استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (87) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00قوله تلو السنتكم فهذه في اية رقم مئة وخمسة وثلاثين يقول الله جل وعلا فيها انفسكم ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين. ان يكن او فقيرا فالله اولى بهما. فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا. وان
0:38تلو او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط يعني بالعدل شهداء لله ولو على انفسكم يعني لو طلبت الشهادة وقول الحق
1:03على نفسك فان الله امرك بذلك وامرك بالقيام به والوالدين او الوالدين وهم من تفرع الانسان منهم من اب او ام والاقربين ثم قال تعالى في النهي عن الحيف او الميل عن عن القيام بالقسط والشهادة بالحق
1:28قال وان يكن غنيا ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما فغناه وفقره ليس موجبا لمحاباته في بيان الحق واقامة العدل. قال الله تعالى فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا
1:47اي فلا فلا تسيروا وراء اهوائكم وما تحبون فتميل عن العدل ثم حذر الله تعالى عن اي ميل او انحراف عن العدل باي صورة وعن القيام بالقسط باي موجب قال وان تلو او تعرضوا. ان تلووا اي السنتكم بالشهادة
2:11فلا تبينوها على الوجه الذي يجب بيانه. او تعرضوا اي تتركوها فان الله كان بما تعملون خبيرا وهذا فيه التهديد لكل من كان عنده علم او حق او شهادة ان يبينها على الوجه الذي
2:31يعلمه دون محاباة او ميل ودون كتمان او هضم بل كما قال الله تعالى ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه الاية الكلمة التي بعدها هي قوله جل وعلا
2:52مراغما وهي في قول الله عز وجل ومن يخرج من بيته مهاجرا لله ورسوله في قوله تعالى في الارض مراغما كثيرا وسعة. ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدرك الموت. ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله
3:24وكان الله عليما حكيما. قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله ان يخرج لاجل الله عز وجل طلبا لرضاه وامتثالا لامره وفرارا بدينه لا لدنيا يصيبها ولا لامرأة ينكحها ولا لمصلحة
3:46يدركها بل لاجل الله فقط لا لغيره فان الله تعالى سيجعل له مخرجا وفرجا وذلك بما يفتحه الله تعالى عليه من انواع هبات وصنوف الافراج. لذلك قال الله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعى
4:14المراغم وهو الذي فسره الذي نقل تفسيره في هذه الاية قال المهاجر المراغم المهاجر راغمت هاجرت والمقصود بالمراغم هنا ان يجدوا مخرجا ومخلصا له من الضيق الذي كان فيه فالمراغم هو المهاجر
4:37يطلق ايضا على المهرب ويطلق ايضا على المتحول والمعنى واحد وهو انه يجد مخرجا من الظيق الذي فر منه والاذى الذي احاط به في ارض الكفر والشرك فقوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما اي يجد في الارض
5:03ما يخرج به من الضيق الذي كان فيه ويجد متحولا عن الاذى الذي احاط به وذلك من فضل الله تعالى على عباده وسعى اي بعد الضيق الذي كان فيه وهذا من وعد الله لكل من خرج
5:22لاجل الله. فمن ترك شيئا لله عوضه الله تعالى خيرا منه اما الاية اما الكلمة الاخيرة التي ذكرها رحمه الله في الباب فهي في اية فرض الصلاة وهي قوله موقوتا
5:39ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. والمقصود بالموقوت اي الذي حدد وقته قال موقوتا اي موقتا وقته عليهم وذلك ان الله جل وعلا عندما فرض الصلاة فرضها في اوقات محددة
5:59بينها لرسوله صلى الله عليه وسلم من طريق جبريل والجامع لهذه الاوقات قول الله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان ان الفجر كان مشهودا. فهذه الاية جمعت جميع اوقات الصلوات الخمسة
6:21فدلوك الشمس هو زوالها ميلها من وسط السماء الى جهة المغرب وهذا مبدأ وقت صلاة الظهر وفيه وقت صلاة العصر ثم وقت صلاة المغرب الى غسق الليل الى اشتداد الظلمة وهو منتهى وقت صلاة العشاء فهذه
6:40اربعة اوقات اما الوقت الخامس فهو في قوله تعالى وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا وقد بينها مبدأا ومنتهى وهذه الاوقات يجب المحافظة عليها ولا يجوز الاخلال بها ومن اخر صلاة الليل الى النهار او صلاة النهار الى الليل فقد اتى اثما عظيما
7:05والاجماع منعقد على انه لا يصح تأخير صلاة الليل الى ان النهار ولا تأخير صلاة النهار الى الليل. فما يفعله بعض الناس لا سيما اصحاب الاعمال الذين تنهكهم الدنيا في
7:20اعمالهم من جمع صلوات اليوم كله في وقت واحد هذا عبث في الدين ولا يقول به احد من علماء المسلمين بل هذا مخالف لما امر به الله عز وجل في قوله ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
7:36والصلوات الخمس اوقاتها في حال السعة خمسة اوقات وفي حال العذر ثلاثة اوقات. اما في حال السعة فالفجر له وقته وهو من طلوع الفجر تبين الفجر الصادق الى طلوع شمس
7:54والظهر من زوال الشمس الى مصير ظل كل شيء مثله العصر من مصير ظل كل شيء مثل الى غروب الشمس ثم المغرب من غروب الشمس الى مغيب الشفق ثم العشاء من مغيب الشفق الى منتصف الليل
8:21في قول جماعة من اهل العلم والى تبين الفجر في وقت جماعة من اهل العلم هذه هي الاوقات في حال السعة فلا يجوز لاحد ان يخرجها عن هذه الاوقات. اما في حال العذر فالاوقات ثلاثة
8:38الفجر وقت والظهر والعصر وقت والمغرب والعشاء وقت كالمسافر وكذلك المريض الذي يحتاج الى الجمع وكذلك اصحاب الحاجات الذين لهم اعذار في الجمع من خوف ونحوه فانه يجوز الجمع عندئذ بين الظهر والعصر في وقت احدهما فيكون وقت الظهر والعصر وقتا واحدا
9:03يصلي في اول الوقت او في اوسطه او في اخره وكذلك المغرب والعشاء تصلى في وقت واحد اما في اول الوقت او اوسطه او اخره فالوقت كله وقت للصلاتين. هذا بالنسبة لاهل اعذار. ليس لاحد ان يخرج الصلاة عن هذا. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم
9:26من ادرك ركعة من الفجر او من الصبح قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الصبح ومعنى هذا انه اذا لم يدرك منها ركعة حتى طلعت الشمس فانه لم يدرك الفجر وتكون قد فاتتك. وقال صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر
9:48معنى هذا انه لو لم يدرك ركعة قبل غروب الشمس من صلاة العصر فانها تكون قد فاتته. ومن فاته العصر فكأنما حبط امله او قال صلى الله عليه وسلم من فاتته العصر فكأنما وتر اهله وماله
10:07ومن فاته العصر فقد حبط عمله. او من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله. من فات فكأنما وتر اهله وماله. ومن ترك صلاة العصر فقد حب وعمله عمله هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان عظيم الخسارة الحاصل بتضييع اوقات الصلوات وانما ذكرت العصر على وجه الخصوص
10:29مع ان الحكم يشمل كل الصلوات في بيان عظيم العقوبة وكبير الخسار الحاصل بترك هذه الصلوات ذكر العصر قط لان العصر هي التي امر بالمحافظة عليها على وجه الخصوص وغيرها يلحق بها. قال الله تعالى حافظوا على
10:49صلوات والصلاة الوسطى. والصلاة الوسطى هي صلاة العصر كما جاء بيانه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فالمقصود ان الصلوات ان الصلوات يجب العناية باوقاتها والمحافظة عليها ولا يجوز الاخلال بها
11:05بعض الناس يقول ما استطيع ان اصلي اما يكون في طائرة واما يكون في في حال لا يستطيع الصلاة يقال له صلي على الحال التي انت قادر عليها ولا تخرج الصلاة عن وقتها
11:21قال الله تعالى بعد الامر بالمحافظة على الصلوات قال حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين يعني كما امركم بفعل هذه العبادة فان خفتم ان وجد ما ما يمنعكم من اقامة الصلاة على هذا الوجه فان خفتم فرجالا اي صلوا وانتم تمشون او ركبانا اي وانتم راكبون
11:47فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون نعم باب قول الله تعالى فما لكم في المنافقين فئتين والله ارقسهم بما كسبوا. قال حدثني محمد ابن بشار قال حدثنا غندر وعبد الرحمن قالان قال حدثنا شعبة عن عدي عن عبد الله ابن
12:13يزيد عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه فما لكم في المنافقين فئتين؟ رجع ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من احد. وكان الناس فيهم فرقتين. فريق يقول اقتلهم. وفريق
12:33يقول لا فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين؟ وقال انها طيبة وقال انها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة قوله جل وعلا فما لكم في المنافقين فئتين هذه الاية
13:01ذكر الله تعالى فيها معاتبة اهل الايمان في افتراقهم الى فريقين في حال اهل النفاق يقول الله تعالى فما لكم في المنافقين في المنافقين فئتين يعني ما الذي جعلكم تفترقون وتنقسمون في حكم المنافقين
13:26الى فريقين في حين ان الواجب ان تجتمعوا فيهم على كلمة سواء فما لكم في المنافقين والمنافقون هم من اظهروا الايمان من اظهروا الاسلام وابطلوا الكفر وهؤلاء فئة كانت قد ظهرت في المدينة لم يكن الميناء النفاق قبل
13:50هجرة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولا في اول زمن الهجرة. بل كان النفاق بعد ظهور النبي صلى الله عليه وسلم في بدر على من خاصمه من المشركين
14:05دخل فئام من الناس في الاسلام لا رغبة فيه ولا ايمانا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم انما لاجل ان يحموا انفسهم واموالهم ويدرك من الفوائد ما يأملون
14:24من اهل الاسلام فلم يكونوا مؤمنين صادقين ولا مسلمين في الباطن بل اظهروا الاسلام في اقوالهم واعمالهم وابطنوا الكفر وكان منهم عدد ظهر نفاقهم في مواقف عدة ومن ذلك ما كان يوم احد
14:46فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما بلغه ان المشركين قد خرجوا يريدون النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بقتال شاور اصحابه في الخروج لهم او البقاء في المدينة. وكان ميله صلى الله عليه وسلم ان يبقى في المدينة
15:10فهي احصن فاذا دخلوا عليهم تمكنوا منه لمعرفتهم بالمكان ولتحصنهم في ما كان في المدينة من مواطن للتحصن الا ان فئة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رغبوا في الخروج
15:31لهؤلاء والبروز لهم في اللقاء وعدم الانتظار لهم في المجيء فنزل النبي صلى الله عليه وسلم على رأيهم ووافقهم صلى الله عليه وسلم فلما رأوا انهم قد حملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأي لم يكن يراه
15:55تراجعوا وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم المكث الا ان النبي بعد ان تجهز الخروج ولبس المغفر يعني ما يغطى به الرأس لحمايته من السيوف ونحوها قال ما كان لنبي ان يلبس لامته للقتال ثم يرجع. فخرج صلى الله عليه وسلم هو واصحابه. في الطريق
16:20جاء كيد المنافقين عبدالله بن ابي بن سلول رأس النفاق كان راغبا في ان يبقى في المدينة فلما خرج ان خرج النبي صلى الله عليه وسلم بالف من من اصحابه قال عبد الله بن بن ابي
16:39اطاع الشباب ولم يطعنا. فرجع بثلث الجيش وبقي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلثاه فبقي معه سبعمائة صلى الله عليه وسلم من اصحابه خرجوا رجع هؤلاء المنافقون ومن وافقهم من ظعاف الايمان
17:02وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه هؤلاء لما رجع الصحابة بعد احد وبعد ما حصل من وقعة هزم فيها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بما جرى من قتل سبعين
17:20واصابة النبي صلى الله عليه وسلم وما الى ذلك من قرح نالهم رضي الله تعالى عنهم افترقوا في المنافقين الذين خذلوهم الى فريقين كما قال رضي الله تعالى عنه كما قال زيد ابن ثابت في تفسير الاية في قوله فما لكم في المنافقين في اتين؟ قال رجع ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من احد
17:47وكان الناس فيهم فريقين. رجع ناس وهم من كان مع عبد الله ابن ابي غالبهم من المنافقين ومنهم من ضعاف الايمان من وافقهم كان الناس فيهم فريقين اي في هؤلاء المنافقين
18:02فريق يقول اقتله اقتلهم برجوعهم وخذلانهم اهل الايمان في هذا الموقف وفريق يقول لا اي لا تقتلهم فقال الله جل وعلا فما فنزل قوله تعالى فما لكم في المنافقين في المنافقين فئتين
18:21في استنكار منه جل وعلا على الصحابة في الانقسام في هؤلاء الذين تبين ظلالهم وخذلانهم لاهل الاسلام الا ان عدم قتلهم كان هو الذي مال اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:46وكان يقول لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. فامتنع من قتلهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم قال في الحديث طيبة والمقصود بطيبة المدينة النبوية وهو اسم من اسماء المدينة
19:05اسم من اسماء مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. طيبة تنفي الخبث اي تزيل الخبث والخبث هنا هو ما يكون من النفاق وما يكون من البدع وما يكون من الضلالات فالخبث هنا ليس المقصود به النجاسة الحسية بل المقصود به النجاسة المعنوية
19:32وهي كل ما خالف امر الله ورسوله من شرك وكفر ونفاق يقول رضي الله تعالى عنه فيما يخبر به عن النبي صلى الله عليه وسلم انها طيبة تنفي الخبث اي
19:45تزيله كما تنفي النار خبث الفضة وهذا بيان ان الذين قالوا بانه لا لا يقتل هؤلاء اوكل الامر الى الله وان هؤلاء لن يدوموا. فاهل النفاق لا يدومون في المدينة
20:03بل يخرجون منها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المدينة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الحديد. وقد العلماء رحمهم الله في هذا الحديث وهو نفي المدينة للخبث مع انه معلوم ان في المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من اهل النفاق من
20:25بقي حتى مات رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فما بعده من باب اولى. فمن اهل العلم من قال ان هذا يكون في اخر الزمان وذلك ان الدجال اذا خرج اعاذنا الله من فتنته
20:42ترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج كل من كان فيها منافقا او كافرا فلا يبقى الا اهل الايمان فحملوا هذا الحديث قوله طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفظة على تلك الحال. ومنهم من قال بل ان هذا عبر الزمان وذلك ان النفاق لا يدوم فيها ولا يحقق غايته. وان وجد
21:11اهله لكنهم لا يدركون ما يؤملون من استئصال الايمان ظهور الكفر والفسوق والعصيان بل الايمان يأرز الى المدينة كما تأرز الحية الى جحرها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة
21:36هذا ما في هذه الاية من اه مسائل واسأل الله تعالى ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يفتح لنا في كتابه فتوح العارفين وان يعيننا على استنباط ما فيه من المعاني و
21:55الهدى فانه يهدي للتي هي اقوم. نجيب على ما يسر الله تعالى

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.