الدرس (59) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00وفي الحديث فضيلة مريم وابنها. وقد خصت مريم وابنها بهذه الفظيلة وبه يعلم ان تخصيص بعض خلقي بفضائل لا يلزم منها ان يكون ان يكون المخصوص بتلك الفظيلة افظل من غيره من كل وجه
0:25فان عيسى عليه السلام حماه الله من كيد الشيطان اذاه عند الولادة لكن ابراهيم عليه السلام وموسى عليه السلام ومحمد عليه السلام جميعهم افظل منه منزلة ومكانة ولم يذكر في حقهم هذا الذي
0:48الذي خص به عليه الصلاة والسلام فثبوت فضيلة من نوع معين لا يستلزم ان يكون ذلك الفظل موجبا لتفظيله على كل احد بل ثبوت الفضل يدل على المنزلة والمكانة لكن التفظيل على الغير هذا يحتاج الى ادلة اخرى
1:14يحتاج الى حجج اخرى يثبت بها الفضل والتقدم على غيره وفي هذا عظيم اخلاص امرأتي عمران ام مريم عليها السلام عليها السلام فانها امضت ما نذرت ولو كان ذلك دون ما طلبت او دون ما رغبت
1:41وعليه فان من نذر شيئا فانه اذا جاء على على ظنه انه سيأتيه شيء معين فانه اذا جاء دون ذلك ينبغي ان يمضيه. مثال ذلك لو قال قائل ان اتاني فلان
1:57بالمال الفلاني فهو لله وفي سبيله وفي باله ان المال الذي سيأتي الف ريال على سبيل المثال او نوع رفيع من المال فجاء المال دونما توقع ودون ما نذر فانه لا ينحل نذره
2:20الا يفعل شيئا في ذلك بل ان يخرجه ولو كان دونا لان نذره منعقد باخراج ما يأتي ولو كان ذلك دون ما توقع ايضا فاذا نذر عن ان ان جاءه من فلان
2:42مال وفي ظنه انه سيأتيه الف ريال والذي جاءه خمسين ريال او مئة ريال خمسون ريالا او مئة ريال او نحو ذلك فان صدق النذر ان ان يخرج ما نذر ولو كان دون ما نذر او
2:57عقد قلبه عقد عزمه وعاهد الله تعالى على ان يخرجه في سبيله وليعلم ان الوفاء بالنذر موجب للفظل. فان وفاء ام عمران بنذرها فتح هذا الباب العظيم من الخير لها
3:19ولبني اسرائيل حيث جاءت هذه الاية العظمى وهي خلق عيسى عليه السلام من ام بلا اب في هذا من الفوائد ان صدق المعاملة مع الله يبلغ الانسان من الخير فوق ما يتمنى
3:42صدق المعاملة مع الله يبلغ الانسان من الخير فوق ما يأمل ويتمنى لكن كل الشأن والامر في ان يصدق العبد مع ربه. فمن صدق الله صدقه الله فليجتهد المؤمن في الصدق مع الله وصدق الرغبة فيما عنده وليبشر
4:02فانه يتعامل مع الكريم الذي يعطي على القليل الكثير يتعامل مع الذي له ما في السماوات وما في الارض وهو الغني الحميد يتعامل مع الذي له الاولى والاخرة وهو على كل شيء قدير. كل هذا يوجب
4:17ان يثق الانسان في كل ما يقدمه لله عز وجل وانه لن يظيع لن يضيع شيء من صالح قدمته سواء كان ذلك في مال او كان ذلك في قول او كان ذلك في عمل
4:34واقرأ الاية الفاذة الجامعة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره مثقال ذرة يعني وزن ذرة والذرة هي اقل ما يوزن فمن يعمل اقل ما يوزن في الميزان فانه لن يظيع عند رب العالمين. يا بني انها ان تكن مثقال حبة من خردل. فتكون في السماوات او في الارظ
4:57فتكون في صخرة او في السماوات او في الارض ايش؟ يأتي بها الله لن تظيع مهما دقت وخفيت تاء قد يكون الانسان نسيها ولا ولا تحضر له على بال. لكن الله جل وعلا لا يظيع ذلك بل هو محفوظ
5:20في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ويفرح به يوم القيامة ان كان خيرا ويفرق منه ان كان شرا يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا من خير قليل او كثير محضرة اي قد جاء الله تعالى
5:40وما عملت من سوء يعني من سيء وشر وفساد لكن الخير لم يذكر فيه شيئا لان النفوس تفرح بحضوره وتسر به لكن السوء قال وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا
6:05اي مسافة بعيدة مسافة يتباعد فيها قرب هذه السيئات لان قربها هلاك. ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد. يعني سبحان الله شف يحذرنا الله نفسه فكيف نحذره كيف نحذره وهو يحذرون نفسه؟ نفر منه او نفر اليه؟ نفر اليه جل في علاه. ففروا الى الله. اني
6:39لكم منه نذير مؤمن ولذلك قال يحذركم الله نفسه ثم قال والله رؤوف بالعباد تفر اليه ولذلك عائشة رضي الله تعالى عنها لما طلبت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة
6:56وكان وكانت البيوت لا مصابيح فيها فطلبته تتحسس اين هو صلى الله عليه وسلم؟ تقول فوقعت يدي على قدميه منصوبتين وهو ساجد صلى الله عليه وسلم يقول اعوذ برضاك من سخطك
7:15وبمعافاتك من عقوبتك والكمال هنا يأتي وبك منك نعود يستعيذ بالله من الله جل في علاه يستعيذ بكرمه ورحمته ورأفته واحسانه من بطشه وعقابه سبحانه وبحمده وبك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك
7:39لذلك يدين بالمؤمن ان يعلم ان ربه جل في علاه كريم من ان. اذا صدق في معاملته اعطاه الله تعالى وبلغه ما الا يخطر له على بال من الفضل ولا تقل بعيد ولا تقل كيف يكون
7:59بل الله على كل شيء قدير اقدم واقبل على ربك وسيذلل الله لك الاسباب ويرزقك من غير حساب. ويعطيك ما لا يرد لك على خاطر ولا بال فهو الذي اذا اراد شيئا انما يقول له كن
8:20فيقول نعم آآ الباب الذي يليه باب قول الله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم قال حدثنا حجاج بن منها قال حدثنا ابو عوانة عن الاعمش عن ابي وائل
8:50عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف يمين من حلف يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان
9:10فانزل الله تصديق ذلك ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا. وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلق لهم في الاخرة. قال فدخل الاشعث بن قيس وقال ما ايحدثكم ابو عبد الرحمن
9:34قلنا كذا وكذا. قال في انزلت كانت لي بئر في ارض ابن عم لي قال النبي صلى الله عليه وسلم بينتك او يمينه فقلت اذا يحلف يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو
10:02وفيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان قال حدثنا علي هو ابن ابي هاشم سمع هشيما قال اخبرنا العوام ابن حوشب عن ابراهيم ابن عبد الرحمن عن عبد الله ابن ابي اوفى رضي الله عنهما
10:25ان رجلا اقام سلعة في السوق فحلف فيها لقد اعطى بها ما لم يعطه لقد اعطي بها ما لم يعطه ليوقع فيها رجلا من المسلمين فنزلت ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا
10:50يقول الله جل وعلا في محكم كتابه ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم اي ليس لهم حظ ولا نصيب. فمن هم اولئك الذين لا خلاق لهم وقد فسره البخاري لا خلاق لهم اي لا خير لهم
11:14وهذا تفسير مطابق اي ليس لهم نصيب من الخير ولا لهم حظ من عطاء الله تعالى وبره واحسانه فانهم قد وقعوا فيما يوجب غضب الرب جل وعلا. فما الذي فعلوه حتى استحقوا ذلك؟ يقول الله جل وعلا ان الذين يشترون
11:35هنا بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا يشترون الشراء كلام العرب يطلق على الاخذ يطلق على الاخ تقول اشتريت هذا اي اخذته سواء اخذته بثمن او اخذته من غير ثمن لكن الغالب انه يطلق على الاخذ
12:03بثمن فقوله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا يعني عوضا قليلا وهو ما يدركونه في الدنيا بايمانهم الفاجرة بايمانهم الكاذبة فهؤلاء قد يدركون ما قد يدركون ما يؤملون من مصالح الدنيا ونعمها
12:32وفوائدها لكنهم لا يدركون شيئا في الاخرة لذلك قال لا خلاق لهم اي ليس لهم في الاخرة نصيب وذلك لانهم خان في قلوبهم قدر الله عز وجل فكذبوا في الحلف به فكانوا على هذا النحو الذي ذكر الله تعالى
12:58اذا معنى قوله ان الذين يشترون يعني يأخذون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا عهد الله اي ما عاهد الله تعالى عليه الخلق من الوفاء بالعهود والصدق بالاقوال والتزام الشرائع والاحكام
13:21فاذا بذلوا هذا مقابل ان يأخذوا ضيعوا هذا اخذوا بعهد الله ثمنا قليلا المأخوذ ما هو؟ الثمن القليل المبذول في سبيل اخذ الثمن القليل ما هو؟ عهد الله والايمان عهد الله هو ما امر الله تعالى به ونهى ما وصى الله تعالى به عباده من القيام بالحقوق وعدم اكل المال بالباطل
13:52واما قوله تعالى وايمانهم يعني واقسامهم وحلوفهم فالايمان جمع يمين وهي الحلف التي يحلف بها الانسان لاقتطاع مال مال من اخيه او اخذ حق من اخيه فهؤلاء قدموا الايمان الكاذبة
14:13وضحوا بمخالفة الشرائع المحكمة مقابل ايش مقابل ما يحصلونه من المنافع الدنيوية. يأتي يقول والله ان هذه الارض لي وهو كاذب اشترى هذه الارض بايش بيمينه الكاذبة وبعدم قيامه بما امر الله تعالى به. فقوله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم هو
14:43المبذول هو العوظ المقدم ما المستفاد؟ ما العائد من ذلك؟ ثمنا قليلا وهو ما يدركونه من مكاسب بهذه الايمان الكاذبة وبمخالفة عهد الله وعدم التزام وصيته. يقول الله تعالى اولئك
15:03اولئك شف ما قال هؤلاء؟ جاء باولئك الدالة على ايش على البعد لانهم بعيدون من كل خير بعيدون من كل بر اولئك على وجه الاستبعاد والطرد والتحقير لعملهم اولئك لا خلاق لهم ليس لهم نصيب في الاخرة
15:28ولا حظ عند الله عز وجل هذه الاية لها سبب نزول وهو ما ذكره المؤلف رحمه الله قال فيما ساقه نعم قبل ذلك فسر قوله تعالى قوله اليم قال مؤلم موجع من الالم وهو في موضع مفعل اي مؤلم فهو فعيل
15:53معناه مفعل اسم فاعل قال ساق باسناده رحمه الله من حديث ابي وائل شقيق بن عبد الشقيق ابن سلمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:10انتبه من حلف يمين صبر من حلف يمينا صبر اظاف اليمين للصبر والمقصود بالصبر اي يمينا لزمته لاخذ حق لان البينة على المدعي واليمين على من على من انكر فالصبر هنا المقصود التي تحبس الحقوق
16:38والتي تحبس صاحبها ان كان كاذبا فهي الغموس التي هي من اكبر الكبائر فلذلك سميت يمين صبر اي تحبس وتمنع الكاذب من الخير فليس له خلاق كما انها تمنع الحقوق
16:59فهي متعينة عليه يقتطع بها الحق ولذلك قال من حلف على يمين صبر ايش معنى يمين صبر؟ يعني يمين لازمة لاخذ حق ما ما في شي ولا طريق لاخذ هذا الحق الا اليمين. مثاله اختصم فلان وفلان في هذه
17:22النظارة فقال احدهما هذه لي. قال الاخر بل هي لي وهي في يد احدهما فيقول القاضي للمدعي طبعا الذي هي في يده مقدم لنفرض انها ليست في يد احدهما جاء شخص وادعى ان هذه له
17:44فقال اثبت ذلك قال ما عندي شيء ما عندي بيان ما عندي بينة تثبت فتوجه للذي النظارة في يده وقال ما تقول في دعواه؟ قال يكذب هذه لي لا يطلب منه بينة لان يده على الشيء
18:04كافية قرينة في اثبات حقه به فيقال له احلف الان هذا ادعى عليك وليس عنده بينة تتوجه اليك اليمين. الان اليمين هي الوسيلة الوحيدة لاثبات لمن هذا؟ لانه اذا امتنع من اليمين لم تكن له
18:27واذا حلف فقد اقتطع هذه النظارة او اقتطع هذا المتاع او هذا المال له فكان هذا هذا اليمين يمين صبر اي يمين لازمة لحسم المنازعة يمين لازمة لحسم المنازعة. لذلك سميت يمينا صبر
18:50لانه ما في طريق للاثبات الا هذا الطريق قال صلى الله عليه وسلم من حلف يمين صبر اي يمين لازمة ليه ثبوت الحق ليقتطع بها مال امرئ مسلم ليقتطع بها حق
19:12مسلم مال هنا يشمل المال النقدي والمال العيني والعقار وكل ما يتمول ولو كان عود من اراك يشمل كل مال قال امرئ مسلم طيب واذا كان كافر لا فرق وانما ذكر امرئ مسلم لان حقه اكد لكن لو كان كافرا
19:36لكان الحكم واحدا لان الاشكالية ليس في من اخذ منه الحق انما في طريق اخذ الحق الخطأ وهو انه اخذه بيمين كاذبة قال صلى الله عليه وسلم لقي الله وهو عليه غضبان
19:56اعوذ بالله اعوذ بالله اسأل الله السلامة والعافية في ذلك اليوم العصيب الذي يهفو الانسان فيه الى الرحمات والاحسان والبر والعطاء والفظل ولا وزر ولا ملجأ ولا منجى الا برحمة الله تعالى وفضله
20:19يلقى الله وهو عليه غضبان اعوذ بالله لا شك ان هذا يدل على انه من ابعد ما يكون عنان يناله فضل الله ورحمته لان لانه غضبان عليه والله اذا غضب جل في علاه كان ذلك مؤذنا بحلول العقاب
20:41ونذير بسوء الحال والمآل نعوذ بالله من الخذلان يقول صلى الله عليه وسلم لقي الله وهو عليه غضبان وما منا الا وسيلقى الله يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا ايش
21:03لا ملاقيه ما منا الا وسيلقى الله لكن اللقاء اما ان يكون لقاء يسر به الانسان ويبتهج ويفرح من احب لقاء الله احب لقاء احب الله لقاءه واما ان يكون لقاء
21:18يعود على الانسان بالخسار والبوار وهو حال من كره لقاء الله كره الله لقاءه قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم لقي الله وهو عليه غضبان و قال بعد ذلك فانزل الله تصديق ذلك اي تصديق هذه الاية
21:43تصديق هذا الخبر النبوي وان من حلف على يمين صبره ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان انزل الله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاقها لهم في الاخرة
22:00الى اخر الاية هذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله لم يذكر فيه سبب نزول انما ذكر فيه ان هذه الاية تصدق هذا الحديث تصدق هذا الحديث اي تطابقه في المعنى في ان الله تعالى يلقاه وهو عليه غضبان ومن لقيه الله وهو غضبان فلا خير
22:27يؤمنه ولا نجاة يدركها بل هو كما قال الله جل في علاه لا خلاق له في الاخرة ليس له نصيب ولا فوز ولا عطاء ولا هبات ولا نجاة بل ولا يكلمه الله جل وعلا كما اخبر سبحانه وبحمده
22:47فان عقابه على نحو ما ذكر الله جل وعلا في من اشترى في عهده ثمنا قليلا اعظمه انه لا خلاق له في الاخرة ولا يكلمه الله يوم القيامة ولهم عذاب
23:03ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم فذكر الله تعالى ما يترتب على ذلك اربعة امور لا خلاق له في الاخرة. ولا يكلمه الله يوم القيامة ولا يزكيهم. يعني لا يطيبهم ها ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ثم قال ولهم عذاب اليم
23:24هذه المترتبات على ان يشتري الانسان بعهد الله ثمنا قليلا ان يحلف كاذبا في اقتطاع حق امرئ مسلم لا خلاق له في الارض اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمه الله ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم
23:43ولهم عذاب اليم اي عذاب موجع مؤلم نسأل الله السلامة والعافية ثم ذكر سبب نزول آآ سبب نزول هذه الاية قال رحمه الله فيما ساقه عن ابراهيم ابن عبد الرحمن ابن عوف عن عبد الله ابن ابي اوفى رضي الله تعالى عنه ان رجلا
24:03قام سلعة في السوق اقام سلعة يعني نزل بضاعة في السوق فحلف فيها لقد اعطي بها ما لم يعطى يعني قال والله قيمة مني هذه السلعة بكذا وكذا وهو كاذب لم تسم منه بهذا
24:22الثمن فلما حلف على هذه الصورة كان داخلا في الاية ولذلك قال ليوقع فيها رجلا من المسلمين فنزلت ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا الى اخر الاية وهذه من الصور التي تندرج في الاية لكن هذا وذاك لم يكون سبب نزول الاية انما اراد من ذكر الحديث
24:48في حديث ابي هريرة السابق وفي حديث عبد الله بن اوفى اللاحق ذكر هذا ليبين ان هذه الصور من الحلف كذبا سواء كان ذلك في اقتطاع الحقوق او كان ذلك في
25:07ايقاع الناس في شراء اشياء بغير ثمنها الحقيقي انه مما يدخل في قول الله تعالى ان الذين يشترون بايات الله ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة
25:21ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم فذكر الله جل وعلا عقوباتهم هذه المتنوعة كل هذا يتنزل على هذه الصور المذكورة
25:41من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق امرئ مسلم ولا فرق في هذا بين ان يحلف في مجلس القضاء او يحلف في غير مجلس القضاء. احيانا قد يكون الحلف في مجلس عادي
25:59بدون ما يترافعون الى قاضي او يرجعون الى محكمة فيحلف فهو كذلك اذا اقتطع بها مال امرئ مسلم. ومثله ايضا في العقوبة والوزر ما اذا حلف انه اعطي السلعة كذا وهو كاذب لم يعطى بها لكن قال ذلك ليرغب ويوقع احدا في شرائها فانه داخل في هذه الاية
26:23فان الذين يشترون بايات ان الذين يشترون بعهد الله اي يبيعون ما امرهم الله بالتزامه من شرعه وايمانهم اي واقسامهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق له في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا
26:44ازكيهم ولهم عذاب اليم ثم ذكر حديثا اخر نجعله ان شاء الله تعالى مبدأ قراءتنا في يوم غد باذن الله تعالى نجيب على ما يسر الله تعالى من الاسئلة