائفة من اهل العلم الى انه اذا حصل من الانسان حدث بالفساء في صلاته فانه يجب
22:38عليه ان ينصرف وهذا محل اتفاق هذا هذا الجزء محل اتفاق انه اذا حصل الفساء في الصلاة وجب الخروج منها. لكنهم اختلفوا في هل اذا يبني على صلاته ام يستأنف
22:54فجمهور العلماء على انه يستأنف الصلاة من اولها وما مضى من صلاته يؤجر عليه لا يذهب هباء لكنها لا تبرأ به ذمته بل يجب عليه ان يستأنف الصلاة من اولها وقد ذكرت ان هذا مذهب جمهور العلماء ان هذا مذهب جمهور العلماء
23:15واما القول الثاني فهو انه اذا حصل منه الحدث في صلاته وجب عليه الخروج يتوضأ ويبني على صلاته لا يستأنفها من جديد. وهذا مذهب الامام ابي حنيفة وهو قديم قول الشافعي
23:36لان الشافعي رحمه الله له قولان هذا قديم قول الشافعي وبه قال الاوزاعي ونقل عن جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نقل عن عمر بن الخطاب وعن علي بن ابي طالب وعن عبد الله بن عمر وعن جماعة وعن ابن عباس وعن جماعة من اصحاب النبي صلى الله
23:56عليه وعلى اله وسلم ولهذا المسألة للعلماء فيها قولان بناء على ما جاء من اثار الصحابة واعتضد القائلون بانه لا يستأنف بل يبني بما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله
24:15عليه وعلى اله وسلم من اصابه قيء او رعاف او مذي او اه قلس فلينصرف. وهذه كلها من الامور التي تعرض للمصلي في صلاته وقد تمنعه من المظي فيها فالرعاف الكثير الرعاف الكثير وهو الدم الخارج يمنعه من المظي في صلاته
24:37كذا سائر ما ذكره من الامور منها ما ينقض الوضوء ومنها ما لا يتمكن معه من المضي في صلاته. فلينصرف فليتوضأ ثم ليبني على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم
24:53ليبني على صلاته هذا ما استدل به القائلون بانه لا يستأنف الصلاة من اولها بل يبني على ما مضى وقد رواه ابن ماجة والحاكم وضعف هذا الحديث الامام احمد كما ذكر المؤلف رحمه الله في ما سبق من اه ذكر له في كتاب الطهارة
25:11والمقصود ان المسألة فيها للعلماء قولان مسألة استئناف الصلاة من اولها او البناء عليها اذا احدث في اثناء الصلاة للعلماء فيها قولان. جمهور العلماء على انه يستأنفها من اولها وذهب طائفة من اهل العلم وهو منقول عن جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه لا يستأنفها من اولها بل يبني
25:37على ما مضى لكن بشرط الا يتكلم بشرط الا يتكلم بما جاء في حديث عائشة في قوله ثم ليبني على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم لان الكلام فيبطل الصلاة وقد قال الله تعالى وقوموا لله قانتين وخروجه اضطراري لاجل ان يجدد طهارته فلذلك لا يتكلم
26:02اقرب القولين الى الصواب ما ذهب اليه الجمهور من انه يستأنف الصلاة من اولها لان الصلاة مرتبطة الاجزاء فهي عبادة مرتبطة الاجزاء مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم. فحصول ناقض في اثنائها يوجب
26:23واعادتها ويدل لذلك حديث طلق ابن علي اذا فسى احدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة. فامر باعادة الصلاة وهو من حيث ان النظر في اسناده اصح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فان حديث عائشة من رواية اسماعيل ابن اسماعيل ابن عياش
26:46وهو قد رواه عن غير الشاميين وفي روايته عنهم ضعف ولذلك اشار الحافظ ابن حجر رحمه الله عندما ذكر الحديث الى ضعفه ونقل تضعيفه عن الامام احمد. وحديث علي ابن طلق ظعفه جماعات من اهل العلم الا ان ظعفه
27:05اهون وايسر من ضعف حديث عائشة. وفي كل الاحوال الادلة دالة بمجموعها على ان الانسان اذا احدث فانها تبطل صلاته. وما جاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم مختلف فمما جاء عنهم
27:23رضي الله تعالى عنهم انه يستأنف الصلاة من اولها وجاء عنهم انه يبني ولا يستأنف. والاقرب فيما يظهر في دلالة النصوص ما ذهب اليه الجمهور من انه يستأنف الصلاة من اولها. هذا هو الحديث الاول الذي ذكره المصنف رحمه الله في
27:43شأن شروط الصلاة وهو شرط يتعلق بالطهارة فمن شروط الصلاة المتفق عليها بين اهل العلم الطهارة بالبدن من الاحداث ومن الاخباث النجاسات وكذلك الطهارة في الثياب وكذلك الطهارة في البقعة