لقاء العصر (151) تابع حديث عبدالله بن عمرو "لأصومن النهار ولأقومن الليل"
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي محمد عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال وفي رواية الم اخبر انك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة فقلت بلى يا رسول الله. ولم ارد بذلك الا الخير. قال
0:20فصم صوم نبي الله داود فانه كان اعبد الناس. واقرأ القرآن في كل شهر. قلت يا نبي الله اني اطيق افضل من ذلك. قال فاقرأه في كل عشرين. قلت يا نبي الله اني اطيق افضل من ذلك. قال
0:40فاقرأه في كل عشر قلت يا نبي الله اني اطيق افضل من ذلك. قال فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك فشددت فشدد علي وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم انك لا تدري لعلك
1:00يطول بك عمر قال فصرت الى الذي قال لي النبي صلى الله عليه وسلم فلما كبرت وددت اني كنت قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم. وفي رواية وان لولدك عليك حقا وفي رواية لا صام من صام
1:20والابد ثلاثة. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه في مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم
1:37في شأن الصوم والصلاة وفي هذه الرواية ذكر الصوم والقراءة والقراءة بناء على ما تقدم من روايات اخرى هي قراءته في الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو الم اخبر
1:56بانك تصوم النهار وتقوم وتقوم الليل ثم بين له صلى الله عليه وسلم افضل الصوم وهو صيام داود عليه السلام يصوم يوما ويفطر يوما وان ذلك اعلى ما يكون وقد ابتدأه النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام ثلاثة ايام من كل شهر
2:18حتى بلغ اعلى مراتب اه حتى بلغ في الصوم اه اعلى مراتبه المشروعة وهي ان يصوم يوما ويفطر يوما. بدأ بصيام ثلاثة ايام من كل شهر ثم صيام يوم وافطار يومين ثم صيام يوم وافطار يوم
2:38اما القراءة فالمقصود بها القراءة في الصلاة فيما يظهر والله تعالى اعلم جمعا بين الروايات وكان رضي الله تعالى عنه قد سأله النبي وسلم كيف تختم القرآن؟ فقال صلى الله عليه وسلم كل ليلة يعني يختم القرآن كل ليلة وهذا عمل
2:58وجليل وفيه من الجهد المشقة والمعاناة ما يعجز عنه الانسان على الدوام وان كان قد يطيقه وفي بعض الاحيان لكن ذلك على وجه الدوام غير ممكن. لما يترتب عليه من تعطل مصالح الانسان. ولذلك قال النبي
3:18صلى الله عليه وسلم ان لنفسك عليك حقا وان لجسدك عليك حقا ولعينك عليك حقا ولاهلك عليك حقا ولزورك عليك حقا وفي هذه الرواية قال لولدك عليك حقا. فدوام هذا العمل لا يتمكن معه الانسان
3:38ان يقوم بما يكون من الاعمال التي آآ تلزمه تجاه آآ ربه في جسده عينه اهله هو ولده اه من يطرأ عليه من زواره. فلذلك وجهه النبي صلى الله عليه وسلم من الاقتصاد وعبد الله رضي الله تعالى عنه
3:58كان شابا نشطا يرغب في الزيادة فبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم اعلى ما يكون مما يشرع. فقال له اقرأ القرآن في شهر في بعض الروايات في اربعين قال اني اطيق افضل من ذلك فقال في شهر قال اني اطيق افضل من ذلك قال في عشرين قال اني اطيق افضل من ذلك قال في
4:18عشرة ايام قال اني اطيق او في عشر ليال قال اني اطيق افضل من ذلك. فقال اقرأه في سبع ولا تزد وقد جاء النهي عن الزيادة على السبع في القراءة المستمرة الدائمة. وهنا يفهم ما جاء من النهي عنه من ان يقرأ القرآن في اقل
4:41من ثلاث فانه ادنى ما وصل من الحد في القراءة في قراءة القرآن وختمه ان يقرأه في ثلاثة ايام كما جاء ذلك في حديث آآ عبد الله في حديث عبد الله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم هو حديث عبد الله بن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال
5:01لا يفقه القرآن من اقل من قرأه في اقل من ثلاث وذلك اذا كان على وجه الدوام في قول جماعة من اهل العلم ومنهم من حمل ذلك على طول الزمان
5:14واما من قال هذا النهي انما هو نهي عن الدوام اي عن عن ادامة القراءة بختمة كل يوم في سائر الزمان اما في ايام الفظل وايام الطاعة وايام النشاط كرمظان ونحوه فانه قد ورد
5:32عن جماعاتنا السلف انهم يختمون في يوم فهذا توجيه وجمع بين ما ورد عن السلف من الصحابة ومن بعدهم من الختم في يوم وما جاء به النهي والاولى والاكمل الا يزيد الانسان عما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم من الختم في سبع
5:52فانه يجتمع له بذلك تلاوة القرآن مع تلاوة القرآن مع فهمه. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا لا يفقه القرآن من ختمه او من قرأه في اقل من ثلاث. وهذا اشارة
6:06لانه اذا قرأه في اقل من ثلاث لم تكن له عناية بالمعاني والادراك للمعاني يعظم به الاجر والثواب. ولهذا بعض الناس يقول يفوت اجر التلاوة وكثرتها بالتدبر والتأمل والتأني فيقال الاكمل
6:26هدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وقد امره الله تعالى بترتيل القرآن وتلاوته حق تلاوته وذلك بان يقرأه متأملا مع فيكون المندوب للمسلم ان يقرأ القرآن في اربعين يوما. وقد كره الامام احمد ان يترك الانسان القرآن
6:46تلاوة في اكثر من اربعين يوما. وهذا لمن كان يحفظه ثم شهر ثم عشرون يوما. هكذا بالتدرج ثم عشرة ايام ثم سبعة ايام هي افضل ما يكون من القراءة وهي التي كان عليها جماعات من الصحابة رضي الله تعالى عنهم والسلف الصالح حيث يحزبون القرآن
7:06سبعة سبعة احزاب يقرأونه فيجد المؤمن ويجتهد في طاعة الله عز وجل وتلاوة كتابه ويكون له بذلك الفقه في كلام الله عز وجل وكثرة التلاوة نسأل الله ان يستعملنا واياكم في طاعته وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته وصلى الله وسلم على نبينا محمد