استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

حديث العصر(14) من الناس من يشقى بنيته ومنهم من يسعد بنيته

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ربنا اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله
0:39الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى ان الله كتب الحسنات والسيئات. ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات الى سبعمائة ضعف. الى اضعاف كثيرة وان هم
1:05بسيئة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة. وان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة متفق عليه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
1:21اجمعين اما بعد روى الامام البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه هذا الحديث الذي ذكره الحافظ النووي في رياضة الصالحين ان الله كتب الحسنات والسيئات وبين ذلك
1:37اي قدر الحسنات والسيئات الكتابة هنا بمعنى الفرض كما قال الله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وما اشبه ذلك من الايات التي اخبر فيها جل وعلا عن الفرظ بالكتابة
1:52ان الله كتب الحسنات والسيئات وبين ذلك اي وضحه واظهره فالحلال بين والحرام بين ثم بعد ذلك بين احوال العاملين مع هذه الفرائظ والمشروعات سواء كانت واجبات او مستحبات فقسمهم من حيث النية الى قسمين
2:15القسم الاول قال فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة الهم هو الارادة والعزم والقصد وقيل ان الهم هو ادنى درجات التوجه الى الشيء واكبر منه القصد واعظم منه العزم
2:41على كل حال المقصود بالهم هنا الارادة من اراد حسنة من الحسنات فلم يعملها لاجل اي عارض يعرظ له سواء كان ذلك العارض انه صرف نظرا عنها او انه انشغل بغيرها او ما الى ذلك
2:59كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة ذلك ان الهم بالحسنة حسنة ونية الصالح صالح ثم ان عملها ان هم بها عملها اي ترجمها قولا او فعلا ففي هذه الحال قال صلى الله عليه وسلم كتبها الله
3:23عشر حسنات الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء فان الله تعالى يضاعف لكن مبدأ المضاعفة من عاشر ومنتهى الله اعلم وذكر السبع مئة بين العشر واضعاف كثيرة بيان ان المضاعفة لا تنتهي الى هذا الحد لكن اكثر ما يمكن ان يحصى
3:46المضاعفة سبع مئة ثم شيء لا يحصى ولا يحيط به عد وهذا يبين عظيم الفظل والاجر الذي يترتب على العبادات اذا عملها الانسان وان الناس في اجورهم متفاوتون فواحد يكون اجره عشر حسنات ونفس العامل بالحسنة يكون اجره سبعمئة واخر يكون الى اضعاف
4:09كثيرة والسبب في مفارقة بين الناس اما ان يرجع الى الزمان او الى المكان او الى حال الشخص او الى نيته كل هذه امور تؤثر في الاجر الفاضل تعظم به الحسنات. المكان الفاضل تعظم به الحسنات. الحال التي يبعد معها الطاعة وتكون فيها طاعة
4:31هذا ايضا تعظم به الحسنات مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من ورائكم ايام الصبر القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر. اجر الواحد منهم كاجر خمسين. هذا بالنظر الى حال الشخص وانه في محيط او زمان
4:47تضعف فيه الهمة الى الطاعة فيظاعف له الاجر لكونه في زمان قل فيه الطائعون. وقد يكون بالنية فالانسان اذا صحت نيته وعظم قصده وارادته ما عند الله كان ذلك رافعا في درجاته. اذا المضاعفة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم مبتدأة من عشر حسنات وتنتهي الى اظعاف كثيرة هذي باختلاف العاملين وباختلاف
5:12في العمال في الزمان وباختلاف المكان وباختلاف النية والقصد هذا هو القسم الاول من العاملين في تلك الفرائض والحسنات اما السيئات وهو ثاني ما كتبه الله وهو المحرمات فان الله تعالى بين قال اذا هم بسيئة يعني بذنب او محرم
5:32فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة لان ترك السوء خير وثواب. فاذا هم ان يعمل سيئة ثم تركها لله يرجو ما عند الله فهذا يؤجر على هذا الترك للهم اما اذا عملها وعملها يتحقق بواحد من امرين اما ان يتكلم واما ان يترجمها في جوارحه
5:58ففي هذه الحال كتبها الله عنده سيئة واحدة وهذا يبين عظيم الفظل الذي يدركه من كف عن السيئات بعد الهم بها وانه اذا عملها فانه يعاقب عليها بسيئة واحدة كما قال
6:16الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها. اما الحسنات فجزاؤها كما مر معنا مظاعف بهذا الحديث بيان ان الشرائع بينة وواضحة وان الملتبس فيها المشتبه قليل. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الحسنات والسيئات
6:35ذلك فقد بينه ومقتضى البيان ان يطلق هذا البيان في حال الاشتباه ثم بعد ذلك الشأن في العمل بعد البيان فانه اذا اتضح الامر فالعاملون ينقسمون الى قسمين ومبدأ العمل هو النية. ولذلك ذكر النية
6:51وانقسام الناس فيها لانها مفتاح العمل وهذا يدل على انه ينبغي للانسان ان يعتني بقلبه وان يهم الهمة الطيبة. ولذلك قال جماعة من العلماء نية المؤمن خير من عمله فانه بنيته يبلغ من الدرجات والفضائل والخيرات ما لا يدرك منتهاه
7:13بالنسبة لهم الحسنة افادنا الحديث انه ينقسم الى قسمين. هم يبقى نية في القلب وهذا الاول وهم يترجم الى عمل. الاول الحسنة لصاحبها حسنة الهم والثاني له الهم والعمل مضاعفا الى حسنات كثيرة. القسم الثاني الهم بالسيئة
7:35الهم بالسيئة قسمه الى قسمين اما هم بسيئة لا يعمل بها فهذا لا اثم عليه بل له اجر في تركه والثاني هم بسيئة يقظى وهنا تقع السيئة بواحدة اذا تركها متى يكون مأجورا
7:55يكون مأجورا اذا تركها لله اما اذا تركها خوفا او عجزا او غير ذلك من الاسباب التي تعود الى وجود حواجز وموانع بينه وبين سيئة ففي هذه الحال ليس له في ذلك اجر بل عليه وزر. لانه
8:17نوى السيء حال بينه وبينه حائل يمنعه منه ولو ازيل هذا الحائل لاتى تلك السيئة ومن هنا ينبغي ان نعرف ان من الناس من يشقى بنيته ومنهم من يسعد بنيته
8:35كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي كبشة الدنيا لاربعة وذكر من اتاه الله علما ومالا ومن اتاه فوجهه الى ما يحب ويرضى ومن اتاه علما دون مال ونوى فيها الصالح فهما
8:49في الاجر سواء. ومن لم يؤته علما لكن اتاه مالا فصرفه في معصية الله. ومن لم يؤته مالا ولا علما وقال لو ان لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل
9:02ما عمل قال فهما في الوزر سواء بمعنى انهما في مرتبة واحدة لان هذي نية جازمة لم يمنعه من ايقاعها الا انه ما تمكن عجزه فكان كالذي فعل اسأل الله ان يرزقني واياكم النية الصالحة والعمل الصالح. وان يهدينا سبيل الرشاد وصلى الله وسلم على نبينا محمد
9:23حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.