الدرس 29 من شرح بلوغ المرام بالمسجد الحرام كتاب الصلاة باب شروط الصلاة
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعده احمده حق حمده له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله
0:23اله الاولين والاخرين رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه بعثه الله بين يدي الساعة بالحق بشيرا ونذيرا
0:45وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وتركها على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك فصلى الله عليه اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد
1:10كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فان الله جل وعلا يخلق ما يشاء ويختار كما قال في محكم الكتاب وربك يخلق ما يشاء ويختار
1:31ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون وقد اختار الله تعالى من خلقه رسلا جعلهم واسطة بينه وبين الناس اصطفاهم بعلمه وحكمته فالله اعلم حيث يجعل رسالته كما قال سبحانه وبحمده الله اعلم حيث يجعل رسالته
2:01اي في من يصطفيهم ويختارهم وقد قال الله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس وله في هذا الاصطفاء والاختيار حكم بالغة واسرار عظيمة يعرفها او يطلع على بعضها
2:25من فتح الله بصيرته وادرك حكمة فيما اصطفاهم في من اصطفاهم واختارهم من عباده وقد اصطفى الله عز وجل من المرسلين رسلا بلغهم منزلة عليا بين المرسلين وهم اولو العزم من الرسل
2:54وهؤلاء لهم من المكانة والمنزلة ورفيع القدر عند الله عز وجل ما هو مميز على سائر النبيين والمرسلين وهم نوح عليه السلام وابراهيم عليه السلام وموسى عليه السلام ومحمد وعيسى عليه السلام
3:22ومحمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء هم اولو العزم من الرسل وهذا ترتيبهم من حيث الزمان والتاريخ اما ترتيبهم من حيث المنزلة والمكانة تعلاهم منزلة وارفعهم مكانة محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
3:48فقد خصه الله تعالى بالخصائص وميزه بميزات كثيرة فهو سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه وقد تفظل الله تعالى عليه في كثير من الخصائص السابقة لوجوده والمقارنة لنبوته ورسالته
4:19والباقية بعد موته صلوات الله وسلامه عليه وما يكون يوم القيامة يوم البعث والنشور كل تلك الفضائل والمنازل والخصائص دل عليها كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه
4:42وكان من اعظم ذلك ان اخذ الله تعالى العهد والميثاق على جميع المرسلين والنبيين ان يؤمنوا بمحمد سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه فما من رسول ولا نبي بعثه الله عز وجل
5:05الا واخذ عليه الميثاق ان يؤمن بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ويتبع ما جاء به ان بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو فيهم وهذه الميزة والخاصية ذكرها الله تعالى في محكم كتابه في سورة ال عمران
5:29واذ اخذ الله ميثاق النبيين جميعا واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم وهو محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه. لتؤمنن به
5:49ولتنصرن قال اقررتم الله عز وجل يقول للنبيين في هذا الميثاق اقررتم بذلك وسلمتم به قال اقررتم واخذتم على ذلكم اصري اي ميثاقي وعهدي قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين
6:10وقد اخبر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه ما من نبي بعثه الله تعالى الا ولو ادركه صلى الله عليه وسلم حيا لامن به صلى الله عليه وسلم. فعن ابن عباس في تفسير هذا الميثاق
6:32لئن بعث محمد وهو حي لا يؤمنن به ولينصرنه. وقد جاء في الصحيح من حديث جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده
6:49لو ان موسى كان حيا ما وسعه الا ان الا ان يتبعني وهذا يدل على ما دلت عليه الاية الكريمة من ان الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم فرض فرضه الله تعالى على كل النبيين والمرسلين
7:10ولذلك كان صلى الله عليه وسلم امامهم عندما جمعهم الله تعالى له في ليلة الاسراء والمعراج فان الله جمع له النبيين جميعا فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم وامهم في بيت المقدس
7:32وتظهر عظيم مكانته ويظهر تقدمه على سائر المرسلين في المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل عندما يطلب الناس الشفاعة عند رب العالمين من النبيين لفصل القضاء فيأتون ادم فيعتذر
7:54ويحيلهم الى نوح ثم يأتون نوحا فيعتذر ويحيلهم الى ابراهيم ثم يأتونه فيعتذر ويحيلهم الى موسى ثم يأتونه فيعتذر ويحيلهم الى عيسى ثم يأتونه فيعتذر فيحيلهم الى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم
8:23فيقول انا لها انا لها فيقوم صلى الله عليه وسلم شافعا وهو المقام المحمود الذي يحمده عليه الاولون والاخرون هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم ومما خصه الله تعالى به وله خصائص
8:45كثيرا ميزه الله تعالى بها في رسالته وفيما جاء به وفي نفعه للناس وفي وجوب الايمان به وفي البعث والنشور فانه سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم يوم القيامة
9:06وهو اول شفيع في الجنة كما جاء في الصحيح من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اول شفيع في الجنة
9:18صلى الله عليه وسلم ومعنى اول شفيع في الجنة يعني اول من يشفع بالجنة في دخولها وفي ليل الشفاعات التي تكون لاهلها ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي باب الجنة
9:39ويكون مغلقا فيستأذن فيقول الخازن من فيقول محمد فيقول اخازن الجنة بك امرت لا افتح لاحد قبلك صلى الله عليه وسلم وهذا من خصائصه ومزاياه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
10:00وقد جاء في الصحيحين في عد جملة من خصائصه صلى الله عليه وسلم من حديث جابر ابن عبد الله انه قال صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي
10:16وهذه الخمس التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم ليست حصرا لخصائصه وفضائله وما ميزه الله تعالى به بل هو جمع لجملة من خصائصه والا فمزاياه وخصائصه وفضائله اكثر من ذلك بكثير
10:37نصرت بالرعب مسيرة شهر وهذا ما من الله تعالى به على رسوله بسبب عظيم توحيده ان الله تعالى قذف الرعب في قلوب اعدائه على بعد شهر من مكان وجوده صلى الله عليه وعلى اله وسلم
10:59وجعلت هي الارض مسجدا وطهورا فايما عبد ادركته الصلاة فليصلي ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم في عد خصائصه وبعثت للناس عامة وكان النبي يبعث لقومه واعطيت الشفاعة
11:25واعطيت جوامع الكلم هذه جملة من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم التي خصه الله تعالى بها وميزه عن سائر النبيين والمرسلين ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم ان ختم الله تعالى به الرسالات
11:46فلا نبي بعده كما قال جل وعلا ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله هو خاتم النبيين فختم الله به النبوات فكل من ادعى النبوة بعده فدعواه كذب وضلال. وزور وبهتان
12:05فليس بعده رسول ولا نبي صلىوات الله وسلامه عليه هذه جملة من خصائصه وقدمت بها قراءة الاحاديث لمناسبتها فيما يتصل بهذه الفريضة العظيمة التي هي من اجل فرائض الاسلام واعلاها منزلة
12:28الصلاة اسأل الله ان يعيننا واياكم على القيام بها وان يرزقنا المحافظة عليها على الوجه الذي يرظى به عنا فان الصلاة لها اماكن تؤدى فيها من شروط المكان الذي تؤدى فيه ان يكون
12:50طاهرا مباحا ان يكون طاهرا مباحا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان مواضع صلاته مما خصه الله تعالى به وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا مسجدا اي مكانا للصلاة
13:09وطهورا. والمسجد اذا اطلق يراد به واحد من امرين الامر الاول موضع الصلاة والموضع الثاني والمعنى الثاني البناء الذي رفع لعبادة الله تعالى وطاعته وكلاهما يسمى مسجد فقول الله جل وعلا يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد المقصود به كل موضع صلاة
13:41فانك مأمور ان تأخذ زينتك عند كل صلاة في اي مكان. لان قوله جل وعلا يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد المقصود به مواضع الصلاة حيث كانت في المساجد وغيرها
13:58وفي قول الله جل وعلا وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا اي العبادات والطاعات وافعالها لله اينما كانت وحيثما حصلت فهي لله ينبغي ان يقصد بها دون ما سواه سبحانه وبحمده. فان اعظم ما تتقرب به الى الله جل وعلا
14:25توحيده سبحانه وبحمده ان تفرده بالعباد ان تحقق معنى لا اله الا الله لا معبود حق الا الله. هذا اعلى واعظم ما تتقرب به الى ربك جل في علاه فقوله ان المساجد لله اي مواضع العبادة سواء كانت مبنية او غير مبنية
14:46وفي مثل قول الله جل وعلا في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له فيها بالغدو والاصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة
15:00وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار هذا المقصود به المساجد المخصوصة والتي بنيت وهيئت ورفعت وليس المقصود كل مواضع السجود واماكن العبادة اذا المساجد تطلق ويراد بها عموم الاماكن التي يتعبد لله عز وجل فيها وتطلق ويراد بها
15:31ما بني من المساجد ورفع لعبادة الله وذكره وطاعته. وفيها قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي في الصحيح من حديث عثمان من بنى لله بيتا بنى الله له بيتا في الجنة من بنى لله بيتا اي
15:49للعبادة والطاعة بنى الله له بيتا في الجنة جزاء بناءه موضعا لعبادة الله والتقرب اليه سبحانه وبحمده نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث المتعلقة بهذا الشرط من شروط صحة الصلاة وهو ان يكون الموضع الذي تصلي فيه
16:11طاهرا مباحا نعم. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله. وعن ابي سعيد رضي الله عنه
16:44عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام. رواه والترمذي وله علة. الذي يليه. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلى في سبع مواطن. المسألة والمجزرة والمقبرة
17:14وقارعة الطريق والحمام ومعاضن الابل. وقد ظهر بيت الله. رواه الترمذي وضعفه هذان الحديث ان في بيان المواضع التي يصلى فيها ذكر في اول ما ذكر حديث ابي سعيد بن الخدري رضي الله تعالى عنه
17:38وهو حديث بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الصلاة تكون في كل موضع الا في هذين الموظعين المسميين في هذا الحديث وهما المقبرة والحمام حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه
18:00كما ذكر المصنف رحمه الله اخرجه ابو داوود وهو حديث حسن الاسناد فقد صححه جماعة من اهل العلم استقامة اسناده وفيه جملتان الجملة الاولى تقرير ان كل موضع يصلح ان يكون
18:29محلا للعبادة والطاعة وفعل الصلوات المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم حيث قال رضي الله تعالى عنه في هذا الحديث الارض كلها مسجد اي جميع الارض بلا استثناء محل للصلاة فذكر المسجد هنا اي مكان
19:03للسجود وهذا مصدق لما جاء في الصحيحين من حديث جابر رضي الله تعالى عنه في ذكر خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وما ميزه الله تعالى به من ان الله جل وعلا جعل له الارض مسجدا وطهورا
19:25اي جعل له الارض محلا السجود وجعل له الارض محلا للطهارة ومعلوم ان الانسان يحتاج في صلاته الى ما يتطهر به ويحتاج في صلاته الى موضع يسجد عليه فقوله صلوات الله وسلامه عليه
19:49الارض كلها مسجد اي محل للصلاة سواء كانت الصلاة فريضة او كانت الصلاة نافلة لا فرق بين هذا وذاك لان كلا عبادتين الصلوات المفروضات المكتوبة والصلوات المتطوع بها تحتاج الى موضع
20:13للسجود فكلها مما يصلح ان يكون في الارض كلها. لقوله صلى الله عليه وسلم الارض كلها مسجد. اي موضع للسجود كما ان الارض كلها تصبح للطهارة عند فقد الماء ولذلك قال جعلت هي الارض مسجدا وطهورا اي سببا للتطهر
20:38طريقا لازالة لرفع الحدث الذي يمنع من الصلاة فان الصلاة لا تصح الا بطهارة كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
20:54لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ ثم قال صلى الله عليه وسلم الا المقبرة والحمام فهذا استثناء من المواضع التي يصلى فيها. فاستثنى امرين الامر الاول المقبرة والحمام
21:14وهنا نحتاج الى تقرير القاعدة التي يبنى عليها هذا الباب وهو ملء مواضع التي لا يصح الصلاة فيها؟ الجواب ان الاصل صحة الصلاة في كل موضع الاصل انه ما من موضع الا وتصح فيه الصلاة
21:39فمن قال في موضعه من المواضع ان الصلاة لا تصح فيه يحتاج الى ان يقيم على ذلك برهانا ودليلا يدل على ما ذكر وما قال والا فالاصل ان جميع الارض موضع للصلاة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم
22:00واعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي وذكر منها صلوات الله وسلامه عليه جعلت هي الارض مسجدا وطهورا. وفي هذا الحديث حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم
22:21الارض كلها مسجد وعلى هذا اي موضع من المواضع يصلي فيه الانسان فالاصل فيه صحة الصلاة حتى يقوم الدليل على عدم صحة الصلاة في هذا هذا الموضع وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد موضعين
22:42الموضعان هما الاول المقبرة والمقصود بالمقبرة موضع دفن الموتى واقل ذلك ثلاثة ثلاثة قبور فان ما فيه قبر او قبران لا يسمى مقبرة كما قال ذلك جمع من اهل العلم
23:07وقال بعضهم بل المقبرة تصدق على مدفن الموتى ولو لم يكن فيه الا قبر واحد فانه يسمى مقبرة اذا كان قد هيئ واعد لذلك والذي يظهر ان المقبرة اسم لمدفن الموتى اذا كان مهيئا معدا. ولو فيه ولو كان فيه قبر واحد
23:29واما اذا دفن قبر منفرد في صحراء او في فلاة او في موضع فانه لا تسمى مقبرة بل يبقى ذاك الموضع على اسمه بيتا او فناء او صحراء او ما الى ذلك
23:51فالنبي صلى الله عليه وسلم دفن بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم حيث مات دفن في حجرته صلى الله عليه وسلم ولم يتحول موضع دفنه الى مقبرة بل بقي بيتا
24:05لان المقبرة هي محل دفن الموتى اي المكان الذي يجمع فيه قبورا يهيأ لهذا الامر سواء كان فيه قبر واحد او فيه قبور عدة فقوله صلى الله عليه وسلم الا المقبرة اي الا الموضع الذي يدفن فيه الموتى
24:33ولا فرق في ذلك بين ان تكون المقبرة لمسلمين او لغير مسلمين من المشركين والكفار لانه لم يقيد ذلك واصفين بل اطلق والالف واللام في قوله صلوات الله وسلامه عليه. المقبرة للاستيعاب
24:53فهي للجنس تستوعب كل المقابر سواء كانت مقابر المسلمين او غير المسلمين وقوله المقبرة يعني التي بقيت على حالها فلو ازيلت المقبرة ونبشت القبور وازيلت معالم المدافن فانها تتحول عند ذلك الى
25:19انها ارض لا تأخذوا حكم المقبرة فان النبي صلى الله عليه وسلم اول ما جاء المدينة نزل في بني عمرو بن عوف ومكث صلوات الله وسلامه عليه اياما ثم دعا بني النجار اخواله فجاءوا اليه
25:42فركب راحلته صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكانت مأمورة فلما بركت في الموضع الذي بركت فيه نزل فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر بابناء مسجد وكان في ارض
26:00لمن النجار؟ فقال لهم صلوات الله وسلامه عليه ثامنوني عليها اي عوضوني عليها بمال فقالوا لا نطلب ثمنها الا من الله فتبرعوا بها وكان فيها قبور لبعض المشركين في ناحيتها وفيها نخل وفيها خرب
26:25اه اماكن خربة فازال الخرب ونبش قبور المشركين سوى النخل فاخذ جذوع النخل بناء مسجد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فكان سقفه من مما سقف به وعضديه اي جانبي مسجده صلى الله عليه وسلم من حجارة
26:56صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فلما زال وصف القبور بنفسها وتحولت الى ارض خالية من القبور لم يبقى حكم المقبرة فيها ولم يبقى حكم المقبرة لها فقوله صلى الله عليه وسلم المقبرة المقصود بذلك المقبرة العامرة التي لا زال الناس يدفنون بها اما اذا
27:25زالت معالمها وتحولت او نبشت قبورها لمصلحة او لحاجة فانه يزول عند ذلك وصف المقبرة فلا ينهى عن الصلاة فيها بل تعود الى العموم الذي في قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
27:46جعلت هي الارض مسجدا وطهورا وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد الأرض كلها مسجد واما الموضع الثاني الذي ذكره في حديث ابي سعيد الحمام والمقصود بالحمام مكان الاغتسال بالماء الحميم الماء الحار
28:13وليس المراد بالحمام ما جرى به اصطلاح الناس وعرفهم من اطلاق هذا الاسم على موضع قضاء الحاجة فانه لم يكن معروفا اطلاق اسم الحمام على موضع قضاء الحاجة بل مواضع قضاء الحاجة
28:33تسمى كنفا او حشوش فيسمى الكنيف او الحش واما الحمام فهو موضع الاغتسال بالماء الحار وسمي بهذا الاسم لانه يستعمل في الاغتسال ماء حار في عرفهم وفيما جرت به عادتهم ولذلك
28:57سمي حماما فقوله صلى الله عليه وسلم والحمام اي ومن المواضع التي ينهى عن الصلاة فيها الحمام هذان موضعان وسيأتي تفصيل في كل واحد من هذه المذكورات بعد استكمال بيان معاني حديثي ابي سعيد وابن عمر رضي الله تعالى عنهما