الدرس (66) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا قناع للحاضرين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
0:29واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال. والله سميع عليم اذهبتان منكم ان تفشل والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. فاتقوا الله لعلكم
1:06كم تشكرون اذ تقول للمؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الا بثلاثة الاف من الملائكة منزلين بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا. هذا ايمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين
1:50وما جعله الله الا لكم ولتطمئن قلوبكم به ومن النصر الا من عند الله العزيز الحكيم ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا طائبين ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم
2:31قانون ولله ما في السماوات وما في الارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم. في هذه الايات المباركات يذكر الله عز وجل رسوله مؤمنين بما جرى في وقعة احد
3:04التي اصاب المسلمين فيها ما اصابهم من القتل واعظم من ذلك واعظم من ذلك ما اصابهم من شج رسول الله صلى الله عليه وسلم شج رأسه وكسر باعيته وادماع وجهه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يقول الله تعالى لرسوله
3:28واذ غدوت من اهلك اي خرجت باكرا من اهلك تبوء المؤمنين مقاعدا للقتال تهيئ لهم اماكن ومقاعد يقاتلون فيها اعداء الله ميمنة وميسرة ومقدمة ومؤخرة وما كان من شأن الرماة الذي
3:50عهد اليهم صلوات الله وسلامه عليه ان يحفظوا ظهور المسلمين. وان يصونوهم من اعتداء من يأتي اليهم من الخلف يقول الله تعالى والله سميع عليم اي بكل ما جرى وبكل ما تهيأ من الاسباب التي اتخذتها يا محمد ومن معك من اصحابك؟ يقول الله جل
4:20الا مذكرا ببداية الغزوة احد كانت بعد بدر وبدر كانت وقعة كبرى اظهر الله تعالى فيها النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه على قلة في العدد وقلة في في العدة
4:41لكن الله تعالى فتح لرسوله صلى الله عليه وسلم فيها فتحا مبينا وكانت يوم فرقان عظيم. نصر الله تعالى فيه رسوله والمؤمنين فقتل من من المشركين من قتل واسر من اسر وكانت الغلبة لاهل الاسلام على اهل الشرك والكفر
5:04المشركون يجرون اذيال الهزيمة وقد اصيبوا بما اصيبوا وفي قلوبهم من الضيق والكدر والنكد وطلب الثأر ما في قلوبهم فاعدوا العدة ليعاودوا المجيء الى المدينة ويستأصلوا اهل الاسلام في عقر دارهم
5:28فجاءوا ومعهم من معهم من عدة والعدد والقوة والظهور لينتقموا لما جرى في يوم احد في يوم بدر بلغ رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اعده القوم وما تهيأوا له
5:52وما ارادوه فشاور رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه هل يمكث في المدينة؟ فاذا دخلوا عليهم كانوا ابصر بالمكان وامكن من عدوهم؟ ام انه يخرج اليهم ليلقاهم ويصدهم عن المدينة
6:14فكان اكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم مال الى الخروج لملاقاة المشركين وعدم انتظار مجيئهم الى داخل المدينة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يميل الى البقاء في المدينة
6:35حتى يكون ذلك امكن له ولاصحابه من عدوهم لكن لما كان رأي الاكثر في الخروج لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا متى وتهيأ للقتال وخرج باصحابه. فوجد الصحابة في انفسهم
6:56ان اختاروا شيئا على خلاف ما ما رغبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعوا فرجعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في البقاء. وان البقاء احب اليهم لاجل ما كان من محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:20ابى الا الخروج لاجل انه قد تهيأ للخروج وما كان له صلى الله عليه وسلم ان يرجع بعد ان استعد للخروج فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه فئام من الناس من اهل الاسلام من اهل المدينة من بطون وقبائل الانصار
7:40مع المهاجرين خرجوا في اثناء الطريق رجع عبد الله ابن ابي ابن سلول بثلث الجيش زاعما انه الافضل والاحسن والاكمل والامنع في صد العدو ان يبقوا في المدينة وليس ذلك
8:08الا خداع وليس ذلك الا خداعا منه ومواراة لنفاقه. فانه ما اراد بذلك الا ان ينخزل ويخذل اهل الاسلام فرجع ورجع معه من؟ رجع. فلما رجع بثلث الجيش وهو عدد ليس بالسهل ولا بالقليل. فالثلث كثير كما
8:34قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث كثير لما رجع بالثلث وقع في نفوس بعظ الصحابة من الانصار ان يرجعوا وهذا ما ذكره الله تعالى وذكر به اهل الايمان في قوله جل وعلا
8:52اذ همت طائفتان منكم اي همت عزمة ارادت جماعتان من اهل الاسلام هما بنو سلمة وبنو حارثة وكلاهما من الانصار كما سيأتي في يعني سبب نزول الاية وما ذكره جابر رضي الله تعالى عنه
9:14هم هؤلاء ان يفشلوا اي ان يرجعوا خوفا وجبنا وقيل ان يرجعوا كسلا وضعفا وقيل غير ذلك من المعاني التي لا تخرج عن هذين المعنيين فهم هموا بالخروج بالرجوع وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه. الا ان الله جل وعلا انقذهم بفظله
9:42وفتح عليهم بنوره وردهم عن الضلالة الى الهدى. ولذلك قال والله وليهما والله وليهما اي والله ناصرهما. والله مثبتهما على الحق. والله دافع عنهما كيد الشيطان والله ناصرهما على الهوى واهل النفاق والشقاق. والله وليهما
10:11اي ولي هذين الفريقين في تلك الوقعة حيث انه ردهم عن هذا الهم الرديء. لان الذي قال الله تعالى اذ همت وعزمت ولم يقع ذلك من منهم فعلا. انما وقع هما وارادة وعزيمة. في ان يرجعوا لكن الله
10:36تعالى تولاهم بفضله وردهم فرد هؤلاء بولايته لهم ولذلك قال والله وليهما اي هو الذي حماهما وانقذهما من هذا الفشل الذي هموا به بان هداهم وانار قلوبهم وثبت اقدامهم يسر لهم البقاء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا معنى قوله والله وليهما. ولا شك ايها الاخوة ان ولاية الله
11:09للعبد تفتح له ابواب الخير. فمن تولاه الله وفق الى الصالح من العمل. من تولاه الله فتح له ابواب فالهداية من تولاه الله صد عنه كيد الشيطان واعوانه. من تولاه الله قذف في قلبه محبة الخير
11:29من تولاه الله اعانه على الصالح من العمل. قال الله تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور من الظلمات بشتى صورها ظلمة المعصية وظلمة الشبهة وظلمة الشهوة وظلمة النفاق
11:49وظلمة البدعة وظلمة الشرك وجميع الظلمات التي تحيط بالناس فالله تعالى يتولى اولياءه من اهل الايمان فينجيهم من تلك الظلمات بفضله وعظيم احسانه. وهذا معنى قوله والله وليهما. يفسرها ما ذكر الله في الولاية الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور فهاتان الطائفتان اخرجهم الله تعالى من ظلمة
12:19خذلان رسول الله والتخلف عنه الى نور اتباعه والثبات معه ونصرته والقيام بحقه صلوات الله وسلامه عليه. وقد قال الله تعالى والله يتولى الصالحين والله يتولى ان ولي الله الذي يتولى الصالحين. هكذا قال الله عز وجل فيما اخبر عن رسوله ان ولي
12:45الله فالله ولي رسوله صلى الله عليه وسلم وهو جل في علاه لم يخص الولاية بالرسول فحسب بل قد قال تعالى والله يتولى الصالحين فكل من اراد ولاية الله التي تقيه الضلالات وتمنعه الانحرافات وتصونه عن الزلل والخطأ والبدعة والمعصية
13:06والنفاق عليه بلزوم خصال الايمان والاستقامة على صالح الاعمال. فهو يتولى الصالحين جل في علاه وهم الذين امنوا بقلوبهم فصلحت قلوبهم وانعكس صلاح قلوبهم على جوارحهم وعلى السنتهم فكانوا من عباد الله الصالحين
13:27قاموا بشعب الايمان وخصاله وبذلك يفوز هؤلاء وينجو من كل كربة و شر و فساد في الدنيا وفي الاخرة والله وليهما ثم قال جل في علاه وعلى الله فليتوكل المؤمنون
13:49بعد ان ذكر الله تعالى ولايته لعباده ذكر الطريق الذي تهون به كل المصائب والسبيل الذي تدرك به كل المراغب والسبب الذي من استمسك به بلغ ما يؤمل من خير الدنيا والاخرة
14:11فالصحابة رضي الله تعالى عنهم انما وقاهم الله تعالى بما قذف في قلوبهم من التوكل عليه جل في علاه. ولذلك قال سبحانه وبحمده وعلى الله فليتوكل المؤمنون اي عليه جل في علاه
14:29ليعتمد كل مؤمن في جلب كل مصلحة ودفع كل مضرة. في تحصيل كل مطلوب وفي دفع كل مرهوب. فانه من توكل على الله وقاه ومن توكل على الله كفاه ومن توكل على الله اعطاه ومن توكل على الله فهو حسبه جل في علاه
14:52ولذلك ينبغي للمؤمن ان ان يستحضر هذا المعنى عندما يقذف الشيطان في قلبه شيئا من الوساوس او من الهواجس او من الخيالات التي تصده عن اتباع الحق والعمل به ينبغي للمؤمن ان يدفع كل سوء يقذفه الشيطان في قلبه يقعده عن طاعة الله ورسوله ان ان يدفع ذلك بماذا
15:20ان يدفعه بحسن الظن بالله وصدق اللجأ اليه والاعتماد عليه سبحانه وبحمده. فانه قد قال الله تعالى على الله لا على سواه. فليتوكل المؤمنون فان المؤمنين لا يجدون ملجأ ولا ملاذا ولا معتمدا ولا ولا
15:44محلا يعتصمون به او شيئا يستمسكون به الا في اعتمادهم على الله عز وجل استنادهم اليه واعتصامهم بحبله الذي ينجيهم ينجيهم من كل كربة وكيد. ثم قال تعالى ولقد نصركم الله ببدر
16:04تذكير لهم بما فتح الله عليهم في بدر. وان الذي نصرهم في بدر مع قلة مع قلة العدة وقلة العدد ومع كثرة العدو وقوته وظهوره واستكباره هو قادر على ان ينصرهم في كل موقع فانه انما نصرهم في ذلك الموقع بفضله واحسانه لا بقوتهم وحولهم لا
16:31عدتهم وعددهم ولقد ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. ثم يقول الله تعالى مذكرا اصحابه اصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله. لعلكم تشكرون. فاتقوا الله اي قوموا بتقواه. رجاء ان تحققوا شكر ما انعم
16:51عليكم من النصر السابق ومن تكرار هذه النعمة فانهم لما لما وقع منهم اخلال باسباب النصر التي كان قائمة في بدر وقعت وقعت الهزيمة عليهم في احد بما اصابهم من البلاء والشدة. وقد ذكر المؤلف رحمه الله في
17:14في هذا الاثر حديث جابر رضي الله تعالى عنه وجابر من الانصار. يقول رضي الله تعالى يقول رحمه الله حدثنا اقرأ الباب باب قول الله تعالى اذ هم الطائفتان منكم ان تفشلن. قال حدثنا علي ابن عبد الله قال
17:41حدثنا سفيان قال قال عمر سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول فينا نزلت هذه الاية هم الطائفتان منكم ان تفشل والله وليهم. قال نحن الطائفتان بنو حارثة وبنو
18:01سلمة وما نحب. وقال سفيان مرة وما يسرني انها لم تنزل لقول الله والله وليهما جابر رضي الله تعالى عنه من الانصار وقد قتل والده عبدالله بن حرام في وقعة احد
18:22رضي الله تعالى عن الجميع قال رضي الله تعالى عنه يقول الله يقول فينا يقول جابر فينا نزلت اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا وليهما هذه الاية يقول نزلت فينا معشر الانصار في
18:41فئتين من الانصار قالوا نحن قال نحن نحن الطائفتان. يقصد بذلك بنو حارثة وبنو سلمة. وبنو كارثة هم من الخزرج وبنو سلمة من الاوس فكلاهما من الانصار وهم الذين وقع منهم ما وقع
19:08في الرجوع عن امر الله ورسوله في الخروج يوم احد بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الاوس يقول رضي الله تعالى عنه فينا نزلت هذه الاية ثم قال نحن الطائفتين نحن الطائفتان بنو حارثة وبنو سلمة وبنو سلمة وما نحب
19:34قال رضي الله تعالى عنه وما يسرني انها لم تنزل لان الله ذكر فيها هما رديئا وعملا قلبيا غير محمود وهو ما هموا به من الضعف الجبن والرجوع عن نصرة الله ورسوله. لكنه رضي الله تعالى عنه يقول ما يسرني انها ما نزلت. يعني
20:00نزولها لم يكن مما تضيق به صدورنا. بل انها سرنا نزولها رغم ما فيها من الخبر عن همهم وما قام في قلوبهم من الرجوع عن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك يقول رحمه الله
20:20لقول الله والله وليهما. اي والله ولي هاتين الطائفتين. فاثبت الله ولايته هاتين الطائفتين وهذي منحة عظيمة ومنة جليلة وهي شهادة لهم بالايمان لان الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور
20:40وهي شهادة لهم بالصلاح لان الله يتولى الصالحين. فكل هذا يدل على ان هذه الولاية على ان هذه الولاية كانت منقبة لهم. ويدل هذا على ان الاعمال ايش بالخواتيم. فلو بدأ من الانسان ما بدأ في اول الامر. لو ظهر من الانسان ما ظهر من سيء العمل في اول الامر فلا
21:08يضره ذلك اذا تاب وختم له بخير. فان هؤلاء بدا منهم ما كان سيئا وهو الهم وليس هما عارضا فيما يظهر والله تعالى اعلم انما هم متمكن لكن صرفه عنهم بتوفيقه وفضله واحسانه وعصمته وصيانته. فهو الذي يعصم اولياءه
21:35ويصونهم عن كل سوء وردى. الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. فاخرجهم الله من ظلمة خذلان لله عز خذلان رسول الله صلى الله عليه وسلم معصيته الى نور طاعته واتباعه ومناصرته والثبات معه. فكان ذلك من ولاية الله لهم. وختم لهم
22:01بخير. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالخواتيم وفيه ان ما يكون من الجماعات والقبائل والبطون من النقص ليس سببا للذم اذا تابوا منه وراجعوا الحق والهدى. فان الله ذكر عنهم الهم ثم ذكر عنهم
22:31العمل الصالح وهو ما تفضل الله تعالى به عليهم. وفيه من الفوائد ايضا ايها الاخوة ان كل عمل صالح يوفق المؤمن فهو من فضل الله عليه فاحذر ان تغتر بعملك. او ان تظن ان ذلك من قبلك. او انه بتحصيلك وجهدك
22:54فوالله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا. هو الذي تفضل علينا بالهداية وشرح الصدور للبر والتقوى وهو اعلم بالمهتدين جل في علاه لكن احذر ان تظن ان صلاحك وثباتك واستقامتك هو من صنع يدك ومن جهدك فان الله لو
23:16بينك وبين نفسك لكان الهلاك محيطا بك. لكن الله تعالى تفظل عليك بتثبيته وهدايته وشرحه صدرك للحق والهدى فهو وليك الذي يخرجك بفظله ومنه من الظلمات الى النور فاحمد الله على كل طاعة واعرف
23:36الله عليك واعلم بارك الله فيك ان شهود منة الله عليك في استقامتك وصلاحك وفي كل طاعة من الطاعات هو من توفيق الله لك فان العجب يفسد العمل ويحبطه. والعجب سببه ان يرى الانسان
23:55انه متفضل على الله بالعمل وان العمل منة منه على ربه. والله الغني عنا ونحن الفقراء اليه. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. النبي صلى الله عليه وسلم هنا عفوا الله عز وجل في هذه الاية لم يذكر عملا منهم
24:17انما ذكر النقص والهم بالسوء ثم ذكر الانقاذ بفظله قال والله وليهما وبين السبب الذي يحصل به كل خير وهو التوكل. وفيه من الفوائد ايضا ان ذكرى الخطأ على وجه
24:42المنة ببيان الفضل بالانقاذ منه ليس من المجاهرة بالسوء ولا من التنقص لمن ذكر ذلك. فلو ان شخصا ذكر ما وقع في نفسه من سوء وما وما فض وما تفضل الله تعالى به عليه. من هم حسن
25:05ورجوع الى الصلاح والاستقامة العودة الى الرشد والطاعة لكان ذلك اذا كان في هذا مصلحة لكان ذلك حسنا كما ذكر الله تعالى اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بما من عليهم كما قال جل وعلا في هذه الاية اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا
25:30الله وليهما فذكر العثرة اذا اعقبها الانسان باستقامة واصلاح هو من فضل الله تعالى عليه وهو من من تذكر نعمة الله تعالى عليه ولذلك الله عز وجل يذكر اصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم بما كانوا عليه من الكفر وما انقذوا منه
25:55وما انقذوا اليه من الطاعة والاحسان. فيقول الله تعالى في اية التثبت والتبين في مقام القتال قال كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فاخرجهم الله عز وجل من الظلمات الى النور. كذلك كنتم من قبل اي كنتم كحال هؤلاء المشركين. الذين تقاتلونهم لكن الله
26:22تفضل عليكم بان اخرجكم من تلك الظلمات وهداكم الى احسن الاعمال واقوم السبل والطرق فذكر نعمة الله بعد الظلام وذكر الضلال السابق الذي انجى الله تعالى منه الانسان اذا كان محل
26:42وعظة وفضل من الله عز وجل لا سيما فيما كان منه ظاهرا اما الخفي فانه ينبغي طيه وعدم ذكره لكن ما كان منه ظاهرا مشاهدا فان الله تعالى اذا فانه اذا ذكره العبد لذكر منة الله عليه
27:03فان ذلك حسن. اما ما خفي وما لم يطلع عليه الناس وما سترك الله تعالى فيه من سيء العمل فلا تخبر به احدا حتى ولو فان ذلك من المجاهرة الاخبار به من المجاهرة. اما اذا
27:21كان السوء ظاهرا بينا يشهده الناس ويعرفونه فان ذلك اذا ذكر لم يكن مجاهرة لانه ظاهر ومعصينا ومعصية بينة يشاهدها الناس فاذا ذكر الانسان لبيان منة الله عليه. وهدايته له وفضله عليه فان ذلك لا بأس
27:41به وهو مما يحصل به الثناء على الله عز وجل وذكره جل في علاه بما يستحق من الحمد والمجد