لقاء العصر (171) حول " وجوب الانقياد لحكم الله"
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى وما يقوله من دعي الى ذلك وامر بمعروف او ونهي عن منكر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الارض
0:21ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. الآية اشتدت على اشتد ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم باركوا على الركب فقالوا اي يا رسول الله كلفنا من الاعمال ما
0:41ما نطيق الصلاة والجهاد والصيام والصدقة. وقد انزلت عليك هذه الاية ولا نطيقها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابيين من اهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا واطعنا
1:01ان غفرانك ربنا واليك المصير. قالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فلما اقترأهم القوم وذلت بهم السنتهم هم انزل الله تعالى اثرها امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله
1:21لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فلما فعلوا ذلك نسخوا قال الله تعالى فانزل الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا
1:41تبنا ان نسينا او اخطأنا قال نعم ربنا ولا تحمل علينا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال نعم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. قال نعم واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. انت مولانا فان
2:01انصرنا على القوم الكافرين؟ قال نعم رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه رواه مسلم في قصة نزول قول الله تعالى لله ما في السماوات وما في الارض
2:24وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله هذه الاية في اواخر سورة البقرة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأها الصحابة الصحابة رضي الله تعالى عنهم
2:39يتلقون القرآن تلقي امتثالا وعمل وايمان وتصديق وقبول وانقياد. ولهذا لما اقترؤوا هذه الاية وجدوا فيها من امر ما شق عليهم رظي الله تعالى عنهم حيث ان الله تعالى يخبر فيها
3:00انه تجري المحاسبة يوم القيامة يحاسب الله تعالى الخلق على ما دار في نفوسهم ولو لم يتكلموا ولو لم يعملوا لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم اي تظهروه او تخفوه
3:20لا تتكلموا به ولا تعملوا يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير لا شك ان ما يدور في نفوس الناس شيء كثير منهما لهم فيه يد
3:38واختيار ومنهم ما لا يد لهم فيه ولا اختيار فجريان المحاسبة على كل ما في النفوس دون كلام او عمل يشق على من صدق في ايمانه لانه يعلم ان الحساب شديد
3:57وان الموقف عسير وان الله يحصي الدقيق والجليل وانهما خفي على الناس يعلمه جل في علاه كما قال تعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وبالتالي كل ما يهم به الانسان او يفكر فيه او يدور في خاطره فستجد المحاسبة عليه
4:21شق هذا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا وجثوا على الركب كما في بعض الروايات اي جلسوا على ركبهم قالوا يا رسول الله كلفنا ما نطيق يعني كلفنا الله عز وجل من الشرائع والاعمال ما نطيقها. الصلاة والجهاد والصوم والصدقة
4:42كلها اعمال نطيقها ونزلت علينا اية لا نطيقها اي يشق علينا العمل بها هذا معنى قولهم لا نطيقها اي ان العمل بها عسير وشديد. من ذا الذي يستطيع ان يحكم خواطره وافكاره وهواجسه وما يدور في ذهنه
5:02لا شك ان هذا من امر العظيم العسير الشاق وقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم اتريدون ان تقولوا كما قالت اليهود والنصارى سمعنا وعصينا قولوا سمعنا واطعنا. الله عز وجل كلفهم بامر
5:19والمؤمن الصادق يستقبل ما امر الله تعالى به بالتسليم والانقياد والقبول ولا يعترض على شيء من قضاء الله ورسوله كما قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم
5:38والخيرة من امرهم فلا بد من القبول ولذلك لم يفاوضهم النبي صلى الله عليه وسلم في في هذا الشأن بل وجههم الى ما يجب ان يكونوا عليه من الاقرار والانقياد والاذعان والقبول لحكم الله ورسوله ولو كان شاقا على على النفس كما قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى
6:01ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون قبل الصحابة توجيه النبي صلى الله عليه وسلم واذعنوا لهذه الاية معنى هذا انهم اجتهدوا في ان ينقوا ما في نفوسهم من هواجس
6:20والهواجس نوعان منهما يرد على الانسان من غير اختيار بوسوسة الشيطان الواجب فيه الدفع. وهذا هو صريح الايمان يدفعه الانسان وهو مأجور على هذه المدافعة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم
6:36ذلك صريح الايمان. النوع الثاني الذي يستجلبه الانسان او انه يرد على ذهنه ويسترسل معه هذا هو الذي تجري عليه المحاسبة ما استرسل فيه الانسان من الافكار ولو لم يعلم يعمل او يتكلم او انه ورد
6:54على خاطره او او او انه استجلب يعني استرسل ورد على خاطر من غير اختيار واسترسل استرسل فيه او انه استجلبه هذا الذي تجري عليه محاسبة كما دلت عليه الاية
7:08قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اه يقول الراوي فانزل الله فلما قبلها الصحابة عملوا على ضبط خواطرهم وافكارهم انزل الله تعالى قوله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. هذا شهادة من الله عز وجل
7:28الصحابة وللرسول صلى الله عليه وسلم بتمام الايمان بل قال تعالى في ختم الاية وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فحكى قولهم ثناء عليهم ثم لما اقترأها القوم وذلت بها السنتهم يعني اصبحت قراءتها كسائر الايات ليست شاقة ولا عسيرة عليهم. قبلوا ما فيها من
7:53والعمل والحكم انزل الله التخفيف في قوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ثم ختمت الاية بادعية ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا قال الله تعالى نعم يعني فعلت ربنا ولا تحمل علينا اسرا كما حملته على الذين من قبلنا. قال الله تعالى فعلت ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به
8:17الله تعالى فعلت ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. قال الله تعالى فعلت الشاهد ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم
8:30لما استقبلوا امر الله بالانقياد جاء الفرج. وكم من شدة يستقبلها المؤمن بالرضا والتسليم لله عز وجل يعقبها الله بما يسره حيث ان الله تعالى بشر اولا زكاهم وشهد لهم بالايمان ثم خفف عنهم ثم اجابهم في دعواتهم التي دعوا. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا
8:56واخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا كل هذه الدعوات اجابها الله ببركة استجابتهم. فمن استجاب لله فتحت له ابواب البركة. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وارزق
9:16رقابتك في السر والعلن والغيب والشهادة واعنا على ما فيه صلاح معاشنا ومعادنا واختم لنا بخير وصلى الله وسلم على نبينا محمد