لقاء العصر (166) قول النبي "إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة"
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بلعق الاصابع والصحفة وقال انكم لا تدرون انكم لا تدرون في ايها البركة. رواه مسلم. وفي رواية له
0:20اذا وقعت لقمة احدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من اذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق اصابعه. فانه لا يدري في اي طعامه البركة. وفي رواية له ان
0:40قيطان يحضر احدكم عند كل عند كل شيء من شأنه. حتى يحضره عند طعامه. فاذا سقطت من احدكم اللقمة فاذا سقطت من احدكم اللقمة فليمط ما كان بها من اذى فليأكلها ولا يدعها للشيطان. الحمد لله
1:01رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث الشريف حديث جابر رضي الله تعالى عنه تضمن جملة من الاداب النبوية التي بها يكمل حال الانسان
1:20فان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه الله بالهدى ودين الحق متمما لصالح الاخلاق كما جاء في المسند باسناد جيد انه قال صلى الله عليه وسلم انما بعثت لاتمم الاخلاق
1:39لاكمل صالح الاخلاق فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يترك من الخير شيئا الا دل الامة عليه. في عام شأنها وفي خاصه حتى في خاصة الانسان وما يكون من شأنه الذي لا يشاركه في الذي لا يشاركه فيه غيره
1:59فلم يترك شيئا صلى الله عليه وسلم من الخير الا دل عليه ولا شر ولا شيئا من الشر الا حذر منه ومن ذلك تحذيره صلى الله عليه وسلم من الشيطان
2:11الشيطان عدو الانسان الذي لا يفتى ولا ينفك ان يلحق بالانسان الاذى والضرر من كل وجه في شأنه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان الشيطان يحظر احدكم في شأنه كله. ما من شيء
2:31شأن الانسان الا والشيطان يحظر فيه. بمعنى انه يكون متربصا للانسان فيه ان ينال منه ما يكره ان يوقعه فيما يضره ان يقلل ما يكون من فيه. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يحظر احدكم في شأنه كله
2:55فما من شيء من شأن الانسان الا والشيطان عدو مرصد كما قال الله تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فمن عداوته انه يرافق الانسان ويلازمه ويسعى في ايقاع الظرر فيه في نقص الخير فيه في صده عن الكمال في شأن دينه وفي شأن دنياه كما
3:20والله تعالى في خبره عن عن الشيطان لاقعدن لهم صراطك المستقيم لبني ادم يقعد الطريق الموصل الى الله الموصل الى الهدى الموصل الى الخير. لاقعدن لهم صراطك المستقيم. تخيل وانت في طريق تمشي
3:37وثمة عثرة بين يديك هذا هو الشيطان هذا نموذج ومثال للشيطان في قعوده للانسان في كل طريق من طرق الخير طريق من طرق البر لاقعدن لهم صراطك المستقيم. ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم
3:56ولا تجد اكثرهم شاكيا ثم لاتين من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين حرص على ايقاع الانسان في كل شر وضر. قوله صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يحظر احدكم
4:16ما المقصود بالشيطان؟ هل الشيطان ابليس الذي اغوى ادم واخرجه من الجنة؟ ام هو شيطان من ذريته اما ذا يحتمل الامر المعنيين يحتمل انه الشيطان الذي اخرج ادم من الجنة وزين له الاكل من الشجرة
4:41ويحتمل انه من ذريته فالشيطان له ذرية من جنسه من الجن يسعون في الارض فسادا كما قال الله تعالى شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا فالمقصود بالشيطان هنا اما ابليس عليهم ان الله ما يستحق واما من كان من ذريته ممن
5:03يقارنون الانسان ويسعون في اظلاله وهم من جند ابليس. فيأتمرون بامره ويسعون في غرضه وشأنه. والمقصود ان الشيطان يحظر الانسان في كل احواله. سواء كان الاب آآ الشيطان الاكبر او كان ذلك من
5:22الذين يسعون الى اضراء الانسان. وبالتالي هذا الخبر يدعو الانسان الى اخذ الحيطة والحذر. والى الاستعداد والتهيؤ والا يغفل عن الاسباب المانعة من تسلط الشيطان لان الشيطان اذا تسلط على الانسان اغواه واضله كما قال الله تعالى
5:42احوذ عليهم الشيطان. الاستحواذ هو التمكن التام من الشيء. حتى لا ينفك منه. ولذلك قال استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكره الله فينبغي للانسان ان يكون على غاية الحذر من الشيطان وان يغلق عليه الابواب ومن ذلك لزومه السنة
6:01واخذه بهدي سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. فانه يغلق على الشيطان الطرق من الاذكار والاستعاذة بالله من الشيطان وطلب الاحتماء به سبحانه فاعوذ بالله من الشيطان اي اعتصم بالله واحتمي بالله
6:17والتجأ اليه في ان يكف عني شر الشيطان. فينبغي للانسان ان يعتصم بالله وان يحتمي به جل في علاه. وان يأخذ بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في دقيقة الامر وجليله حتى يتوقى شر الشيطان. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء من كيد الشيطان ومشاركته
6:37الناس فيما يتعلق بالطعام. اللقمة وسائر الطعام الذي يكون للانسان اذا وقع في الارض فانه يدعوه الى تركه والزهد فيه وعدم رفعه تكبرا و سعيا في نقص الانسان هذا الطعام واضاعة ما له. ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم اذا سقطت اللقمة من احدنا ان
7:02يرفعها ويميط في ما فيها من الاذى. يزيل في ما اصابها مما يكره فالاذى هنا قد يكون نجاسة قد يكون آآ قذرا تألف منه نفس الانسان من تراب او غير ذلك يعلق بالمأكول فهنا يسعى الانسان في تنقية طعامه
7:22لازالة الاذى ولا يترك ما يمكن ان ينتفع به من طعامه. وليأكله قال ولا يدعها للشيطان ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ملحظ اخر فيما يتعلق بعدم تضييع شيء من الطعام قال فانكم لا تدرون في اي طعامكم بركة هذا في الحديث في روايات الحديث في في
7:42في امره بالله وفي ايضا امره اخذ الطعام وعدم اضاعة شيء منه. الانسان لا يدري في اي طعامه البركة. وما هي البركة المقصودة في قوله فانكم لا تدرون في اي طعامكم بركة المقصود بالبركة هنا النفع للبدن والتقوية على طاعة الله
8:02عز وجل. فان بركة الطعام تدرك من جهتين. من جهة ان يكون نافعا للبدن بالصحة والقوة والعافية والكفاية. ومن جهة ان انه يستعمل في طاعة الله ويكون عونا له على طاعة الله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة ومقصوده بالبركة هنا الاجر
8:22والمثوبة اضافة الى هذا انه عون للانسان على طاعة الله وانه عون للانسان في صحته وبدنه ينبغي الانسان ان يربي نفسه على المعنى العام وهذا صورة من صور المعنى العام ان يكون حذرا من الشيطان في كل شأنه يكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان
8:44ولا ولا يغفل عن هذا العدو الذي يتربص بك كل لحظة وثانية ان ينال منك وانت نائم ويقظان فعداوته لا تنفك ولذلك شرعت لك الاذكار في الصباح والمساء وفي عند الاكل والدخول الى الخلاء والخروج منه النوم والاستيقاظ
9:04كل هذا لتوقي شر الشيطان وكيده. اعاذنا الله واياكم منه. وحفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا. ونعوذ بعز ان نغتال من تحتنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد