الدرس (46) من شرح كتاب الصلاة من بلوغ المرام بالمسجد الحرام باب المساجد
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد جاء في الصحيحين من حديث ابي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس
0:26حتى يصلي ركعتين ذكر المؤلف رحمه الله هذا في اخر الباب لانه سيتكلم في الباب القادم عن صفة الصلاة. وهذا من الاداب التي تكون في المسجد عند دخوله ودخول المسجد له اداب عدة اختصر المصنف رحمه الله ما يتعلق بآداب الدخول على اداب
0:49الصلاة قبل الجلوس فقد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل احدكم المسجد فلا حتى يصلي ركعتين. وقبل ذلك ادب في الطريق. وادب عند الدخول. وذكر
1:09عند الدخول وكذلك ادب اذا دخل. فهذا هو الادب الذي يكون عند عندما يكون المسجد عندما يكون الانسان في المسجد او ولد دخوله فاذا دخل ينبغي له ان يدخل برجله اليمنى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
1:29يقول اللهم افتح لي ابواب رحمتك ثم اذا دخل فانه لا يخلو من حالين اما ان يدخل والناس يصلون. كأن تكون الصلاة قد اقيمت. او الناس يشتغلون بصلاة مشروعة في المساجد
1:45كصلاة كسوف او كسوف او غير ذلك من الصلوات التي تشرع لها الجماعة. فعند ذلك ينبغي له ان يدخل مع الامام على الحالة التي هو عليها ولا يشتغل لا بصلاة ركعتين ولا بغيرها. انما يشتغل بمتابعة الامام لقول النبي صلى الله عليه
2:05وسلم انما جعل الامام يؤتم به. اما اذا كان الامام اما اذا كان الداخل دخل وقتا ليس فيه صلاة فانه في هذه الحال لا يجلس حتى يصلي ركعتين ما جاء في هذا الحديث حديث ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال اذا دخل احدكم المسجد وهذا يشمل كل
2:35مسجد صغير او كبير مسجد جماعة جمعة او مسجد جماعة. مسجد آآ النبي صلى الله عليه وسلم او غيره من المساجد فاذا دخل الانسان المسجد شرع له ان يصلي ركعتين قبل ان يجلس. لقوله فلا يجلس وهذا نهي عن الجلوس
2:55حتى يصلي ركعتين. وقد اخذ جماعة من اهل العلم ان هاتين الركعتين واجب ان هاتين الركعتين واجبتان. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجلوس قبلهما. وجماهير العلماء على ان هذه على ان ركعتين تحية المسجد سنة مؤكدة
3:15وليست واجبة في شرع المصلي ان يجلس ان يصلي ركعتين قبل ان يجلس على وجه التأكيد احباب لكن ذلك ليس على وجه الوجوب والالزام. وهذا القول هو قول جماهير العلماء ولو ادلة فان النبي صلى الله
3:35وسلم كان اذا دخل للجمعة جلس ولم يصلي ركعتين وكذلك جاء عنه ان انه اقر بعض الصحابة على جلوسهم دون ان يأمرهم بجلوس صلاة ركعتين لكن الذي يدل على تأكد هاتين الركعتين ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا دخل
3:59يوم الجمعة وجلس فقطع خطبته صلى الله عليه وسلم وقال له اصليت ركعتين؟ قال لا. قال قم فصلي ركعتين وتجوز فيهما يعني واختصر فيهما على ادنى ما يكون من الاختصار الذي يحقق صلاة ركعتين دون
4:19اه اشهدونا اه دون ان يشتغل بهاتين الركعتين وصلاتهما عن سماع الخطبة. ولذلك امره بالاختصار فيهما فقال وتجوز فيهما وهذا يدل على تأكد هاتين الركعتين. هاتان الركعتان تشرعان عند تقول لي دخول في اي وقت. وذلك ان النبي صلى الله
4:39الله عليه وسلم قال اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. فاذا دخل الانسان وقت نهي فانه او يشرع له ان يصلي ركعتين قبل ان يجلس. وهذا الذي يظهر من الادلة. واذا كان الانسان لا يجلس والامام يخطب مع امر
4:59الله عز وجل للمؤمنين بالانصات في قوله تعالى واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا ويشتغل بهاتين الركعتين فكذلك في اوقات النهي ولذلك هاتان الركعتان على الراجح من اقوال اهل العلم لا ينهى عنهما مطلقا في اي وقت دخل المصلي
5:19فانه يصلي ركعتين قبل ان يجلس. هاتان الركعتان اليستا مقصودتين لذاتهما. بل لو ان الانسان قال وثمة صلاة فصلى فان هذه الصلاة تكفيه عن هاتين الركعتين فاذا دخل والامام يصلي الظهر او المغرب او
5:39العصر او العشاء فان صلاته معه تكفيه عن هاتين الركعتين. كذلك اذا دخل وثمة راتبة مشروعة كراتبة الفجر مثلا او راتبة الظهر مثلا فانه يكفيه تكفيه هاتان الركعتان راتبة الظهر وراتبة
5:59الفجر عن ان يصلي ركعتين. ولو انه دخل المسجد ويريد ان يصلي الاستخارة في امر. او يريد ان يصلي الضحى كفاه عن ان يصلي ركعتين لتحية المسجد. تسمية هاتين الركعتين بتحية المسجد ليس عليها دليل في
6:19كلام النبي صلى الله عليه وسلم انما هو مما استفاده العلماء من الحديث فسموه هاتين الركعتين تحية المسجد لاجل لان الداخل يبدأ ويفتتح دخوله المسجد وجلوسه فيه بهاتين الركعتين فينبغي
6:39ان يعلم ان هاتين الركعتين تشرعان عندما لا يكون هناك صلاة لها سبب. اما اذا كانت صلاة لها سبب فان اتت فيه عن هاتين الركعتين. وعليه فاذا دخل على سبيل المثال بعد اذان الفجر. فانه يصلي راتبة الفجر
6:59لا يحتاج الى ان يصلي ركعتين تحية مسجد لانه حقق المطلوب في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم مسجد فلا حتى يصلي ركعتين وهذا فعل ذلك. واختلف العلماء فيما اذا صلى وترا هل يكفي هذا عن
7:19ان اه يأتي بركعتين مثلا صلى وتر ركعة واحدة. هل يكفيه هذا؟ الجواب. الراجح من قوله العلماء ان ذلك يكفي لان المقصود الا يجلس الا بعد صلاة وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين بناء على الغالب في التنفل في
7:39والنهار التنفل في في الليل والنهار الغالب فيه ان يكون مثنى مثنى. كما جاء ذلك في حديث عبد الله ابن عمر في الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل قال صلاة الليل مثنى مثنى. وفي رواية في السنن قال صلى الله عليه وسلم صلاة الليل والنهار مثنى
7:59فذكره للركعتين على وجه الغالب والا لو صلى مثلا الظهر اربع ركعات المغرب ثلاث ركعات فان ذلك يكفيه وكذلك لو صلى الوتر ركعة واحدة فانه يكفيه تحقيق سنة صلاة قبل ان يجلس
8:19في المسجد ثم هنا مسألة وهي هل اذا دخل الانسان المسجد لاجل ان يعمل فيه عمله ولا يريد الجلوس لكن يعمل عمل اما اصلاح كهرباء مثلا او صيانة امر في المسجد او ما اشبه ذلك. هل هذا البكث
8:38يشرع ان يصلي ركعتين ام لا ام لا يشرع فقط الا لمن اراد الجلوس من العلماء من قال ان الجلوس ليس مقصودا لذاته وانما هو لاجل المكثف المسجد وغالب من ينفذ بالمسجد ينفث جالسا. فلو انه
8:58الا وانه دخل المسجد يريد المكر لا الجلوس كان يقرأ شيئا من العلم او يقرأ شيئا من القرآن ماشيا على سبيل المثال او يقرأ اه شيئا من او يصلح شيئا من مما يحتاج الى اصلاح ويحتاج الى وقت في مكثه في المسجد في قول بعض اهل العلم
9:18نقول انه يبدأ بركعتين لانه قال صلى الله عليه وسلم فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فلا فرق في ذلك بين ان يجلس او ان يمكث في المسجد في ان انه يشرع له ان يصلي ركعتين عند دخوله المسجد. وهذا بالتأكيد هو
9:38الاقرب فيما يظهر والله تعالى اعلم. لان الجلوس صورة من صور المكث في المسجد. فاذا وجدت صورة اخرى للبخس في المسجد فانه يشرع ان يصلي ركعتين فلو كان دخل المسجد مثلا لقراءة قرآن او لاصلاح امر ويريد البقاء وليس العبور
9:58المكث وليس العبور فانه يصلي ركعتين. اما ان كان يريد العبور او يأخذ شيئا من المسجد ويخرج. او ما اشبه ذلك فانه لا يشرع في هذه ان يصلي ركعتين لانه لا يريد ودليل ذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم ستارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا
10:18الى عابر سبيل حتى تغتسلوا. فمن كان داخل المسجد للمرور او لاجل صلاة اصلاح حاجة عاجلة لا تستوجب الوجه فان ذلك لا يسن معه ان يصلي ركعتين لانه يشبه ان يكون عبورا
10:38فقوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس اي فلا يمكث هذا الظاهر والله تعالى اعلم وذكر الجلوس لانها الصورة الغالبة في المكث. فاذا كان مكثا في المسجد في غير جلوس فانه يشرع ان
10:58صلي ركعتين وبهذا قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث فيما يتصل بدخول المسجد الحرام المسجد الحرام لا يخلو الداخل اليه من حالين. الحالة الاولى ان يدخله لاجل حج او عمرة
11:18او لاجل الطواف ففي هذه الحال يشرع له ان يبدأ بالطواف. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم البيت الحرام في وفي عمره لم يبتدأ بشيء قبل الطواف بل شرع في الطواف. والطواف عبادة وهي صلاة كما جاء في
11:38الطواف بالبيت صلاة. فاشتغاله بها ليس معارضا لقوله صلى الله عليه وسلم فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ثم انه اذا فرغ من طوافه يشرع له ان يصلي ركعتين فيكون هذا محققا لقوله صلى الله عليه وسلم فلا يجلس
11:58حتى يصلي ركعتين. هذا اذا كان الداخل يريد حج جاء الى البيت في حج او في عمرة او دخل لارادة الطواف فانه يشرع له ان يبدأ بما جاء من اجله. في الطواف بالبيت. ودليل هذا فيما يتعلق بمن دخل
12:18الطواف قول الله جل وعلا وطهر بيته للطائفين والعاكفين والركع السجود. فقدم في حق من ضحى البيت لاجلهم قدم ذكر الطائفين. فاذا دخل للطواف فانه لا يشتغل بشيء قبله لا بصلاة ولا بغيرها
12:38اما الحالة الثانية حال ما اذا دخل الانسان الى البيت الحرام لا لاجل طواف ولا لاجل حجة ولا عمرة انما دخل لقراءة القرآن او للذكر او لحضور حلقة علم او غير ذلك من او للصلاة سواء صلاة
12:58روضة او صلاة مستحبة ففي هذه الحال يكفيه ان يصلي ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. والمسجد هنا يشمل جميع المساجد. سواء المسجد الحرام او المسجد النبوي
13:18او المسجد الاقصى او سائر المساجد مساجد الجمع ومساجد الجماعات. لكن ان كان المسجد مصلى المكان الذي يصلى فيه ليس مسجدا انما هو مصلى وهو ما خصص للصلاة في البيت على سبيل المثال دون ان يتقى
13:38دون ان يكون وقفا او الاماكن التي في المطارات على سبيل المثال الصلاة او الاماكن التي في كاتب والدوائر الحكومية للصلاة وما اشبه ذلك فهذه المواضع لا تأخذ حكم المسجد فاذا دخلها الانسان فيجوز له ان يجلس
13:58دون ان اصلي ركعتين لان هذا لا يصدق عليه انه مسجد والحكم منوط بالمسجد. حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. هنا مسألة وهي ما اذا ترك الانسان
14:18هاتين الركعتين وجلس هل يفوت هل تفوت سنيتهما بالجلوس من اهل العلم من يقول اذا طال جلوسه فاتت سنية صلاة ركعتين قبل ان يجلس. ومن اهل العلم من قال بل ان من جلس
14:37ساهيا او جلس متعمدا ثم تنبه او اراد ان يأتي بهاتين الركعتين فانه يشرع له ان يأتي ولو طال جلوسه ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الرجل امر الرجل الذي جلس والنبي
14:57وسلم يخطب ان يقوم ويأتي بالركعتين. فاذا دخل انسان على سبيل المثال وهذا يحصل. ويكون مثلا مشغول الذهن ويجلس يتكلم مع شخص او يرى شخصا ويحادثه فان ذلك لا يسخط مشروعية صلاة ركعتين لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم مسجد
15:17فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. ولان النبي صلى الله عليه وسلم اقام الرجل وقال له صلى الله عليه وعلى اله وسلم قم فصلي ركعتين فيهما بعد جلوسه. وقد سأله اصليت ركعتين؟ قال لا. قال قم فصلي ركعتين وتجوز فيهما. فيدل هذا على ان مشروعية
15:37صلاة ركعتين آآ في دخوله للمسجد لا تسقط بجلوسه بل يمكنه تدارك ذلك في القيام والاتيان بهاتين الركعتين. هذا ما يتصل به هذا الحديث من المسائل