الدرس (51) من شرح كتاب الصلاة من بلوغ المرام بالمسجد الحرام باب صفة الصلاة
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون. واشهد ان لا اله الا الله
0:21اله الاولين والاخرين رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره
0:43ولزم نهجه باحسان الى يوم الدين اما بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يترك خيرا يقرب الى الله عز وجل الا بينه للامة وجلاه على نحو
1:02لا يلتبس ولا يشتبه وقد ترك الامة على محجة البيضاء سبيل بين واضح ظاهر لا لبس فيه ولا غبش تركها على دين كامل لا نقص فيه شهد الله له بالكمال فقال اليوم اكملت لكم دينكم
1:25واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فمن رغب في كمال دينه وتمام امره وصلاح دنياه واخرته فليلزم ما كان عليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم في القول والعمل
1:44وفي العبادة والمعاملة فان نهجه وسبيله اكمل الطرق و اوثقها في الوصول الى رحمة الله وفضله وبره واحسانه كما قال جل في علاه لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر
2:09فمن طمع في فضل الله وطمع في الفوز في الاخرة فان طريق ذلك هو ان يلزم سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا يجب على المؤمن ان يعتني بهذا
2:23اعظم عناية فائقة حتى يسلم من الضلالات والانحرافات. ويدخل الى البر والتقوى والصلاح والتسديد وان النبي صلى الله عليه وسلم بين للامة كل ما تحتاج اليه في امر عبادتها وفي امر معاشها
2:46حتى قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم العبادات قال صلى الله عليه وسلم في الصلاة صلوا كما رأيتموني اصلي. وقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الحج خذوا عني
3:04مناسككم لعلي لا القاكم بعد عامي هذا وهكذا في كل ما تركه صلى الله عليه وسلم في كل ما فعله صلى الله عليه وسلم من عمل بينه وجلاه للامة على وجه على وجه لا يلتبس ولا يشتبه فمن اراد الهدى من اراد
3:24الصلاة من اراد النجاح من اراد الفوز من اراد السعادة فليلزم هدي النبي صلى الله عليه وسلم ياسر على طريقه فسيبلغ فوز الدنيا ونجاة الاخرة وفي شأن الصلاة على وجه الخصوص وهي العبادة التي بها يناجي العبد ربه
3:50ويدرك فضله واحسانه قال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي وهذا الامر النبوي ليس مخصوصا حركات الظاهر فقط بل ان المأمور في هذا هو ان يقيم الانسان الصلاة ظاهرا وباطنا بقلبه وقال به على نحو ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
4:18فان الصلاة اذا كانت على وفق نهجه وعلى نحو طريقه كانت سببا للفوز والنجاة. وكانت طريقا للفوز والسابق وحصل بها العبد خيرا عظيما وسبقا كبيرا ولذلك كان اول ما اشاد الله تعالى به في شأن الصلاة ما يتعلق بالسر والقلب والباطن الذي
4:43تنعكس اثره ويظهر ثمره في القول والعمل. قال الله تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والاصل في الخشوع انه عمل القلب لكن هذا العمل ليس مقصورا على القلب
5:03فقط لا اثر له في القول ولا اثر له في المعاملة ولا اثر له في في في الهيئة والعمل بل له اثر في القلب في القول خضوعا وخشوعا وله اثر في البدن سكونا وطمأنينة فيتحقق بذلك
5:23العبد الكمال في سره واعلانه في ظاهره وباطنه ويكون بذلك محققا لما امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله صلوا كما رأيتموني اصلي نقرأ في هذا المجلس ان شاء الله تعالى شيئا من الاحاديث النبوية
5:46التي فيها بيان كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ونجيب ان شاء الله تعالى في اخر المجلس على ما يسر الله تعالى من الاسئلة الواردة فمن كان عنده سؤال فليكتب
6:01سم بالله يا اخي الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا
6:30الخمسة وفيه وكان يقول بعد التكبير اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفسه وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير
6:54والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان اذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه. ولكن بين ذلك. وكان اذا رفع من ركوعي لم يسجد حتى يستوي قائما واذا رفع من السجود لم يسجد حتى يستوي جالسا
7:20وكان يقول في كل ركعتين التحية. وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان. وينهى ان يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم. اخرجه مسلم وله علة
7:46الحديث الاول حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه بما يشرع ان يقوله المصلي في افتتاح صلاته الصلاة مناجاة بين العبد وربه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيحين اذا قام احدكم في الصلاة فانه
8:08يناجي ربه اي انه يحادث الله تعالى مسارة المناجاة في كلام العرب تطلق على الحديث الذي يكون مسارة بين المتحدثين. ولا ريب ان الصلاة مناجاة بين العبد وربه. فانه ما من قول
8:31يقول هو العبد الا ويجد له جوابا من الرب جل في علاه كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
8:50فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الرب جل في علاه حمدني عبدي هذا هو المناجاة. فلا يقول المصلي شيئا من الاقوال الا والله عز وجل يجيبه. ويرد عليه في قوله. فاذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله عز وجل
9:10اثنى علي عبدي واذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله عز وجل مجدني عبدي وهكذا الى اخر الفاتحة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الالهي
9:29مناجاة العبد لربه وما يكون بينه وبين الله من القول والرد. وذاك فضل الله عز وجل. ولهذا ينبغي للمؤمن ان يستحضر هذا المعنى في صلاته. وذلك في المفروظات والمكتوبات في الجماعات وحال الانفراد
9:49هو في مناجاة مع الله عز وجل. فليحسن وقوفه بين يديه بين يدي ربه وليستحظر عظمة هذا الموقف وعظمة هذه المناجاة فان ذلك مما يجعله من السابقين المفلحين كما قال تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. ايها الاخوة
10:15اول ما يفتتح به المصلي صلاته تكبير الله تعالى وتعظيمه واجلاله. بقوله الله اكبر وهي تكبيرة الاحرام التي يدخل فيها التي يدخل بها في صلاة فاذا دخل في الصلاة كان هذا حاملا له على
10:37اتقان الطاعة والعبادة واذا قام في قلبه اجلال ربه كان ذلك من اسباب حضور قلبه في صلاته. فاذا قال الله اكبر معظما لله مستحظرا عظمة الرب جل في علاه وانه اكبر من كل شيء. كان ذلك
10:59من ممهدات حضور القلب ما يكون في الصلاة من الحمد والثناء والتمجيد والذكر والدعاء. ثم يشرع العبد بعد ذلك في الاستفتاح. وهذا تمن تكبيرة الاحرام ركن يدخل بها المؤمن في الصلاة ثم بعد ذلك يسن له ان يستفتح
11:22احد اذكار الاستفتاح المشروعة ومن ذلك قول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك فهذا تمجيد وتعظيم لله عز وجل بتسبيحه وتحميده وذكره الهية جل في علاه وانه لا يغني عنه شيء سبحانه وبحمده. بعد هذا
11:50يشرع المؤمن في قراءة القرآن لان قراءة القرآن هي ركن العبادة حال القيام وحال القيام يطلب من العبد ان يقرأ كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة بتعليم النبي صلى الله عليه وسلم للرجل المسيء في صلاته حيث قال له صلى الله عليه وسلم اذا قمت
12:16الى الصلاة فاسبغ الوضوء واستقبل القبلة ثم كبر. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن قراءة القرآن هي مفتاح الاذكار والعبادات المفروضة في الصلاة ولذلك يقرأ المؤمن القرآن على وجه الوجوب وهو ركن من اركان الصلاة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. ولما
12:47فكانت قراءة القرآن عبادة امر الله تعالى فيها بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم. كان من المشروع في الصلاة ان يفتتح المصلي قراءته بالاستعاذة بالله عز وجل من الشيطان الرجيم كما قال تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم
13:17فامر الله تعالى المؤمن اذا قرأ القرآن اي اذا اراد قراءته وهنأ بتلاوة ايات الكتاب ان يبتدأ ذلك بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وهنا تنبيه لماذا شرعت الاستعاذة في بداية القراءة
13:37الشيطان هو العدو المتربص بالانسان في كل احواله في دقيق امره وجليله في سره واعلانه في يقظته ومنامه فهو العدو المرصد الذي لا تنفك عداوته ولا تفتر ولا سبيل للوقاية من عداوة الشيطان وشره الا بالاعتصام بالله والاحتماء به والالتجاء اليه
14:07ولهذا لما ذكر الله تعالى انواع العداوات التي تكون بين الخلق قال جل وعلا في عداوة الانس ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ايش كانه ولي حميد فينفع في العدو الانسي المدافعة والمداراة
14:27والتغافل لكفاية شره ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم لكن في العدو الشيطان ليس ثمة سبيل للسلامة من شره الا بالالتجاء والاعتصام بالله خالقه. ولذلك قال واما
14:47ينزغنك من الشيطان نزغ ماذا تصنع فاستعذ بالله اي احتمي به واعتصم به والجأ اليه اطلب منه العصمة والحماية والحفظ فليس فليس ثمة سبيل لتوقي كيد الشيطان والسلامة من عداوته وشره الاعتصام
15:15صام به جل في علاه وصدق اللجأ اليه في طلب الحماية من هذا العدو الذي لا تفتر عداوته فان عداوة الشيطان للانسان سابقة لخلق الانسان الله عز وجل لما اخبر بانه سيجعل في الارض خليفة خلق ادم جل في علاه وسواه بيده قبل ان ينفخ فيه الروح
15:39وكان ادم قد مكث مدة من الزمن على هيئته التي خلقه الله تعالى قبل ان ينفخ الله فيه الروح وكان في الجنة فجاء الشيطان وادم لن تنفخ فيه الروح فطاف به كما في الصحيح
15:57للحديث في صحيح البخاري طاف به ينظر الى هذا المخلوق الجديد وما ميزه الله تعالى به وما ما وهبه الله تعالى اياه من الميزة التي اغرت الشيطان بالحسد والعداوة قبل ان ينفخ فيه الروح وقبل ان يؤمر بالسجود
16:19فرآه اجوف يعني رأى خلق ادم اجوف فيه جوف فلما رأى انه اجوف علم انه لا يتمالك. هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما معنى لا يتمالك؟ يعني ان الشيطان
16:35نضع ان الانسان ضعيف في بنيته ضعيف في نفسه ضعيف في كل شأنه كما قال كما قال الله تعالى في وصف خلق الانسان ايش وخلق الانسان ضعيفا انسان ضعيف في بنيته ضعيف في نفسه ظعيف في
17:01خلقه لا سبيل له الى التخلص من هذا الظعف واثاره الا بالاعتصام بالله عز وجل واللجأ اليه. والشيطان قد قال الله تعالى في قبل ان يخلق قبل ان يدخل ادم الجنة. قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. الا
17:24لك منهم المخلصين وقال ربي بما اويتني قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم اي لبني لادم وذريته لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن
17:44ايمانهم وعن شمائلهم. اذا هو جمع نوعين من المضارة للانسان. اولا القعود في الطريق. انت لما تريد ان تسلك الى جهة من الجهات. وهناك من هو قاعد في طريقك. الا يعثرك؟ الا يعيق مسيرك؟ الا
18:04وصولك الى غايتك؟ بلى الشيطان قاعد لنا في طريق الجنة. الشيطان قاعد لنا في طريق العبودية الشيطان قاعد لنا في السبيل الذي يوصلنا الى سعادة الدنيا وفوز الاخرة لاقعدن لهم صراطك المستقيم ولكنه ليس قعود غفلة
18:24ونوم لا الامر اعظم من هذا هو قعود ويضيف الى هذا القعود عمل دائم في صد الناس وردهم عن الهدى وصرفهم عن طريق التقى والايقاع بهم يقول الله جل وعلا
18:41لقدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم فيصدهم ويردهم ومن خلفهم يجذبهم الى الشر والفساد وعن ايمانهم تزيدا لهم في الصالحات وعن شمائلهم حثا لهم على مواقعة الرديء والسيئات. هو محاصر
19:00هو محاصر الانسان من كل جهة ولا سلامة للانسان من هذا الكيد الا بالالتجاء الى الله عز وجل والاعتصام به. فبقدر ما مع المؤمن بقدر ما مع الانسان من صدق اللجأ الى الله والاعتصام به يسلم من كيد الشيطان. واعلم ان الشيطان لا يفتر انت يقظان وانت نائم
19:23اذا نمت بات الشيطان على خيشومك كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو يجري منك مجرى الدم. كما انه يعقد على قافية النائم ثلاث عقد. كلها تعيقه عن طاعة الله
19:39الوصول الى رحمته لذلك هو في كل طاعة يقعد للناس على الطريق المستقيم لصدهم وردهم عن الهدى. من ذلك تلاوة القرآن وتلاوة القرآن هي افضل طريق يعرف به الانسان الهدى ويستعين به على بلوغ
20:03منازل الرضا والقيام بحق الله عز وجل فان تلاوة القرآن مفتاح الهدايات. قال الله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ولما كان هذا حال القرآن في هداية الناس واخراجهم من الظلمات الى النور كان
20:23مجتهدا غاية الاجتهاد في رد الناس عن القرآن بالوسوسة والتشبيه والتشكيك وصرف الذهن وما ذلك مما يكيده لصرف الناس عن الهدى. الطريق الذي يسلم الانسان به من هذا هو ان يستحظر عند قراءة القرآن
20:43حاجته الى عصمة الله حاجته الى حماية الله بالالتجاء اليه والاحتماء به والاعتصام به ولذلك قال فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. استعذ بالله اي اطلب منه العون. والعوث هو الحماية وهي العصمة. لماذا؟ حتى لا
21:06الشيطان عن الوصول الى رحمة الله حتى لا يصدك حتى لا يصدك الشيطان عن ان تقوم بحق الله عز وجل في تدبر اياته والتأثر بها والعمل بها. هذا هو السر والغاية في ان الانسان يشرع له ان ان يستعيذ بالله عز وجل في
21:26بداية تلاوته للقرآن والاستعاذة بالله عز وجل في صدر القراءة سنة مستحبة ثابتة عند جماهير علماء الامة وقد قال بعضهم ان الاستعاذة واجبة لتالي كتاب الله عز وجل والصواب ان الاستعاذة سنة كما دل على ذلك
21:53كما دلت على ذلك النصوص وذهب اليه جماهير علماء الامة فالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند قراءة القرآن ليست واجبة انما هي مستحبة والاتفاق منعقد لا خلاف بين العلماء ان الاستعاذة مشروعة في القراءة لكنهم اختلفوا في موضع الاستعاذة متى تكون
22:16فذهب جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة وغيرهم الى ان المسنون في الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند التلاوة تكون قبل الشروع في القراءة فقوله فإذا قرأت القرآن اي اذا اردت قراءة القرآن
22:37اذا اردت قراءة القرآن وذهب الامام مالك رحمه الله الى ان الاستعاذة وقال به جماعة من اهل العلم الى ان الاستعاذة تكون بعد الفراغ من لانه قال فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله يعني اذا فرغت من قراءة القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم
22:56والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الاستعاذة تكون في بداية القراءة هكذا جاء جاءت به الاثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والادلة في ذلك وان كان مفردها لا يخلو من ضعف لكن مجموع ما جاء من الاحاديث يدل على
23:16ان موضع الاستعاذة بالله من الشيطان هو في بداية القراءة عند الشروع بها وليس عند ختمها. والى هذا ذهب جمهور الصحابة رضي الله تعالى عنهم فنقل عن عمر وعن غيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
23:37كابن مسعود وابي هريرة الاستعاذة بالله من الشيطان بين يدي القراءة ما ذكره المؤلف رحمه الله هنا في حديث ابي سعيد في القراءة في الصلاة قال عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه مرفوعا عند
23:55خمسة يعني عند احمد واصحاب السنن وكان يقول بعد التكبير اي النبي صلى الله عليه وسلم اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من من همزه ونفخه ونفخه قول ابي سعيد اول الحديث
24:14باسناده مقال وقد ظعفه جماعات من اهل العلم وكل الاحاديث الواردة في البداءة بالاستعاذة في قراءة الصلاة لا تخلو من مقال. يعني مجملها ضعيف لكن مجموعها يدل على ان البداءة بالاستعاذة مشروع
24:38والامام احمد رحمه الله اعتمد في استحباب الاستعاذة بين يدي بين يدي القراءة في الصلاة وغيرها على المنقول عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم فانه روي التعوذ بالله من الشيطان قبل القراءة في الصلاة وفي غيرها عن عمر ابن الخطاب وعن عبد الله ابن
24:58مسعود وعن عبد الله ابن عمر وعن ابي هريرة والى هذا ذهب جمهور العلماء. فالاستعاذة ثابتة وان كان الحديث الوالد لا يخلو من مقال. يقول رضي الله تعالى عنه كان يقول اي النبي صلى الله عليه وسلم بعد التكبير المقصود
25:17التكبير هنا تكبيرة الاحرام اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. ولم يذكر ادعية الاستفتاح والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا اختصار او ان هذا ما يفعله بعض الاحيان صلوات الله وسلامه عليه فان الاستفتاح
25:35اثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث عديدة منها ما في الصحيحين ومنها ما في السنن ومنها ما ورد معلقا الاحاديث في صيغ الاستفتاح كثيرة. وقد تقدم الحديث عنها والاشارة اليها في الدرس السابق. انما الشأن الان ان
25:55ولو كان يقول بعد التكبير يحتمل انه يترك الاستفتاح احيانا ويحتمل انه اراد بيان ما الذي يقوله عند الشروع في القراءة؟ وترك الاشارة الى الاستفتاح والسنة ان يبتدأ الانسان بالاستفتاح كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يشرع في القراءة وبين يدي وبين يدي القراءة
26:21له ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وهذه الصيغة الواردة اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم هي احدى الصيغ التي وردت في في الاستعاذة بالله من الشيطان. فالصيغ الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم او
26:41الواردة في كلام اهل العلم مما يقال بين يدي القراءة جاءت عدة صيغ للاستعاذة وهذا منها. قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول بعد التكبير اعوذ بالله ما معنى اعوذ بالله
27:02نحن دائما نقول اعوذ بالله من كذا ايش معنى اعوذ بالله قولك اعوذ بالله انت تطلب من الله ايش؟ العون تطلبه ان يعيذك وما معنى العود الحماية والعصمة والنجاة فقولك اعوذ بالله من الشيطان الرجيم معناه احتمي بالله واعتصم به
27:29اتجهوا اليه من الشيطان الرجيم هذا معنى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولما تفهم هذا المعنى وان تقول هذه الكلمة وتستحضر معناها سيكون اثرها في قلبك وشعورك بالفاقة والفقر اعظم من شعور ذاك الذي يقول بلساني اعوذ بالله وهو غافل القلب لا يدري ما معنى الاستعاذة
27:52الاستعاذة هي طلب العوذ من الله عز وجل طلب الحماية. طلب العصمة وما افقرنا الى حمايته. وما احوجنا الى عصمته وما اشد ظرورتنا الى ما يأتينا من خيره جل في علاه
28:08لا سيما في هذا العدو الذي لا سبيل الى توقي شره الا بحماية الله الذي بيده نواصي العباد. ان الشيطان للانسان عدو مبين وانت لك ان تتخيل عدو يتحين الفرصة لينقض عليك
28:27الست على حذر منه؟ لو ان لك عدو الان انت جالس هنا وفي شخص تخشى من ظرره وعداوته. الست دائم الحذر تلتفت الى جهته اين ذهب؟ ماذا صنع؟ كيف اه انتقل؟ ما ما الذي يفعل
28:43ما الذي يعده حتى لو لم تلتفت اليه بنظرك التفت اليه بقلبك وانشغلت به. اوعدوا انسي تتوقه باهون الاسباب فكيف بالعدو الشيطاني الذي لا سبيل الى الوقاية من شره الا بالاعتصام بالله لذلك
29:03يجب على المؤمن ان يشعر بفاقته وضرورته الى الله عز وجل في الحماية من الشيطان حتى يسلم من شره والا فكيد الشيطان يوقع الانسان في هلاك الدنيا وفي فساد الاخرة. ويأتي الشيطان للانسان من مداخل كثيرة وليس من مدخل واحد
29:24اعوذ بالله السميع العليم السميع هنا ليس المقصود به الذي يدرك الاصوات فقط بل السميع في هذا السياق يراد به السميع الذي يحقق ويجيب الدعوات يبلغ الانسان ما يؤمل من المطلوبات هذا معنى السميع ومنه قولنا في الصلاة سمع الله ايش؟ لمن حمده لما تقول
29:54انت رافع من الركوع سمع الله لمن حمده هل تقصد بذلك ان الله ادرك صوتك وسمع صوتك وانت تقول ربنا ولك الحمد او وانت تحمده جل في علاه؟ الجواب لا. ليس هذا فقط. السماع في هذا السياق يراد به معنيين. الادراك
30:13الاجابة وقولك سمع الله لمن حمده اي اجاب الله من حمده اجابه بثوابه وعطائه واحسانه وجميل بره سبحانه وبحمده فقولك اعوذ بالله السميع اي المجيب وليس فقط الذي يسمع ولا يكون لهذا السمع اثر بل السميع هنا المقصود به المجيب. العليم. وهذا الاسم الثاني المذكور في الاستعاذة
30:42وله مناسبة لانك انت عندما تستعيذ بالعليم تأمن على نفسك لانه سيحميك فهو المحيط بمكر عدوك. هو العالم بكيف يقيك وكيف يحميك. وكيف ينجيك سبحانه وبحمده. فذكر العليم هنا له مناسبة وليس
31:08اسما يتوسل به الى مناسبة له في السياق. واعلم ان الله لا يذكر اسماءه في كتابه. في موضع الا وللاسم المذكور سر وحكمة في السياق الذي ورد فيه سواء كان السياق خبرا
31:28لو كان السياق حكما فتأمل ذلك وتلمس السر بين الاسم المذكور وبين الخبر المذكور او الحكم المذكور. فثمة ارتباط وقد وقف على هذا جماعة من اهل العلم في تفاسيرهم ونبهوا اليه وهو مما يفتح الله تعالى به على العبد علما واسعا فان العلم باسماء
31:53الله جل في علاه يفتح للعبد البركات ما الدليل على هذا قال الله جل وعلا تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام تبارك اسم ربك اي عظمت اسماؤه جل في علاه فالاسم هنا ليس اسم المؤمن
32:15معينا بل كل اسمائه لانه اسم مفرد مضاف فيعم كل اسماء الله كل اسماء الله مباركة وبركتها وخيرها على العبد عظيم. تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام سبحانه وبحمده الجدير بالمؤمن ان يعتني بمعرفة الحكم من سياق ما ذكره الله عز وجل من الاسماء في الاحكام او
32:42في الاخبار