استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 14 من الدورة العلمية بالمسجد الحرام كتاب الطهارة من بلوغ المرام باب الغسل وحكم الجنب

0:00ثم ذكر بعد ذلك حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وحديث سمرة ابن جندب وهما في شأن غسل الجمعة حيث قال في حديث ابي سعيد قال صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم. غسل الجمعة واجب غسل جمعة اي الغسل الذي يكون يوم الجمعة لصلاتها
0:22فليس المقصود بالغسل هنا الغسل الذي يكون في اليوم ولو لم يكن فيه صلاة انما هو الغسل الذي يكون لصلاة الجمعة واجتماع اهل الاسلام وصلاة صلاة الجمعة هي اشرف الصلوات واعظمها اجرا واكثرها فظلا وهي التي امر الله تعالى المؤمنين كافة بالسعي اليها في قوله تعالى يا ايها
0:42الذين امنوا اذا نودي الى صلاتهم يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. هذه الصلاة هي التي ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الاسلام الى الاغتسال
1:02حضورها وقد جاء في ذلك احاديث كثيرة من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الامام وانصت كان له بكل خطوة اجر سنة صيام صيامها وقيامها اي اجر
1:20سنة في الثواب والاجر اجر ما يكون فيها من صيام واجب واجر ما يكون ما يكون فيها من قيام مستحب وذاك فضل الله جل في علاه اذ رواه احمد وغيره باسناد لا بأس به من حديث اوس بن اوس الثقفي رضي الله تعالى عنه
1:37فالمقصود ان الاغتسال جاءت فيه احاديث كثيرة ورتب النبي صلى الله عليه وسلم عليه اجورا وفضائل. فهل هو واجب او لا؟ هذا الحديث قل غسل الجمعة واجب. والوجوب هنا قد يفهمه بعض الناس انه ضد السنة. او انه قسيم السنة. والذي يظهر
1:57روى الله تعالى اعلم ان الواجب في كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يلزم ان يكون قسيما للسنة التي هي في اصطلاح متأخرين ما اذيب فاعله وما وما لا يعاقب تاركه. واما الواجب فيقولون وما يعاقب تاركه ويثاب فاعل
2:17والاقرب والله تعالى اعلم ان المقصود بالواجب هنا اي انه ثابت وانه مشروع وانه لازم وقد جاء في في حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حق على كل
2:32محتلم ان يغتسل يوم الجمعة فاثبت النبي صلى الله عليه وسلم استحقاقا في غسل الجمعة وهذا مما يدل على تأكيده. ولهذا ذهب جماعة من اهل العلم الى ان الى ان غسل الجمعة واجب على من جاء اليها
2:48من ممن كان محترما اي ممن ممن كان من اهل الاحتلام اي ممن بلغ ممن كان من اهل الاحتلال اي ممن بلغ ولولا لم يكن منه احتلام فانه لو كان لو كان قد احتلم فانه يجب عليه الغسل للجمعة ولغيرها. لكن الكلام هنا في ان
3:08من بلغ كان مشروعا له من اداب مجيئه للجمعة ان يغتسل وهؤلاء قالوا بالوجوب. وذهب الجمهور الى ان غسل الجمعة مستحب لما جاء في حديث سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من
3:22توظأ يوم الجمعة فبها ونعمة. اي فذلك ممدوح مستحق للفضل ومن اغتسل اي بافاظة الماء على كل بدنه فالغسل افضل اي فهو اعلى درجة وارفع منزلة وهذا ما احتج به الجمهور على ان الغسل ليس واجبا. وانما هو مستحب متأكد في حق من يأتي الى الجمعة. وذهب
3:49طائفة من اهل العلم الى قول وسط بين هذين القولين فقالوا ان غسل الجمعة واجب في حق من له رائحة تؤذي المصلين واما كان قريب عهد بماء او كان لا رائحة له فانه يتأكد في حقه ولا يجب. هذا ما ذكره بعض اهل العلم في
4:10بين قول الجمهور القائلين بعدم الوجوب وبين قول الظاهرية ومن وافقهم القائلين بالوجوب. والذي يظهر والله تعالى اعلم تأكد غسل الجمعة وعدم وجوبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من توظأ يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل فالغسل افضل وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رظي الله
4:33على علم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من توظأ يوم الجمعة ثم جاء الى الصلاة فاستمع وانصت غفر له ما بين الجمعة والتي تليها فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء كافيا. كما ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث ابي سعيد غسل الجمعة حق على كل
4:53وان يلبس من اطيب ما يجب وان يستاك وان يمس طيبا ولا خلاف بين العلماء ان السواك ليس واجبا على المؤمن في المجيء الى الجمعة ولا كذلك التطيب وانما كل ذلك مسنون مستحب. خلاصة الامر او خلاصة المسألة ان غسل الجمعة مستحب
5:17استحبابا مؤكدا لكنه لا يجب على الراجح من قول من اقوال اهل العلم بعد ان ذكر المؤلف رحمه الله جملة ما تقدم من الاحاديث المتعلقة بما يوجب الغسل عاد الى بيان ما الذي يترتب على وجود الجنابة؟ اذا اجنب الانسان
5:35ما الذي يترتب على الجنابة؟ يترتب على الجنابة ما في حديث علي رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ للقرآن اي القرآن ويتلوه علينا ويذكرنا به ما لم يكن جنبا اي الا ان يكون على جنابة. رواه الخمسة وهذا لفظ الترمذي وحسنه وصححه ابن
5:55يروح البال وهذا يدل على ان الجنابة تمنع من قراءة القرآن. هل هذا على وجه الوجوب هل هذا على وجه التحريم؟ اي هل الامتناع عن القراءة واجب القراءة محرمة للجنب هذا ما ذهب اليه جمهور العلماء وهو مذهب الائمة الاربعة ان الجنب لا يحل له ان يقرأ شيئا من القرآن واستدلوا لذلك
6:19برواية عند ابي داوود من حديث علي ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج فقرأ فقرأ عليهم شيئا من القرآن ثم قال هكذا هكذا لمن لم يكن جنبا واما الجنب فلا ولا اية. يعني فلا يقرأ ولا اية
6:37اذا انضم ذاك الحديث مع هذا الحديث افاد الحكم بان الجنب لا يقرأ شيئا من القرآن وان ذلك على وجه لزوم والايجاب وهذا ما ذهب اليه جماهير العلماء وذهب بعض اهل العلم الى ان الجنب لا يمتنع من قراءة القرآن لكن مجموع الاحاديث تدل على
6:57خلاف ما ذهبوا اليه. فالصحيح ان الانسان اذا كان جنبا لا يحل له ان يقرأ القرآن بل الواجب عليه ان يجتنب قراءة القرآن واستدلوا فلذلك بهذه الادلة الادلة التي ذكرت
7:11ثم ذكر من اداب الجنب فيما يتعلق بمعاودة الجماع وفيما يتعلق ايضا بالاكل والشرب عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه سلم اذا اتى احدكم اهله
7:26اي جامعة زوجته ثم اراد ان يعود اي يعود ثانية الى الجماع فليتوظأ بينهما وضوءا. اي ندب النبي صلى الله عليه وسلم الى ان بين ذلك بين الجماع الاول والجماع الثاني وضوءا. وعلل ذلك في رواية الحاكم
7:46فانه انشط للعود. وهذا التعليل يدل على ان الامر اعادة الوضوء لاجل مصلحة الانسان في شيء يتعلق قوته ويتعلق برغبته ويتعلق بمصلحته وليس شيئا عباديا يتقرب الى الله تعالى فيه بذاته. ولذلك
8:06ذهب الجمهور الى ان الامر في قوله صلى الله عليه وسلم فليتوضأ انه امر للاستحباب وليس للوجوب وهذا ما ذهب اليه عامة اهل العلم وشذ من قال بوجوبه. قال وللاربعة عن عائشة
8:19رضي الله تعالى عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب من غير ان يمس ماء لكن هذا الحديث قال عنه المصنف رحمه الله وهو اي في اسناده مقال فيه ضعف والنوم بالنسبة للجنب جاء فيه سؤال
8:38النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن عمر عن عمر رضي الله تعالى عنه ان انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم اينام الجنب؟ فقال النبي صلى وسلم نعم اذا توظأ فاجاب بان له ان ينام واشترط لذلك الوضوء ولهذا ذهب جماهير العلماء
8:58الى استحباب الوضوء لمن اراد النوم وهو على جنابة. واما هذا الحديث انصح هذا الحديث فانه لا يعارض حديث عمر لان قوله من غير ان يمس ماء يحمل على انه لم يغتسل. فنفي مس الماء اي الماء الذي يحصل بالاغتسال. لا مطلق الماء بكل اه
9:20اه انواع استعماله فان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد النوم وهو جنب توضأ بل الوضوء مسنون لكل لكل من اراد نوما كما في حديث البرأ ابن عازب في الصحيح ان
9:35النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اتى احدكم فراشه فليتوضأ ثم ثم ليضطجع على يمينه وليقل اللهم وجهت وجهي اليك نفسي اليك وفوضت امري اليك الى اخر الذكر المشهور الذي يقوله من اراد النوم وهذا في حق كل نائم سواء كان جنبا
9:55او غير جنب فيتأكد ذلك في حق الجنب. لان الجنابة تقتضي بعد الملائكة عن الجنب فان الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب. فاذا توضأ كسر ذلك وخفف اثر الجنابة فكان موجبا
10:12لقرب الملائكة الذين قربهم يوجب الرحمة والفضل والامن والحفظ والصيانة وآآ بعد وتسلطه هذا ما تظمنه حديث عائشة رظي الله تعالى عنها في نوم الجنب. وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا
10:34كان جنبا فاراد ان يأكل او اراد ان ينام توضأ فيكون هذا دليلا على انه يستحب للجنب اذا اراد اكلا او اراد نوما ان يتوضأ وعن عائشة رضي الله تعالى عنها وام سلمة هذان الحديثان فيهما بيان صفة الغسل والغسل يا اخوان له صفتان صفة
10:54اجزاء يعني الحد الادنى وصفة كمال ما تضمنه حديث عائشة وحديث ام سلمة هو الكمال في صفة الاغتسال. اما الحد الادنى في صفة الاغتسال فهو ما ذكره الله في قوله وان كنتم جنبا فاطهروا بان يفيض الماء على كل بدنه. اذا افاض الماء صب الماء على كل بدنه
11:17فقد تطهر من الجنابة لكن الصفة المسنونة اه ازالة لرفع الجنابة هو ما ذكره في حديث عائشة وفي حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنهما فقد وصف غسل النبي صلى
11:33وسلم على وجه الكمال قالت عائشة رضي الله تعالى عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل من الجنابة اي بسبب الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله يغسل يديه قبل ادخالها الاناء ثم يفرغ بيمينه على شماله ان يأخذ بيمينه على
11:56نماء من الاناء فيصبه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ يغسل فرجه يعني يغسل محاشمه صلوات الله وسلامه عليه وذلك لازالة ما يمكن ان يكون قد علق به صلى الله عليه وسلم من اثر الجماع. ثم يتوضأ اي وضوءه للصلاة المعتاد. ثم يأخذ الماء
12:20فيدخل اصابعه في اصول الشعر. يعني بعد ان يتوضأ الوضوء المكتمل للصلاة يأخذ ماء بان يجعل يده في الماء ثم يدخل اصابعه في اصول شعره صلى الله عليه وسلم. يبلغ الماء لاصول الشعر. ثم فيدخل اصابعه في
12:38اصول شعره حتى اذا ظن انه قد اروى يعني حتى اذا غلب على ظنه ان الماء قد بلغ اصول شعره ثم حثن على رأسه ثلاثة حفلات اي صب على رأسه ثلاث حفلات اي ثلاثة حثيات
12:55يغزل بها رأسه ثم بعد ذلك قال ثم افاض على سائر جسده اي صب الماء على سائر جسده وذلك بان يبدأ بصب الماء على يمينه ثم يصب الماء على شماله وهذا
13:12ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم في غسله ثم غسل رجليه يعني في نهاية غسله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هذا لفظ عائشة رضي الله تعالى عنها وفي حديث ميمونة
13:26ثم افرغ على فرجه وغسله بشماله وهذا بيان ان الشمال هي التي تقدم في غسل اه محاشم الانسان من الفرج او الدبر ثم غسل ثم ماء ثم ضرب بها الارض اي تطييبا يده مما يمكن ان يعلق بها من غسل هذا المكان. قال وفي رواية فمسحها بالتراب
13:48وفي اخرى ثم اتيته بالمنديل ميمونة تخبر انها اتت النبي صلى الله عليه وسلم بالمنديل بعد ان فرغ من غسله فرده اي لم يأخذ وجعل ينفض الماء بيده يعني جعل
14:03يذهب الماء من بدنه بيده صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقد اختلف العلماء في هذا هل هو دليل على انه لا يستحب المتوضأ والمغتسل ان ان ان يستعمل المنشفة
14:19اذهاب معالق ببدنه من الماء؟ ام ان ذلك لامر الله اعلم به في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم للعلماء في ذلك قولا منهم من قال لا يستحب التنشف ومنهم من قال انه لا دليل في هذا لانه لو كان
14:35المقصود بقاء الماء على البدن لما نفضه بيده صلى الله عليه وسلم. فلما نفضه بيده دل على ان رده لما جاءت ميمونة من المنديل ليس لاجل الامتناع من التنشيف بل جاء في حديث
14:51آآ مصعب بن سعد بن ابن عبادة ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاهم اتى سعد ابن عبادة في بيته فامر له امر سعد للنبي صلى الله عليه وسلم غسل فاغتسل النبي صلى الله عليه وسلم ثم جيء بملحفة فيها ورس يعني فيها طيب فالتحف به فالتحف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:15بعد غسله فدل ذلك على ان التنشف لا بأس به لمن اغتسل وانه لا حرج فيه وان رده صلى الله عليه وسلم للمنديل لسبب الله اعلم به ليس لاجل كراهية استعمال المنديل. في تنشيف الاعضاء بعد الغسل او الوضوء. اما حديث ام سلمة
15:38فهو مما يخص النساء في الغالب وقد يشمل الرجال وهو من كان له شعر كثير. ام سلمة رضي الله تعالى عنها قالت قلت يا رسول الله اني امرأة اشد شعر رأسي اي اظفره واجمعه. ومعلوم ان الشعر اذا كان مشدودا فان تخلل الماء الى
15:58طوله لا يكون يسيرا وسهلا. فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن شعرها الذي تشده. افانقظه لغسل الجنابة يعني احل الظفائر وما جمعته من شعري لاجل غسل الجنابة وفي رواية والحيضة قال صلى الله عليه
16:18سلم لا اي لا يلزمك نقض شعرك وازالة ما شد الشعر اه في في في وهذا وهذا قول عامة العلماء. اما الحيض فاختلف العلماء فيه لان الرواية في هذا الحديث
16:37ذكر الحيضة غير محفوظ كما قال الدار القطني. وجاء عنه ان ان الحائظ تبالغ في تبليغ شعرها الماء. والذي يظهر والله تعالى اعلم انه لا فرق بين الحائض الجنب في عدم وجوب تبليغ الماء لاصول الشعر بالنسبة للمرأة لكنه
16:57يستحب للحائض ان ان ان تجتهد في اغتسالها اكثر مما تجتهد فيه الجنوب وذلك لما اصابها من حيض. قال لا انما يكفيك ان تحكي على رأسك ثلاث حثيات اي ان تصبي على رأسك ثلاثة
17:15حفلات من ماء غسل الجنابة وكذلك في غسل الحيضة على رواية مسلم في قوله والحيضة. اما ما يترتب على على الجنابة فيما يتصل بالمرأة فيما يتعلق بالمجيء الى المسجد قال وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لا احل المسجد لحائض ولا جنب رواه
17:46داود وصححه ابن خزيمة وهذا مما استدل به العلماء على ان المرأة لا تأتي الى المساجد زمن الحيض وكذلك الجنب لا يدخل المسجد وقت جنابته الا وذلك لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى
18:06حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل الصلاة هنا المقصود به موضعها على الراجح من قوله العلماء انه لا تقرب الصلاة وهو مواضع فعلها وهو ما بني من المساجد
18:24بهاتين الحالين. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم ستارى حتى تعلموا ما تقولون. ولا جنبا الا عابري السبيل اي الا في حال المرور للحاجة فانه لا حرج في ذلك ولهذا جمهور العلماء على جواز دخول الجنب والحائض المسجد للحاجة وان ذلك لا يمنع
18:44لا لا تمنع منه المرأة ولا يمنع منه الجنب. اما المكث في المسجد فان المكث في المسجد بالنسبة للحائض منهي عنه قول النبي صلى الله عليه وسلم اني لا احل المسجد لحائض ولا جنب. للاية ايضا فان الاية انما اذنت
19:05المرور لا بالمكث والاقامة. وايضا يدل له ما جاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم امرها بان تأتيه بالخمرة وهي قطعة من كان يسجد عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني
19:26حائض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ان حيضتك ليست بيدك. فدل هذا على ان الحائض مما اشتهر عند الصحابة وعرف انها لا تأتي الى المسجد فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الدخول العارض الذي لحاجة مع مع توقي
19:44اصابة المسجد بما يمكن ان يكون مؤثرا عليه ملوثا له لا حرج ولا تمنعوا منه الحائض. فخلاصة ما يتعلق بهذا ان المكث في المسجد لا يكون للجنب لا يكون الا بوضوءه
19:59اما من غير وضوء فانه لا يدخله الا مارا. واما الحائض فانها لا تدخل المسجد الا لحاجة ودخولها لحاجة اذا اقتضى ان تمكث فيه فلا حرج ان امن التلويثه او اصابته بشيء من اذى الحيض
20:19وعنها قالت عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد تختلف ايدينا فيه من الجنابة متفق عليه هذا فيه طيب معاشرة النبي صلى الله عليه وسلم لاهله وانه كان يغتسل معهم وانه لا بأس ان يشترك الرجل والمرأة في الغسل جميعا
20:39كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل مع ازواجه. وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تحت كل شعرة جنابة. فاغسلوا
20:49او عنق البشر. رواه ابو داوود والترمذي وظعفه. وهذا فيه تأكيد العناية بتبليغ الماء الى جميع اعضاء البدن في الغسل وذلك ان تحت كل شعرة جنابة قال الشعر وانقل البشر. هذا الحديث في اسناده مقال وقد اشار المؤلف رحمه الله الى ان الى ان الامامين ابا داود والترمذي
21:14ظعف هذا الحديث لكن قد جاء هذا الحديث من اه طريق اخر اشار اليه ولاحمد عن عائشة رظي الله تعالى عنه نحوه اي نحو هذا الحديث في التحذير من الاهمال في الجنابة قال وفيه راوي مجهول اي وفي اسناده ظعف لكن جاء عن علي رضي الله تعالى عنه
21:34باسناد لا بأس به ان النبي صلى الله عليه وسلم امر العناية الجنابة فقال انقوا الشعر فانت تحت كل شعرة جنابة. قال علي ومن ذا ومن اجل عاديت شعر رأسي اي لتوقي ما تضمنه الحديث من التحذير
21:57في ما يتصل بعدم تبليغ الماء الى جميع اجزاء الجسم. وهذا الحديث بمجموعه بمجموع طرقه فيما جاء عن علي وفيما جاء عن ابي هريرة وفيما جاء عن اه عائشة رضي الله تعالى عنهم يدل على
22:15تأكيد ما امر الله تعالى به في قوله وان كنتم جنبا فاطهروا بتعميم الماء لكل البدن في غسل الجنابة وفي في الاغسال التي تشرع للمؤمن في الاغسال الواجبة او في الاغسال المستحبة. ثم بعد بعد فراغ المؤلف رحمه الله من ذكر احكام
22:38الغسل والجنب ذكر التيمم والتيمم هو البديل عن الطهارة بالماء في حال العجز عن الماء. قال الله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا. ثم قال وان كنتم مرضى. او على سفر او جاء احد منكم من
22:54الغائط او لامستم النساء ذكر الله تعالى مجمل ما يوجب الطهارة الصغرى والكبرى في هذه السور الاربع. وان كنتم وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائر او لامستم النساء اي جامعتم النساء فلن تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم
23:16منه عوظ طهارة الماء عند العجز عن استعمال الماء بعدم وجوده او بوجود ما يمنع من استعماله لان العجز عن استعمال الماء اما لعدم وجود حقيقي بان لا يكون مع الانسان ماء يستعمله في الطهارة او بان يعجز عن استعمال الطهارة
23:37ان يكون مريضا مرضا يظره استعمال الماء. ففي هذه الحال يكون عجزه حكميا فلا يجب عليه استعمال الماء بل نصير الى ما ذكر الله تعالى في هذه الاية فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه
23:56الاية في سورة المائدة وكذلك في سورة النساء بينت كيف يتيمم المسلم وان التيمم له عضوان اليدان والوجه. فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم. فليس ثمة ما يتصل بقية الاعضاء في شأن التيمم. ولذلك بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاء عنه في
24:23سنته بدأ المؤلف رحمه الله ببيان اختصاص هذه الامة بهذه الرخصة فان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه الله تعالى خصائص فظله وميزه بها عن سائر الامم ومن سائر النبيين وخصائصه
24:40فضائل لامته خصائصه فضائل الله وهي فضائل ومنح لامته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. في غالبها عن جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا اي من الخصال لم يعطهن احد قبلي يعني من الانبياء ومن الامم
24:59نصرت بالرعب مسيرة شهر اي قذف الله تعالى في قلوب اعدائه من الخوف ما يوجب انتصارهم ولو بعدوا عنه شهرا قال وجعل الارض مسجدا وطهورا. اي صير الله تعالى لي الارض مسجدا
25:14وطهور اي محلا للصلاة ومحلا للتطهر. لذلك قال فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي اي رجل جاء وقت الصلاة في اي موضع كان فليصلي. طبعا هذا اذا لم يكن ثمة مساجد يسعى اليها فان السعي الى المساجد
25:36واجب على الراجح من قوله العلماء فيما يتعلق بصلاة الجماعة لكن لو كان الانسان في مكان لا مساجد فيه او له عذر في لا يصلي في المسجد فانه يصلي حيث تيسر له لقول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. وفي حديث حديث حذيفة عند
25:56قال وجعلت تربتها لنا طهورا جعلت تربتنا لها جعلت تربتها تربتها اي تربة الارض لنا طهورة اي لاهل الاسلام محلا للتطهير. طيب ما الفرق بين رواية جابر ورواية حذيفة رواية جابر قال فيها جعلت لي الارض وهذا يشمل جميع اجزائها ما كان منها تربة وما كان منها سباخا
26:23وما كان منها حجارة وما كان منها رملا وما كان منها جليدا. كل ما تصعد على الارض وجعلت لي الارض اي كل واجزائها على اي صفة كانت جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. حديث حذيفة خص الحكم فيها
26:45جزء من الارض وهو تربتها. فقال وجعلت تربتها لنا طهورا. اي تربة الارض وهو ما له غبار مما يعد ترابا فانه يصلح ان يستعمل للطهارة فمن اهل العلم وهو قول الجمهور قالوا لا يصلح التيمم الا بالتراب الذي له غبار ومنهم من قال بل يصح التيمم بكل
27:08ما تصعد على وجه الارض سواء كان ترابا او كان رملا او كان حصى او كان آآ ما كان مما علا على وجه الارض لعموم قول النبي صلى الله عليه
27:20وسلم جعلت هي الارض مسجدا وطهورا فبماذا يجيبون؟ عن حديث حذيفة يجيبون بان هذا من ذكر بعض افراد العام فذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام لا يعد تخصيصا. وعلى كل حال الذي يترجح من القولين انه يصح
27:40بكل ما تصعد على وجه الارض. فان تيسر للانسان تراب له غبار فهو اولى ما يستعمله في التيمم ولكن لو لم لو كان في ارض سبخة او كان في ارض جبلية ليس فيها تراب فانه يتيمم على ما تيسر له من اجزاء الارض
28:00وليعلم ان التيمم هو ما ذكره الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا اي طاهرا فالطيب هنا المقصود به الطاهر وهذا من شروط ما يتيمم به ان يكون طاهرا من النجاسات فتيمموا صعيدا طيبا اي اقصدوا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. قال وعن قال وعن عمار ابن ياسر هذا في بيان
28:25نسبة التيمم عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه قال ابعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة اي في حاجة له او للامة فاجنبت اي فاصابتني جنابة فلم اجد الماء
28:40اي لم اجد ماء اغتسل به فتمرغت في الصعيد كما تمرغوا الدابة اي تقلبت والتمرغ هو التقلب في الصعيد اي في التراب الذي تصعد على الارض كما تمرغوا الدابة اي كما تتقلب الدابة على الارض ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك اي ذكرت له ما جرى مني
29:03ما اصابني من الجنابة التي لم اجد لها ماء تقلب في التراب فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا انما يكفيك اي في اجزاء رفع الجنابة وحصول الطهارة ان تقول بيديك هكذا وصف ذلك عمار فقال ثم ضرب بيديه الارض ضربة واحدة
29:29يديه اي اليمين واليسار ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين مسح الشمال على اليمين وظاهرة كفيه مسح الشمال على اليمين هكذا وظاهر كفيه اي وما ظهر من من كفيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ووجهه
29:53اي ما تحصل به المواجهة. هكذا التيمم ان يضرب بيديه الارض ثم يمسح اليمين على الشمال يخفف او يزيل ما علق في من تراب ثم يمسح ظاهر كفيه يمسح ظاهر كفيه وبهذا يكون قد انتهى من
30:10مسح اليدين ظاهرا وباطنا ثم يمسح وجهه قال ومسح وجهه هذا ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في صفة اه في في صفة التيمم. قال وفي رواية البخاري وظرب بكفيه الارظ ونفخ فيهما. وهذا لتخفيف ما
30:33علق بهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه ثم مسح بهما وجهه وكفيه. وفي الروايتين نوع من الاختلاف لان بعضها قدم الوجه ذكرا وبعضها قدم اليدين ذكرا الامر في هذا قريب من اهل العلم من يرى وجوب الترتيب بين
30:51اه اليدين والوجه في المسح لقول الله تعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه فيقدم الوجه على اليدين في اه آآ التيمم ومنهم من يقول ان الواو لا تقتضي ترتيبا فلو قدم اليدين على الوجه كما هو ظاهر حديث عمار بن ياسر
31:11فان الامر في ذلك واسع والامر في هذا واسع لكن الاولى ان يبدأ بوجهه ثم يمسح ظاهر باطن يديه وظاهر كفيه كما ذكر في صفة حديث عمار عن عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه وهذا يدل على ان الوجه واليدين تكفي فيهم
31:31ما ظربة واحدة لم يكرر النبي صلى الله عليه وسلم الظرب مرتين خلافا لما جاء في حديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التيمم ظربتان ظربة
31:41وجهي يعني على الارض وضربة لليدين الى المرفقين وهذا الحديث فيه آآ اشكال من حيث اسناده فهو ليس مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو موقوف على ابن عمر رضي الله تعالى عنه يعني من اجتهاده والا فالمحفوظ عن النبي في صفة
32:01التيمم هو ما جاء في حديث عمار السابق من الاقتصار على ضربة واحدة للوجه واليدين والاقتصار على مسح آآ اليمين على الشمال وظاهر كفيه دون ان يبلغهما الى المرافق. فان هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم اذ التيمم موضعه
32:21كفين فقط ولا شأن للساعد الى المرفق في ذلك آآ في التيمم شيء. وبه يعلم ان ما ذكره عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه واجتهاد منه وهو مخالف لما دل عليه حديث عمار وما عليه جماهير العلماء من الاقتصار على الكفين في
32:43مسح التيمم الذي هو بديل طهارة الماء. بعد ذلك ذكر حديث ابي هريرة وهو ان التيمم يقوم فقام الماء في كل ما يحله ويبيحه الماء. التيمم يقوم مقام الماء في كل ماء يبيحه تبيحه طهارة الماء
33:03لذلك قال عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصعيد وضوء المسلم اي يقوم مقام الوضوء بالماء وان لم يجد الماء عشر سنين فيفعل بالتيمم كل ما يفعله بالوضوء من الصلاة وتلاوته
33:22قرآن والطواف وسائر العبادات التي آآ يطلب فيها استعمال الماء للطهارة. ولو امتد ذلك فاذا وجد الماء اي متى ما وجد الماء تمكن منه فليتق الله وليمسه بشرته. اي فليترك التيمم الى الوضوء لان الله
33:42تعالى انما اذن بالتيمم في حال عدم القدرة على استعمال الماء لعدم وجوده او للعجز عن استعماله وذكر بعد ذلك حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه في قصة الرجلين الذين خرجا
33:59في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا اي كلاهما تيمم صعيدا طيبا فصليا. ثم وجد الماء في الوقت يعني قبل خروج الوقت اما احدهما فاعاد الصلاة والوضوء
34:13واما الاخر لم يعد ثم اتى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له اي ما صنع كل واحد منهما فقال الذي لم يعد اصبت السنة اي الهدي
34:23النبوي واجزأتك صلاتك اي كفتك تلك الصلاة عن ان تعيدها مرة اخرى. وقال للاخر لك الاجر مرتين. ايهما اصوب من اصاب السنة فانه اعظم اجرا من ذاك الذي اجتهد فاعاد الصلاة. فقول ولك الاجر مرتين ليس انه اعظم
34:44منزلة له اجر صلاته الاولى واجر صلاته الثانية على انها نافلة وليست واجبة. فان الانسان اذا عاد صلاة ليست واجبة عليه تكون نافلة. واما من حيث الاجر والاجزاء فهو فعل الاول وعليه. فان من تيمم وصلى فاذا وجد الماء في الوقت
35:04جمهور العلماء على انه لا يعيد الصلاة لدلالة هذا الحديث. وغيره من الاحاديث الدالة على براءة ذمته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.