الدرس(67) من شرح كتاب الصلاة من بلوغ المرام بالمسجد الحرام - صفة الصلاة
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله
0:17وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة
0:38وادى الامانة ونصح الامة حتى تركها على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين
0:58اما بعد فان اذكار الصلاة مما ينبغي للمؤمن ان يعتني بها من جهتين الجهة الاولى ان يعتني بمعرفة ما هي الاذكار التي كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
1:20يقولها في صلاته فانها اطيب الذكر واكمله وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه الله عز وجل جوامع الكلم كما جاء ذلك في الصحيح من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيما ذكر
1:42مما اوتيه؟ قال اوتيت خمسا لم اوتيته خمسا لم يؤتهن احد من الانبياء قبلي وذكر منها جوامع الكلم فكان صلى الله عليه وعلى اله وسلم على لفظ تام كامل من حيث طيب الالفاظ وحسنها ومن حيث
2:07جمعها لخير الدنيا والاخرة الامر الثاني ان هذه ادعية التي يقولها الانسان مما اثر عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يؤجر عليه من جهة اتباع السنة فهو يدرك بذلك
2:31تمام الخير وكمال ويدرك كماله ويدرك ايضا الاجر باتباع السنة فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وللانسان من الاجر بقدر ما يكون من الاتباع للاثر والسير على هدي سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه
2:55ولهذا جدير بالمؤمن ان يتعلم ما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم امته وما حفظ عنه من الاذكار عموما ومن اذكار الصلاة خصوصا. فان من الناس من يأتي بالذكر على وجه
3:13غير متبع للنبي صلى الله عليه وسلم. وهذا وان كان في الاذكار التي لا تجب جائزا. لكنه نقص عن الكمال فان الكمال في اتباع سيد الاولين والاخرين صلوات الله وسلامه عليه
3:33كذلك الاجر والمثوبة في ان يقول الانسان كقوله وان يسير على نهجه. نواصل ما قرأناه في ما يتعلق بصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم تبعنا الله اثاره وسلك بنا سبيلا وجمعنا
3:53في جنة عدن في مقعد صدق عند ملك مقتدر. اللهم امين نعم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال ابن حجر
4:21رحمه الله وعن فضالة ابن عبيد رضي الله عنه قال سمع رسول الله صلى الله عليه سلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
4:41فقال عجل هذا ثم دعاه فقال اذا صلى احدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء. رواه واحمد والثلاثة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم
5:08هذا الحديث حديث فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه رواه الامام احمد والثلاثة وهم ابو داوود داود والترمذي والنسائي وقد رووه من طريق ابي علي عمرو بن مالك انه سمع فضالة ابن عبيد رضي الله تعالى عنه
5:34وهو من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ولم يبين من هو الرجل لان الشأن في القصة والحدث لا في
5:53من وقع منه ذلك وهذا كثير في الاحاديث يطوى ذكر صاحب القصة لان العبرة بالخبر لا بالشخص الذي وقع منه ذلك ويعتني بعض العلماء بتعيين ذلك من خلال جمع الروايات والنظر في الوارد الا ان هذا
6:19من ملح العلم وفضوله. وليس من اصوله ومهماته. ولهذا ينبغي الا يصرف الانسان في ذلك وقتا فالعلم ان طلبته كثير والعمر في تحصيله قصير يبدأ الانسان منه بالاهم فالمهم. سمع رجلا يدعو في صلاته. في صلاته
6:49يحتمل انه يدعو في صلاة صلاها اما صلاة فرض واما صلاة نفل. ويحتمل ان يكون المراد بالدعاء هنا يدعو في دعاء له لكن الاقرب والله تعالى اعلم انه يدعو في
7:17صلاة اما صلاة فرض واما صلاة نفل سمعه صلى الله عليه وسلم يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم اي لم نقدم في دعائه بحمد الله عز وجل
7:41والثناء عليه وذكري بالجميل ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم اي لم يقل اللهم صلي على محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم معلقا على ما سمع من الرجل في صلاته من دعاء قال صلى الله عليه وسلم عجل هذا
8:06عاجل اي استعجل في دعائه قبل ان يأتي بما ينبغي ان بين يدي الدعاء هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم عجل هذا اي انه بادر الى ما يريد من السؤال والطلب قبل ان يقدم بين ذلك ما يكون من موجبات القبول
8:34ومن اداب الدعاء والسؤال فقال صلى الله عليه وسلم عجل هذا اي استعجل في تقديم سؤاله قبل ان يأتي بما يكون قبل السؤال ثم قال صلى الله عليه وسلم ثم قال فضالة ثم قال فضالة رضي الله تعالى عنه ثم دعاه اين النبي صلى الله عليه وسلم دعا
9:02هذا الرجل فجاء اليه فقال له صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه. هكذا خاطبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعليمه وتوجيهه وهذا من
9:25حسن التعليم البين الظاهر. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف الرجل. ولم يذكر في ما يكون منفرا له بل حتى في الاسلوب والتوجيه كان معمما فلم يقل له اخطأت او كان الاولى بك ان تفعل كذا او اذا صليت فافعل كذا وكذا بل قال اذا صلى احدكم
9:56وهذا في غاية اللطف في التعليم لانه تنبيه لا يتوجه الى فعل الرجل ذاته ولا الى شخصه بل هو توجيه عام وهذا يشبه ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم عندما ينبه الى خطأ او غلط فانه لم يكن
10:20نسمي اصحابه بل كان يقول ما بال اقوام فيأتي بالاستنكار والتصحيح للخطأ دون تعيين الاشخاص او توجيه الخطاب لهم مباشرة. ومعلوم ان توجيه الخطاب الى المخطئ قد يكون سببا يحول بينه وبين القبول. بخلاف ما اذا كان التوجيه لا
10:45يخاطب الشخص نفسه لا يخاطب الشخص نفسه في الخطأ الذي صدر منه فان ذلك من دواعي القبول ليعلم انه لا يقصد لا يقصد بذاته وليس الغرض تتبع زلاته بل الغرض التصحيح والتصوير
11:06منه او من غيره اذا صلى احدكم اي اذا كان في صلاة ودعا ويحتمل ان هذا عام في كل دعاء سواء كان ذلك في الصلاة او في غيرها فيكون المعنى اذا دعا احدكم
11:27اذا دعا احدكم لان الدعاء يسمى صلاة وهذا جار في لسان العرب وقد استماله الشارع في بعظ المواظع اطلق على الدعاء صلاته ومن ذلك ما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة اذا دعا اذا دعي احدكم وهو صائم فليجب وليصلي. فليأتي
11:55مجيبا للدعوة وليصلي اي ليصلي على من دعاه بان يدعو له من دعاه الى وليمة او نحو ذلك. فالمقصود ان قوله صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم يحتمل اذا صلى الصلاة المعهودة المفتتة بالتكبير والمختتمة بالتسليم
12:16ويحتمل انه اذا صلى احدكم يعني اذا دعا احدكم دعاء فليبدأ بتحميد ربه اي بحمد الله تعالى هذا معنى تحميد ربه وهذا يشمل تحميد بقول الحمد لله او بما يكون في معنى الحمد من التمجيد والتقديس والثناء
12:39ونحو ذلك ثم قال صلى الله عليه وسلم والثناء عليه بتحميد ربه اي بقول الحمد لله او ما يقوم قام من الالفاظ والكلمات والثناء عليها هذا اما ان يكون من عطف العام على الخاص لان
12:59الثناء يكون بالحمد وبغيره واما ان يكون المراد به ذكر مزيد من التمجيد والتقديس. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام مسلم من حديث ابي هريرة يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. فاذا قال العبد الحمد لله رب
13:31قال الله عز وجل حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى اثنى علي عبدي ففرق بين الحمد والثناء والفرق بين الحمد والثناء ان الحمد ذكر المحمود بصلاة بصفات الكمال ذكر محمود
13:51بصفات الكمال محبة وتعظيما. واما الثناء فتكرار ذلك. واعادته وذكره بالجميل. فانه ثناء. ومن ذلك قول الرحمن الرحيم. فانه عود في الثناء على الله عز وجل وذكره بالجميل سبحانه وبحمده ولذلك قال الله عز وجل اثنى عليه عبدي ففرق
14:21ما بين الحمد والثناء وعلى كل حال المقصود بهذا ان يفتتح الانسان الذكر الانسان الدعاء بحمد الله وذكره بالجميل تكرارا. فان ذلك من اداب الدعاء ثم قال صلى الله عليه وسلم ثم يصلي علي. اي يعقب هذا ان يصلي
14:51عليه صلى الله عليه وسلم. ومعنى ان يصلي عليه اي ان يقول اللهم صلي على محمد وسيأتي بيان ذلك في الحديث القادم ان شاء الله تعالى. ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما
15:11شاء اي ثم يسأل الله عز وجل ما شاء من المسائل. وقوله ثم يدعو ما شاء اي يسأل الله تعالى ما يحل له سؤاله او ما يجب عليه سؤاله. فان
15:31منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب ومنه ما هو جائز. الدعاء الواجب هو سؤال الهداية ولذلك فرضه الله تعالى على كل مؤمن ومؤمنة. في كل صلاة ان يسألوا الله الهداية
15:51اما لفظا واما تأمينا. اهدنا الصراط المستقيم. فان هذا دعاء واجب على كل مؤمن ومؤمنة لانه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وحتى فيما اذا لم يقرأ فانه امن على
16:11دعاء الامام اذا كان في الصلاة الجهرية والتأمين دعاء ولذلك قال الله تعالى في دعوة موسى لما دعا على فرعون وقومه قال قد اجيبت دعوتكما مع ان الداعي لم يذكر الله عز وجل الا موسى ولم يذكر دعاء غيره لكن قال العلماء المقصود
16:41بقوله قد اجيبت دعوتكما دعوة موسى وهارون. ودعاء هارون كان بالتأمين قل امين على دعوة موسى ولذلك المؤمن على الدعاء داع. المؤمن على الدعاء داع ولهذا اذا قال الامام اهدنا الصراط المستقيم
17:09وفرغ من قراءة الفاتحة وقال المأمور امين فقد دعا بهذه الدعوة فهذه دعوة واجبة على كل مسلم. وهي من الظرورات التي لا تطيب الحياة الا بها وقد امر الله تعالى بذلك في قوله يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم
17:39واما الدعاء المستحب فهو دعاء كل ما يوصل الى الخير والبر واما الدعاء المباح فهو دعاء الانسان بمصالحه في دنياه مما يطيب به معاشه فهذا مباح فل يدخل في قوله بما شاء الدعاء المكروه او المحرم؟ الجواب لا. فان هذا مما ينهى عنه
18:07كالدعاء بالاثم والدعاء بقطيعة الرحم والاعتداء في الدعاء ونحو ذلك. فانه لا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء. بل بما شاء مما اوجب الله او مما استحب او من المباح
18:26الدعاء بواجب او بمستحب او بمباح اما المكروه والمحرم فانه لا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء هذا الحديث حديث صححه الائمة فقد صححه الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم وهو حديث مستقيم الاسناد
18:53وفيه من الفوائد جواز رفع الصوت بالذكر في الصلاة فان النبي صلى الله عليه وسلم سمع هذا الرجل يدعو يدعو في صلاته. فدل ذلك على انه يجوز ان يجهر الانسان بشيء
19:18من الذكر او الدعاء في صلاته. شريطة الا يفضي ذلك الى التشويش على غيره. فانشوش على غيره فلا يجوز لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهر بالقرآن حيث قال صلى الله عليه وسلم لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن فكلكم يناجي ربه. لكن لو كان ذلك عارضا او كان ذلك
19:44لا يحصل به تشويش فانه لا بأس به. وليس هذا من اظهار العمل لان الانسان قد يجد في نفسه ما يجعله يظهر منه ما يدعو به ربه ويسأل به الله عز وجل فلا حرج في ذلك
20:06ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على هذا الرجل رفع صوته بالدعاء انما بين له ما ينبغي ان يكون من اداب الدعاء وفيه من الفوائد ان التنبيه على غلط حصل من شخص في غيبته لفائدة ليس ذلك من الغيبة
20:28مثال ذلك ان نرى رجلا فعل غلطا فقلنا اخطأ في العمل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبر عن هذا الرجل والظاهر في غيبته لانه دعاه قال عجل هذا وهذا ذكر له
20:45ما لا يحب في غيبته لكن ذلك لم يكن المقصود منه التنقص انما التنبيه على الخطأ تخويم لما ظهر من من القصور والنقص. فليس هذا من الغيبة المحرمة وانما الغيبة هي ذكرك الشخص بما يكره حال غيبته دون مصلحة او فائدة. اما اذا كان هناك مصلحة
21:17من تعليم او انكار منكر او نصيحة او ما الى ذلك من المصالح فانه لا بأس بذلك ويكون هذا بالقدر الذي يحقق المصلحة وفيه من الفوائد مبادرة النبي صلى الله عليه وسلم الى انكار المنكر
21:37ويمكن ان نقول مبادرة النبي صلى الله عليه وسلم الى تصحيح الخطأ وتكميل النقص فانه بادر الى ذلك فدعا الرجل ونبهه الى ما وقع فيه من خطأ. وفيه من الفوائد ان المنبه
22:01على الخطأ المقوم للزلل ينبغي ان يسلك في ذلك اقوم طريق وايسر سبيل توصل الى التصويب والتقويم فان النبي صلى الله عليه وسلم تلطف في خطابه الى الرجل بما يوجب قبوله. والنبي صلى الله عليه وسلم قد يقول قائل ليس
22:24الى التلطف لانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم له من المنزلة والمكانة والقبول في نفوس اصحابه ما يجعله غنيا عن ان يتلطف في القول لكن هذا ليس بصحيح فقد قال الله تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
22:51فنبه الله تعالى رسوله الى اللطف في في المعاملة مع اصحابه ومع الناس لان ذلك مما يقرب قلوبهم اهو ويذهب الوحشة عنهم ويزيل الجفاء بينه وبينهم ولذلك كل احد ينبغي له ان يكتسي ويقتضي بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا
23:17ثم فيه من الفوائد بيان الاداب التي ينبغي ان يراعيها الداعي سواء في صلاته او في غيرها وان يكون دعاءه على هذا النحو حمد الله والثناء عليه ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم سؤال الله ودعاؤه
23:44بما شاء من الخير وهذا في الصلاة على وجه مؤكد فان جماعة من اهل العلم فسروا هذا بما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه من الذكر الذي يكون
24:06في ختم الصلاة من قراءة التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الدعاء فان هذا الرجل شرع مباشرة لما جلس في الدعاء والنبي صلى الله عليه وسلم قد علم الامة كما تقدم في حديث عبد الله ابن مسعود
24:27الله تعالى عنه علمهم التشهد وقد علمهم ذلك تعليما يدل على الحرص على التلقي فانه كما في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد وكفي بين كفيه. وكفي
24:47بين كفيه هكذا وهذا بالتأكيد يدل على ايش؟ على على جلبنا انتباه السامع المتلقي وانه سيلقي عليه ما ينبغي ان يحرص على ضبطه وفهمه وادراكه وقال فيه صلى الله عليه وسلم التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
25:15اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. قد تقدم في الدرس السابق. الحديث عن هذا الذكر. ثم قال صلى الله وسلم ثم ليتخير من الدعاء اعجبه اليه. ثم ليتخير من الدعاء اعجبه اليه يعني ما شاء كما قال
25:35صلى الله عليه وسلم هنا ثم يدعو بما شاء. ثم يدعو بما شاء. فقوله في هذا الحديث يبدأ بتحميد الله والثناء عليه هو في التحيات. فان التحيات حمد وثناء على الله عز وجل
25:55وذكر له بما يستحقه جل في علاه. ثم بعد ذلك قال ثم يدعو ثم ليتخير من الدعاء اجابه وقد بين في هذا الحديث ان بين يدي الدعاء الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم
26:15نظير ما في التحيات فانه بالتحيات يبدأ اولا بايش؟ بالسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وهو دعاء ثم واسلم على نفسه ومن معه وعلى عموم اهل الصلاح. السلام علينا اولا السلام عليك ايها النبي
26:35رحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقوله ثمن يتخير من الدعاء ما شاء يقدمه اولا بما دل عليه حديث فضالة بن عبيد يقدمه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم دعاء
26:56في شرع ان يقدم الصلاة ثم يدعو بما شاء من الخير. وقد جاء جملة من الادعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم المأمور بها وسيأتي ذكرها والاشارة اليها وهي مقدمة على سائر الدعاء في قوله
27:17صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء والتشهد اختلف العلماء رحمهم الله في حكمه على ثلاثة اقوال منهم من يرى انه ركن في الصلاة لا تصح الصلاة الا به. وهذا مذهب الامام الشافعي. فاذا لم يأتي بالتشهد كما لو ترك
27:42كالفاتحة او ترك الركوع والسجود ومنهم من؟ قال بان التشهد واجب من واجبات الصلاة وهذان قولان هما ابرز ما يقال في ابرز ما قيل في حكم التشهد. هناك من قال انه سنة
28:04لكن هذا القول القائل به قليل فجماهير العلماء على ان التشهد ركن من اركان الصلاة. التشهد الاخير ركن من اركان الصلاة بعضهم بل هو واجب من واجبات الصلاة والاقرب من هذين القولين انه من اركان الصلاة
28:34لان النبي صلى الله عليه وسلم علمه اصحابه واعتنى بتعليمهم ذلك كما يعلمهم السورة من القرآن وهذا يدل على انه ذكر ليس كسائر الاذكار فانه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعليمه اصحابه من
28:58العناية والحرص كما ورد في اذكار الصلاة كما ورد في تعليمه صلى الله عليه وسلم اصحابه التشهد ولو لم يكن من اركان الصلاة لما بلغ هذه المنزلة. اما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
29:23ايضا مما اختلف العلماء وفيه على ثلاثة اقوال فذهب الامام الشافعي رحمه الله الى القول بالوجوب وذهب جمهور العلماء الى ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سنة وليس واجبا وهذا مذهب ابي حنيفة ومالك ورواية في مذهب احمد
29:51ونقل عن الامام احمد انه يرى ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض كقول الشافعي وهناك قول ثالث بان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واجبة في الصلاة
30:15واجبة من واجبات الصلاة وهذا القول اقرب الى الصواب. ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من واجبات الصلاة وليست ركنا ولا سنتان ودليل ذلك قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
30:33وكذلك ما سيأتي من الادلة في ابن عزرة وغيره. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم قولوا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد هذا ما يتصل بحكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة
30:58واما الدعاء في الصلاة فقد دق فقد تقدم ان العلماء من يقول ان الدعاء في الصلاة واجب وذهب جماهير العلماء الى ان الدعاء في الصلاة مستحب وليس واجبا وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وليتخير من ثم ليتخير من الدعاء اعجبه اليه
31:26وهذا يدل على عدم الوجوب لانه خيره فيما يدعو ويسأل. هذا ما يتصل بحكم هذه الامور الثلاثة التي تكون في ختم الصلاة التحيات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء
31:45وهذا الحديث ليس فيه بيان الوجوب وانما بين ان ترك ذلك من العجلة المذمومة حيث قال صلى الله عليه وسلم عاجلا هذا والوصف بالعجلة يدل على تفويت ما ينبغي الا يفوت سواء كان ذلك
32:10على وجه ترك ما يجب او على ترك وجه ما ينبغي ويتأكد ولو لم يكن واجبا. هذا ما يتصل هذا الحديث من الفوائد