حديث العصر (31) الصبر على فراق الأحبة
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. اما بعد قال الامام النووي رحمه الله في في كتابه رياض الصالحين وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله
0:38الله تعالى ما لعبدي المؤمن عندي جزاء اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة رواه البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
0:55اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما لعبدي المؤمن اي ليس لعبد المؤمن اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا
1:12اي اذا توفيت من صافه ومن احبه من قريب ولد او والد او صديق او غير ذلك ممن يحبهم ويكون بينه وبينهم ود في الدنيا ثم احتسبه اي انه صبر
1:36على تلك المصيبة وهي من اعظم المصائب فان من اعظم المصائب ان يفقد الانسان من يحب في هذه الدنيا سواء كان والدا او ولدا او كان صديقا او قريبا او محبوبا
1:54فان اعظم الفرقة بين الناس في الدنيا هي الفرقة بالموت فلا رجاء للقاء بعدها الا يوم القيامة ولذلك كانت من اعظم المصائب ورتب الله تعالى على ذلك من الاجر ما هو
2:14مذكور في هذا الحديث حيث قال صلى الله عليه وسلم ما لعبدي المؤمن اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة ما لعبد مؤمن من جزاء اذا قبضت صفيه
2:33من اهل الدنيا الا الجنة الجزاء والثواب على هذا الصبر هو الجنة التي قال الله تعالى فيها اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. والجنة اسم لدار النعيم الكاملة التي اعدها الله تعالى لعباده الصالحين
2:55فجزاء الصابرين الجنة وهذا جزاء عام للصبر في كل احواله وصوره لكن كلما عظمت المصيبة كان الجزاء في الجنة اعظم قد قال الله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
3:13في هذا الحديث من الفوائد عظيم اجر الاحتساب وهو ان يرظى بالمصيبة ويؤمن الاجر من الله تعالى وفيه ان اعظم ما يصيب الناس من المصائب في الدنيا فراق احبتهم بالموت
3:32فانها مصيبة عظيمة يستوجب صبرا وتقتضي رضا بقضاء الله تعالى فانه ما من انسان الا وسيموت كما قال الله تعالى كل نفس ذائقة الموت فاذا تذكر الانسان ان هذا الطريق
3:47طريق مسلوك وليس فيه استثناء لاحد كان ذلك من معينات من المعينات على الصبر في هذا الحديث ان من شرط الجزاء المذكور ان يكون الصبر من المؤمن فانه اذا صبر الانسان
4:05من غير اهل الايمان على ما اصابه لم يكن له بذلك اجر لا شك ان ذلك فضيلة لكن الاجر لا يكون الا بالنية والاحتساب انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. وهذا الذي لا يؤمن بالله ليس عنده نية صالحة
4:23تؤهله لمثل هذا الجزاء وهذا الاجر فالجزاء مرتب على الايمان الذي تحصل به مصيبة الموت مع الاحتساب هذا الذي رتب عليه الجزاء بالجنة في هذا الحديث وفيه من الفوائد ان الاحتساب
4:45كما انه يخفف المصاب في الدنيا يدرك به الانسان عظيم الاجر في الاخرة. فان الاحتساب في الدنيا يريح الانسان ويعطيه راحة وطمأنينة وسكونا ورظا لكن اضافة الى هذا الذي ينزل على قلبه من السكينة والطمأنينة
5:04بالاحتساب في الدنيا له اجر في الاخرة وهو اجر عظيم جزيل وهو الجنة وهذا الحديث دال على فضيلة الصبر على الاقدار المؤلمة. والصبر كما ذكرنا في اكثر من مرة انه على انواع ثلاثة صبر على
5:22طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤلمة. ولابد للانسان من هذا الصبر فانه لا ينفك من قدر مؤلم في نفسه او في اهله او في ماله او في من يحب فاذا صبر
5:36ظفر بتيسير الله تعالى وتهوين المصيبة في الدنيا واما في الاخرة يدرك الجزاء العظيم والاجر الكبير انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ومن ذلك ان يعطيه الله تعالى الجنة نسأل الله ان نكون من اهلها وان يفرغ علينا وعليكم صبرا
5:54وصلى الله وسلم على نبينا محمد