استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء المرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال امام السفريين رحمه الله تعالى صفاته كذاته قديمة اسماؤه ثابتة عظيمة لكنها في الحق توقيفية لنا بذا ادلة وفية
0:21له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم اقتدر بقدرة تعلقت بممكن كدائرة والعلم والكلام قد تعلق. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد تقدم تقرير المصنف رحمه الله
0:42للقاعدة فيما يتصل باسماء الله تعالى وصفاته في هذا البيت يقرر معنى من المعاني التي دلت عليه الادلة في الكتاب والسنة واجمع عليها علماء الامة وهو ان الله تعالى اول بصفاته
1:02فهو الاول الذي ليس قبله شيء وهو الاخر الذي ليس بعده شيء وانما ذكر مصنف هذه المسألة مع وضوحها تجليها بدلالات الكتاب والسنة ردا على المعتزلة على الجهمية والمعتزلة الذين ينفون الصفات
1:29ويزعمون ان اثبات الصفات يستلزم تعدد القدماء يستلزم تعدد القدماء ولا يظن ظان ان هذه المسائل لا وجود لها في عقائد بعض الناس بل هي موجودة في عقائد بعض الناس وينافحون عنها
1:55ويكتبون فيها ما يكتبون ويشنعون على طريقة الصحابة والتابعين وتابعيهم ويصفونها الاوصاف المذمومة المصنف رحمه الله يقول صفاته اي صفات الله عز وجل وهي ما اتصف به من الصفات سواء كانت
2:24صفات ذاتية كالحياة والعلم والقدرة او صفات فعلية فكلها مندرجة في قوله صفاته كذاته اي مثل ذاته قديمة والمقصود بالقدم هنا التقدم والسبق لكنه تقدم وسبق لا اول له كما دلت على ذلك النصوص
3:02واستعمال المصنف رحمه الله هذا الوصف بحديثه عن اسماء عن صفات الله عز وجل جار على ما يستعمله كثير من المتأخرين من علماء الكلام في وصف الله تعالى بالقدم فان
3:29المتأخرين يطلقون القدم ويريدون به الاول الذي ليس قبله شيء وقد سبق الاشارة الى هذا عند التعليق على قول المصنف الحمد لله القديم الباقي مقدر الاجال والارزاق فتقدم ان القدم ليس اسما من اسماء الله عز وجل
3:57بل هو وصف والمقصود به السبق وقد تبين من النصوص انه سبق لا اول له فهو الاول الذي ليس قبله شيء وقوله رحمه الله صفاته كذاته اي مثل ذاته في التقدم
4:26وانها سابقة وليست حادثة بعد ان لم تكن كما يقوله من يقوله ممن ظل وانحرف عن الصراط المستقيم وليعلم ان الصفات نوعان صفات ذاتية وصفات فعلية اما الصفات الذاتية فهي الصفات التي لم يزل ولا يزال الله تعالى متصلا بها
4:59كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر ونحو ذلك من الصفات التي لم يزل ولا يزال متصلا بها وتسمى صفات ذاتية لانها ملازمة للذات لا تنفك عنها وهذه كباته لانه لا تنفك عن الذات
5:26فهو متصل بها ازلا وابدا جل في علاه النوع الثاني من الصفات الصفات الفعلية وهي التي تتعلق بالمشيئة فمتى شاء اتصف بها ومتى شاء لم يتصف بها وتسمى الصفات الاختيارية
5:50وهما اسمان لشيء واحد في الصفات الفعلية او الصفات الاختيارية اسمعني لمسمن واحد الصفات الفعلية والاختيارية من حيث جنسها هو كذاته فلم يزل الله تعالى فعالا لما يريد جل في علاه
6:19فالفعل صفة له لازمة ازلا وابدا لكن مفردات الصفات الفعلية حادثة بعد ان لم تكن مفردات الصفات الفعلية حادثة بعد ان لم تكن كاستوائه على العرش فانه حادث بعد ان لم يكن
6:47وكذلك مجيئه لفصل القضاء يوم القيامة فانه حادث بعد ان لم يكن لكن من حيث جنس الفعل لم يزل متصفا بذلك سبحانه وبحمده والحدوث الصفات لصفات الفعل لا يدل على نقص بل يدل على كمال
7:17ولذلك من صفاته جل وعلا انه فعال ايش ها فعلوا لما يريد فما شاءه واراده كائن متى شاء وكيفما شاء جل وعلا فمتى شاء استوى ومتى شاء على العرش ولما شاء
7:41ومتى شاء نزل ومتى شاء رضي ومتى شاء احب ومتى شاء ابغض كل ذلك من الصفات الفعلية الدالة على عظمته جل في علاه بخلاف من يقول انه لا يحدث شيء من الصفات لان
8:02الحدوث دليل الحدوث الحدوث دليله انه محدث فيستدلون على المحدث بانه حدث بعد ان لم يكن وهذا الاستدلال ليس بصحيح ولا مضطرب ولم يدل عليه كتاب ولا سنة ولا آآ دل عليه عاقل
8:28فانه يحدث الشيء مع سبق وجوده اما قدرة واما وجود امثاله ونظائره مما يدل عليه وما ينبه اليه انه لا يقال ان الذات قديمة والصفات قديمة بل الله بصفاته اول ليس قبله شيء ولذلك قال الله تعالى في وصف نفسه هو الاول
8:58هو الاخر ولا يمكن الفصل بين الذات والصفات فان الاولية لذاته وصفاته على النحو الذي تقدم بيانه وايظاحه ثم قال المصنف رحمه الله اسماؤه ثابتة عظيمة بعد ان فرغ من ذكر
9:25الصفات انتقل الى ذكر الاسماء وانما قدم الصفات لانها الاكثر قرودا ولان الاسماء مستفادة من الصفات ولنا الاسماء مستفادة من الصفات فكل اسم يدل على صفة واصله صفة اتصف الله تعالى بها
9:47فلهذا اخرها ذكرا واسماؤه اي ما سمى الله تعالى به نفسه وهي في الكتاب والسنة بينة جلية ثابتة والمقصود ثابتة اي ان له ان له اسماء وهذا رد على الجهمية الذين ينفون الاسماء والصفات
10:15فانهم عطلوا الله عن اسمائه وعن صفاته فقالوا لا يوصف بوصف وليس له اسم وعطلوا ما دل عليه الكتاب والسنة من الاسماء والصفات ولذلك قال اسماؤه ثابتة وقوله اسماؤه الاسماء جمع اسم
10:34واظافتها الى الله عز وجل هنا تعم كل ما ثبت له من الاسماء ويشمل كل ما جاء النص عليه في الكتاب او جاء النص عليه في السنة وقوله رحمه الله ثابتة
10:57اي نثبتها ونوقن بها كما جاء بها الخبر عن الله وعن رسوله وقوله عظيمة اي عظيمة بذاتها عظيمة في معانيها عظيمة في الايمان بها عظيمة في اثارها على من يؤمن بها
11:28والعظيم هو ما جمع اوصاف الحمد والمجد والبهاء والجلال واسماء الله تعالى كذلك وقد وصفها الله تعالى في كتابه بالحسنى فقال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال وله الاسماء الحسنى
11:53وانما وصفها بعظيمة ولم يصفها بالحسنى كما جاء في القرآن لاجل استقامة الروي اذا قوله رحمه الله عظيمة يشمل عظم الالفاظ وعظم المعاني وعظم الايمان بها اجرا وثوابا وفظلا وعظم اثارها
12:25وعظم اثار الايمان بها قال رحمه الله لكنها في الحق توقيفية استدراك يعود على الاسماء ولذلك قال لكنها اي لكن اسمائه توقيفية وقيل بل الظمير يعود الى مجموع ما تقدم في البيت السابق والمذكور في البيت السابق ايش
12:55الاسماء والصفات فيقول الاسماء والصفات توقيفية لكن المشهور في كلام العلماء ان التوقيفي قوى الاسماء ويوقف فيها على ما دل عليه الكتاب السنة فان الاسماء جاء بيانها واذاحها وهي اضيق
13:25بالعد من الصفات فصفات والله لا عد لها. اما الاسماء فانها جاءت محدودة ومعدودة جاءت محدودة ومعدودة في في النصوص والا في الواقع الله اعلم فله من الاسماء ما لا نعلمه
13:46وانما ذكر الله تعالى من اسمائه ما يطيق العباد فهمه وادراكه وادراك معناه وان كانوا قد لا يدركون كونه وله من الاسماء ما لا يدركونه وهو وهو المندرج في قول
14:07النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء المأثور واسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمت احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك
14:24فمن الاسماء ما نعلمه الا هو جل في علاه وقوله رحمه الله توقيفية ان يوقف فيها على ما جاءت به النصوص فلا يتجاوز الكتاب والسنة فلا يشتق له اسماء من الصفات او من الافعال التي اخبر بها عن نفسه
14:51فيقال الصانع ولو قال الاتي الجائي فان هذا وان كان قد جاء به الخبر عن الله لكن لا يشتق له منها اسمع فيقال من قوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صافا
15:09بان من اسمائه الجائي فان الله تعالى عندما ذكر الاسماء ذكرها موصوفة بوصف فقال ولله الاسماء الحسنى فلا بد ان تكون بالغة منتهى الحسن في لفظها وفي معناها ولهذا لا يتجاوز
15:35الكتاب والسنة في ما يتعلق باسماء الله تعالى وصفاته وليعلم ان الله تعالى اخبر عن نفسه في كتابه باسماء واخبر عن نفسه في كتابه باوصاف واخبر عن نفسه في كتابه بافعال
15:55وهي في الترتيب على هذا النحو اضيق ما يكون مما اخبر الله تعالى به عن نفسه من الاسماء والصفات والافعال اضيق ذلك الاسماء فانها توقيفية ثم بعد ذلك الصفات ثم بعد ذلك
16:13الاخبار قال رحمه الله لنا بذا ادلة وفية اي لنا على هذا المسلك وهذا السبيل وهو ان اسماء الله تعالى توقيفية لنا بدع اسم الاشارة على ما تقدم من كون اسماء الله تعالى توقيفية
16:46ادلة وفية اي ادلة وافية كافية في التحصيل المطلوب واقامة الحجة على صحة هذا القول والادلة هي الكتاب والسنة وما اجمع عليه علماء الامة فان الله سمى نفسه باسماء وسماه بها رسوله صلى الله عليه وسلم
17:20فلا تجاوز وهو او او فلو تجاوز الكتاب والسنة وعلى هذا جرى علماء الامة فانهم لم يسموا الله تعالى الا بما سمى به نفسه لم يزيدوا في ذلك اما العقل
17:43دليل انه لا يزاد في اسماء الله تعالى بل يصار فيها اه اما العقل فدليل ان اسماء الله تعالى يقتصر فيها على النص ان الاسماء تتضمن صفات وهي خبر عن غائب
18:00لا تدركه العقول جل في علاه ولا تحيط به علما فوجب ان يقتصر فيها على ما جاءت به النصوص ولا يتجاوز الكتاب والسنة في ذلك ثم بعد هذا ذكر جملة من
18:17الصفات التي اتصف بها الله عز وجل وبدأ في ذكر الصفات بالصفات المتفق عليها بين مثبتة الصفات الان المتكلمون في صفات الله تعالى ينقسمون الى قسمين نفات ومثبتة مسالك الناس
18:42بصفات الله تعالى في الجملة مسلكان نفات ومثبتة. النفات هم الجهمية والمعتزلة ومن نحى نحو نحوهما المسلك الثاني مسلك المثبتة وهم كل من اثبت الصفات لله عز وجل اما اثباتا
19:12مستوعبا لكل صفاته في طريق اهل السنة والجماعة او من اثبت بعضا ونفى بعضا وهؤلاء يسمون مثبتة الصفات كالاشعرية والماتوردية والكلابية ونحوهم فهؤلاء لم ينفوا الصفات بالجملة بل اثبتوا جملة من الصفات
19:34ونفوا صفات اخرى والطريق القويم في صفات الله عز وجل هو اثبات ما اثبته الله تعالى لنفسه على نحو ما دلت عليه النصوص من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل
19:57فان التمثيل ضلالة والتعطيل ضلالة وكلاهما خروجا عن الصراط المستقيم فيما يتعلق باسماء الله تعالى وصفاته فما ذكره المؤلف رحمه الله في اول ما عد من الصفات ذكر الصفات المتفق عليها بين مثبتة الصفات. فقال له اي لله عز وجل
20:22الظمير يعود اليه الحياة والكلام والبصر هذه ثلاث صفات له الحياة وله الكلام وله البصر ثم قال سمع هذه الصفة الراء الرابعة ارادة صفة الخامسة علم صفة السادسة واقتدر القدرة وهذه الصفة
20:50السابعة. هذه سبع صفات وهذه السبع صفات يسميها العلماء صفة يسميها علماء الكلام صفات المعاني ووجهه تسميتها بصفات المعاني انه دل عليها العقل اضافة لدلالة النص فهذه الصفات وهي صفات المعاني يثبتها
21:26كل مثبتة الصفات وان كانوا قد يختلفون في تفاصيل اثبات هذه الصفات فمثلا صفة الكلام يثبتها الاشاعرة لكنهم على غير النحو الذي جرى عليه علماء الامة من ممن سلك ما عليه اهل القرون المفضلة
21:53اهل السنة والجماعة فهم يثبتون لله كلاما في الجملة لكنهم كلاما فهم يثبتون الله كلاما في الجملة وانه صفة من صفاته لكنهم يفارقون طريقة السلف في تفاصيل ذلك الاثبات فقوله
22:21هنا له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر هو ذكر مجمل الصفات التي اجمع عليها مثبتة مثبتة الصفات ممن اثبت جميعها جميع الصفات وممن اثبت بعظا ونفى بعضا بدأ في ذكره للصفات بصفة الحياة
22:50وسبب ذلك ان الحياة لازمة لكل الصفات فلا تثبت صفة الا بالحياة لا تثبت جميع صفات الله عز وجل تستلزم اثبات صفة الحياة ولهذا قدمها ذكرا على غيرها قال الله تعالى
23:16وتوكل على الحي الذي لا يموت فذكر في التوكل عليه الذي عنه تصدر الافعال الحياة كل الصفات الفعلية تستلزم اثبات صفة الحياة وكذلك الصفات الذاتية لا تكون الا لحي فالعلم لا يكون الا لحي والسمع لا يكون الا لحي
23:43والقدرة لا تكون الا لحي ولذلك قيل ان الحي القيوم هو اسم الله تعالى الاعظم لان عليهما مدار قل لاسماء الله تعالى وصفاته. فعلى الحي تدور صفات الذات وعلى القيوم تدور صفات الفعل
24:07فقدم ذكرى الحياة لهذا الحياة الثابتة لله عز وجل حياة كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا يسبقها عدم ولا يلحقها زوال فهو الاول الذي ليس قبله شيء وهو الاخر الذي ليس بعده شيء
24:31جل في علاه وهو الظاهر الباطن سبحانه وبحمده وقد قال الله تعالى ببيان كمال حياته وتوكل على الحي الذي لا يموت فهي حياة كاملة لا يتطرق اليها نقص بموت بل اعظم من ذلك لا يتطرق اليها نقص بنعاس
24:55فقالت كما قال تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم وذلك لكمال حياته جل في علاه وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
25:13ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يرفع القسط ويخفضه سبحانه وبحمده فحياته لا يتطرق اليها نقص بوجه من الوجوه وثبوت صفة الحياة بالكتاب والسنة والاجماع والعقل والفطرة
25:40كالفطر مستقرة على الاقرار باله حي يقصد جل في علاه ثم آآ ذكر الكلام تجعله ان شاء الله تعالى الدرس القادم الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.