الدرس (40) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري - بالمسجد الحرام
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام الحافظ ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة الجعفي
0:29البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الجامع المسند الصحيح المختصر من امور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وايامه. قال رحمه الله تعالى في كتاب التفسير باب قول الله تعالى واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن
0:59ان ينكحن ازواجهن قال حدثنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا ابو عامر العقدي. قال حدثنا عباد ابن راشد ان قال حدثنا الحسن قال حدثني معقل ابن يسار. قال كانت لي اخت تخطب الي
1:24قال حدثنا ابو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا يونس عن الحسن ان اخت معقل ابن طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها فخطبها فابى معقل فنزلت فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن
1:52هذه الاية في سورة البقرة في سياق ايات الطلاق ذكر الله تعالى فيها الخطاب لاهل الايمان فقال جل وعلا واذا طلقتموه واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن الخطاب للرجال اذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن اي اتممنا عدتهن
2:17التي جعلها الله تعالى للمرأة اذا طلقت فلا تعضلوهن اي فلا تمنعوهن فالعضل هو المنع والحبس فقوله تعالى فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اي لا تحبسوهن ان ان يتزوجن ازواجهن
2:45الذين فارقوهن بالطلاق فهذه الاية امر الله امر الله تعالى فيها او نهى الله تعالى عن عضل النساء من ان تنكح زوجها الذي طلقها فبانت منه او الذي فسخت منه
3:04او الذي خالعته اذا رظيت العودة اليه. قال تعالى فلا تعذروهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك اي هذا الحكم وهذا النهي وهذا التوجيه يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر اي ينتفع به
3:24به من كان يؤمن بالله واليوم الاخر وهذا ليس خاصا بهذا الحكم بل في كل الاحكام الشرعية انما يوعظ بها اي ينتفع وينزجر عن السوء ويقبل على الخير من كان يؤمن بالله واليوم الاخر اي من كان مقرا
3:46بالله عز وجل مؤمنا بالهيته وربوبيته واسمائه وصفاته ومؤمنا باليوم الاخر. ذلك يوعظ به وكان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر ثم قال جل وعلا في بيان نفع هذا الحكم ذلكم اي امتثالكم
4:06لما امرتم به من عدم من عدم عضل النساء عن ازواجهن ازكى لكم واطهر ازكى اي انفع واطيب ارجى نفعا واطهر من الريبة والسوء والشر والفساد. ذلكم ازكى لكم واطهر. والله يعلم وانتم
4:30اتعلمون واذا كان كذلك فان المؤمن يسلم لحكم الله. ويقبل على ما شرع وينقاد لامره وناهية لامره بالامتثال ولنهيه بالانسجار. هذا معنى الاية على وجه الاجمال وفي هذا الخبر في سبب نزول هذه الاية
4:52التي فيها نهى الله تعالى عن عضل النساء ساق البخاري رحمه الله باسناده عن معقل قال كانت لي اخت تخطب الي اي يتقدم الخطاب اليها رغبة فيها وكان رظي الله تعالى عنه
5:12قد عظلها منعها زوجة زوجها الذي طلقها فان اخت معقل ابن يسار طلقها زوجها قد طلقها فان اخت معقل بن يسار طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها. يعني لم يراجعها مدة العدة
5:32والعدة هي المدة التي امهل الله تعالى فيها الزوج ان يراجع امرأته اذا كان طلاقا رجعيا قال الله تعالى الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان وقد قال تعالى قبل ذلك
5:52والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون اي ينتظرن ويمهلن ثلاثة قرون وقد قال في الاية وبعول احق بردهن في ذلك. فالرجل اذا طلق المرأة طلقة اولى او طلقها الطلقة الثانية فان له مهلة. المهلة هذه هي العدة التي له ان يراجع المرأة فيها
6:20من غير عقد جديد ومن دون مهر ولو لم ترظى المرأة ما دام مقصوده بالارجاع الاصلاح فاذا انقضت العدة وتمت ثلاثة اقرأ بالنسبة لذات القرب او وضعت الحمل بالنسبة للحامل او ثلاثة اشهر بالنسبة للايس
6:44لم يتمكن الرجل من مراجعة المرأة الا بعقد جديد وهذا ما وقع لاختي مع قلب يسار رضي الله تعالى عنه. فانه طلقها زوجها ثم امهل ولم يرجعها مدة العدة قد تنقظت عدتها
7:02ترغب في نكاحها وكانت راغبة فيه فمنعها معقل رضي الله تعالى عنه غضبا ان طلقها ولم يرجعها مدة العدة فنزلت هذه الاية التي قرأناها في قول الله تعالى واذا طلقتم النساء
7:26فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بمن كان يؤمن بالله واليوم الاخر ذلكم ازكى لكم واطهر والله يعلم وانتم لا تعلمون
7:42فامتثل معقل رضي الله تعالى عنه وزوجها من رغبها الذي وهو زوجها الذي طلقها. زوجها من رغبها وهو زوجها الذي طلقها لما ارتظته فنزل عن رأيه رضي الله تعالى عنه. وقد قيل في سبب نزول هذه الاية
8:04انها نزلت في جابر ابن عبد الله الانصاري كانت له ابنة عم زوجها كان هو وليها كان هو وليها فزوجها وطلقها الذي تزوجها ثم اراد مراجعتها فابى رضي الله تعالى عنه فنزلت هذه الاية ومهما يكن
8:24من امر سواء قيل انها نزلت في معقل ابن يسار او في جابر ابن عبد الله المعنى هو المقصود وهو واضح في ان ولي المرأة يجوز له ان يعضلها لا يجوز له ان يعظلها من الكفء الذي ترتظيه. فاذا ارتظت المرأة كفأ لم يكن للولي حق في من
8:47بل منعها اعتداء ومضارة. وهذا لا يختلف فيه ابتداء النكاح او ارجاع المرأة بعد طلاقها فهذا وذاك واحد في المعنى وذلك ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فالاية سببها هو هذه القصة لكن المعنى متفق فيما ولكن المعنى موجود فيما اذا
9:17تقدم للمرأة رجل ترغب في نكاحه وهو كفر ليس للولي ان يمنعها وليعلم ايها الاخوة ان المقصود من الولاية ولاية الرجل على المرأة في النكاح المقصود ان المقصود من الولاية هو اعانة المرأة في حصن
9:37الاختيار وتسديدها في اصابة الخيار الصحيح وتجنيبها ما يمكن ان يكون خافيا عليها من حال الرجل او سوء اخلاقه او دينه او ما الى ذلك مما قد يخفى عليها وليس المقصود بالولاية الجبر والعسف ومنع المرأة وليس المقصود من الولاية الجبر والعسف ومنع المرأة من حقها في
10:07نكاح من ترتضيه اذا كان كفئا نعم الاية التي تليها باب قول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر عشرا الى قوله بما تعملون خبير
10:44قال حدثني امية بن بسطام قال حدثنا يزيد ابن زريع عن حبيب عن ابن ابي مليكة. قال قال ابن الزبير قلت لعثمان بن عفان والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا. قال
11:04فقد نسختها الاية الاخرى فلم تكتبها او تدعها؟ قال يا ابن اخي لا اغير شيئا منه من مكانه قال حدثنا اسحاق قال حدثنا روح قال حدثنا شبل عن ابن ابي نجيح عن مجاهد
11:26هذه الاية قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فاذا بلغنا اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلنا في انفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير المرأة
11:47المفارقة تختلف عدتها باختلاف نوع المفارقة العدة اما ان تكون من مفارقة في الحياة او مفارقة بالموت عدة المرأة اما ان تكون بمفارقة بسبب مفارقة في الحياة واما بسبب مفارقة بالموت
12:14وبينهما اتفاق واختلاف. قد بين الله تعالى في الايات السابقة على هذه الاية عدة المرأة المطلقة فقال وللمطلقات متاع فقال تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن الى اخر الاية في ذكر عدة المطلقة
12:44هذا النوع الاول وهو ما يتعلق بالعدة بسبب المفارقة في الحياة. وهي مختلفة نوع العدة مختلف باختلاف حال المرأة. وايضا مختلف باختلاف نوع الفرقة. الفرقة قد تكون بطلاق وقد تكون بخلع
13:06وقد تكون بفسق مفارقة الرجل للمرأة قد يكون بالطلاق. وهذا مبادرة من الزوج. وقد يكون بخلع بطلب المرأة ان وافتدائها لنفسها وقد يكون بفسخ وهذا قد يكون من الرجل وقد يكون من المرأة. ففسخ النكاح لعيب مثلا قد يكون الفسخ لعيب في الرجل
13:31تطلبه المرأة وقد يكون الفسخ لعيب في المرأة فيطلبه الرجل. وقد يكون الفسخ بغير سبب العيب للاخلال بشرط سواء الذي اخل الرجل او التي او التي اخلت المرأة تختلف العدة باختلاف نوع الفرقة وباختلاف حال المرأة. فالمرأة قد تكون حاملا فعدتها وضع الحمل قد تكون
14:01ايسا فعدتها ثلاث حيض قد تكون لا تحيض اصلا فعدتها عفوا قد تكون انسة فعدتها ثلاثة اشهر قد تكون لا تحيظ اصلا فعدتها ثلاثة اشهر قد تكون تحيظ فعدتها ثلاثة اقراض
14:18فثمة تفاصيل في احوال العدة باختلاف نوع الفرقة في الحياة وباختلاف حال المرأة. اما فيما يتعلق بعدة الوفاة فهي واحدة لكل النساء على اختلاف احوالهن من حيث انهن كنا حيض او لا يحضن الا
14:44الحامل فعدتها مختلفة. فعدة المتوفى عنها زوجها نوعان. عدة حمل اعدت الحامل المتوفى عنها وضع الحمل وعدة غير الحامل ما ذكره الله تعالى في هذه الاية في قوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا اي يخلفون ورائهم ازواجا
15:08ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا اي يتربصن اي يمهلن هذا معنى التربص يمهلنا وينتظرن اربعة اشهر وعشرة اي وعشرة ايام هذه المدة هي مدة العدة. بالنسبة للمتوفى عنها زوجها
15:35وهذه هذه المدة تمتنع فيها المرأة عن جملة من الامور وهي ما يسمى بالاحداد فتمتنع المرأة عن الزينة في اللباس وعن الحلي وعن الخطاب وعن الكحل وما يلحق به وعن لبس وعن آآ وعن الانتقال من البيت
16:06الى غيره هذه اصول ما تمتنع منه المرأة في مدة احداثها. وهو وهي مدة عدتها وهي اربعة اشهر وعشرة ايام هذه الاية قال الله تعالى فيها والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة فاذا بلغنا
16:27لهن اي اكملن العدة التي ذكر الله عز وجل فلا جناح عليهن فيما فعلن في انفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير. فذكر الله عز وجل انه لا جناح عليها بعد هذه
16:45ان تفعل ما تشاء بنفسها اذا كان معروفا جاءت اية اخرى في شأن المتوفى عنها زوجها بعد ايات من هذه الاية وهي قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا هنا قال في الاولى يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. وفي الثانية قال وصية لازواجهم
17:17وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج متاعا الى الحول فذكر الله تعالى ان هؤلاء الذين اللواتي اللواتي مات عنهن ازواجهن لهن متعة الى الحول لا يخرجن من البيت وفي الاولى
17:37ذكر اربعة اشهر وعشرة. لما اختلف الحكم بين الايتين التي الاية الاولى التي قال فيها يتربصن بانفسهن اربعة وعشرة والاية الثانية التي قال وصية لازواجهم متاع عن الى الحول هذه الاية الثانية
17:59مدت المتعة للمرأة في بيتها الذي توفي زوجها وهي تسكنه مدة عام يعني زادت سبعة اشهر وثلاثين يوما وعشرين يوما سبعة اشهر وعشرين يوما على ما في الاية السابقة الاية الاولى نسخت الاية الثانية
18:26الذي والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة هي الاية الناسخة لقول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويرون ازواجا يتربصن بانفسهن آآ وصية متاعا الى اين الحول غير اخراج
18:45ولذلك ذكر الامام البخاري رحمه الله هنا ما جرى بين عبد الله بن الزبير وبين عثمان رضي الله تعالى عنهما فعبدالله بن من صغار الصحابة قلت لعثمان يحكي ما قاله لعثمان رضي الله تعالى عنه في شأن هذه الاية قال والذين يتوفون منكم ويذرون
19:07ازواجا قال قد نسختها الاية الاخرى التي فيها الوصية للازواج بالبقاء متاعا الى الحول غير اخراج فقوله والذين يتوفون منكم يذرون ازواجا قال قد نسختها الاية الاخرى وهي السابقة عليها في الذكر وهي قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. فلم تكتبها؟ يعني لماذا كتبت
19:39في المصحف وهي منسوخة او تدعها يعني لماذا تكتبها او تدعها وقد نسخت نسخ الحكم الذي تضمنته قال عثمان رضي الله تعالى عنه يا ابن اخي لا اغير شيئا منه من مكانه. لا اغير شيئا منه يعني من القرآن
20:03من مكانه اي من المكان الذي حفظته وحفظته الامة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذا جواب عثمان رضي الله تعالى عنه وهو جواب مسدد يبين ان الايات في ترتيبها توقيفي
20:26وانها ليست محل للاجتهاد التقديم او التأخير وانما ذكر وان ما ذكر من الايات التي نسخ حكمها وبقيت في المصحف هو مما ابتلى الله تعالى به هذه الامة فان من الايات
20:47ما نسخ حكمه ولفظه هذا النوع الاول من الايات التي نسخت ما نسخ فيه اللفظ والحكم ومن الايات ما نسخ فيه الحكم دون اللفظ نسخ فيه الحكم مع بقاء اللفظ ومنه هذه الاية في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا
21:14وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج فانه قد قد ارتفع حكم هذه الاية بالاية السابقة المتقدمة لكن لفظها باق والنوع الثالث من انواع من انواع النسخ ما نسخ لفظه وبقي حكمه
21:44نسخ لفظ الاية وبقي حكمه ومثاله اية الرجم فان اية الرجل نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأها المسلمون وحفظوها ثم رفع لفظها من المصحف وبقي حكمها في الامة
22:04كما ذكر ذلك على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه في خلافته فانه قد خطب الناس واخبرهم بهذا قائلا ان قد قرأناها
22:20وعقلناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا معه فدل ذلك على بقاء الحكم وان كانت وان الاية التي قرأت قد ارتفعت ومنه ايضا قول عائشة رضي الله تعالى عنها
22:39في الرظاع كان في كتاب الله تعالى عشر رضعات يحرم وليس في القرآن شيء من ذلك فهذا مما ارتفع لفظه نسخ لفظه وبقي حكمه مما نسخ لفظه وبقي حكمه. وبهذا يتبين فظل هذه الامة على سائر الامم
23:04حيث انها تعمل بحكم ارتفع لفظه وبقي حكمه بعمل النبي صلى الله عليه وسلم وعمل اصحابه بخلاف اولئك الذين الحكم واللفظ باق في صحفهم وكتبهم لكنهم طمسوا الحكم فلم يعملوا به
23:32وحرفوه ولم يعملوا به مع كونه في صحائفهم وبين ايديهم ومثال ذلك ما جرى زمن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة رجم اليهودي فان اليهود اختصموا الى النبي صلى الله عليه وسلم
23:47زنا حصل بينهم فقال الاقظين فيها بحكم الله. فدعا بالتوراة. فقال له عبد الله بن سلام انها في كتابهم وانهم قوم بهت فلما جاءوا بالمصحف فلما جاءوا بالتوراة الصحيفة التي بها التوراة
24:09قرأ قرأ من قرأ ما قبل الموضع الذي فيه حكم الرجم وما بعده وقد وضع يده على الموضع الذي فيه حكم التوراة حكم الزنا في التوراة فامره عبدالله بن سلام ان يزيل يده ان يرفع يده فلاحت اية الرجل
24:34فكان ذلك حجة عليهم بخلاف هذه الامة فانها امة تسليما وانقياد فالحكم ليس موجودا في القرآن فقد نسخ ورفع حكم الرجم لفظا من القرآن لكن بقي الحكم معنى في الامة فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجم
24:58اصحابه هذي هذي انواع الرجم هذي انواع النسخ في القرآن وما ذكره في هذه الاية في هاتين الايتين هو من النوع الذي نسخ فيه الحكم وبقي فيه اللفظ. لقائل ان يقول لماذا يبقى اللفظ ما دام ان الحكم قد ارتفع؟ الحكمة من
25:23هذا هو بيان فظل الامة في في انها تعمل بالكتاب امتثالا وتركا ايضا فيه بيان نعمة الله على الامة فسخ والتخفيف لان غالب ما يجري من النسخ تخفيف رفع من الاشد الى الاخف في الغالب
25:50والامر الثالث انه اجر وثواب للامة في تلاوتها كلام الله عز وجل قراءتها للفظه فكل حرف من كتاب الله عز وجل بعشر حسنات لا اقول الف لام ميم حرف بل الف حرف ولام حرف وميم حرف
26:14وفي قوله رضي الله تعالى عنه يا ابن اخي تلطف في الجواب وان كان السؤال عظيما فانه تلطف له بهذا اللفظ يا ابن اخي كما انه بين له انه فيما عمله من جمع المصحف ليس مجتهدا خارجا عما كان عليه عمل من قبله. بل كان موافقا
26:41من قبله فالذين يدعون ان القرآن ناقص وان ثمة ما اخفاه الصحابة رضي الله تعالى عنهم من كتاب الله كاذبون متهمون لكلام الله عز وجل بالنقص فان الله تعالى قد قال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون
27:01ولو لم يكون القرآن محفوظا كاملا كما انزله الله لكان هذا تكذيبا هذه الاية التي ذكرها الله تعالى في قوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون نعم قال حدثنا اسحاق قال حدثنا رح قال حدثنا شبل عن ابن ابي نجيح عن مجاهد والذين
27:34منكم ويذرون ازواجا قال كانت هذه العدة تعتد عند اهل زوجها واجبا فانزل الله تعالى لسنة متاعا الى الحول هذا هذا اول الامر. فانزل الله فانزل الله هو الذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول
28:02طير اخراج فان خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن من معروف قال جعل الله لها تمام السنة سبعة اشهر وعشرين ليلة وصية ان شاءت سكنت في وصيتها وان شاءت خرجت. وهو قول الله تعالى غير اخراجه. فان خرجنا
28:30فلا جناح عليكم. فالعدة كما هي واجب عليها. زعم ذلك عن مجاهد وقال عطاء قال ابن عباس رضي الله عنهما نسخت هذه الاية عدتها عند اهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله تعالى غير اخراجا
28:56قال عطاء ان شاءت اعتدت عند اهله وسكنت في وصيتها وان شاءت خرجت لقول الله تعالى فلا ناح عليكم فيما فعلن قال عطاء ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها
29:19وعن محمد بن يوسف قال حدثنا وارقاء عن ابن ابي نجيح عن مجاهد بهذا وعن ابن ابي نجيح عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نسخت هذه الاية عدتها في
29:38اهلها فتعتد حيث شاءت لقول الله تعالى غير اخراج نحوه هو في هذا الموضع ذكر رحمه الله قولين للعلماء في هاتين الايتين القول الاول ما ذهب اليه ابن عباس رضي الله تعالى عنه وان الله تعالى نسخ
29:59الاية الثانية في ترتيب المصحف وهي قوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج هذه الاية
30:18يقول ابن عباس نسخت بقوله تعالى والذين يتنفون منكم يذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. وهذا الذي عليه اكثر اهل التفسير القول الثاني ما ذكره مجاهد من ان الله تعالى
30:34ذكر العدة الواجبة في قوله والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. ثم مد ذلك في الاية الثانية على وجه آآ التخيير فكان ذلك مدا للمدة التي
30:58تتربص فيها المرأة باختيارها الا ان ما ذهب اليه ابن عباس رضي الله تعالى عنه اقرب والله تعالى اعلم وهو الذي عليه جمهور العلماء من ان الاية الاولى ناسخة للاية الثانية
31:15فالمدة التي تبقى ها المرأة في بيتها اذا توفي زوجها دون ان تنتقل عنه اربعة اشهر وعشرا. والمقصود الانتقال وليس المقصود الا تخرج لمصالحها وحوائجها فيجوز لها الخروج للحاجة والمصلحة
31:35هذا ما يتصل ما في هذه الايات من معاني آآ ها الثانية ناسخة للاولى وهذا من القليل في القرآن الذي يذكر فيه الناسخ قبل المنسوخ وقد تعد بعض اهل العلم جملة من الايات
31:56فيها تقدم ناسخ ذكرا على المنسوخ نعم قال حدثنا حبان وقال حدثنا عبد الله قال اخبرنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال جلست الى مجلس فيه عظم من الانصار وفيهم عبدالرحمن بن ابي ليلى
32:18فذكرت حديث عبدالله بن عتبة في شأن سبيعة بنت الحارث. فقال عبدالرحمن ولكن عمه كان لا يقول ذلك فقلت اني لجريء ان كذبت على رجل في جانب الكوفة ورفع صوته
32:38قال ثم خرجت فلقيت ما لك بن عامر او ما لك بن عوف قلت كيف كان قول ابن مسعود رضي الله عنه وفي المتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال قال ابن مسعود رضي الله عنه اتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة
33:02لا نزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى هذا الخبر في ما يتعلق بعدة المرأة المتوفى عنها زوجها محمد ابن سيرين من اعلام التابعين رحمه الله. قال جلست الى مجلس فيه
33:21قل عضو من الانصار يعني اما كبراء الانصار او اكثرهم من الانصار. وفيهم عبدالرحمن ابن ابي ليلى فذكرت حديث عبد الله ابن عتبة ابن مسعود في شأن سبيعة بنت الحارث
33:39وهي زوجة سعد بن خولة وكان قد توفي رضي الله تعالى عنه في مكة وكانت حاملا فبقيت بعده مدة قريبة نفست ثم تجملت الخطة فقال لها ابو السنابل المنبعكك وهو من الصحابة
33:59لا حتى تنقضي العدة حتى تبلغ الاجل وهو اربعة اشهر وعشرة ايام. وكانت قد وضعت في برهة قريبة بعد موت سعد فذهبت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كذب ابو السنابل يعني اخطأ كذب في كلام العرب تطلق على المخطئ وليس الذي قال قولا مخالفا للواقع عمدا انما
34:25تطلق على على من اخطأ. كذب ابو السنابل انت حين شئتي فاذن لها النبي صلى الله عليه وسلم ان تتزوج قص محمد بن سيرين هذا الخبر وفيهم عبدالرحمن بن ابي ليلى فقال عبدالرحمن بن ابي ليلى ولكن عمه يعني عبد الله بن مسعود عم عبد الله بن عتبة
34:51كان لا يقول بذلك اي لا يقول بهذا القول الذي ذكرته من ان المرأة اذا نفست انقضى اذا ولدت انقضت عدتها لو كانت في عدة وفاة فقلت اي القائل محمد ابن سيرين اني اني لجريء يعني
35:10متقدم في امر لا احمد فيه. ان كذبت على رجل في جانب الكفر. يعني موجود تقدرون تتحققون من صدق قولي ونسبتي الامر اليه ورفع صوته قال ثم خرجت فلقيت ما لك بن عامر او ما لك بن عوف على وجه الخطأ قلت كيف كان
35:32قول ابن مسعود في المتوفى عنها زوجها وهي حامل يعني كيف تعتد قال قال ابن مسعود اتجعلون عليها التغليب ولا تجعلون لها الرخصة تغليظ هو اذا زاد وقت حملها اذا زاد وقت حمله على اربعة اشهر رجل توفي ثم تبين ان امرأته حامل فهنا تمكث مدة الحمل وهي تسعة اشهر
36:03وتتجاوز بذلك المدة التي ذكر الله تعالى في قوله والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. فقال تجعلون عليها التغليظ وهو الزيادة على اربعة اشهر وعشرة ايام ولا تجعلون لها الرخصة وهي انها اذا وضعت قبل ذلك
36:23انت قضت عدتها لقول الله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فنزل يقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه نزلت سورة النساء القصرى المقصود بذلك طرت الطلاق سورة النساء القصوى هي الطلاق
36:43بعد الطول يعني بعد سورة النساء الطولى ويقصد بذلك سورة البقرة وسميت سورة النساء الطولى لان الله تعالى ذكر فيها احكام الطلاق. وسورة النساء القصوى سميت بذلك ان الله ذكر فيها احكام الطلاق يا ايها النبي اذا
37:00النساء فطلقوهن لعدتهن والمقصود ان قول ابن مسعود كان موافقا لما نقله عبدالله او لما نقله محمد ابن سيرين عن عبدالله ابن عتبة