استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين ربنا اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين
0:36وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في سوقه وبيته بضعا وعشرين وذلك ان احدهم اذا توضأ فاحسن الوضوء ثم اتى المسجد لا يريد الا الصلاة
0:58لا ينهزه الا الصلاة لم يخطو خطوة الا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فاذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه. والملائكة يصلون على احدكم ما دام في مجلسه الذي
1:18فيه يقولون اللهم ارحمه اللهم اغفر له. اللهم تب عليه ما لم يؤذي فيه ما لم يحدث فيه. متفق عليه وهذا لفظ مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد
1:35وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه بفظل صلاة الجماعة قد تقدم الكلام على معاني الفاظ هذا الحديث الشريف وفيه من الفوائد عظيم فضل الصلاة جماعة في المساجد
1:58والصلاة في المساجد من شعائر الاسلام ومن علاماته ومن اكد العبادات ومن اطيبها اثرا واعظمها اجرا ولهذا جاءت الاحاديث الكثيرة فالندب الى الصلاة والمشي اليها وعظيم فضل حضورها وعقوبة التخلف عنها
2:25عامة العلماء على ان الصلاة واجبة اما وجوب عين او وجوبا كفائيا وذهب طائفة من اهل العلم الى ان صلاة الجماعة سنة لكن عامة العلماء على انها واجبة اما وجوبا عينيا واما وجوبا كفائيا
2:52والراجح من اقوال العلماء في صلاة الجماعة انها واجبة وورود الفظل لا يعني انه لا يجب يعني اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لعمل فظلا فان هذا لا يعني انه ليس واجبا
3:08فان الواجب له فظل بل هو افظل من النافلة والله تعالى ذكر جزاء الصابرين والصبر واجب انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وهذا لا يعني ان الصبر امر مستحب بل الصبر بالاتفاق والاجماع على
3:23انه واجب لا خلاف بين العلماء فيه فذكر فضيلة العمل لا تدل على انه ليس واجبا. فقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل جماعة تزيد على صلاته في بيته
3:39وفي سوقه بضعا وعشرين درجة لا يدل على ان صلاة الجماعة ليست واجبة بل صلاة الجماعة واجبة للاحاديث الكثيرة واشهرها ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت ان امر بحطب
3:58فيحتطب وامر بالصلاة فيؤذن لها وامر رجلا فيصلي بالناس ثم انقلب الى قوم لا يشهدون الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم الرجل الاعمى الذي استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الا يأتي الصلاة فاذن له
4:20ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم اتسمع النداء؟ قال نعم قال اجب اذا الادلة على وجوب صلاة الجماعة ظاهرة ومتوافرة ولهذا ينبغي للمؤمن ان يحرص على صلاة الجماعة
4:33والا يفرط فيها بعض الناس يبحث عن قول هنا او هناك تخفف من الواجبات او ليسهل عليه ارتكاب ما يشتهي من الملذات وهذا ضعف في الديانة الواجب ينبغي الواجب على العبد ان يتحرى رضى الله تعالى
4:52وان يبحث عما هو اقرب الى الصواب لا سيما اذا كان لا يستطيع ان يرجح فانه ينبغي له ان يضع بين يديه هدفا يصل اليه وهو ان يبحث عن رضا الله تعالى. اما الذي يبحث عما تشتهي نفسه فهذا سيجد مجالا واسعا في اقوال العلماء لانه ما من مسألة الا
5:12وفيها للعلماء اقوال وهذا ما قاله العلماء ان من تتبع رخص العلماء تزندق او اجتمع الشر فيه فينبغي للمؤمن اذا كان لا يستطيع الترجيع ينبغي له ان يأخذ بما هو اقرب الى الله تعالى بما يرى ويطمئن انه ارظى لله جل وعلا
5:32المقصود ان صلاة الجماعة عبادة مؤكدة وهي في المساجد افضل منها في غيرها وهنا تنبيه الى انه اذا لم يدرك الجماعة في المسجد هل ينال الفضل في صلاة الجماعة في غير المسجد؟ الجواب يدرك فضلا. من العلماء من يقول ان التضعيف المذكور في الحديث هو للجماعة في المسجد وفي
5:55غيرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر صلاة الجماعة تفظو على تفظل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. ومنهم من يقول ان الفضل المذكور وفي الحديث بمضاعفة الدرجات انما هو فقط لمن صلى الجماعة في المسجد
6:11ومن لم يصلي الجماعة في المسجد صلى جماعة في غير المسجد في سوقه في مكتبه في بيته في استراحته فهو على خير من حيث الفضل لكن لا هذا الفضل وقد آآ اختلف العلماء هل يجزئ ذلك عن الواجب
6:28عامة القائلين بالوجوب يقولون انه لا يجب لا يجزئ لان صلاة اذا وجبت عينا فانه يجب ان يأتي اليها في المساجد الا ان يكون هناك عارض او يكون هناك مصلحة او تدعو الى ذلك
6:43فهذه حالات استثنائية لكن الحالة الاصلية التي ينبغي ان يراعيها الانسان الا يفرط في الصلاة في المسجد ومن فوائد هذا الحديث ان الجماعات تدرك بها هذه الفظيلة في المساجد سواء كانت الجماعة كثيرة او الجماعة قليلة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجماعة
7:06المسجد تزيد صلاة الرجل في في الجماعة تزيد على صلاته في بيته او في سوقه بضعا وعشرين درجة ولم يقل الجماعة الكثيرة او الجماعة في المسجد العتيق هذا الفضل ثابت لكل من صلى جماعة في المسجد سواء كان
7:22مسجدا كبيرا مسجدا صغيرا مسجدا قديما مسجدا تكثر فيه الجماعة مسجدا تقل فيه الجماعة لكن المساجد التي فيها كثرة افضل. المساجد القديمة افضل يعني يعظم الاجر لان الدرجة تثبت وقد يزيد الفضل بزيادة او
7:42اخرى فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسند وغيره من حديث ابي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل مع الرجل خير من صلاته وحده
7:52وصلاة الرجل مع الرجلين خير من صلاته مع الرجل وكلما كان اكثر كان احب الى الله. فكلما زادت الجماعة كان فضل لكن هذا ليس هذا فظل مختلف ليس هو الفضل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في مضاعفة الدرجات فمظاعفة الدرجات او جاء رجلان وصليا في
8:13مسجد كان هذا مثبتا لهما الفضل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وفيه بيان سبب التضعيف والنبي جاء ذكر جملة من الاسباب ولم يستوعب لانه جاءت احاديث اخرى في ذكر اسباب التفظيل من
8:29فوائد الحديث احصاء مشروعية احسان الوضوء واحسانه هو اسباغه. وان ذلك من اسباب مضاعفة الاجر في الصلاة ان تحسن الاستعداد والتهيؤ لها من فوائد الحديث استحباب استحضار النية وان تخرج من بيتك. انك لا تريد بمجيئك الى المسجد الا الصلاة
8:49لان من الناس من يوعد شخصا في مسجد او او له حاجة في مسجد فيأتي اليه ويغيب عنه نية حضور الصلاة وشهوده او يكون هناك نية مشتركة لكن اذا كانت خالصة كان اعظم فانه قد قال صلى الله عليه وسلم
9:06ثم اتى المسجد لا ينهزه الا الصلاة لا يريد الا الصلاة هذا اعظم في الاجر واكبر في الفضل من فوائد الحديث الخطى الى المساجد كل خطوة ترفع درجة وتحط سيئة. فكلما كثرت الخطى كان ذلك اعظم اجرا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الناس
9:28في الصلاة ابعدهم فابعدهم ممشى ابعدهم ممشى فابعدهم كما في الصحيحين من حديث ابي موسى رظي الله عنه. فكلما بعد المكان كان المجيء مشيا اعظم اجرا لما في ذلك من مشقة وكل خطوة ترفع درجة وتحطه خطيئة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا
9:51به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله. قال كثرة الخطى الى المساجد. من جملة ما ذكر كثرة الخطى اي بعدا وتكرارا وانت اذا ذكرت ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله
10:07يعد للعبد نزلا في الجنة كلما غدا او راح الى المسجد هذا فضل عظيم اولا ان الله هو الذي يعطي. وثانيا انه من طعام الجنة وضيافة الجنة. وثالثا ان النزل ليس في مكان
10:26تشتهيه النفس عارض بل هو في الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وفي الحديث من الفضل ان الانسان اذا دخل الصلاة فهو في صلاة فينبغي له ان يحتاط في
10:40سلوكه واخلاقه فانه في صلاته ما دام ينتظر الصلاة وفيه فضيلة انتظار الصلاة وانتظار الصلاة مما يحط الله تعالى به الخطايا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة الا ادلكم على ما يحط الله تعالى به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قال
10:58صلى الله عليه وسلم اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد ثم قال وانتظار الصلاة بعد الصلاة. انتظار الصلاة هل يلزم ان يكون في المسجد هكذا قال جماعة من اهل العلم ان انتظار الصلاة بان يحبس نفسه في المسجد كما يدل على عليه هذا الحديث. لكن الذي يظهر والله اعلم ان من كان ينتظر
11:17الصلاة خارج المسجد فهو في اجر ايضا. ولو لم يكن مثل اجر الذي ينتظر الصلاة في المسجد. يعني الذي ينتظر الصلاة في المسجد له اجر والملائكة تدعو له وتصلي عليه. اما الذي ينتظر الصلاة خارج المسجد
11:32فهو داخل في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. ورجل ذكر منهم قال ورجل معلق قلبه بالمساجد وهذا لا يلزم ان يكون في المسجد حتى لو في بيته او في استراحته او في شغله ما دام مهتم متى يأتيه وقت الصلاة؟ متى تحظر الصلاة؟ فهو في انتظار الصلاة
11:54وله اجر المنتظرين فيدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط. فذلكم الرباط. وفي الحديث من الفوائد شريف عظيم الطائع العابد من بني ادم فان الله يسخر الملائكة وهم من اشرف الخلق ماذا يصنعون؟ يدعون له
12:12اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب عليه. وهذا فضل عظيم. ومنزلة كبرى ومكانة عظمى لهذا العبد الذي فرغ نفسه و حبس نفسه لطاعة الله في بيوت الله في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع
12:33عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. من فوائد الحديث ان الفضائل المذكورة في انتظار الصلاة وفي دعاء الملائكة انما يكون اذا توقى الانسان امرين الامر الاول الاذى بان لا يؤذي الناس ولا يؤذي الملائكة. والامر الثاني الا
12:53الا يحدث اي الا يحصل منهما يفسد آآ وضوءه وينقض طهارته فعند ذلك ينقطع فضل الدعاء المذكور في هذا الحديث اخواني المتأمل بهذه الفضائل في شهود الصلاة لا تطيب نفسه في ان تفوته صلاة
13:12بل يبادر الى ادراك الصلاة ويستعد لها ويتهيأ لها بما يستطيع وهذا جهاد يا اخوان لذلك سماها النبي صلى الله عليه وسلم رباط لانه ما هو بشيء تفعله مرة وينتهي الامر بل هو خمس مرات صلاة تلو صلاة فانت في رباط
13:28ما دمت منتظرا الصلاة تتهيأ لها وتستعد. اسأل الله ان يستعملني واياكم في طاعته. وان يجعلنا واياكم من عباده واوليائه الصالحين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد استغفر الله حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.