الدرس (41) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري - بالمسجد الحرام
0:00نقرأ ما يسر الله تعالى مما ذكره الامام البخاري رحمه الله في تفسير هذه الاية ونعلق على ذلك بما يفتح الله عز وجل نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد
0:23على اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال قولوا امين يا قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا يزيد قال اخبرنا هشام عن محمد عن
0:54عبيدة عن علي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم قال وحدثني عبد الرحمن قال حدثنا يحيى ابن سعيد قال هشام قال حدثنا قال حدثنا محمد عن عقيدة عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق
1:21حبسونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس. ملأ الله قبورهم وبيوتهم او اجوافهم هم شك يحيى نهرا قول الله جل وعلا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى امر الله عز وجل
1:45المؤمنين بالمحافظة على الصلوات وهذا يشمل كل صلاة فرضها الله تعالى وشرعها لعباده والمحافظة على الصلاة هو الاتيان بها قائمة كما امر الله عز وجل بها في كتابه واقيموا الصلاة
2:09وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة فاقام الصلاة وهو الاتيان بها قائمة يتحقق به ما امر الله عز وجل من المحافظة على الصلوات فقول حافظوا على الصلوات اي احفظوها
2:32وابذلوا جهدكم في اقامتها على الوجه الذي يرضى الله تعالى به عنكم والمحافظة على الصلاة تقتضي المحافظة على اركانها وعلى شروطها وعلى واجباتها وعلى سننها وادابها فالمحافظة على الصلاة تشمل كل هذه المعاني
3:01فلا تقتصر فقط على باب او نوع او شيء من متعلقات الصلاة بل المحافظة على الصلاة المأمور بها تشمل كل هذا. فمن يحافظ على الصلاة في وقتها لكنه لا يحافظ على خشوعها
3:24ولا يحافظ على اقامة ركوعها وسجودها. وما اشبه ذلك قصر في المحافظة المأمور بها فالمحافظة المأمور بها فالمحافظة المأمور بها هي ان يقوم الانسان بالصلاة على الوجه الذي امر الله تعالى به اهل الايمان وهو ان يأتوا بها قائما
3:49الله عز وجل لما امر المؤمنين بالصلاة لم يأمرهم بادائها وفعلها فقط. لم يقل الله عز وجل في كتابه صلوا انما اثنى الله عز انما امر الله تعالى باقامة الصلاة وهو الاتيان بها قائمة واثنى على المقيمين للصلاة المحافظين عليها
4:17على فعلها الخاشعين فيها تجد ان الصلاة لم يثنى عليها بمجرد فعلها دون القيام بحقوقها وصفاتها التي تكون بها كاملة وذلك ان الصلاة انما تكون مثنى عليها ممدوح صاحبها وفاعلها اذا جاء بها قائمة
4:49فقوله تعالى حافظوا على الصلوات هو امر لاهل الايمان ان يحافظوا على كل ما يتعلق بالصلاة و اعلم انه بقدر قيامك بهذا الامر بقدر نصيبك من صلاح العمل. على وجه الاجمال
5:08فانه من حافظ على الصلاة كان لما سواها احفظ ومن ضيعها ولم يحافظ عليها كان لما سواها اضيع وقوله جل وعلا الصلوات يشمل المفروظات والمكتوبات وكذلك يشمل المستحبات والمتطوع بها من الصلوات. فيشمل هذا وهذا
5:38كيف يحافظ على المكتوبات يحافظ عليها بفعلها على نحو ما امر الله عز وجل في اركانها من شروطها في واجباتها في سائر حقوقها طيب كيف يحافظ على المستحبات والمتطوع بها من الصلوات
6:02يحافظ على ذلك بان يأتي بها قائمة اذا فعلها يأتي بها قائمة اذا فعلها فاذا صلى نافلة لم تكن ناقصة قاصرة في شروطها وواجباتها بل يأتي بها على نحو ما امر الله عز وجل
6:22واعلم ان تضييعك لحقوق الصلاة يلغيها ولهذا لما جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وكان بين اصحابه فسلم عليه وكان قد صلى قال له النبي صلى الله عليه وسلم
6:39ارجع فصلي فانك ايش لم تصلي مع ان الرجل صلى كانت صلاته فرضا او نافلة فيما يظهر انها نافلة مع ذلك نفى عنه الصلاة لانه لم يحافظ على شروطها واركانها وواجباتها. فرجع الرجل
7:00ثم عاد الى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فقال له ارجع فصلي فانك لم تصلي ثم رجع فصلى ثانية فجاءوا فسلم فرد عليه صلى الله عليه وسلم وقال له ارجع فصلي فانك
7:19لم تصلي قال والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذه يعني ما عندي اكثر من هذا حساب واتقان للصلاة هذه صلاتي فبين له النبي صلى الله عليه وسلم كيف يقيم الصلاة؟ الشاهد من هذا ان
7:39ان الامر في هذه الاية في قوله تعالى حافظوا على الصلوات ليس فقط قاصا بالمفروضات والمكتوبات بل حتى المتطوع به من الصلوات والمستحبات من الصلوات مأمور بالمحافظة عليها. كيف يحافظ عليها ان يصليها هذه الصلوات المتطوع بها كما
8:07يصلي اه كما امر ان يصلي. صلوا كما رأيتموني اصلي في خشوعها وقيامها وسائر حقوقها ثم قال الله جل وعلا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى والصلاة الوسطى وهذا الحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله حديث علي ابن ابي طالب هو لبيان ما المقصود بالصلاة الوسطى؟ امر الله عز وجل
8:39حافظ على الصلوات اجمالا وقلنا ان هذا يشمل ايش؟ المكتوبات والمستحبات من الصلوات فما المراد بالصلاة الوسطى قال المؤلف رحمه الله فيما ذكر من حديث انها صلاة العصر انها صلاة العصر كما سيتبين من الحديث الذي بين ايدينا واعلم ان الصلاة المأمور بها هي خاصة
9:13مندرجة في المأمور به اولا حافظوا على الصلوات يشمل كل الصلوات. ثم قال والصلاة الوسطى هذا ذكر لخاصة بعد عام ولذلك قوله والصلاة الوسطى عطف عطف خاص على عام فالله عز وجل امر
9:36المحافظة على الصلوات عموما ثم خص من الصلوات صلاة امر بالمحافظة بالمحافظة عليها فما هي الصلاة الوسطى اولا معنى قوله الوسطى هل الوسطى هنا المقصود بها وقتا فهي متوسطة بين الصلوات؟ ام المقصود بالوسطى هنا وصفا
10:02وانها الاعلى في الصلوات مكانة لان الوسط يطلق على ما كان عاليا خيارا شريفا كما قال الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسط اي عدولا خيارا فهذه الامة خير الامم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه احمد باسناد جيد انكم توفون سبعين
10:29امة انتم خيرها واكرمها عند الله الوسطى فالوسط في قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا. ليس المقصود ان هناك من هو اعلم منكم وهناك من هو ادنى منكم وانتم في الوسط مكانا انما الوسط هنا هو اعلى هو اعلى الوصف
10:54واكمله وذلك ان الوسط يجمع خصال الفضل الذي تفرق في الاطراف وفي الانحاء فقوله تعالى الصلاة الوسطى هنا منهم من قال الوسطى اي مكانا ومنهم من قال زمانا الوسطى زمانا ومنهم من قال الوسطى وصفا
11:22وقد تنوعت كلمات العلماء رحمهم الله في تحديد ما هي الصلاة الوسطى وقد ابلغها بعض اهل العلم في مؤلف خاص تسعة عشر قولا في تحديد ما هي الصلاة الوسطى واعلم ان ذي ان الذي لا شك فيه ان الصلاة الوسطى
11:45المذكورة في الاية هي صلاة العصر وان تعددت الاقوال وتنوعت الاجتهادات في تحديد الصلاة الوسطى الا ان اقرب الاقوال وارجحها هو ان الصلاة الوسطى هي صلاة العصر يدل لذلك هذا الحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله باسناده
12:10قال علي رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق حبسونا عن صلاة عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس عن صلاة الوسطى اي عن الصلاة الوسطى
12:29ثم قال حتى غابت الشمس وما هي الصلاة التي تفوت بمغيب الشمس العصر فدل ذلك على ان الصلاة الوسطى التي امر الله بالمحافظة عليها هي صلاة العصر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة
12:52من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر. فدل قوله صلى الله عليه وسلم حبسونا عن عن صلاة الوسطى او عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس المقصود به صلاة العصر
13:12وقد جاء هذا مصرحا به في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وكذلك في قول عائشة رضي الله تعالى عنها وجاء في حديث علي ايظا في صحيح الامام مسلم
13:36ان النبي صلى الله عليه وسلم قال شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر فبين النبي صلى الله عليه وسلم المقصود بالصلاة الوسطى ولهذا عامة العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم
13:58على ان المقصود بالصلاة الوسطى في قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى انها صلاة العصر وذلك لقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وبيانه الذي نقله عنه اصحابه رظي الله تعالى عنهم
14:21وقد قال بعض اهل العلم ان الصلاة الوسطى هي الصلوات المكتوبات الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء كلها يصدق عليها انها صلاة وسطى. واجابوا عن الحديث قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر صلاة
14:42بهذا الوصف وهذا لا ينفي ثبوت هذا الوصف لبقية الصلوات وعلى كل حال اقرب الاقوال الذي عليه اكثر الصحابة واكثر التابعين وعليه اهل الاثر من اهل الحديث وذهب اليه جمهور العلماء ان الصلاة الوسطى هي صلاة العصر
15:03وقد جاء في صلاة العصر قول النبي صلى الله عليه وسلم من فاتته العصر فكأنما وتر اهل اهله وماله فكأنما وتر اي فقد اهله وماله وجاء عنه صلى الله عليه وسلم
15:24من فاتته العصر من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله في حديث بريدة وكلا الحديثين في الصحيح وهذا يدل على شرف الصلاة وخطورة اضاعتها وهذا لا يخص هذه الصلاة على الصحيح من قولي العلماء بل ان الوعيد المذكور
15:46في ترك صلاة العصر ثابت لكل الصلوات فمن ترك صلاة المغرب او صلاة الفجر او صلاة الظهر او صلاة العشاء ناله هذا الوعيد الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله وناله قوله صلى الله عليه وسلم فكأنما وتر اهله
16:09قال وانما ذكرت العصر على وجه الخصوص لشريف مقامها. وتخصيص العصر بالذكر ليس حصرا للحكم فيها وانما هو لبيان شرفها وعظيم منزلتها ثم قال صلى الله عليه وسلم ملأ الله قبورهم وبيوتهم او اجوافهم شك الراوي نارا. دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:43على المشركين الذين شغلوه بمقاتلتهم ومحاربتهم في الخندق عن صلاة العصر وهذا كان في اول الامر قبل ان تشرع صلاة الخوف فكان النبي صلى الله عليه وسلم شغل هو واصحابه
17:08عن صلاة العصر حتى غربت الشمس بسبب مدافعتهم والمشركين وصدهم عنان يجوز الخندق فيصلوا الى اهل الاسلام وينالوا منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ملأ الله قبورهم وبيوتهم
17:30وفي رواية اذواقهم نارا والنار هنا المقصود بها ما يعاقبون به على اعتدائهم على اهل الاسلام ونيلهم منهم ودعاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بهؤلاء مجاب ولكن لا يلزم ان يجاب في كل فرد من افرادهم
18:02فقد اسلم من اهل الخندق فئام كثيرة وقد اسلم من اهل الخندق فئام كثير من المشركين منهم ابو سفيان وغيره وردهم الله تعالى الى الجادة فدعاء النبي صلى الله عليه وسلم كان
18:27لاجل ما حصل من الاعتداء ولكن لا يلزم في دعائه صلى الله عليه وسلم ان يكون مجابا بل دعاؤه ارجى في الاجابة لكنه صلى الله عليه وسلم دعا في مواضع ولم يجب
18:46لحكمة ارادها الله عز وجل مع ان دعاء الانبياء من ارجى ما يكون من الادعية اجابة. لكن دعا من الانبياء من دعا ولم كما حصل من نوح عليه السلام حيث نادى ربه ان ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين. قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا
19:12اسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين. فلم يجبه الله عز وجل الى ما دعا وكذلك ابراهيم عليه السلام قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. فاذا كان المقصود ببنيه
19:29ذريته من بعده اذا كان المقصود ببنيه ذريته من بعده فان من ذريته قريش وكان فيهم من الشرك هو معلوم فلم يجبه في كل ابنائه وفي كل ذريته بل اجابه في بعضه. ولله في ذلك
19:49اتبع. والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن نفسه انه سأل الله عز وجل ثلاثة امور فاعطاه اثنتين ومنعه الثالثة فدل ذلك على ان من من ادعية الانبياء ما لا يجيبه الله عز وجل لحكمة لكنه
20:09يأجرهم على ما يكون من دعائهم ويثيبهم اذا كان ذلك الدعاء ليس فيه اعتداء وهذا هو الاصل في ادعية الانبياء ولكن الاجابة ليست لازمة لكل دعوة من نبي فقوله صلى الله عليه وسلم ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا دعا عليهم لما فعلوه من اعتداء
20:36بمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من صلاة العصر وبما جرى من مقاتلتهم له صلى الله عليه وعلى اله وسلم وللمؤمنين معه هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد هذا الحديث
20:59ان الشريعة في احكامها متدرجة فالصلاة في اول الامر لم يشرع فيها الا ان تؤدى كاملة على النحو الذي امر به المؤمن من استقبال القبلة وغيرها ثم جاء التخفيف بان شرع الله عز وجل الخائف ان يصلي حسب ما يطيق ويستطيع
21:28فما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من عدم صلاة العصر لاجل ان صلاة الخوف لم تكن قد شرعت
21:41وسيأتينا من صفة صلاة الخوف ما يتبين به المعنى. ان صلاة الخوف تلزم الانسان ان يصلي على اي حال وباي صفة يطيقها ويستطيعها والا يخرج الصلاة عن وقتها وفيه من الفوائد
22:07بيان المقصود بالصلاة الوسطى وانها صلاة العصر وفيه من الفوائد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة وغضبوا صلى الله عليه وسلم على من اشغله عنها فان هؤلاء لما اشغلوه عن الصلاة بمقاتلتهم له صلى الله عليه وسلم دعا هذا الدعاء وقال ملأ الله قبورهم
22:37وبيوتهم نارا وفيه ان من من ان من اسباب ان من ان مما يقابل به الاعتداء الدعاء. فان هؤلاء اعتدوا فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالدعاء سلاح المؤمن
22:58في كل ما يصيبه من اعتداء واذى وهو من اقوى اسلحة اهل الايمان اهل الايمان اوثق بالدعاء من كل سلاح يكون في ايديهم. وهذا لا يعني ان يعطل ما يكون من اسباب القتال وما امر الله تعالى به من اخذ العدة
23:22لقتال الاعداء لكن هذا اشارة الى ان اوثق ما يعتمد عليه المؤمن هو عطاء الله عز وجل ونصره وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وفيه من الفوائد ان الدعاء
23:47ملئ البيوت والقبور نارا نصيب كل من اشغل عن الصلاة فان كل من اشغل الناس عن الصلاة قذف الله في قلبه من النار وفي بيته وفي قبره من النار ما يكون
24:07عقوبة له على صرف الناس وصدهم عن طاعة الله تعالى واقامة واقام الصلاة هذه بعض الفوائد في هذا الحديث ثم تتمة الاية عقد لها المؤلف رحمه الله بابا مستقلا فقال
24:32باب قول الله تعالى وقوموا لله قانتين اي مطيعين. قال حدثنا مسدد قال حدثنا عن اسماعيل ابن ابي خالد عن الحارث ابن شبيل عن ابي عمرو الشيباني عن زيد ابن ارقم قال
24:52كنا نتكلم في الصلاة يكلم احدنا اخاه في حاجته حتى نزلت هذه الاية حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت هذه تتمة الاية وهي قوله تعالى وقوموا لله قانتين
25:17بعد ان امر الله تعالى الاخوان اللي عنده سؤال يكتبه حتى نجيب عليه في نهاية المجلس ان شاء الله اللي عنده سؤال يكتبه حتى نجيب عليه في نهاية المجلس يقول الله جل وعلا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. ثم يقول وقوموا لله قانتين
25:38امر الله تعالى المؤمنين بان يقوموا وان يقوموا على هذه الصفة التي ذكر في قوله تعالى قانتين وانتبه ان القيامة المأمورة به ان يكون خالصا لله فقال وقوموا لله وهذا يؤكد ظرورة العناية
26:02بل قصد والارادة والمطلوب بالعمل فان من الناس من يغفل عن الاخلاص في عمله واعلم ان لك من الاجر في كل عمل بقدر ما معك من الاخلاص فيه وهذه قاعدة لك من الاجر في العمل بقدر ما معك من الاخلاص به فكلما عظم اخلاصك
26:33عظم اجره وكلما قل اخلاصك قل اجرك حتى يذهب للكلية اذا كان العمل مقصودا به غير الله عز وجل اذا كان العمل مقصودا به غير الله عز وجل. فانه عند ذلك لا ينفع كما جاء في الصحيح من
26:56من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركة فالله غني عنا وعن اعمالنا
27:12فاذا صرفت قصدك الى غير الله في صلاتك او في قيامك او في ركوعك او في سجودك او في صالح عملك فاعلم انك تعسر لانك لا تدرك ثوابا ولا اجرا انما تتعب نفسك بلا فائدة. فقد قال الله عز وجل
27:37تركته وشركه فاحذر ان يتركك الله نعوذ بالله من الخذلان احذر ان يتركك الله فانه اذا تركك وعملك خسرت فاخلص العمل لله وتذكر في كل قيام تقومه لله عز وجل في صلاتك
27:57انك لله قائم وقوموا لله له وحده لا شريك له جل في علاه فان الاخلاص به يزيد العمل يعظم اجره ويكثر نفعه ويسعد به الانسان ما يجده من لذة العبادة هي بقدر ما معه من اخلاص العمل انما
28:21ما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. هذا في عمل متعدي لا يطلب الانسان من الناس نفعا وعائدا لا فعلا ولا قولا ولذلك يقال في الاية انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء اي مقابلة فعلية ولا شكورا ولا شكور حتى
28:48بالقول فان شكركم بالقول ويكون بالعمل. لكن حتى الشكر القولي غير مطلوب. ولا منتظر ولا مأمول بل المطلوب هو ما عند الله عز وجل وما عند الله خير وابقى ما عند الله اكمل واوفى ما عند الله اعظم مما تناله من الخلق
29:10فلذلك احرص احرص في كل اعمالك ونحن في زمن طاعة وعبادة ان يكون عملك لله لا تنظر الى الخلق بالكلية لن ينفعوك ولن يضروك بل اذا نظرت اليهم ضروك لانه يحبط عمله
29:29فانظر الى الله في كل ما تقوم به من عمل قال الله تعالى بعد امره بهذه العبادة الجليلة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ذكر بالمقصود والمطلوب في هذا القيام فقال جل وعلا وقوموا لله قادتين
29:48توبوا لله لا تقوم لسواه لا ليمدحكم الناس ولا ليثنوا عليكم بل قوموا له لتنالوا الفضل منه فانه من قام بين يديه جل في علاه نال من نفحات كرمه وهباته وعطاياه ما تنشرح به نفسه ويطيب به قلبه ويعظم به اجره
30:11ويسمو في الدنيا والاخرة فانه عطاء جزيل وبر عظيم فتعرضوا له بقيامكم بين يديه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث انس اذا قام احدكم في الصلاة فانما يناجي
30:30ربه يناجي الله يحادف الله عز وجل وهذا يستوجب ان يستحضر الانسان كمال الاخلاص لله اثناء محادثته و في مناجاته سبحانه وبحمده وقوله تعالى قانتين فسرها البخاري رحمه الله بقوله مطيعين اي قوموا له مطيعين اي محققين الطاعة له
31:00والقنوط يا اخوان يطلق على الطاعة وهذا اجمع المعاني للقنوط اجمع المعاني للقنوت الطاعة فقوله وقوموا لله قانتين اي قوموا له مخلصين مطيعين وبهذا يتحقق لك امران الامر الاول صدق الاخلاص
31:25لله عز وجل بكونه قيام لله بكونه قياما لله ويتحقق لك الامتثال بالطاعة الطاعة هي امتثال للماء للامر. فتحق بذلك الاخلاص والعمل القصد والفعل الذي به يقصد جل في علاه وقوموا لله قانتين اي مطيعين
31:53والطاعة هنا المقصود بها الطاعة التي يحمد عليها الانسان فالطاعة نوعان طاعة تشمل كل من في السماوات والارض كما قال تعالى ان كل كما قال تعالى وكل له ما في السماوات وما في الارض وكل له
32:14ايش قانتون كل له كل من في السماوات والارض طائع لله عز وجل هذه الطاعة الطاعة القدرية لا يحمد عليها اصحابها وهي نفوذ حكم الله القدري في الخلق فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن
32:36واما الطاعة التي يمدح بها اصحابها وهو التي وهي التي اثنى الله وهي التي امر الله تعالى بها في هذه الاية واثنى على اهلها هي طاعة الاختيار وهي ان تطيع الله في شرعه
32:52فيما امرك به فعلا وفيما نهاك عنه تركا وهذا هو محل الحمد والثناء وهو المأمور به في قوله تعالى وقوموا لله قانتين قال الله تعالى افمن هو افمن هو قائم افمن هو افمن هو قانت اناء الليل
33:14ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه فالقانت هو الطائع لله عز وجل في احواله كلها في القيام والسجود وسائر الاحوال فقوله تعالى وقوموا لله قانتين اي مطيعين لامره ممتثلين لما طلبه منكم
33:42تاركين لما نهاه لما نهاكم عنه جل في علاه. ساق المصنف رحمه الله باسناده من حديث زيد ابن ارقم وزيد ابن ارقم من صغار الصحابة الانصار رضي الله تعالى عنهم
33:58فقد عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في الخندق ينفع فقد عرظ على النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد ولم يجزه صلى الله عليه وعلى اله وسلم من صغر سنه
34:09وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الاحاديث منها هذا الحديث يقول رضي الله تعالى عنه كنا نتكلم في الصلاة اي المفروظة والمتطوع بها في الصلاة عموما الفرظ والنفل
34:27يكلم احدنا اخاه في حاجته يكلم احدنا اخاه في حاجته يعني اذا بدا له حاجة سواء كان المكلم والمكلم آآ مصليان سواء كانا مصليين او كانا غير مصليين او كان غير او كان احدهما غير مصلي. سواء كان مصليين او كان احدهما
34:56غير مصل فيكلم الرجل اخاه في الصلاة في حاجته كان يسأله مثلا اين كذا او اين فلان او هل اتى فلان او ما اشبه ذلك؟ هذا حالهم الاولى بالصلاة ثم بعد ذلك قال حتى نزلت هذه الاية. اي حتى انزل الله تعالى هذه الاية حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى
35:21وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت فامرنا بالسكوت اي امرنا الله تعالى بالسكوت بهذه الاية ومن هنا فسر جماعة من اهل العلم القنوت في هذه الاية بالسكوت فقالوا المقصود بقول الله عز وجل فقوموا وقوموا لله قانتين اي قوموا له
35:50ساكتين غير متكلمين في صلاتكم وهذا التفسير هو من معاني القنوت العام الذي ذكرت الذي ذكره الذي ذكره الامام البخاري رحمه الله عند ترجمة الباب حيث قال باب قول الله عز باب وقوموا لله قانتين مطيعين. فان السكوت في الصلاة
36:17في من طاعة الله عز وجل ومن طاعة رسوله. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكلام في الصلاة. ففي الصحيح من حديث معاوية في الصحيح من حديث معاوية ابن الحكم السلمي ان انه تكلم في الصلاة لما عطس
36:37في صلاته فقال الحمد لله لما عطس رجل في الصلاة فقال الحمد لله قال يرحمك الله فسكته الصحابة حتى قال الا وافق لا امياه ما ما لكم لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم قال له ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء ايش
36:58من كلام الناس يعني لا يصح فيها حديث لا يصلح فيها كلام انما هو انما هو قراءة القرآن وذكر الله عز وجل انما ذكر الله عز وجل والتسبيح وقراءة القرآن. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الصلاة لا يصلح فيها
37:19شيء من كلام الناس هذا ما انتهى اليه حال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ما انتهى اليه حال النبي صلى الله عليه وسلم وحال النبي صلى الله عليه وسلم وحال اصحابه رضي الله تعالى عنهم. قوله تعالى
37:36وقوموا لله قانتين اي صامتين ساكتين والمقصود بالسكوت هنا ليس السكوت الذي لا يكون فيه كلام ذو الكلية بل هو ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هو قراءة القرآن وذكر الله عز وجل
38:01دل ذلك على ان السكوت المأمور به في الصلاة هو السكوت عن حديث الناس وكلامه لا عن كل كلام بل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث انس
38:18ان احدكم اذا قام الى الصلاة اذا قام احدكم الى الصلاة فانما يناجي ربه والمناجاة محادثة. وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ما يبين ذلك حيث قال الله عز وجل
38:36فيما نقله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الرب جل في علاه حمدني عبدي. واذا قال
38:51الرحمن الرحيم قال الله عز وجل اثنى عليه عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال الله عز وجل ايش؟ مجدني عبدي فهذه المحادثة بين العبد وربه هي من الكلام لكنه كلام مأمور به
39:10لقول الله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن. فالمقصود بالسكوت هنا هو السكوت عن محادثة الناس فهذا معنى هذا المعنى من معاني القنوت في قوله تعالى وقوموا لله قانتين اي مطيعين له بالسكوت عن كلام الناس الذي نهيتم عنه حال الصلاة