الدرس (53) من شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صفيه وخليله
0:20قيرتهم من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته وارتفع اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد نقرأ ما يسر الله تعالى مما ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
0:40حول قول الله تعالى لم تر الذين يزعمون انهم امنوا بما يزعمون انهم امنوا بما انزل اليكم ما انزل من قبلك ويريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت
0:58بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باب قول الله تعالى الم تر الى
1:33يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك. يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. وقول الله تعالى واذا قيل الهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. وقوله ولا تفسدوا في الارض
2:03اعداء اصلاحها وقوله افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احد
2:26حتى يكون هواه تبعا لما جئت به وقال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة. فقال اليهودي الى محمد عرف انه لا يأخذ الرشوة. وقال المنافق نتحاكم الى اليهود
2:52علمه انهم يأخذون الرشوة فاتفقا على ان يأتيا كاهنا في جهينة فيتحاكما اليه فنزلت الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وقيل نزلت في رجلين اختصما. فقال احدهما نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم
3:22وقال الاخر الى كعب بن الاشرف ثم ترافعا الى عمر رضي الله عنه فذكر له احدهما القصة فقال للذي لم يرضى برسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم فضربه بالسيف فقتله
3:48هذا الباب فيه بيان وجوب التحاكم الى الكتاب والسنة وانه لا يجوز لمؤمن يؤمن بالله واليوم الاخر ان يتحاكم الى غير ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
4:12فان الايمان من مقتضياته الا يطلب الحكم من غير الله عز وجل ولا من غير رسوله قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم اي فيما وقع بينهم من خصومات ثم لا يجدوا في انفسهم
4:31مما قضيت ويسلم تسليما والمؤمن اذا قضى الله ورسوله امرا لم يكن لهم عنه بد ولا عنه عوظ ولا الى غيره مآل ومرجع وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
4:53فحكم الله مقدم على حكم كل احد وهو جل وعلا احكم الحاكمين ولا احسن منه حكما لقوم يؤمنون فالحكم لله عز وجل لا يطلب من غيره ان الحكم الا لله ان هنا بمعنى ما
5:15في لسان العرب اي وما الحكم الا لله؟ ان الحكم الا لله يعني ليس الحكم الا لله جل وعلا. فاليه الحكم الا له الحكم؟ الا له الخلق والامر؟ فيرجع اليه في كل امر
5:34يطلب يطلب فيه الفصل ولهذا كان من سمات الايمان التحاكم الى شريعة الملك الديان. وكان من علامات النفاق الرضا بحكم غير الرحمن جل في علاه ولهذا ساق المصنف رحمه الله في هذا الباب
6:00هذه النصوص الدالة على وجوب التحاكم الى الله عز وجل وان الخروج عن ذلك هو من سمات اهل النفاق الذين يدعون الايمان وقلوبهم منه عارية وافئدتهم منه خالية فليس معهم من الايمان ما يجعلهم يقبلون حكم الرحمن ولا يصيرون
6:27الى التحاكم اليه لانهم لا يريدون الحق انما يريدون اهواءهم وما تشاء انفسهم. وقد نهى الله تعالى المؤمنين عن ذلك وحذرهم منه وبين ان ذلك مما ينقر الايمان او يفسده
6:48فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما الباب ذكر فيه المصنف رحمه الله عددا من الايات اول اول هذه الايات ما في سورة النساء من قول الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك
7:13وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا هذه الاية يعجل الله تعالى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ومن بلغه الخطاب من اهل الايمان يعجبهم من
7:33بحال هؤلاء الذين يزعمون انهم امنوا بالقرآن وامنوا بما انزله الله تعالى من الكتب قبله فهم امنوا بما انزل الى النبي صلى الله عليه وسلم ويزعمون انهم امنوا بما انزل من قبله من الكتب والواقع انهم
7:57يطلبون فصل الخصومات فيما ينشب بينهم من خلافات الى الطاغوت يطلبون الحكم الى الطاغوت والطاغوت هو كل ما خالف حكم الله ورسوله وسمي طاغوتا لان الانسان يطغى به عن الحق ويخرج به عن الصراط المستقيم الطاغوت من الطغيان وهو الزيادة والخروج
8:28عن ما ينبغي وعن ما يطلب فقوله جل وعلا يتحاكمون الى الطاغوت يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت اي يطلبوا فصل الخصومات من غير شرع رب العالمين قصدا وطلبا ورغبة في تحصيل مرادهم وفي ادراك مصالحهم
8:53والواقع ان الله تعالى امرهم ان يكفروا بالطاغوت فكيف يطلبون التحاكم اليه والطاغوت هو كل هو حكم كل ما خالف الكتاب والسنة فكيف؟ فالواجب تركه لان لانه لا يتحقق الايمان الا بالكفر بالطاغوت كما قال الله تعالى. فمن
9:14فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد ايش استمسك بالعروة الوثقى الاستمساك بالعروة الوثقى وهي الاسلام ولا اله الا الله لا يتحقق الا بامرين الامر الاول قرب الطاغوت والامر الثاني الايمان بالله وهما قرينان لا يمكن ان ينفكان لا يتحقق ايمان بالله الا بالكفر بالطاعة
9:39فكيف يرضى احد ان يتحاكم الى الطاغوت الذي هو خلاف شرع الله عز وجل الذي هو خلاف دينه الذي هو خروج عن شريعة رب العالمين. وقد امروا ان يكفروا به
9:56ويريد الشيطان يعني بهذا التزيين وهذا التسهيل للحكم بغير ما انزل الله والتحاكم الى غير ما انزل الله يريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا اي يوقعه اي اي ان يوقعهم في اشد الضلال واعظم
10:16ابعده عن الهدى واقصاه عن الصلاح والتقى ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. واصل الظلال الذهاب عن الحق او الذهاب عن الشيء تقول فلان ظل يعني ضاع وذهب. فقوله تعالى يريد الله يريد الشيطان ان يظلهم ضلالا بعيدا اي ان يسلك بهم
10:42مسالك الردى ويوقعهم فيما هو بعد واقصاء عن الحق والهداية ثم افادت هذه الاية ايظا قبحة صليعة صنيع هؤلاء وتوبيخهم كيف يزعمون الايمان بالله وبرسوله ثم يطلبون الحكم الى غيره جل في علاه واعلم
11:13ان طلب الحكم الى غير الله ورسوله لا يخلو من احوال من حيث حكمه قد يكون معصية وقد يكون مباحا وقد يكون كفرا مخرجا عن الملة فهو على مراتب ودرجات ولهذا لا يصلح ان يطلق الحكم في مثل هذه المسائل التي لها احوال
11:41اطلاقا عاما بان الحكم بغير ما انزل الله كفر الحكم بغير ما انزل قد يكون كفرا وقد يكون معصية. فاطلاق الكفر على الحكم بغير ما انزل الله او التحاكم الى غير ما انزل
11:55الله ليس بسديد لانه يجمع كل الاحوال في حالة واحدة وهي احوال. فمثلا التحاكم الى غير شرع الله لاجل ادراك مصلحة من مصالحه وليس رضا بالحكم بغير ما انزل الله هذا لا يكون كفرا بل هو من النفاق الخطير الذي قد يوقع الانسان
12:26فيما لا تحمد عقباه من الكفر فاذا كان يتحاكم الى غير الشرع لانه سيقضي له بهواه فهذا معصية من المعاصي وليس انه يعتقد ان حكم غير الله احسن. او ان حكم غير الله
12:44مثل حكم الله او انه يجوز ان يتحاكم الى غير شرع الله فهذه اذا سلم من هذه الامور الثلاثة فهو معصية من المعاصي وهي من خصال النفاق وهذا حال كثير من الناس الذين يتحاكمون
13:05لاهوائهم ويطلبون الحكم بما يشتهون. وقد قال الله تعالى بعد ايات الصيام ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام يعني القضاة لتأكلوا اموال الناس بالباطل. وادلاء والادلاء بالاموال الى القضاة ليأكل الانسان
13:25المال بالباطل هذا من الرشا وليس كفرا فمثله اذا بحث عن من يحكم له بهواه وبما يشتهي ولو خالف الشرع فهذا على خطر عظيم هو من خصال النفاق وهو معصية من كبائر الذنوب ومعاصيها ومن كبائر الاثم
13:45هذه المرحلة الحالة الاولى او القسم الاول من اقسام التحاكم لغير شرع الله. القسم الثاني من التحاكم لغير شرع الله كفر وهو ما يعتقد فيه المتحاكم ان حكم غير الله افضل واحسن من حكم الله
14:05هذا بالاتفاق انه كافر لا لتحاكمه فحسب بل لاعتقادي ان حكم غير الله افضل من حكم الله الثاني ان يظن ان حكم غير الله مثل حكم الله. وهذا ايضا كفر لانه سوى حكم غير الله بحكم الله
14:23والله ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده القسم الثالث ان يعتقد جواز التحاكم لغير الله ورسوله. فهذا ايضا كفر لانه خالف ما اجمعت عليه الامة ودلت عليه نصوص في الكتاب والسنة من انه لابد في الحكم ان يكون
14:45الى شرع الله والى دينه والى ما قضى الله تعالى به وان يرد الامر الى الى الله ورسوله لا الى سواهما هذا هذه الاحوال الثلاثة اذا تحاكم الانسان فيها لغير شرع الله معتقدا شيئا من هذه الثلاثة فان ذلك كفر. اعتقاد هذه الاشياء
15:11يكون بين الانسان كافرا نعوذ بالله من الخذلان لانه مكذب لما يجب اعتقاده وناقض لايمانه فلو ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم والله تعالى يقول ومن احسن من الله حكما
15:28ايش؟ لقومه يوقنون لا احسن من حكم الله لاحد فاذا اعتقد ان حكم غير الله عز وجل احسن من حكم الله كان مناقضا لايمانه اما المرحلة القسم الثالث من اقسام التحاكم
15:44لغير شرع الله حنا قلنا القسم الاول معصية ونفاق والقسم الثاني كفر وشرك والقسم الثالث مباح وهو ما اذا كان الانسان لا يستطيع ان يستنقذ حقه الا او بعض حقه الا بالتحاكم
16:04الى غير شرع الله فهنا يجوز ان يتحاكم الى غير شرع الله ليأخذ حكمه وهذا مثل من يعيش في بلاد كافرة لا يمكن ان يأخذ حكمها ما في احد يحكم بالشريعة
16:21ولا سبيل له لاستنقاذ حقه الا بان يتحاكم الى المحاكم الموجودة التي تفصل بين المتنازعين وهي تحكم بغير الشريعة لكن يستنقذ بعض حقه. يأخذ بعض حقه ولو لم يأخذه كاملا
16:35ففي هذه الحال تحاكمه الى هذه المحاكم التي تحكم بغير الشريعة ليس كفرا بل هو جائز وليس معصية بل هو مباح لان ذلك مما يستنقذ به الحق والشريعة جاءت في ما
16:53تعلق بالمطالب فيما يتعلق بالمصالح الايجاد والتكثيف وفيما يتعلق بالمفاسد الالغاء والتقليل وهنا لا لا يمكنه ان يحصل حقه ولا يدرك مصلحته الا بهذا السبيل فهو مضطر الى ان ما يقال للانسان اترك حقك لانك اذا تحاكمت الى
17:15الى الى غير شرع الله فقد وقعت في التحاكم الى الطاغوت. هذا ليس بسديد وانما يأخذ الانسان حقه او بعض حقه ولو كان ذلك من طريق التحاكم الى مثل هذه المحاكم التي لا تحكم
17:32شرع الله لان ذلك على وجه الضرورة. وقد نص على هذا الامام ابن القيم رحمه الله في كتب في كتابه في القرن الثامن الهجري نص على ذلك في كتاب الطرق الحكمية على انه يجوز التحاكم الى من لا يحكم بالشريعة اذا كان لا يتمكن الانسان من استيقاظ حقه او بعظ
17:54هذا الطريق وبه يعلم ان ان الذم الوارد في الاية هو في الصنفين الذي الاولين ما كان كفرا وما كان معصية. اما ما كان ظرورة فانه لا حرج في دليل ذلك قول الله عز وجل
18:13وقد فسر لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. الاية الثانية التي ذكرها المؤلف رحمه الله هي قول الله عز وجل واذا قيل فلهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون
18:27هذا في سياق ما ذكره الله تعالى من صفات المنافقين. فان الله افتتح سورة البقرة بذكر كتابه العظيم وان هذا الكتاب هداية للمتقين. الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه
18:45تحدي عظيم كتاب في اوله يقول المتكلم به هذا الكتاب لا ريب فيه هذا اعظم تحدي لكل من قرأ الكتاب يعني انت الان لما تقرأ كتاب او ورقة او تطلع على شيء ويقول لك الصانع لها او المتكلم بهذا الكلام او الكاتب له اتحداك
19:08شك او خطأ او خلل في اول الكلام في اول ما يتكلم لا شك ان هذا لا يكون الا عن تمام علم وحكمة او تهور وفيما يتعلق بكلام الله تحدى الله العالمين
19:27ان يأتوا شيء من هذا مثل هذا الكتاب او عشر سور مثل هذا الكتاب او سورة مثله. المقصود ان الله عز وجل ذكر في اول كتاب التحدي بكمالكها وبين انه هدى للمتقين وذكر صفاتهم. ثم ذكر صفات اهل الكفر
19:48في ايتين ثم ذكر بعد ذلك صفات المنافقين في عدد من الايات ومما ذكره الله في صفات المنافقين انهم اذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون
20:05يخبر الله عز وجل في هذه الاية عما يعتذر به اهل النفاق الذين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر. يظهرون الموالاة ويبطنون المعاداة يظهرون الحب ويبطلون البغض والكره يقول الله تعالى اذا قيل لهؤلاء لا تفسدوا في الارض
20:28باي نوع من الفساد ومنه التحاكم الى غير الكتاب والسنة والاعراض عن الكتاب والسنة. اذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض بالمعاصي وبالشرك وبالكفر وبالنفاق قالوا انما نحن مصلحون يعني لا لا لسنا مفسدين لم ينفوا انهم
20:52مفسدون فقط لم ينفع عن انفسهم تهمة الفساد بل تجاوزوا ذلك الى ان اثبتوا لانفسهم الصلاح والاصلاح وليعلم ايها الاخوة انه لا صلاح بمخالفة الشريعة مهما توهم المتوهمون ان الخروج عن شريعة رب العالمين يحصل بها صلاح فهم متوهمون
21:17فانه لا صلاح في الخروج عن شرع الله ولا صلاح ولا اصلاح في محادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن هؤلاء بصائرهم ولذلك لا يدركون الحق لا يميزون بين الهدى والضلال
21:35بل يحتجون بانواع من الحجج ليسوغوا ما هم عليه من انحراف وظلال. فتجدهم يشيعون في الارض الفساد. يروجون بالشرور يدعون الناس الى الخروج عن طاعة الله عز وجل. وما الى ذلك من انواع الانحراف فاذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا ان
21:56فنحن مصلحون وقد بين الله تعالى شيئا من اعذارهم في قوله واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول اي تعالوا للحكم بما انزل الله والالتزام بما انزل الله والى الرسول التزاما. ارأيت المنافقين يصدون عنك صدودا اي يعرضون عنك اعراض
22:16شديدا لانهم لا يقبلون حكم الله وحكم رسوله فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم؟ ثم جاءوك يحلفون. هذي حالهم في حال استعى صدود واعراض واستكبار واذا نزلت فيهم مصيبة هرعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم والى خلفائه من اهل الايمان اذا اصابهم
22:41مصيبة بما قدمت ايديهم اي بسبب ما جنوه ثم جاؤوك يحلفون بالله ان اردنا ان هنا بمعنى ما ان اردنا الا احسانا وتوفيقا. يعني ما اردنا فيما صددنا عنه وعدم استجابتنا حكم الله ورسوله الا
23:03الاحسان والتوفيق. الله عز وجل كذبهم فقال اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فمهما احتجوا ومهما زينوا في الاقوال وزخرفوا في البيان ونوعوا في اساليب الكلام فان الامر لا يخفى على علانه اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم
23:29فاعرض عنهم لا تستمع اليهم ولا تحتفل بحججهم وما يذكرونه في ما يزينون به الباطل يقول جل وعلا فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا. الاية الاخرى التي ذكر الله عز وجل قال ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها نهى الله تعالى عن الفساد في الارض
23:56بعد الاصلاح وهذه الاية في سورة الاعراف وجه الله تعالى فيها الخطاب لاهل الايمان. وجاءت في خطاب شعيب لقومه. ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. وهي الرسل جميعا. فالله نهى المؤمنين عن الفساد في الارض بعد اصلاحها
24:16الفساد في الارض بماذا يكون؟ يكون بالكفر وبالشرك وبالمعاصي وبمخالفة امر الله ورسوله وذلك بالتأكيد يفسد الاخلاق ويفسد الارزاق ويفسد الاعمال ويفسد القلوب كما قال الله جل وعلا ظهر الفساد
24:36في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا اي ليناله بذلك شيئا مما عملوه ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون الفساد في الارض سببه المعاصي سببه الخروج عن طاعة الله ولو ان اهل القرآن امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض
25:05لكن ما مقصود الله عز وجل بقوله في الاية ولا تفسدوا الارض بعد اصلاحها ما المقصود ببعد اصلاحها؟ بعد الله هيأ الارض وسخر فيها ما سخر لبني ادم ثم انزل
25:21ادم توالى الذرية ووقع منه ما وقع مما هو افساد في الارض. ثمان من رحمة الله عز وجل بعباده ان لم يكن هذا الاصلاح باصل الخلقة فقط بل تابع الله الاصلاح ببعثة الرسل. فقوله جل وعلا
25:44بعد اصلاحها اي ببعد اي بعد بعثة من بعثهم من المرسلين الذين امروا بالبر ونهوا عن الشر ودلوا على وحذروا من الفساد فكان ذلك اصلاحا للارض فان الشريعة جاءت لاصلاح معاش الناس واصلاح معادهم. فالشرائع صلاح واصلاح
26:09فهي تأمر بالعدل وتنهى عن الظلم وتبين الطرق التي يتحقق بها الخير لبني الانسان ولهذا كل من زعم ان في الخروج عن الشريعة والتحاكم الى غيرها اصلاح للناس وصلاح للمجتمعات هو ضال في ذلك مكذب لما دلت عليه الاية
26:33من انه لا صلاح الا في لزوم الشريعة ثم ذكر قوله تعالى افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون؟ انكر الله تعالى على هؤلاء الذين يطمعون في حكم الجاهلية
26:52ويرضون بالتحاكم الى الجاهلية عجب من حالهم وقبح صنيعهم ان تولوا عن حكم احكم الحاكمين الى حكم الجاهلية على الجهل والظلم وقوله تعالى افحكم الجاهلية يبغون؟ الف عاطفة على ما قبله
27:16همزة للاستفهام والمعنى ايتولون عن حكمك يا محمد وما انزلته عليك من الهدى فيبغون عوضا عن حكم الجاهلية وذكر المحكوم به اولا او المفعول به اولا دليل على شدة التعجب وعظيم الاستنكار
27:39كيف يرضون بحكم الجاهلية ويبتغونه ويميلون اليه ويتركون حكم الله عز وجل وبعد ان عجب من حالهم وانكر عليهم بهذه الصيغة العظيمة الانكار تي طلبه من حكم الجاهلية عاد لبيان انه ليس احسن من حكم الله لكن قبل ان نستتم
28:05بان يستتم الكلام في معنى الاية؟ ما معنى حكم الجاهلية؟ هو كل حكم مخالف لحكم الله ورسوله فهو حكم الجاهلية فلا فالجاهلية ليست حقبة من الزمن انما هي كل ما خالف امر الله ورسوله. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم
28:26ابي ذر لما عير رجلا بامه قال انك امرؤ فيك جاهلية. وقال صلى الله عليه وسلم اربع من امر الجاهلية في امتي لا يتركونهن. فالجاهلية هي خصال واعمال واقوال واحوال
28:44خارجة عن شريعة رب العالمين. فقوله افحكم الجاهلية يغون؟ يعني الحكم بغير ما انزل الله عز وجل على خلاف على اختلاف انواعه وصوره. افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. اي لا احد
29:02احسن لا احد احسن لا احد احسن حكما من الله جل وعلا لمن ادرك الايمان وايقن بما اقر به من الاقرار بالله وما يجب الاقرار به فلا احسن ممن بلغ فلاحسن حكما من
29:29الله جل وعلا لقوم ايقنوا انه احكم الحاكمين وانه لا حكم احسن من حكمه جل في علاه. وهذا لا يكون الا اهل الايمان واما غير اهل الايمان فانهم لا يرتضون حكم الله عز وجل ولذلك من الغلط ان يدخل الانسان في مناقشة اهل الكفر في
29:51الاحكام الشرعية انتبه لهذا غلطان تدخل مع من لم يؤمن بالله ورسوله في نقاش حول احكام شرعية فمثلا يأتيك ويقول انتم ليش تحرمون اكل لحم الخنزير ويجادلك في هذا ولماذا تحلون الزواج باربع نساء ويجادلك في هذا؟ ولماذا تفعلون كذا وكذا من احكام الشريعة
30:21الدخول في في مناقشة هؤلاء لا جدوى منه بل القرآن دل على الاعراض عن هؤلاء لان الخلاف ليس في هذه الاحكام اصل الخلاف في الايمان بمشرع هذه الاحكام. بالله الذي امر بعبادته وحده لا شريك له. فمن اقر بالايمان تبعه
30:46تائب الاقرار باحكام ولذلك الاحكام دائما يخاطب فيها اهل الايمان. يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام نجس من عمل الشيطان الخطاب للمؤمنين اما غير اهل الايمان فانهم لا يخاطب لا يطلب منهم هذا
31:05ولا ينفعهم ان يأتوا ان يأتوا به لانه لانهم لم يقروا بالاصل الذي تبنى عليه شرائع الاسلام واحكامه ولذلك لما ناقش المشركون النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في اكل الميتة في عدم اكل الميتة
31:25ناقشوا النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وجادلوه في عدم اكل الميتة يقولون للصحابة لماذا تأكلون ما تذبحون وتدرون ما قتل الله؟ تأكلون ما تقتلونه وتذرون ما قتل الله يقصدون الميتة
31:44فبماذا اجاب القرآن؟ يقول الله تعالى في محكم الكتاب ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق هذا الحكم ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه نفس وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم وهم مشركون ليجادلوكم يعني في
32:07عدم اكلكم لماذا لا تأكلونه؟ وان الشياطين يمحون الى اوليائكم يجادلوكم ثم بماذا قال؟ وان اطعتموهم ان لمشركون اغلق الله تعالى النقاش ومنع من المجادلة في هذا الامر بتقرير الحكم لا تطيعوهم
32:31هم يناقشونكم ليس غرضهم هذا الحكم في ذاته بل هم يناقشونكم في هذا ليتوصلوا الى ما هو اعظم وهو ايقاعكم في الشرك ولذلك قال وان اطعتم انكم لمشركون فلا يجوز لمؤمن ان يدخل مع غيره في نقاش
32:53حول تفاصيل احكام الشريعة لان احكام الشريعة خوطب بها اهل الايمان. لكن هل هذا يعني اننا عاجزون عن النقاش في اصل الشريعة؟ الجواب لا لكن انت عندك الان بناء البناء في اساساته خلل يوشك ان ينهار
33:20صح واضحة الصورة هذا البناء الذي تبحث فيه او اوكل اليك النظر فيه في اساسه خلل يوشك ان ينهار هل تذهب وتناقش في موضوع السباكة والبوية واللمبات موضعها غلط وما الى ذلك
33:41هل من المعقول والمقبول ان تناقش في هذه الجزئيات والتفاصيل المتعلقة بجودة البناء الشكلي الصوري في التشطيب واصل البناء فيه خلل وشك ان ينهار؟ ام انت تعالج الاساس والاصل وتبحث في كيف
33:59تتوقع خطر انهيار المبنى ايهما ادعى الى العقل واقرب الى الذهن لا شك ان النقاش في الاساسات اولى ونقاشك في تفاصيل التشطيب الذي في المبنى الذي اوكلت اوكل اليك النظر
34:17اليه او فيه هو نوع من العبث ولهذا لا ينبغي ان ينساق الانسان الى المجادلة والمناقشة في احكام الشريعة مع من لا يؤمن لكن لو جاك مؤمن وقال لك والله
34:31انا في نفسي من هذا الموضوع شيء. بصرني ما الحكمة في كذا اجتهد في بيان ذلك له لان هذا مما يزيل عنه شبهة وليس في دين الله عز وجل ما يمكن ان
34:47كون موضعا للنقد ومن احسن من الله عقبا لمن؟ لقوم يوقنون. فكلما زاد يقينك بالله قر قلبك واطمأن بحكمه وكلما ضعف يقينك بالله اورد الشيطان عليك ما يورد ولذلك في التحاكم قال يريد الشيطان ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا هذا عمل الشيطان
35:14وسعيه ورغبته ذكر المؤلف رحمه الله بعد ذلك حديثا وهو حديث عبد الله ابن عمرو رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به
35:35ساق الحديث وقد اخرجه ابن ابي عاصم في السنة والبغوي في شرح السنة ذكر المؤلف رحمه الله عن النووي انه قال روي رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح اي ساق
35:55اسناده في كتاب الحجة اه اسناد مستقيم صحيح ثابت هذا الحديث يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم فنفى النبي صلى الله عليه وسلم الايمان حتى يكون هواه هواه اي ميله وما يشتهيه وما يحبه هذا معنى الهوى. الهوى في الاصل هو ما يهواه الانسان ويميل اليه. من خير
36:20او شر لكن معيار الايمان هو ان يكون حبك وميلك الى ما يحبه الله ويرضاه ولذلك قال حتى يكون هواه اي ميله ورغبته وحبه تبعا لما جئت اي تابعا لما شرعه الله عز وجل واتى به من الاحكام
36:46وشرائع الاسلام وبالتالي كل من تحقق هذا الوصف فكان منشرح الصدر باحكام الشريعة محبا لها مائلا اليها فليبشر فان ذلك من دلائل الايمان. وحيثما وجد في نفسه حرجا او ضيقا او عدم
37:08اطمئنان لشيء من احكام الشريعة فليراجع نفسه فثمة خلل في ايمانه. يحتاج معه الى مراجعة بتصحيح ايمانه ومراجعة يقينه فانه كلما زاد يقينك بالله انشرحك صدرك لحكمه كما قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون
37:28حتى يحكموك فيما شجر بينهم وكما قال تعالى ومن احسن من الله حكما بقوم يوقنون ختم المؤلف رحمه الله هذا الباب بذكر اسباب نزول الاية. الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون
37:47دون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا ذكر في هذه الاية سببين من اسباب النزول مما قيل فيه مما قيل في سبب نزولها. ذكر سببين مما قيل في سبب نزوله. الاول
38:07ما نقله عن الشعب رحمه الله وهو من الائمة التابعين قال بين رجلين قال كان بين رجل من المنافقين وبين رجل من اليهود خصومة يعني خلاف اما في مال او ارض او عقار او غير ذلك مما تقع فيه الخصومات بين الناس
38:26فقال اليهودي نتحاكم الى محمد يعني النبي صلى الله عليه وسلم وكان اليهود يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الوقائع يطلبون منه الحكم كما جرى منهم عندما اختلفوا في
38:42عقوبة الزنا جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بالتوراة فتليت فستروا الاية التي فيها حكم الرجم حتى قال عبد الله ابن سلام للنبي صلى الله عليه وسلم مره فليرفع يده
38:59فلما رفع يده لاحت الاية التي في التوراة التي فيها بيان حكم الرجل. وكانت اليهود قد اخفتها ولم تعمل بها من جملة ما غيروا من احكام. المقصود ان اليهود في المدينة كانوا يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم يتحاكمون اليه
39:18فلما وقعت الخصومة بين هذا المنافق وهو من اظهر الاسلام وابطل الكفر وبين اليهودي قال اليهودي نتحاكم الى محمد عرف انه لا يأخذ الرشوة اي لا يأخذ مالا حتى يحكم لاحد الطرفين على الاخر بل لا يحكم الا بالعدل
39:38وهذا من معرفة اليهود بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الله تعالى ذلك يعرفونه كما يعرفون ايش ابناءهم انت تخطي في ولدك احد يخطئ في ولده؟ ما يخطي في ولده الا من لا عقل له. والا فلا يخطئ حتى الاعمى يعرف اولاده واما باللمس او بالصوت
39:58او بغير ذلك من اسباب المعرفة. المقصود انهم يعرفونه تمام المعرفة كما يعرف الانسان ابنه انه حق وانه رسول من الله عز وجل لكن استكبروا فكانوا يأتون اليه صلى الله عليه وسلم في الحكم ومنه هذا الذي ذكر في سبب نزول هذه الاية قال اليهودي نتحاكم الى محمد عرف انه لا يأخذ الرشوة وقال
40:21المنافق وهو من اظهر الكفر من اظهر الاسلام وابطن الكفر. قال المنافق نتحاكم الى اليهود. اي نطلب الحكم آآ الى يهود لعلمه انهم يأخذون الرشوة فاتفقا على ان يأتي كاهنا من جهينة
40:40لا راحة وللنبي صلى الله عليه وسلم ولا الى اليهود الى كاهن من جهينة والكهان كذب دجالون ظلمه اكلونا للمال بالباطل فيتحاكم اليه فنزلت هذه الاية الم تر تعجيبا وتقبيحا لهذا الصنيع
41:03الى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وهم المنافقون. الم تر للذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك. يريدون ان حكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. هذا السبب الاول مما قيل في سبب نزول هذه الاية
41:23اما السبب الثاني قال وقيل نزلا في رجلين اختصما فقال احدهما ما بين هل هما من اليهود او من المنافقين او من من من غيرهم لكن الظاهر انه من المنافقون
41:40انهم من المنافقين انهم منافقون ومن اهل النفاق. يقول نزلت في رجلين اختصما فقال احدهما نترافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الاخر الى كعب ابن الاشرف احدهما قال نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الاخر الى كعب ابن الاشرف من اليهود
42:00ثم ترافع الى عمر يعني اختصم الى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فذكر له احدهما القصة يعني اني انا تخاصمت انا وفلان وقلت له الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي لا نذهب الى كعب ابن الاشرف
42:15فقال عمر رضي الله تعالى عنه للذي لم يرضى برسول الله صلى الله عليه وسلم حكما قال اكذلك؟ يعني الامر كما قال صاحبك انه عرظ عليك التحاكم الى النبي صلى الله عليه وسلم فرفضت
42:29وطلبت التحاكم الى كعب ابن الاشرف فقال نعم فضرب عمر رضي الله فضربه عمر رضي الله تعالى عنه بالسيف فقتله هذه القصة ذكرها ابن حجر رحمه الله اه في بعض كتبه وذكرها شيخ الاسلام رحمه الله في الصارم المسلول وهي قصة شهيرة
42:57معروفة تي زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبها استدل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على ان المنافق يستحق القتل ولذلك عمر رضي الله تعالى عنه لما اظهر هذا المنافق الكفر برد برفض الحكم الى الله ورسوله
43:20اعرض عنه كان هذا جزاؤه واقره عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اما السبب الثالث الذي قيل في نزول الاية فهو ان رجلين ان رجلا من الانصار اختصم الى النبي صلى الله عليه وسلم هو والزبير
43:38العوام في ارض كانت في ماء كان بينهما كان يمر اول على ارض الزبير ثم يأتي الى ارض الانصاري فكان الزبير يحبس الماء الى ان يروي شق هذا على الانصاري فيتحاكم الى النبي صلى الله عليه وسلم فامر النبي صلى الله عليه وسلم الزبير ان يحبس المال لانه الاسبق ومن سبق الى شيء فهو احق به
44:07ان يحبس الماء الى ان يبلغ الماء الجدر وهو على قدر الكعب على قدر الكعبين فالانصاري ما رضي بالحكم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم ان كان ابن عمتك؟ الزبير ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم
44:25فاتهم النبي صلى الله عليه وسلم انه حكم بهذا الحكم للزبير لانه ابن عمته. قال ان كان ابن عمتك امر النبي صلى الله عليه وسلم الزبير ان يستوفي كل حقه وكان قد امره بالاحسان ان لا يحبس الا هذا القدر اليسير
44:44مراعاة للانصار واحسانا اليه. فلما رد حكم رسول الله امره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يستوفي كل حقه. قيل ونزلت هذه الاية الم تر للذين يزعمون ان امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. وقد امروا ان يكفروني ويريد الشيطان ان ان يضلهم ضلالا بعيدا
45:04والخلاصة ان الواجب على اهل الايمان ان يرضوا بحكم الرحمن. وان لا وان لا يرضوا بسواه. وان تقر انفسهم حتى لو حكم عليهم بما حكم ومما لا يشتهونه كون الانسان يحكم عليه بشيء يشق عليه لكنه يرد به الحقوق الى اهلها
45:28اهون عليه من ان يوافى به يوم القيامة فيحكم عليه الملك الحق يوم لا درهم ولا دينار انما هي الحسنات والسيئات اسأل الله ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يملأ قلوبنا يقينا وتقى وان يرزقنا الرضا بشرعه والرضا
45:49انت رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا نجيب على ما يسر الله من الاسئلة