الدرس (14) من شرح العقيدة السفارينية
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين بمحمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد يقول السفاريني رحمه الله في منظومته له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر
0:16وتكلمنا على مجمل هذه الصفات من حيث كونها صفات مجمعا على الاثبات اثباتها في الجملة من مثبتة الصفات وتكلمنا على صفة الحياة آآ فالحياة آآ صفة ثابتة لله عز وجل اثبتها لنفسه في كتابه ودل عليها آآ سنة النبي صلى الله عليه وسلم واجمع عليها
0:46ما هو دلعت عليها العقول والفطر اه بعد ذلك اه قال رحمه الله هو الكلام له اي مما ثبت له من الصفات الكلام اي ان الله جل وعلا متكلم سبحانه
1:07وتثبت صفة الكلام لله عز وجل دل عليها الكتاب والسنة والاجماع وهي من الصفات الذاتية قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما فاضاف الى نفسه سبحانه هذه الصفة اظاف الى نفسه الكلام
1:41في قوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا وايضا في سورة التوبة قال وان احد من المشركين استجارك فاجره
2:04حتى يسمع كلام الله فالكلام صفة ثابتة لله عز وجل في كتابه وكذلك في سنة رسوله اجمع عليها علماء الامة لا خلاف بينهم باثبات هذه الصفة لله عز وجل ودل عليها
2:30العقل فانها صفة كمال ولذلك جعل الله تعالى من دلائل بطلان عبادة غيره انه لا يتكلم فلما اتخذ اليهود عجلا عبدوه من دون الله قال لهم هارون في بيان بطلان عبادتهم لهذا العجل
3:02افلا يرون الا يرجعوا اليهم قولا ولا يملك لهم ظرا ولا نفعه فجعل عدم قدرته على الكلام دليلا على عدم استحقاقه للعبادة فلا يستحق العبودية لا تكون العبودية الا لمن له صفات الكلام ومن لا يتكلم
3:25لا يستحق ان يكون ربا والها و اثبات صفة الكلام متفق عليه بين مثبتة الصفات فالاشاعر والماتوريدية غيرهم يثبتون لله صفة الكلام لكن يختلفون في حقيقة الكلام المثبت لله عز وجل
3:56على نحو سيأتي تفصيله فيما نستقبل لكن في الجملة يتفقون على اثبات ان من صفات الله تعالى انه يتكلم سبحانه وبحمده وان له الكلام قوله والبصر ومما ثبت له جل وعلا صفة البصر
4:15البصر ما ما تعريف البصر ادراك المبصرات المرئيات فقوله رحمه الله والبصر فيه اثبات ان الله تعالى يدرك المرئيات المبصرات والبصر صفة ذاتية وقد ثبت ذلك في كتاب الله عز وجل
4:39وفي سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واجمع عليه الامة وهي صفة كمال يدل عليها العقل. ولما نقول يدل عليها العقل لا يورد مورد ويقول كيف تقولون تثبت الصفات بالعقل نقول العقل لا يستقل باثبات
4:56هذه الصفات لكنه يبين ويجلي ان ما جاء به النص مما تدل عليه العقول ولذلك تسمى هذه الصفات صفات المعاني لانها مما يدرك بالعقل ويستشهد عليه بالمعنى اثبات صفة البصر
5:24لله عز وجل ثابتة في الكتاب باثبات الرؤية وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله وفي مثل قوله جل وعلا والله بصير بالعباد في مثله ان الله سميع بصير وكذلك في قوله تعالى
5:55قد نرى تقلب وجهك في السماء فلو ان لك قبلة ترواها وغير ذلك من الادلة وهي كثيرة وكذلك قول الم يعلم بان الله يرى فالمقصود ان ثبوت هذه الصفة بين جلي في كتاب الله عز وجل
6:15ودل عليها الخبر في السنة ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم يرى دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصفاة السوداء وفي حديث الاستسقاء ان الله ينظر آآ في حديث ان الله ينظر اليكم ازلين قنطين
6:46والنصوص في هذا كثيرة اما قوله والسمع فالمقصود بالسمع ادراك المسموعات وهو ثابت له جل وعلا بالكتاب والسنة فمن الكتاب قوله تعالى ان ربي لسميع الدعاء وقول ان الله سميع بصير
7:13وقوله جل وعلا قد سمع قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها والايات في هذا كثيرة واما السنة فالنصوص في هذا كثيرة ومنه قول عائشة رضي الله تعالى عنها سبحان من من وسع سمعه الاصوات
7:32بالمجادلة فانها فانه كان يخفى علي بعض حديثها والله تعالى يقول من فوق سبع سماوات قد سمع الله قول التي تجادلك بزوجها وقوله رحمه الله ارادة هذا خامس ما ذكر
8:04من الصفات والارادة الصفة ثابتة لله عز وجل دل عليها الكتاب والسنة. والارادة هي المشيئة و تختلف المشيئة عن الارادة بان المشيئة تشمل كل ما هو في الكون من الحوادث والوقائع واما الارادة
8:23فهي نوعان ارادة تنتظم جميع ما في الكون من الحوادث وهذه بمعنى المشيئة وهي ما يسميه العلماء الارادة كونية القدرية الخلقية كلها اسماء لشيء واحد وهي منتظمة لكل ايش واقع في الكون لكل حادث في الكون. والنوع الثاني
8:50من الارادة للارادة الشرعية وهذه ما اراده الله تعالى شرعا ما قضاه شرعا قد يكون وقد لا يكون ولهذا يصنف العلماء نصوص الارادة الى هذين الصنفين ارادة قدرية كونية خلقية
9:11وهي التي يصدر عنها كل شيء ومنه قوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره الاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجي كأنما يصعد في السماء فهذه الارادة في هذا السياق ارادة
9:33كونية من امثلة ارادة الكونية ايضا فعال لما يريد فعال لما يريد. فانها شاملة لكل ما يفعله جل في علاه ويقضيه ايضا والله يحكم ما يريد لكن هذه قد تكون آآ شرعية وقدرية
10:02نعم لهذه المشيئة وش فيها لا اللي فيها لفظ الارادة لفظ الارادة تحضرون امثلة اخرى ان كان الله يريد ان يؤويكم الارادة هنا كونية ودليل انها كونية هي انه لابد من وقوعها لابد ان تقع ما اراده الله كونه لا بد ان يقع
10:37وانها لا تتعلق بما يحب وانها لا تتعلق بما يحب فقد يريد ما لا يحب ككفر الكافر غي الغاوي وما الى ذلك هذه هذا هو القسم الاول منه هذا القسم الثاني من الارادة
10:54الارادة الشرعية وهي المتعلقة بقضائه الشرعي وهي مما وشرطها ان تتعلق بما يحبه الله شرطها ان تتعلق بما يحبه الله دليل ذلك او من ادلة ذلك من هذا النوع يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
11:17فاثبت واراه فاثبت ونفى كذلك يريد الله ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما فالارادة هنا ارادة شرعية هذي كونية لان البيان وقع هذي الارادة كونية لان البيان وقع
11:49يريد الله ان يخفف عنكم هذه الارادة شرعية لانها متعلقة بتشريعه طيب والمقصود ان كل ما تعلق بمحبته ودينه فهي ارادة شرعية فهي ارادة شرعية وكلما لا علاقة له بمحبته
12:18وما هو لازم الوقوع فهو ارادة اذا الفرق بين هذين النوعين من الارادة ان الارادة الخلقية الكونية القدرية هي التي يجري بها كل شيء فما من حركة ولا سكون في الكون
12:34الا واقع بارادته جل في علاه وهي لا تتعلق بما يحبه ويرضاه فقد يريد لحكمة ما لا يحب وقد يريد لحكمة ما لا يرضى واما الارادة الشرعية فهي متعلقة بالمحبة
12:55ومتعلقة بالرضا هذا من من جهة ومن جهة الثانية الفرق الثاني ان الارادة الكونية لابد من وقوعها فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ما اراده الله كونا لابد ان يكون
13:09واما الارادة الشرعية فانها لا تلزم الوقوع فيريد الله ما لا يكون وما لا يقع الله تعالى اراد من خلقه العبادة وما خلقت الجن والانس الا اي لاجل ان يعبدون. هذا الذي اراده منهم
13:27لكن هل هذا وقع لا وقليل من عبادي الشكور بل محقق لهذا هم الاقلون لانها ارادة شرعية لا ليست لازمة الوقوع وقد اخبر جل وعلا هو الذي خلقكم فمنكم فمنكم مؤمن ومنكم كافر
13:51وكذلك قال جل وعلا ان في ذلك لا يهم كان اكثرهم مؤمنين وقالوا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله مع انه جعل آآ مقصود خلقه هو عبادته جل في علاه
14:07ثم بعد هذا قال في الصفة السادسة وعلم اي من صفاته الثابتة جل في علاه العلم والعلم دل عليه الكتاب والسنة واجمع عليه علماء الامة فهو العليم الحكيم وهو الحكيم العليم
14:42وهو العليم الخبير وهو العليم بكل شيء جل في علاه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير انه عليم بذات الصدور
15:04والايات في هذا كثيرة التي يستفاد منها اثبات صفة العلم لله عز وجل وكذلك السنة جاء تهم ما يثبت لله تعالى هذه الصفة بشكل مستفيظ واجمع على ذلك العلماء ودل عليه العقل
15:30وسيأتي مزيد تفصيل فيما يتعلق بهذه الصفة حيث قال المصنف رحمه الله بقدرة تعلقت بممكن كذا ارادة آآ تعيه واستبني والعلم والكلام قد تعلق بكل شيء يا خليلي مطلقا. سيأتي تفصيل
15:52يتعلق بصفة العلم كبعض ما تقدم من الصفات ثم قال رحمه الله وقدرة ايوا مما يثبت له جل وعلا من الصفات صفة القدرة دل على ذلك كتاب الله وقال وكذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم واجمع عليه علماء الامة
16:18قال الله تعالى والله على كل شيء قدير ان الله كان على كل شيء قديرا فاثبت الله تعالى انه على كل شيء قدير. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
16:34الصحابي الذي وجده يجلد عبده قال اعلى ابا مسعود اعلم ان الله اقدر عليك منك على هذا اعلم عم مسعود ان الله اقدر عليك منك على هذا على الذي تحت يدك مما تملكه
16:57والقدرة هي التمكن من الفعل وقد اخبر الله تعالى عن واسع قدرته وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن كل ذلك دال على قدرته بعد ان فرغ المصنف رحمه الله من ذكر هذه الصفات السبع
17:23التي اجمع عليها مثبتة الصفات انتقل الى التفصيل في بعض متعلقاتها ذكر في ذلك ست صفات القدرة والارادة والعلم والكلام والسمع والبصر ولم يذكر الحياة لان الحياة تعلقها به جل في علاه بخلاف فهي صفة ذاتية
17:53بخلاف بقية الصفات فلها تعلق بالخلق فالسمع له تعلق بالخلق البصر له تعلق بالخلق القدرة لها تعلق بالخلق الكلام له تعلق بالخلق. المؤلف بعد ان ذكر الصفات السبع بين متعلقاتها
18:12بين متعلقاته وبدأ باخرها فبدأ بالقدرة فقال بقدرة تعلقت بممكني القدرة الثابتة لله عز وجل جاءت في القرآن مطلقة فقال الله تعالى والله على كل شيء قدير وقال جل وعلا ان الله على كل شيء قدير
18:41فاثبت الله تعالى قدرته على كل شيء المصنف يقول هنا بقدرة تعلقت بممكني والنصوص فيها الاطلاق حيث قال ان الله على كل شيء قدير والله على كل شيء قدير والسبب في
19:01تقييد المصنف القدرة بالممكن ردا على المبطلين الذين يوردون ايرادات لا تندرج تحت النص فيقولون هذا لا يدخل في القدرة ولذلك اهل الكلام يقسمون الاشياء من حيث وجودها والى ثلاثة اقسام
19:30واجب الوجود وممتنع الوجود وممكن الوجود القدرة متعلقة بالممكنات ولذلك قال بقدرة تعلقت بممكني فما كان ممكنا فان القدرة تتعلق به اما ما كان ممتنعا فان القدرة لا تتعلق به
19:57وهذا ليس عجزا لكن القدرة انما تتعلق بالشيء والممتنع ليس بشيء فلا يندرج في قوله تعالى والله على كل شيء قدير. فايراد بعض الجهال وقولهم الله لا يقدر على ان يخلق مثل نفسه
20:18هذا لا يمكن ان يكون لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا هذا ممتنع ولا يدخل في عموم قوله والله على كل شيء قدير لان شيء انما يراد به ما كان ممكنا
20:36اما الممتنعات فلا فليست شيئا حتى يقال انه لا يدخل في عمومها وانما اضطر العلماء للكلام عن هذه الاشياء ردا على الشبه والايرادات التي يريدها المبطلون على كلام الله وكلام رسوله
20:55وعلى ادلة الشرع والا هذا الكلام كلام قد تشمئز منه النفوس ليه ما فيه من عدم قدر النصوص قدرها وهي ايرادات جاءت من خيالات فاسدة وظنون كاذبة والا فمن امتلأ قلبه تعظيما بالله لم يرد على قلبه مثل هذه
21:22قواطر هذه الايرادات وانما تكلم العلماء فيها ضرورة ولهذا كان العلماء يردون على المبطلين بالكتاب والسنة فلما وقع من المبطلين التشكيك والتشبيه ردوا عليهم بالكتاب والسنة والعقل طبعا الاجماع ما في اشكال لكن الاجماع
21:48ملحق بالنص لانه لابد ان يعتمد على كتاب او سنة لكن ردوا عليهم بالعقل لبيان ان ما استدلوا به على ابطال النصوص بالعقل ليس عقلا وانما هو خيال ووهم اه
22:08قول الشيخ في هذا بقدرة تعلقت بممكن هو رد شبه المبطلين الذين يريدون الممتنعات ويقولون ليست داخلة في القدرة فيقال اصلا لا تتعلق بها القدرة متعلق القدرة في الممكن اما ما لا يمكن فلا يمكن ان تتعلق به
22:31القدرة لانه ليس شيئا فلا يدخل في قول الله تعالى والله على كل شيء قدير وقد ذكره الله تعالى في محكم كتابه حيث قال لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا
22:47هذا ما يتصل بقوله بقدرة تعلقت بممكني نأتي ان شاء الله على بقية المتعلقات في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا