لقاء العصر 147 حديث" فكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا"
0:00نقل الامام النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين في باب الاقتصاد في الطاعة حديث ابي عبدالله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال كنت اصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات. فكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا. رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم
0:20على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث جابر ابن سمرة رضي الله تعالى عنه بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته
0:36وفي خطبته والصلاة والخطبة هما اظهر الاعمال التي كان يراها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا يشهدون معه الصلاة ويحفظون ما يكون من شأنه فيها. من قيام وقعود وحركة وسكون
1:00على نحو نقل فيه دقيق عمله خفايا صنعه في صلاته صلى الله عليه وسلم. حتى انهم نقلوا انه كانت تضطرب لحيته لحيته صلى الله عليه وسلم في الصلاة السرية فعلموا بذلك
1:23قراءته صلى الله عليه وعلى اله وسلم في صلاة الظهر والعصر والنبي صلى الله عليه وسلم حثهم على التأسي به في الصلاة على وجه الخصوص فقال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي
1:40وصلاته صلى الله عليه وسلم باصحابه على نوعين صلاة مفروضة وصلاة متطوع بها صلاة دائمة وصلاة عارظة اما المفروضات فهي الخمس المكتوبات وكان فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم على نحو من القصد
2:04في قراءته وفي قيامه وقعوده واذكاره فيها يبينه انه صلى الله عليه وسلم قال من صلى في الناس فليخفف فان من ورائه الضعيف والكبير والمريض وذي الحاجة فكان صلى الله عليه وسلم يخفف الا ان تخفيفه
2:27في تمام بمعنى انه تخفيفه لم يكن يخل فيه بشيء من حقوق هذه الصلاة ما يندب فيها من كمال في قراءتها وفي اذكارها وفي قيامها وقعودها ولهذا لا يفهم القصد هنا ولا التخفيف المأمور به في حديث ابي هريرة بانه نزول عن ما كان عليه عمله صلى الله عليه وسلم
2:53الاكمل الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وقد حفظ عنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأه في صلواته في الجهر منها وفي السري تقديرا. وقدروا ايضا ما كان يقوله من تسبيح في ركوعه وسجوده
3:11فاحرزوا ذلك واحصوه بعدد تقريبي تقديري. كل ذلك يبين ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من البيان الى اصحابه في هذه الصلاة وحرصهم على اقتفاء اثره صلى الله عليه وسلم. وان صلاته كانت قصدا ومع هذا
3:31الهدي العام لصلاته صلى الله عليه وسلم الا انه كان في بعض الاحيان يعرض لهما يكون موجبا للتقصير فكان يسمع بكاء بكاء الطفل فيخفف من الصلاة رأفة به وبامه التي تسمع صياحه وهي في صلاته فلا تتمكن من
3:53تلبية حاجته كما انه صلى الله عليه وسلم اطال الصلاة في بعض الاحيان طولا خارجا عن المعتاد فقد قرأ صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب بسورة الاعراف وهي سورة طويلة جدا تعد من طوال السفر السور ومع ذلك قرأ بها صلى الله عليه وسلم في الاعراف واصحابه من ورائه
4:13وهذا في الفرائض وقرأ بسورة الطور في المغرب وهذا خلاف ما كان عليه الهدي الغالب من صلاته انه كان يقرأ من قصار السور واما الصلاة المتنفل بها فانه تنفل باصحابه رضي الله تعالى عنهم ونوع فاطال
4:33الصلاة احيانا واقتصر على بعضها احيانا ففي قيام الليل صلى بهم ثلث الليل وشطر الليل وصلى بهم الليل كله حتى خشوا ان لا يدركوا السحور. هذا هديه صلى الله عليه وسلم في النافلة والنافلة تختلف عن الفريضة اذ ان النافلة
4:53انسانة فيها الخير ويمكن لمن تكلف قياما ان يقعد فصلاة القاعد على نصف صلاة القائم وصلى بهم صلاة عارظة وهذا النوع الثالث من الصلوات التي صلى بها النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه صلاة عارظة وهي صلاة الكسوف فقد
5:10كسفت الشمس في زمانه وقدر طول صلاته صلى الله عليه وسلم باربع ساعات وهذا طويل بالنظر الى هدي العام في صلاته لكن هذه الصلاة لها سبب وهي الكسوف وهو مشروع ما دام الكسوف قائما ومدة كسوف آآ
5:31الشمس في زمانه صلى الله عليه وسلم بلغت هذا الحد كما يقول بعض المقدرين من الحسابين. والمقصود ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نوع الصلاة الا انه في كل ذلك كان قصدا اي متوسطا لا طول فيه ولا قصر ولا تكليف ولا افراط ولا تفريط
5:51صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكذلك خطبته هكذا كانت صلى الله عليه وسلم ولا يعني هذا الا يطيل فيما تقتضي الحاجة الاطالة فيه لكن الغالب من هديه القصر اذا في الخطبة وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيح ان قصر خطبة الرجل وطول صلاته مئنة من فقه اي دليل على فقهه
6:15لماذا؟ لانه اقل التذكير واطال في القيام بين يدي رب العالمين فكان ذلك من دلائل فقهه اذ اختصر في القول واطال في العمل والشأن كل الشأن العمل فنحن بحاجة الى ان نكون عاملين اكثر من
6:35ان نكون قوانين اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وصلى الله وسلم على نبينا محمد